كيف يكون العدل بين الزوجات ؟
32
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اريد ان اعرف ماهي واجبات الزوج اتجاه زوجاته اي كيف يعدل بينهم او بالاحرا ماهو العدل اذا كان له اكثر من زوجه هل  عدد القبلات والنوم  يدخل ضمن العدل

هل يحاسب اذا اهمل واحده عاطفيا او جنسيا حتي لو لم يكن له الرغبه في النوم معها
وكيف تنصح الزوجه زوجها حتى لا ياخذ ذنبا على تقصيره افيدوني افادكم الله


مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الفاضلة : إن مسألة تعدد الزوجات تشغل حيزاً كبيراً من تساؤلات البعض واعتراضات آخرين، وأكثر ما يدور حوله النقاش أو التساؤل: هل يمكن تحقيق العدل بين الزوجات وهل يمكن تعدد الحب . فأقول : نعم العدل أساس التعدد ، وقد جاء الوعيد الشديد لمن كانت عنده امرأتان فلم يعدل بينهما ، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من كانت له امرأتان يميل مع إحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط ) ( أخرجه الخمسة وغيرهم  بسند صحيح ) .

فالقسم بين الزوجات واجب شرعي ، متعلق به حقوق الزوجية بين الزوجين ، وعماد القسم هو الليل ، لأنه مأوى الإنسان إلى منزله ، وفيه يسكن إلى أهله وينام على فراشه ، والنهار للمعاش ، والاشتغال ، والنهار يتبع الليل فيدخل في القسم تبعاً ، قالت عائشة رضي الله عنها : ( قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي ) .

 وإنما فإن الله الذي فطر النفس البشرية ، يعلم من فطرتها أنها ذات ميول لا تملكها ، ومن ثم أعطاها خطاماً لينظم حركتها فقط ، لا ليعدمها ويفقدها بالكلية ، من هذه الميول أن يميل القلب البشري إلى إحدى الزوجات ويؤثرها على الأخريات ، فيكون ميله إليها أكثر من الأخرى أو الأخريات ، وهذا ميل لا حيلة فيه ، ولا يملكه المرء أويملك التخلص منه ، فالله تبارك وتعالى لا يحاسبه على أمر خارج عن إرادته ولا حول له فيه ولا قوة ، فلا يكون الرجل موزعاً بين ميل لا يملكه ، وأمر لا يطيقه .

 فأمر القلب خارج عن إرادة بني البشر فلا يملكه إلا الخالق سبحانه ، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي في القسم بين نسائه ويقول : ( اللهم هذا قسمي فيما أملك ، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك )  ، لكن هناك من العدل ما هو داخل في إرادتهم ، فهناك العدل في المعاملة ، والعدل في القسمة ، والعدل في المبيت ، والعدل في النفقة ، والعدل في الحقوق الزوجية كلها ، حتى الابتسامة في الوجه ، والكلمة الطيبة باللسان ، وهذا هو المطالب به الأزواج .

 هذا هو الخطام الذي يقود ذلك الميل وينظمه ، فالقلب بين إصْبَعَين من أصابع الرحمن ، يقلبه كيف يشاء ، وكذلك الجماع والقبلات فقد ينشط الزوج للواحدة ما لا ينشط للأخرى ، فإذا لم يكن ذلك بقصد منه فلا حرج عليه فيه ، فإنه مما لا يستطيعه فلم يتعلق به تكليف .

جعلني وإياك والمسلمين ممن يعدلون في جميع شئونهم . والله تعالى أعلم .

مقال المشرف

في العيد .. كيف الصحة؟

عيدكم مبارك .. وأسأل الله تعالى لي ولكم ولحجاج بيته القبول..
كلنا ننتظر ابتسامات أحبابنا في الع...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات