جحيم الشك والتخيلات .
12
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.. أنا امرأة متزوجة منذ 7 سنوات ونصف عشت في بداية زواجي حياة سعيدة مع اني اكتشفت في اول يوم من زواجي بأنه يدخن السجائر و ولم أكن أعلم من قبل

ومع ذلك كنت انظر له نظرة مثالية ثم بدأت مشكلتي منذ 4سنوات تقريبا عندما ظهرت على زوجي أعراض غريبة تتمثل في الشك والتخيلات الغريبة وكان كلما دخل البيت يفتش في الدولاب ويسأل أسئلة مخيفة

مثلا هل جاءك رجل اليوم؟ أو يتهمني بها صراحة ويقول انت تدخلين رجال وهكذا تحملت في البداية الى ان أصبحت حالته صعبة جدا وأصبح يتخيل أني أقول كلام وأنا لم أقله

 ثم علمت من أحد البرامج التلفزيونية أن هذا مرض عقلي ويمكن علاجه ، فذهبت الى بيت أهلي ورفضت أن أعود اليه حتى يتعالج ، وكنت في ذلك الوقت أحب زوجي كثيرا وأظنه فوق مستوى المخدرات وهذه الأمور المحرمة،

المهم أخذه أحد اخوته وبصعوبه شديدة الى طبيب نفسي وأعطاه العلاج وهو حبوب (ريسبردال )ودواء اسمه (ريميرون )وظل يستخدمه لمدة شهرين تقريبا حيث قلت تلك الأعراض ولكنها لم تختف تماما بل تأتيه نوبات من الشك والعدوانية

 حيث أنه في احد الحالات ضربني بالعصاضربا شديدا على الرغم بأني كنت حامل على سبب بسيط وهو ضياع أحد ساعاته ويقول بأني أعطيتها لصديقي -أعوذ بالله- وقد وجدتها فيما بعد تحت التسريحة،

المهم ظلت الأمور نوعا ما مستقرة وكنت اصبر كثيرا من أجل بيتي وأطفالي ، وفي الشهر الأخير من الحمل بدأزوجي في شرب الخمر وأتوقع أنه هروب من تلك التخيلات التي لازالت تأتيه وقد وصل الى حالة شديدة من الإدمان على الشرب ،

واستمر على هذه الحالة مايقارب سنه كاملة ذقت فيها أنواع المرارة والألم وكنت اصبر وأحتسب الأجر عند الله ولم أخبر أحد من أهلي وفي أحد المرات كنت عند أهلي في إجازة نهاية الأسبوع فاتصل علي وكان في البحرين وكان في حالة غير طبيعية

 وأخذ يقول لي كلاما سيئا ثم قال أنت طالق . عندها تفجر الوضع بشدة واخبرت أهلي بالموضوع الذي كنت اكتمه حرصا على مصلحة بيتي وأطفالي بعدها جاء متأسفا ويطلب العفو وقال ان هذا الطلاق باطل لأني كنت سكران ولاأعي ما أقول

 واستشار شيخا ثم عدت اليه ، وبقيت معه فترة 4 أشهر وهو في حالة طبيعية بعدها عادت اليه حالة من التوهمات والتخيلات وكان يحس أن أحدا يراقبه وكان كثير الخوف من الناس ويعتقد انهم يدبرون عليه مؤامرة ليقتلوه

 واصابته حالة شديدة من الهلع والخوف لدرجة انه لاينام الليل كذلك كان دائما يتخيل انه قد صارت له مشكلة من أشخاص معينين وأنهم ضربوه حتى اغمي عليه وكان يقول لي مشاكل كثيرة مخيفة وكنت اصدق بعضها حيث كنت أظن أنها حدثت في الفترة التي كان يشرب فيها ولكن ثبت لي فيما بعد أنها غير صحيحة ،

 بعد ظهور هذه الأعراض عليه بشهرين تقريبا ذهبت معه الى طبيب نفسي بعد الحاح شديد مني لانه أصبح لاينام ولايذهب للعمل الا بصعوبة وكثرت االشكاوي عليه من عمله وهددوه بالفصل أكثر من مرة، وقد أعطاه الطبيب نفس الدواء الأول (ريسبردال) ودواء آخر مشهور لعلاج الإكتئاب ولكني نسيت اسمه الان.

 استمر على هذا العلاج لمدة شهر حيث تحسنت حالته بشكل طفيف فقد أصبح ينام على الأقل لكن حالته النفسية لم تتغير فلازال على وساوسه وتخيلاته لدرجة أن اي مكان نذهب اليه يخترع له قصة ويقول صارت لي مشكلة في هذا المكان لدرجة اني اصبحت أسيرة في البيت حتى تقل عليه التوهمات.

بعدها أوقف العلاج بناء على نصيحة أحد الأشخاص الذي نصحه بترك الأدوية النفسية وأنها مضرة ، بعدها عادت اليه الأعراض السابقة بصورة أشد حيث أخذ يتهمني بالخيانة وأنني أنا سبب مشاكله كلها وانه عرف الحقيقة

 وأصبح يهددني بأشياء خطيرة لدرجة أنه في أحد المرات اتصل على والدي وقال له :اذا لم تعترف ابنتك فلن تخرج من البيت الا في سيارة اسعاف ، مع العلم بأن أهلي في مدينه أخرى ، بعد هذه الحادثة أخذه والدي مرة أخرى الى الطبيب النفسي نظرا لان أخوته رفضوا أن يتدخلوا في حالته ودائما يقولون هو طبيعي ليس به شيء .

المهم زاد له الطبيب جرعة (ريسبردال)حيث كانت في البدايةحبتين ثم اصبحت 3 وأعطاه دواء جديد لازالة الأعراض الجانبية له مثل رجفة الايدي.واستمر عليها شهر واحد ولكن لم يتابع العلاج مثلما وصفه له الطبيب بل كان يأخذه على مزاجه ودائما يتلفظ علي بألفاظ سيئة ولم تذهب حالة الشك والتخيلات التي عنده .

بل أنه أخذ الموقف الذي فعله والدي معه من احضاره الى الطبيب النفسي بشكل سلبي وأصبح يسب والدي ويقول أنه هو الذي مرضه نفسيا، وقد زادت عليه الأعراض أكثر من قبل وأصبح يضربني بالعصا ضربا مبرحا حتى أصبح جسمي ملئ بالخطوط الزرقاء  ، لدرجة أنه مرة من المرات ضربني في الشارع

 والسبب اني تأخرت في المستشفى مع اطفالي المرضى  حيث وضعوا على ابنتي المغذي لصعوبة حالتها حيث كانت لاتأكل ولاتشرب ، ولم يكلف نفسه حتى بالدخول الى المستشفى والاطمئنان عليها بل سارع بضربي أول ماركبت الى السيارة وهو يتهمني بالخيانة في المستشفى والعياذ بالله،

بعد هذه الحادثة ذهبت الى بيت أهلي حيث انه سارع بالإعتذار كعادته وبأنه سيعاود العلاج . عاد مرة أخرى الى نفس الطبيب وأخذ نفس العلاج السابق( ريسبردال) ولكن دون أن يتقيد بالجرعة الموصوفة له وهي 4 حبات في اليوم مع دواء الاكتئاب مع الدواء الذي يزيل الأعراض الجانبية ،

طبعا أهله  غير مقتنعين بالعلاج النفسي ومع كل الأمور التي تحصل بعضها تحت أعينهم الا أنهم يقولون بأنه طبيعي . وهذا ماصعب الأمور أكثر ، استمر هذا الوضع تقريبا 7أشهر وهو يومان طبيعي ويومان في حالة هلوسة وتخيلات غير طبيعية ، مع استمراره بالدواء ولكن بشكل عشوائي حسب مزاجه ،

 المهم بأني في جميع الفترات السابقة كنت غير متأكده من تعاطيه مع أني كنت ألاحظ سهره الغير طبيعي وأشياء غريبة عنده مثل معجون اسود رائحته كريه وكان يقول هذا سجائر الهنود ،

 فيما بعد تأكدت أنه يتعاطى الكبتاجون والحشيش ( وقد اعترف لي مؤخرا بأنه يتعاطاها قبل الزواج بفترة ممايعني انه يتعاطاها منذ عشرة سنوات تقريبا) في الأربعة الأشهر الماضية حصلت عدة تطورات:

1- ذهب الى طبيب نفسي مختلف وأعطاه دواء اسمه (سيركيل) 100ملغ 3حبات يوميا +دواء (ريميرون) ولكنه لم يستخدم الدواء الثاني وكان يأخذ الدواء الأول على مزاجه.
2- ترك تعاطي الحبوب والحشيش وعمل تحاليل للكشف عن المنشطات وأظهرت النيجة سلبية.

3- حدثت هذه التطورات بعد مشكلة كبيرة جدا وأصبح في حالة هلوسة شديدة وكان يهذي ويضربني وكأنه مجنون.
4- بعد جلوسي عند أهلي لمدة شهر كامل أخذ عليه والدي العهود والمواثيق بالاستمرار على العلاج وترك جميع أنواع المخدرات والتدخين وبعد التأكد من صدق توبته ورغبته في الاستقرار في بيته وأطفاله رجعت اليه. ولكن لم يترك التدخين ولم يستمر في العلاج حسب الوصفة الطبية ، ولكنه ترك الحبوب المنشطة والحشيش.

5- آخر التطورات التي حصلت انه عاد الى اسلوبه في الشك والاتهامات الباطلة والعزلة عن الناس وأصبح يضربني يوميا بل ويضع يديه الاثنتين على عنقي ومرة على انفي وفمي يريد قتلي  ،

 وانا احس بأني تعبت والله من كثرة المشاكل والظلم ثم رجعت مرة اخرى الىبيت اهلي بعدما قضيت معه شهران ونصف منها شهر في حالة طبيعية وشهر ونصف في حالة لايعلمها الا الله من الخوف والرعب.

سؤالي ..هل حالة زوجي قابلة للعلاج؟ وهل حياتي معه معرضة للخطر ؟ علما بأني الآن في بيت أهلي وهو كعادته يعتذر عما بدر منه ويقول بأنه لن يكررها ..ولكني أصبحت أخاف منه خوفا شديدا، ولاأحس بالأمان معه ،

وفي نفس الوقت أريد ان يتربى اطفالي في بيت والدهم ، ولاأريد أن أحرمه من أطفاله؟؟ أرجو أن تساعدوني وجزاكم الله خيرا..وسامحوني على الاطالة لكن احببت ان اوضح المشكلة بجميع ابعادها.

ملاحظة مهمة/ اكتشفت مؤخرا ان 3 من اخوته الاربعة يتعاطون إما الخمور او الحشيش او حبوب الكيبتاجون وان تعاطي هذه الامور عندهم شئ عادي ولم يسبب لهم هلوسات او امراض عقلية.(كما قال زوجي لي)

       

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الكريمة :

أعانك الله على مصيبتك وألهمك الصبر والاحتساب.

أما عن حالة زوجك فإنه يعاني من اضطرابات ذهانية شديدة، ويجب أن يخضع إلى برنامج علاجي تشمل قسمين هما العلاج الطبي الدوائي والعلاج النفسي التحليلي .

 أما عن الإدمان فهو عرض لمشكلة أساسية يعاني منها زوجك، إنما استخدم الإدمان كوسيلة للهروب من المشكلة وليست حباً في الإدمان. أما عن الهلاوس التي يراها زوجك فهي تدل على وجود حالة اكتئاب شديد، لأن هلاوس الإدمان تزول مع زوال أثر المخدر، أما الهلاوس المرضية والعقلية ليس لها وقت محدد.

-والعلاج المتقطع لا يصلح في مثل هذه الحالات، بل يجب أن يوضع في مصحة نفسية حتى يتم علاجه وترجع أسباب الحالة النفسية إلى الحرمان من الصغر من العاطفة الأبوية وحنان الوالدين ووجود خلافات وخصومات بين الوالدين.
-وجود عوامل وراثية تجعل الشخص عرضة للاكتئاب، ويجب عليك اتباع الآتي:

1 – محاولة علاجه عن طريق إدخاله مصحة نفسية بشتى الطرق والوسائل.
2 – استخدام أساليب ترويحية متنوعة خاصة في الأماكن (تغيير الأماكن).
3 – تشجيع المريض في الاستمرار في العلاج.
4 – مراعاة الحذر من المريض سواء على نفسه أو على الآخرين، خاصة الأقرباء إليه.
5 – إشغال وقت الفراغ دون محاولة ترك المريض وحيداً.
6 – عدم الانفصال في الوقت الحالي حتى لا يتهمك أولادك فيما بعد بالتقصير وتؤثر على نفسية الأطفال.
7 – يجب البدء في العلاج خوفاً من تطور الحالة ويمكن علاجه بسهولة الآن.
8 – لا يصح العلاج عن طريق المراسلة، يجب زيارة طبيب إلى الحالة ووضع العلاج المناسب خوفاً من التطور.

مقال المشرف

في العيد .. كيف الصحة؟

عيدكم مبارك .. وأسأل الله تعالى لي ولكم ولحجاج بيته القبول..
كلنا ننتظر ابتسامات أحبابنا في الع...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات