يحتقرني ، أم يخافني ، أم يكرهني ؟
27
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وبعد

مشكلتي باختصار مع زوجي انا متزوجه من10سنوات وفي السنه الثانيه رزقني الله بولد فاصبح زوجي ينام بغرفه اخرى عني الى الان ونحن على هذا الوضع اشعر بالموت ومنتهى الالم من هذا الوضع المزري القاتل وعند مناقشته في هذا الوضع يغضب ويقول ان عذره انه يعاني بالم بالظهر ولايستطيع النوم بدون التكييف والمزيدمن الاعذار

المهم انا الان لاتهمني مساله النوم مشكلتي انه لايوجد بينناتواصل اشعر معه بعدم الامان اصبح شخص لااعرفه وعندما اتي اليه واطلب منه ان اتكلم معه يحاول انهء الكلام باي طريقه ويقضي كل يومه خارج المنزل اول النهاربالعمل وبعدها بالاستراحه مع اصحابه وعندما اطلب منه البقاء بالمنزل او على الاقل العشاء معنا يرفض ويتعذر بان لديه الكثير من الاعمال يطلب مني اخذ الاطفال للمطعم او للسوق للترفيه واذا خرجنامعه لا يكون بمفردنا بل مع الاطفال واطلب منه ان نخرج لوحدنا للاسف يرفض بطريقه مولمه يقول لي اخرج معك انتي ؟

وعندما اغضب واحزن يقول لي كنت امزح وللاسف نخرج مع الاطفال ايضا ! لايوجد اي تواصل اريد حلا وشكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الكريمة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
 
أشكر لك تواصلك معنا في موقعنا. وأشكر لك هذه الثقة, وأسأل الله تعالى أن نكون عند حسن ظنك فينا.

ليست مشكلة الزوج في مكان النوم أو أنه قد اتخذ لنفسه مكانًا آخر بعيدًا عنك, وإنما هذا هو العَرَض الناتج عن المشكلة الأصلية.. والتي هي في أغلب الأحوال نوع من النفور منك لسبب ما؛ قد يكون هذا السبب في طريقة معاملتك له, وهذا هو ما أرجحه أنا من خلال ما ذكرته.
 
الزوج يا سيدتي طفل كبير, يسهل على المرأة أن تكسبه وتحتويه وتضعه في ميزانها هي إن هي أحسنت التصرف معه وتحقيق رغباته التي تكون طفولية في أغلب الأحيان, طفولية هي ولكنها تكتسي كساءً يضفي عليها نوعًا من الأهمية ويجعلها مناسبة للرجال.
 
ولكن المرأة للأسف لا تفهم هذا الكلام, وتصر النساء ـ على اختلاف درجاتهن العلمية والثقافية ـ أن يصطدمن مع الرجال, بل قد تفتعل إحداهن هذا الصدام من غير ما حاجة.. فينتج عن ذلك نوع من الجفاء ويُحدث ذلك فجوة بينهما تجعل كلاً منهما غير متقبِّل للآخر, وينتج كذلك ما أسميه ظاهرة البيوت الطاردة للأزواج, فبدلاً من أن يكون البيت سكنًا وراحة ومودة متبادلة بين الزوجين, يصبح البيت صفيحًا ساخنا لا يطيق كلا الزوجين أن يضع قدمه عليه, فيخرج منه إلى غير وجهة محددة.
 
أختي الكريمة : يقول الله تعالى: ((إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)), إنك لن تستطيعي تحقيق سعادتك في بيتك إلا إذا اقتنعت تمام القناعة بهذا المنهج الذي وضعه الله في هذه الآية, التغيير يبدأ من عندك أنت.. غيري أسلوب معاملتك مع زوجك, وأعدك أنا بأنه سوف يتغير.. غيري من طريقة حديثك معه.. تكلمي بطريقة ناعمة رقراقة عذبة.. غيري من طريقة وضعك للطعام على المائدة.. غيري من لبسك وهندامك. اجعليه يرى امرأة جديدة في كل مرة يدخل فيها إلى البيت.. أشعريه بأنه كل شيء في حياتك. زيدي من اهتمامك به حتى ولو على حساب نفسك وراحتك وأهلك جميعًا.
 
غيري نظرتك السوداوية تجاه الأشياء.. كوني متفائلة.. أريه ابتسامتك باستمرار.. فالرجل لا يحزنه شيء بقدر ما يحزنه الوجه العابس, خاصة من زوجته.

وأخيرًا إليك هذه الوصايا التي جاءت في تراثنا العربي القديم, حاولي الالتزام بها قدر الإمكان وسوف تجدين نتيجة تسرك بإذن الله تعالى:
(1)
لما خطب عمرو بن جحر الكندي إلى عوف بن ملحم الشيباني ابنته أم إياس وأجابه إلى ذلك، أقبلت عليها أمها ليلة دخوله بها توصيها.
فكان مما أوصتها به أن قالت: (أي بنية، إنك مفارقة بيتك الذي منه خرجتِ, وعشك الذي فيه درجتِ, إلى رجل لم تعرفيه, وقرين لم تألفيه، فكوني له أَمَةً ليكون لك عبدًا، واحفظي له خصالاً عشرًا يكن لك ذخرًا:

فأما الأولى والثانية: فالرضا بالقناعة, وحسن السمع له والطاعة.
وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لمواقع عينه وأنفه، فلا تقع عينه منك على قبيح، ولا يشم أنفه منك إلا أطيب ريح.
وأما الخامسة والسادسة: فالتفقد لوقت طعامه ومنامه، فإن شدة الجوع ملهبة, وتنغيص النوم مغضبة.
وأما السابعة والثامنة: فالإحراز لماله, والإرعاء على حشمه وعياله.
وأما التاسعة والعاشرة: فلا تعصي له أمرًا, ولا تفشي له سرًّا؛ فإنكِ إن خالفتِ أمره أوغرتِ صدره، وإياك والفرح بين يديه إذا كان مهتمًّا، والكآبة لديه إذا كان فرحًا).
***
(2)
زوّج عامر بن الظرب ابنته من ابن أخيه, فلما أراد تحويلها قال لأمها:
(مري ابنتك أن لا تنزل مفازة إلا ومعها ماء؛ فإنه للأعلى جلاء, وللأسفل نقاء. ولا تكثر مضاجعته؛ فإنه إذا ملّ البدن ملّ القلب. ولا تمنعْه شهوته؛ فإن الحظوة في الموافقة).
***
(3)
زوّج أسماء بن خارجة ابنته فلما أراد إهداءها قال:
(إنك خرجت من العش الذي فيه درجت، وصرت إلى فراش لم تعرفيه، وقرين لم تألفيه, فكوني له أرضًا يكن لكِ سماءً، وكوني له مهادًا يكن لك عمادًا، وكوني له أمة يكن لك عبدًا، ولا ترجفي به فيقلوك (فيكرهك)، ولا تتباعدي عنه فينساك، وإن دنا فاقربي منه، وإن نأى فابعدي عنه، واحفظي أنفه وسمعه وعينه، فلا يشم منك إلا طيبًا, ولا يسمع منك إلا حسنًا, ولا ينظر إلا جميلاً).
***
(4)
قالت أم لابنتها توصيها: (كوني له فراشًا يكن لك معاشًا، وكوني له وطاء يكن لك غطاءً، وإياك والاكتئاب إذا كان فرحًا, والفرح إذا كان كئيبًا، ولا يطلعن منك على قبيح، ولا يشمنّ منك إلا أطيب ريح، ولا تفشين له سرًّا لئلا تسقطي من عينه، وعليك بالماء والدهن والكحل؛ فإنها أطيب الطيب).

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات