حرت بين دراستي وأهلي .
29
الإستشارة:


انا تلمييدة في الباكالوريا ابلغ من العمر 18 سنة اعاني من قلة التركيز وافكاري كلها مشتتة  اشعر انني لا استطيع الدراسة

اعاني من مشاكل اجتماعية مع اهلي وخصوصا امي التي تدعي انني اعيقهاولا اريد مساعدتها في شؤون المنزل كانت في لسنة الماضية كثيرة الدعوات كن بيتنا يكتظ بالضيوف لم اكن وقتها ستطيع المداكرة

 في هده الظروف كنت احار بين الدراسة والضيوف وكدا اجازة الصيف مرت علي عصيبة بسبب خالتي واختي لمتسلطات كانو يعاملونني كخادمة في البيت

 فانا الان مازلت اعاني مناثار دلك وكلما تدكرت الماضي اكاد انهار فقد اثر دلك سلبا على نفسيتي وعقلي مع العلم انني يجب علي ان هتم بدراستي لاكن لا استطيع

   

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فأهلاً وسهلاً بك أيتها الأخت الكريمة في موقعك موقع " المستشار " . ونسأل الله لك الهداية والتوفيق .
 
الأخت الكريمة :

هناك استفسارات أو معلومات مهمة لم تذكريها هي  :

أين الأب في خضم هذه الأحداث .. هل هو مسافر أم متوفى أم مريض ..؟
ما هي طبيعة وأسباب المشكلات الاجتماعية التي بينك وبينك أهلك ؟

تقولين : " وكلما تذكرت الماضي أكاد انهار ".. ما هو وما سبب الانهيار هل هو مجرد سوء العلاقة بينك وبين أختك وخالتك أم تقصدين شيئًا آخر؟!.

رسالتك ليست واضحة بالقدر الكافي الذي يساعد أي مستشار في طرح مجموعة من الحلول العملية لمشكلتك.

ومن ثم أرجو توضيحها في رسالة قادمة منك، وعلى كل سوف أرد على رسالتك الكريمة هذه في نقاط محددة ومختصرة ولعل الله أن ينفع بها :
 
أولاً : أما عن علاج قلة التركيز – ما لم يكن السبب عضويًا – فعليك بالاسترخاء اليومي، والتنفس بعمق، لبضع دقائق عقب كل نشاط ذهني إضافة إلى تخليص غرفة الاستذكار من كل ما من شئنه إثارة الانتباه في وتشتيت الذهن . وعليك بالدعاء والتضرع إلى الله قبل كل شيء .

ثانيًا : أما عن مشاكلك الاجتماعية مع أهلك وخصوصًا أمك، فلم تذكري _ أختي الكريمة – طبيعة هذه المشاكل أو أسبابها، وعلى كل، لا يتصور أن تجعلي من أمك خصمًا لك، ولا يليق بك أن تتحدثي عن أمك بهذه الطريقة ، مثل قولك عنها أنها " تدعي أنك تعقيها " .

 ولعلك وقعت بالفعل في بعض من أعمال أو أقوال في العقوق ولو بكلمة " أف"، فليست مظاهر العقوق مقصورة على الضرب أو الشتم بل تشمل النظرة والتأفف والتضجر..   قال تعالى : "وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيماً"[الإسراء:23] .
و عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي قَالَ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أُمُّكَ قَالَ ثُمَّ مَنْ قَالَ ثُمَّ أَبُوكَ [صحيح البخاري ، كتاب الأدب، باب من أحق الناس بحسن الصحبة، برقم (5514)]

ثالثًا : يبدو أنك من بيت كرم وضيافة، بدليل كثرة ضيفانه، سيما تلك الدعوات المتكررة من أمك . إن هذا الأمر يتطلب منك مزيد من الحكمة وحسن التنظيم والتنسيق بين واجبات الدراسة ووجبات المنزل ليس أكثر . كما يمكن لأمك أن تتفهم حاجاتك النفسية ورغبتك في الاستذكار في بيئة هادئة .. اشرحي لها ذلك .وصلي رسالتك لها عن طريق أحد الأشخاص المؤثرين في العائلة. وهذا الأمر ينطبق مع أختك وخالتك .

رابعًا : ينبغي عليك أن تقاومي الأفكار المؤرقة والماضي المؤلم كي تستطيعين مواصلة دراستك على الوجه الطبيعي . لا تسترسلي وراء هذه الأفكار ، حاولي أن تقطعيها بالاسترخاء أو بالوضوء والصلاة ثم تواصلي المذاكرة وهكذا، حاولي أن تنمي طموحاتك العلمية وتدخلين في منافسات شريفة بين قريناتك للتفوق الدراسي .

 ثم إن العمل على إصلاح علاقاتك مع أمك وأختك وخالتك من الأمور الهامة لإزالة التوتر الزائد أو الحالة النفسية السيئة التي نتجت في الأصل عن سوء علاقتك بهن .
 
وأذكرك بالحديث الشريف الذي رواه أَنَس بْنِ مَالِك – رضوان الله تعالى عليه - حين قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –يَقُولُ :
 " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " [صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب من أحب البسط في الرزق، برقم  (1925)].

ولعلك تعلمين أن العلم والزيادة في التحصيل الدراسي من الرزق، وصلة الرحم وحسن علاقاتك بأقاربك من أسباب زيادة هذا الرزق الذي تطلبينه ! .

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات