تعلقت بصورته .
34
الإستشارة:


أرجو أن تخرجوني من حيرتي جزاكم الله خيرا
في الآونةالأخيرة حدث لي حدث غريب قلب حياتي
علما بأنني متدينة و الحمد لله و لا أحادث الرجال وأغض بصري ...

لكن هذه السنة درسني  في المدرسة أستاذ جميل الخلقة لكن جماله لم يكن له تأثير علي في البداية (رغم أنني أنظر إليه ساعات طوال بسبب الدرس)
المشكلة تكمن في أنه صار جارنا بالصدفة ,فما إن عرفت هذا الخبر حتى صرت أهتم له كثيرا و أراقبه في كل لحظة و أحاول أن أفتعل الصدف لألتقيه و أفكر فيه طوال الوقت

مع أنني أحاول صرف نفسي عن التفكير فيه و صرف صورته من خيالي لكن دون جدوى
حقيقة لا أفهم ما يحدث لي ,أحسست و كأن نفسي تخرج من سيطرتي

و أسئلتي كالتالي:
-هل ما أعانيه حب أم مجرد فكرة مثيرة استعمرتني (لأنها نادرة الحدوث)؟؟؟
-علما أنني (لكونه أنهى تدريسنا) أتجنب النظر إليه و و لا علاقة بيننا و مقتنعة 100/100أنها لن تكون هناك علاقة ,فهل تفكيري فيه إثم و ذنب

علما أنه لا يعدو أن يكون حديث نفس(مثل:رأيته ..لم أره كان هنا ..كان هناك...)و لم يترجم إلى فعل أو قول "ارجو ان لا تقول لي من باب الإحتياط ..لو سمحت"
و سؤالي الأخير هو هل بعدي عن الله في الآونة أخيرة له علاقة بما يحدث لي
أرجو أن أجد لديكم الجواب الشافي

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بنيتي العزيزة سحر :

السلام  عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

لقد قرأت استشارتك أكثر من مرة وفهمتها جيدا وهذه المعاناة الحقيقة أنها متوقعة عندما يحدث الاختلاط ولا حول ولا قوة إلا بالله الذي ابتلي به كثير من بلاد المسلمين ولكن عندما تكون الفتاة في مثل أخلاقك وتربيتك وبيئتك الطيبة المباركة تكون الآثار أقل بسبب الوازع الديني ومراقبة الله جل وعلا وهذا هو الذي حصل معك تماما ولكنك فضلا عن مقاومتك نفسك الأمارة أردت من يشير عليك بزيادة في التحصين واستعجالا للبرء مما أصابك من هذا التعلق العارض .

بنيتي الكريمة:
إنك تسألين عن الحل والحل قد بدأته أنت فعدم الانجراف خلف عاطفتك تجاه الرجل هو جزء من الحل وإرسالك هذه الاستشارة هو جزء من الحل لذا اسمعي بنيتي عليك الآتي:
1)أشغلي نفسك بكل ما هو مفيد من استذكار وذكر لله  إلى أعمال البيت ومن هواية نافعة وغيرها فإن النفس إن لم تشغليها أشغلتك وإن لم تشغليها بالحق أشغلتك بالباطل.

2)عندما تتذكرين صورته فعليك أن تتصوري وجهه وقد تلطخ ببعض الأوساخ مثلا أو تتصوري أنه لم يعتني بنظافة أنفه كطفل مهمل قد قذر وجهه بذلك حتى تكون صورته منفرة أكثر منها مغرية.

3)عندما لا تستطيعين كبح نفسك من التفكير فيه فعليك تكرار كلمة محددة تقنعي بها نفسك مع مرور الزمن أنك غير آبهة به مثل كلمة لا يهمني لا أكترث به لا يعني لي شيئا وهكذا كلما قفز إلى تفكيرك اسمه أو صورته.

4)هذا ليس حبا بل هذا تعلق بالصورة  فقط لذا يتبين لنا حكمة أمر الله تعالى بغض البصر (قُلْ لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ ذٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) وهنا تأملي قوله تعالى (ويحفظوا فروجهم) وعلاقة ذلك بإطلاق البصر بلا رادع ولا وازع.

5)تيقني أن معاناتك في كف جماح نفسك عن التفكير فيه أهون بمئات المرات من معاناتك لو تعرضت له فما أبه بك واعلمي أن ذلك أهون بكثير بقدر لا يعلمه إلا الله من أن تقعي في المعصية فإن هذا اليقين سيجعلك تشعرين أنك قمة جبل شاهق لا يأبه بالسيول الجارفة التي تجرف غيرك وذلك بنعمة الله وتثبيته.

6)رددي هذه الآية وتيقني معناها من غير شك (( وَٱلَّذِينَ جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ)) (العنكبوت 69) فأنت بمجاهدتك نفسك تطلبين رضى ربك وترغبين في الإحسان وتصدين عن السوء فهل يضيعك ربك كلا وربي لا يضيعك وهو القائل ((وَٱللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ))(محمد 35) قال ابن كثير يرحمه الله {وَٱللَّهُ مَعَكُمْ } فيه بشارة عظيمة بالنصر والظفر على الأعداء {وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ } أي ولن يحبطها ويبطلها ويسلبكم إياها بل يوفيكم ثوابها ولا ينقصكم منها شيئاً والله أعلم. فأنت يابنيتي في صراع مع عدو الله الشيطان الرجيم فسينصرك الله عليه بإذنه.

7)رددي هذه الآيات كلما عاسرتك نفسك وطلبت التفكير في الرجل (إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً)(النساء 76) وقوله تعالى ((إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَىٰ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ))(النحل 99) وأنت توكلي عليه سبحانه واقرئي إن شئت ((وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ))(الطلاق 3).
8)الدعاء الدعاء الدعاء ثم الدعاء فإن الله هو القائل لك ولسائر عباده ((وَقَالَ رَبُّكُـمْ ٱدْعُونِيۤ أَسْتَجِبْ لَكُمْ))(غافر 60) وتخيري الأوقات الفاضلة ما استطعت وفي السجود فإنه قمن أن يستجاب كما قال صلى الله عليه وسلم أي أحرى.

9)واعلمي بنيتي أن هذه الأساليب مضمونة بإذن الله وأحسب أنك خلال أسبوعين أو ثلاثة على الأكثر ستحسين بإذن الله بتغير ملحوظ إن لم تنتهي المشكلة واعلمي أن أمرك يسير بإذن الله ولكن أكثرت عليك من الطرق لنحاصر الوسواس من كل جهة وإلا فلست قلقا بل أشعر بثقة كاملة أن موضوعك يسير ولله الحمد.

10)احذري أن تختبري نفسك بأن تحاولي رؤيته بعد أن شفاك الله من التعلق به ولكن لو رأيته بالصدفة فاصرفي بصرك عنه وانشغلي بالأذكار التي سقتها لك آنفا.

11)فلنسمع منك ما يطمئننا عليك بنيتنا الغالية بارك الله فيك وحفظك من كل مكروه وأولادي وجميع المسلمين ولا تنسينا من دعوة صادقة في جوف الغيب لعل الله يستجيب فيكرمنا وإياك والحمد لله رب العالمين.

مقال المشرف

هل تحب العودة للدراسة؟

ربما لو كنت أعلم النتائج لم أُقدم على هذا الاستطلاع، الذي كشف لي أن أقلَّ دافع يحفِّز طلابنا وطالبات...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات