زوجي مشغول ومشاعره غائبة ( 2/2 ) .
21
الإستشارة:


د. يوسف بن عباللطيف الجبر.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اثابك الله ونفع بك على ما ابديت من نصح..
بعض من الافكار هي مطبقه في حياتي.. ومنها سؤاله عما يريد.. ومتابعته...حتى اني اقدم متطلباته على طلب ابنائي..

حاولت اهدائه لتخفيف غضبه ذات مره.. وقد احضرت له ساعه ثمنيه كهديه ولكنه رفضها..وقال لا اريدها.. ومره خاتما من فضه وايضا رفضه..

اما فكرة ان يحضر اهلي لبيتي.. فلا اعتقد ذلك لان حضورهم يكون في المنسبات الرسميه.. بسبب بعده عنهم ومجافته لهم..ليس كرها.. ولكنه ليس فارغ..اخوته يقدرون ابي ويحترمونه اكثر منه..هو لم يرى والدتي منذ سنه كامله.. وحتى هذا العيد لم يهنئها به...

منذ عهدت نفسي وانا ابادر بتكيف الاجواء ولو غلط هو والاعتذار احيانا.. وربما هذا ما جعله يتمدى..

لانه يقول انتي لا تجدين من يراضيك لذل ترضي بنفسك.. ويضحك..
احببت ان ابين لك هذه النقاط لعلهايكون فيها.. ما يهدينا لحل..

قبل يومين يسألني هل انتي راضيه بعيشتك معي بهذه الوضعيه..او انظري حل لهذه المشاكل المتكرره

جاوبته اوبعد 15 عاما صابره تسألني اليوم اذا كنت راضيه...

ارجو افادتي والاخذ بيدي الى بر الامان..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة أم عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

إن قلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. وهذا الحديث الصحيح يرسخ لنا قناعة خالدة بأن الإنسان مهما كانت درجة قسوة قلبه فهو قابل للتغير والإصلاح،
ولا يخفى أيضاً المواقف المتكررة في عهد الرسول العظيم من اهتداء غلاظ القلوب لدعوة الحق رغم ما بدر منهم في البدء من استكبار ومعاندة.

فأيقني أختي الكريمة بأن الله قادر على إصلاح زوجك، وابدئي التفكير الصحيح في طريقة دعوة زوجك إلى السلوك القويم مع أهل بيته :

أولاً: فإن كان رجلاً يقبل النصيحة الشرعية فليس من حرج أن تستمعا سوياً إلى محاضرات متخصصة في بيان الحقوق الزوجية، واجعلي بينك وبينه مرجعاً وهو الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الفصل في خلافاتكما.

وأظن أن زوجك فعلاً بحاجة إلى جرعات مكثفة من الوعظ والتذكير ليلين قلبه عليك، فمن المعلوم أن مخافة الله هي الحاجز بين الإنسان وبين إيذاء الآخرين ((ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين)) . ويمكنك تنويع أساليب وعظه ومن ذلك التواصل مع إمام الحارة أو خطيب الجمعة الذي يصلي زوجك عنده ولكن من غير ذكر أسماء، فاطلبي منه التذكير الدائم بحقوق الزوجة.
ثانياً: أما إن كان رجلاً مستعلياً في بيته ولا يرضى بتقديم تنازلات فنصيحتي أن تلجئي إلى تدخل أهلك للتحاور معه، فقد جبل الرجل على مهابة الرجال، وليس من الحسن أن يتركك أهلك وحيدة في هذا الموقف، فمن حقك عليهم أن يسعوا إلى تخفيف معاناتك مع زوجك، فانظري أقرب إخوانك إليك أو أخلص أقاربك لك، واطلبي منه مواجهة زوجك بوضع حل لهذه المشاكل المستعصية.

ثالثاً: احرصي على عدم الرد على استفزازات زوجك، فبعض الرجال إذا رأى تأثير كلماته القاسية على زوجته استمرأ هذا النهج وعاد إليه مرات أخرى، لكن إّذا شعر بأن زوجته واثقة من نفسها وراسخة القدم كف عن التعرض لمشاعرها، فحاولي التماسك في مواقف الخصومة ما استطعت.

رابعاً: أشغلي فراغك بالالتحاق بجمعية خيرية أو دورة قرآن ودروس علمية بشكل دائم، فذلك مما يسلي عن هموم البيت، وسوف يشعر الزوج مع الوقت بشيء من الغيرة، وربما كان ذلك داعياً له إلى إعادة النظر في طريقة تعامله معك.

خامساً: إن شعور الزوج بأن زوجته تشعر بالملل من أسلوبه وأنها راغبة في البحث عن أجواء ساكنة خارج البيت هو أكبر عامل إصلاحي لنهجه، فلابد أن يرى الزوج ردة الفعل المناسبة على طرقه اللامسئولة في التعامل مع زوجته وذلك بكثرة اتصالها مثلاً بقريباتها وصديقاتها وحضورها لبعض اللقاءات الاجتماعية مما سيوجه رسائل ضمنية للزوج بأن الزوجة غير سعيدة معه وهو مما يشعر الرجل بالضيق الذي يثمر بإذن الله التفكير في السبب ومن ثم العلاج.
سادساً: لا حرج أن توعزي إلى بعض أبنائك بالتحدث إلى والده عن سر اكتئاب والدته؟ ولماذا لا يسعى إلى معالجة همومها؟ والأب لا بد أن تؤثر فيه كلمات الصغار لأنه يعلم أنهم لا يمكن أن ينشئوا نشأة تربوية سليمة من غير وجود أم سعيدة وقادرة على أداء رسالتها.

سابعاً: رددي دائماً(( رب لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين)) و(( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين)).

وأسأل الله لزوجك الهداية والصلاح.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات