الخروج من هاوية الخيانة بحبال الكذب .
14
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أكتب اليكم مشكلتي بل معاناتي راجية من سعادتكم إفادتي ومساعدتي بآرائكم الحكيمة في حلها..

أنا متزوجة منذ سبع سنوات وعمري 28 سنة وعندي من الأولاد 2أولاد.. تزوجت زوجي عن قصة حب شريفة.. بعد زواجي كانت تحدث مشاكل بسيطة سرعان ما تزول كون الحب بيننا.. ولكن مع مرور الأيام بدئت تحدث مواقف تصيب نفسي بالشك بأن زوجي يتحادث مع فتاة او يتواعد مع أخرى.. وعندما أسئله أو أصارحه بشكي، يقسم بالله أنه بريئ وأن غيرتي عليه هي التي تدفعني أن اشك بتصرفاته.. كانت ردوده سرعان ماتقنعني وخصوصا عندما يقسم لي..

 أستمر حالي معه على هذا الحال سنوات مد وجزر سرعان ما ينتهيان.  ولكن لا أخفي عليكم بأن الايام أخذت تكشف لي حقيقة أمره شيئا فشيئا.. فإكتشفت رسائل بجواله من فتيات ومرات سمعته يتحدث بهدوء مع احداهن فتأكدت ان شكي بمحله وانه لا يوجد دخان بدون نار.. وعندما واجهته بما سمعت وقرأت.. قال لي أنه كان يتسلى لا أكثر!! وأنه لايتعدى الامر مواعدة ولقاءات.. وبعدها يظهر لي أنه يحبني وانه نادم على ما فعله من خيانات وحماقات.. بعدها تسير الامور طبيعية مع شي من الخوف وعدم الاطمئنان بداخلي منه.. لا أطيل عليكم

أكتشف بعد هذه السنين أنه يتبع سياسة الكذب بكل أموره وخصوصا عندما أواجهه بخيانة ويدعم سياسته بالحلفان بالله وكتابه وبيته كذبا وبهتانا..كان يغالط احساسي ويغالط ما قرأته من رسائل وارقام.. فأحدث بنفسي إضطراب وقلق وخوف.. إلى أن إكتشفت ذات ليلة،، وتحديدا الساعة الثانية فجرا أنه ليس موجود بالبيت بعد ان كان نائما كعادته بالساعة الحادية عشرة ليلا فإنتابني الخوف لأنه لايخرج بهذا الوقت من البيت وبدون اخباري.. فإتلت به  مرات عديدة ولم يرد وبعد مدة رد علي وكان مرتبكا وكأن شيئا ما حدث فسألته عن سبب خروجه من البيت فأخبرني أن صاحبه فلان في مشكلة مع إحدى الفتيات فذهب لمساعدته.. فإنتابني شك ان هناك شيئا ما غامض وبعد تلك الليلة بدأت الاحظ تصرفات تثير شكي فيه اكثر فأكثر.. فخطر لي أن أهاتف صاحبه وأن أسأله ان كان فعلا تلك الليله معه ام لا وخصوصا انه ملتزم دينياومحال ان يغضب ربه ويكذب.. وفعلا اخبرني أنه لم يخرج معه تلك الليلة..

بعدها بايام بدئت اسمع زوجي يحادث اجنبات بلغتهم صاحب زوجي كوني مثل اخته عندما اخبرته بما رايته على زوجي وكونه صديقه ويعرف اسراره طلبت منه مصارحتي بما يعرفه عن زوجي فصدمت بأنه يقيم علاقات مع شغالات آسيويات فعرفت حينها ان تلك الليلة كان يمارس الفحشاء معها وانه يخونني مع نساء غيري منذ زمن بعيد.. وعندما واجهته بما عرفته من صديقه ومن ارقام وجدتها على هاتفه وما سمعته من محادثات بينه وبين تلك الفتيات تفاجأ وصدم وانكر وادعى البراءة كالعادة ومرة يتناقض مع نفسه ويغالطها ويطلب مني السماح والغفران وأن أعطيه صفحة جديدة ليرجع كل شيئ مثل ما كان وأنه سيتوب عن البنات واللعب والكذب.. ولكني قلت له بان ما كسر لا يتصلح وان ثقتي فيه انعدمت تماما.. والى يومكم هذا مازال يكذب ويمثل على دور البراءة والتوبة والوفاء..

آسفه أطلت عليكم ولكني مرهقة نفسيا لعيشي مع زوج لا يخاف الله تارك الصلوات يقسم بالله وبكتابه كذبا يعبث باعراض الناس يرتكب الفواحش والمحرمات.. معاناتي كبيرة اعيش معه وبيني وبينه حاجز لا ثقة ولا امان ..

افيدوني جزاكم الله خير
 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة أم محمد :

 حياك الله وبارك فيك وجزاك الله خيرا على اتصالك بموقع المستشار وثقتك به وأسأل الله العظيم أن يسعد قلبك ويصلح زوجك وأن يجعل اجتماعكما اجتماعا مرحوما وتفرقكما من بعده تفرقا معصوما وأن يهديكما لما يحب ويرضي ويأخذ بنواصيكما للبر والتقوى ومما ينبغي أن أشير إليه في بداية هذه الاستشارة لأخواني وأخواتي عموما أن يأخذوا بأسباب الفلاح والنجاح لزواجهم وذلك بأن يكون وفق الضوابط الشرعية من اختيار لصاحب الدين والخلق وأن يتم من خلال الرؤية والخطبة الشرعية والتحري التام عن الزوج ولمدة تكفي للتأكد من دينه وخلقه وسلوكياته وأهله وأصدقاءه ومعارفه .

أختي :  إن أحد  الأسئلة والاستفسارات المهمة التي ينبغي أن توجهيها لنفسك أولا هو هذا السؤال ( ما الأسباب التي أدت بزوجك  لسلوك هذا النفق المظلم ؟ ) ثم حاولي أن تبحثي فيها بجد وان تكوني صريحة في تناولها والإجابة عليها – فمثلا - هل كان زوجك يمارس مثل هذه الطرق والاتصالات المشبوهة قبل زواجه فإن كان كذلك فهو إذا يمارس هواية قديمة أخفاها أيام الزواج الأولى وأظهرها بعد ذلك بزمن حيث أنه أصيب بنوع من الإدمان عليها .

 أم هو يشتكي من الحرمان العاطفي ونقص في إشباع الغريزة الجنسية عنده أو نقص في التهيئة المناسبة للمعاشرة الزوجية من حسن التجمل والزينة والمداعبة والملاعبة وفي المقابل هو يخشى من تعدد الزوجات وما يجره عليه من ويلات فيلجأ إلى إشباعها بالحرام .
 أم  يعمل ذلك بتأثير من رفقة السوء حيث زينوا له الباطل وسهلوا له طرق الحرام ، أم أن زوجك واقع تحت تأثير مسكر أو مخدر ، أم أنه يعمل كل ذلك بسبب النشأة  والتربية الخاطئة التي تلقاها منذ صغره حيث عاش في بيئة لا تقيم للدين قيمة ولا وزنا ولا ترى للمبادئ والأخلاق حاجة ولا معنى فلا صلاة مفروضة تقام ولا زكاة تؤدى ولا صيام يورث التقوى ولا حج ولا عمرة ولا خوف من الله ولا  مراقبة له ولا تعظيم لشعائر الله ولا لشرعه إذا اختلي بمحارم الله انتهكت بل لا مانع من المجاهرة بها والرضي بها فلا حسيب ولا رقيب في ظنهم القاصر ولعل هذا السبب الأخير هو بالفعل ما جعل زوجك يصل إلى ما وصل إليه ورسالتك تدل على ذلك فلذا مما نود ان نذكرك و نوصيك به ما يلي :

1-اعلمي أختي الفاضلة :  إنه قبل أن تكون أفعال زوجك خيانة لك فهي خيانة لله ورسوله والمؤمنين وهي جزء من أعمال محرمة كثيرة يفعلها كترك الصلاة وغيرها لذا فا جعل غيرتك وغضبك من أجل انتهاك محارم الله وغضبة له سبحانه قبل أن تكون انتقاما لشخصك وذلك حتى يكون الله في عونك ونصيرا لك عليه وليكن هدفك الأول إصلاحه ودعوته للطريق الصحيح وإنقاذا له من النار .

2 – استغلي أوقات ضعفه ومسكنته وإعلان توبته لتذكيره بالله وتخويفه من النار وتذكيره كذلك بسوء عاقبة أعماله على نفسه أولا في الدنيا كتضرر سمعته وتلف أمواله وصحته ففي الحديث الشريف يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم (ما من ذنب أقدر أن يعجل الله لصاحبة العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرهع من البغي وقطيعة الرحم) وكذلك ما أعده الله من عذاب أليم في الآخرة لمن يحب أن تشيع الفاحشة بين  المؤمنين فكيف بمن يمارسها ((إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )) [النور:19].  ) وذكريه – أيضا – لما أفعاله من عواقب وخيمة عليك وعلى الأولاد .

3 – حاولي أن تشعري زوجك بعدم رضاك بأعماله المشينة وأن أي مسلم لا يمكن أن يرضى بما يفعل وأن هذا مما يغضب الله وأخبريه أن الله يغار إذا انتهكت محارمه ولتصله هذه الرسالة : ( إنني لن أن أرضى عن الحرام الذي تفعله إطلاقا فإما استقامة على منهج الله ورسوله وأما أن يكتب الله أمرا كان مفعولا ) ولا يمنعك هذا من الثناء عليه في الجوانب الإيجابية التي عنده وتأدية حقوقه بما أوجب الله ورسوله .

4 – اجتهدي أن يلتزم زوجك بأمر الصلاة أولا فتركها أعظم خيانة ويحافظ عليها وإن علاقتكما بدونها مسألة فيها نظر  وعليك أن تبعديه عن الوصول والاتصال بأهل الرذيلة والفساد وتشيري عليه بأن يغير رفقته السيئة ويستبدلها برفقة طيبة صالحة ووفري له الكتب والأشرطة الإسلامية النافعة وكذلك إشغاله بمشروع تجاري أو غيره وحاولي أن يتخلص من رقم جواله وأرقام أصدقاءه وصديقاته من أصحاب السوء واجعلي ذلك شرطا أساسيا في رجوعك إليه وقبولك به .

5 – إذا أصر على معصيته وغوايته وممارستها وتأكدت من ذلك فلا حرج أن يتدخل أحد من معارفك ليؤثر عليه وينصحه ولو صادقه لكان أفضل وأولى فإن لم يستجيب فليضع له حدا ينتهي عنده وليتفاهم معه حول ما فيه نفع لك وحماية من ضلاله وممارساته الخاطئة .

وأخيرا مما أرجوه منك أختي أن تتماسكي وتكوني قوية بإيمانك معتزة بدينك واثقة بربك ونفسك ومارسي حياتك الطبيعية وربي أولادك على ما برضي الله ورسوله ولا تجعلي هذه المصيبة تؤثر على حياتك وقيامك بواجباتك واعلمي أن الله لا يريد بك إلا خيرا وإنه مهما كانت الظروف والأحوال فإن النصر مع الصبر وأن الفرج بعد الكرب وأن مع العسر يسرا :      
  فلما ضاقت و استحكمت حلقاتها
    فـــرجت وقد ظننتها لا تفرج

أرجو منك أختي أن تتواصلي معنا وتوافينا بما استجد معك وتبشرينا بما هو خير إن شاء الله ولنرى مدى أثر الرد على الاستشارة في حل مشكلتك وللاطمئنان عليك والله يحفظك ويرعاك .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات