أخاف من تكرار التجربة .
6
الإستشارة:


اناعمرى 26عام تزوجت من 6سنوات بابن عمى وهو زواج رغما عنى فقدتزوجتة لان اهلى معتقدين انة زواج مثالى ولا يوجد حب من جانبى ولكن هو كان يقول انة يحينى

 تزوجتة ولم اشعرانى متزوجة فكانت العلاقة الزوجية بيننا على حسب رغبتة هو وفى المعادالذى يحددة هو وبالطريقة التى تعجبة هو ولم يكن يسبق ذلك فترة مداعبة او اى شى اخر مجرد معاشرة فقط وكنت اقول لة ما يزعجنى او يتعبنى ولم اد لية رد

 لا اريد التطويل عليك ولعدم وجودالحب انفصلنا بعد اقل من شهرين من الزواج وترك ذلك لدى الكثير من المشاكل فلم اعد بنت كما كنت ولا اصبحت مدام فلم اشعر انى متزوجة ولدى حقوق اتخيل يا سيدى ان زوجة لا تعرف معنى القبل او الاحضان مع زوجها واسفة لجرئتى

 والان وبعد 6سنوات من الانفصال اجد ان لدى خوف من الزواج للمرة الثانية  رغم ان الزواج الاول   بارادت الاسرة  والان لدى حرية الاختيار  رغم ان اخاف كثيرا خايفة من العلاقة رغم ان جميع صديقاتى اكدوا لى انها جميلة او ممتعة  الا انا اشعر انها عذاب من الرجل للسيدة

 اعلم انى قداكون مخطئة ولكن هل تعتقد انى معقدة ارجو منك ومن كل من يقرى الرسالة مغفرة اخطائى الكتابية او اى لفظ يكون خطاء

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمّد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين  أما بعد :

الأخت السائلة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

في البداية أشكرك على اتجاهك لعرض مشكلتك في موقع المستشار ، كما أتمنى أن تجد ضالتك في الإجابة على استشارتك ، فهذه الخبرة المؤلمة التي أثرت عليك وعلى دفة حياتك بدأت باستبصارها بمجرد إرسالك لهذه الاستشارة لأنك بدأت  تفكري في الطريق السليم لاختيار زوج المستقبل ، كما أؤكد إنك لست بمعقدة ، بل مفكرة جيدة حتى لا تخوض نفس التجربة المريرة التي مررت بها ، فالحياة مجموعة من الخبرات المؤلمة والسعيدة ، والإنسان الواعي هو الذي يستطيع  التعلم من هذه الخبرات ، وأعتقد أنت في حالة من التعلم المؤدي إلى حالة من النجاح بإذن الله تعالى .

وعليك أن تعلمي أن الإسلام لا يقف أمام رغبة المرأة في تحديد المواصفات الذاتية للرجل الذي تريد أن تختاره ، باعتبار أن مسألة الزواج هي مسألة اختيار ناشئ عما يفكر فيه الإنسان في حياته. ولكن الإسلام الذي يحترم إرادة المرأة والرجل في هذا المجال يحاول أن يوجه رغباتهما ليؤكد أن هذه المواصفات التي قد تنجذب عليها المرأة أو الرجل لا تمثل القيمة الكبيرة ، بحيث يجعلانها في قمة اهتماماتهما ، فتكون الخط الصحيح في حياتهما.

إن مثل هذه الأمور لا تعتبر أساساً في ثبات الحياة الزوجية.

لهذا ركز الإسلام في توجيه المرأة على الارتفاع برغباتها إلى الجانب الذي يمس عمق إنسانية العلاقة وعمق ثباتها ، وهو (الخلق والدين). فقد جاء في الحديث الشريف : ((إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير)) ، على أساس أن الزيجات التي تتحرك خارج هذا النطاق هي زيجات لا بد من أن تفرز الكثير من المشاكل ، ومن الخلافات ومن الفساد في العلاقات الزوجية .
 
 فللمرأة الحق في أن تتجه إلى الزواج من الرجل الجميل والرجل الغني والرجل الذي يملك مركزاً اجتماعياً والذي يملك مركزاً ثقافياً ، ولكن عليها أن تضع أمامها - إلى جانب هذه العناصر- عنصري الخلق والدين لأنهما هما اللذان يساهمان في نجاح الحياة الزوجية حتى ولو افتقر الرجل أو ذهب جماله أو فقد مركزه الاجتماعي.

وللوالدين على أولادهم حق الطاعة ، والوالدان أولياء وأوصياء على أولادهما ، ينفقان عليهم ، ويرعونهم ، وينصحونهم ، ويمدونهم بكل ما يحتاجون. وقد يسئ الوالدان استخدام هذه الولاية فيجردان أولادهما من حق الاختيار ، وهذا نوع من الاستعباد والامتنان لا يقره الإسلام . وليعلم الوالدان أن رعايتهما لأولادهما أمر واجب وليس منة ولا تفضلا حتى يكبلا به كاهل أولادهما.

ودور الوالدين في تزويج أولادهما يتمثل في النصح والتوجيه والإرشاد ، ولكن ليس لهما أن يجبرا أولادهما - ذكورا وإناثا – على زواج لا يرضونه ، بل الاختيار الأخير في هذا للأبناء . ما لم يتجاوز الأولاد فيختاروا لأنفسهم اختيارا فاسدا لا كفاءة فيه من ناحية الدين ، فإن حدث هذا فللوالدين حق الاعتراض ، وعلى الأبناء السمع والطاعة ؛ لأن طاعة الوالدين حينئذ تقرير لطاعة الله الذي قال: (( وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) أما غير الصالحين والصالحات فيجب ردهم ولا كرامة.
وجاءت النصوص النبوية الأخرى تؤكد للمرأة ذلك الحق فقال عليه الصلاة والسلام: "لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الأيم حتى تستأمر" متفق عليه ، وقال: "والبكر يستأذنها أبوها" رواه مسلم.

وبهذا جعل الإسلام عقد الزواج قائماً على المودة والرحمة، والألفة والمحبة .

فأقبلي أختي الفاضلة على الزواج وتأكدي طالماً تحققت الشروط المناسبة في اختيار الزوج ؛ فسوف تشعرين بالسعادة في شتى النواحي الجسدية منها والنفسية ، وهذه هي الفطرة التي فطرنا الله " سبحانه وتعالى "  عليها ، وعليك ألا تأخذي من الخبرة السابقة منها ما هو يمثل حجر عثر في طريق سعادتك .

وأخيراً تقبلي خالص الدعوات بزوج صالح وحياة هنيئة وسعيدة ، وأولاد وبنات يملئون حياتك بهجة وفرحة بإذن الله تعالى .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .  

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات