أكرهك يا زوجي .
11
الإستشارة:


عمري 20سنه وعمر زوجي 23 سنه..منذ ايام عقد القران حصلت لنا مشاكل كثيره سببها ان زوجي ينقل كل صغيرة وكبيره إلى أمه..لانه وبكل بساطه ((دلووع ماما))..

ليس إلى أمه فقط!! بل إلى أخواته وإلى والده لدرجة أنه يريهم الرسائل الهاتفيه بيننا!! مللت ووصلت المشكله إلى الطلاق..لكن وبمعجزه عجيبه ليتها لم تحصل..حلت المشكله..وتم الزفاف في فترة عقد قران متوترة جداا بسبب تدخلات الاهل.

وإلى ليلة الزفاف كلمة الطلاق تتغنى بيننا..زفونافي عرس راقي مظهرا.ومضت أول الايام في فرحة وتحسن شديدين..زادهما فرحا نبأ حملي..لكن..هي فترة 20 يوما وتعود المشكله للتفاقم والازدياد..احسست بضيق..فقد عرفت فيه صفات لم تكن بالحسبان..

عشق شديد للكره حتى ولو كانت المباراه على القمر سيذهب..اما انا لو كنت احتاج دواء سأموت ان لم احصل عليه..فلا بأس..لا نزهة  من يوم الزفاف الى اليوم وقد امضينا اربعة شهور في نكد وهم..ولا خروج من المنزل.حتى ولو كان للضروره..

اقترح عليه ان نخرج فيقول لا اريد..ليس لي مزاج..ثواني ويتصل به احد اصدقائه..فيخرج معه!!!
لماذا؟؟ّّّّ!!لماذا لست انا؟؟لاأدري  ..

حياته ..اصدقاء..كره..لعب..حديث في الهاتف اربع وعشرين ساعه..لا اكاد اراه حتى يعاود الخروج مع صحبه..اضطررت لاخبار اخي الكبير..فاخذه على جنب ونصحه وحاول فهم المشكله فانتهى مجمل حديثهم الى اني انا المخطئه!!!

مضايقاته..اهماله..مشاكله..معاملتي كرجل ليس كامرأه,,اخبار اهله بكل ما يحدث..صحبه..الكره..لعب الفيديو..الاغاني..والجديد فوق كل هذا معايرته لي يومياباني اخبرت اخي بالرغم من اني احفظ اسراري وبالرغم من انه لا يكاد يمسك سرا..

اخاف على جنيني التشوه من شدة التوتر..وانا مصابة بقولون عصبي..ما افعل؟؟انا الان وبكل بساطه..اكرهه بشده واود الخلاص منه..لكن ما يمنعني..الولد الذي في احشائي..
اشيرو علي..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الفاضلة : أمينة سهراب . الأمارات العربية المتحدة . وفقك الله .

في البداية أسأل الله أن يعينك ويفرج همك .

بنتي الكريمة : عندما قرأت رسالتك لفت نظري مستواك الأسلوبي الرائع . ثم التفت إلى ما ذكرته من اهتمامات زوجك فبدا لي أن هناك لوناً من التباين ( الكبير ) في الاهتمامات بينكما . وفي ظني أن لهذا أثراً في نشوء المشكلة . وفي تكوّن ( سحب ) الخلافات فوق ( سماء ) علاقاتكما . ولم أستبعد أنك – حين كنت تتواصلين معه هاتفياً قبل الزواج – شكّلتِ تصوراً ( سلبياً ) ، جعلك منذ البداية كأنما كنت تتمنين وجود عائق يمنع مركبة الزواج من المضي !!

وما أخشاه أن تكون رؤيتك لزوجك قد حكمت سلوكك معه ، وهو أمر متوقع جداً . وبالتالي لم يجد ذاته معك ، كما لم تجدي ذاتك معه ، فأصبح لا يجمعكما سوى الدافع الغريزي ، الذي يمثل القاسم المشترك .

بنتي الكريمة : هل يعني هذا أنني أجعل المسؤولية ( كاملة ) عليك ؟ .. إن الإجابة بالتأكيد هي ( لا ) . فبمجرد معرفتي بعمر الزوج لاح لي أنه غير مستوعب لمسؤوليات الزواج ، فكيف حين يضاف لذلك كونه – فيما يبدو – غارقاً في بحيرة من الدلال !

بنتي الكريمة : من الواضح أنك تمضغين الأسى ، وتشعرين أنك سرت في الطريق الخطأ ، ومن ثم تبدين تذمرك وضيقك ، فتقولين : ( مللت ... وصلت المشكلة إلى الطلاق..لكن وبمعجزة عجيبة ليتها لم تحصل ... فترة عقد قران متوترة جداً ) !!

إن المشكلة تكمن حين يحدث صراع ( حاد ) بين العقل والعاطفة ، فيما نتخذه من قرارات . إنني أظن السبب الرئيس ، الذي جعلك ، أو جعل أهلك يحاولون دفع عربة الزواج ، مع كثرة ( المطبات ) في أول الطريق ، هو كون الشاب ينتمي إلى أسرة ذات وجاهة وثراء . وأنت تشيرين إلى أنهم ( زفوك ) في حفل عرس ( راق ) ، ولكن عقلك ( المغيّب ) عن الأمر أبى إلا أن يضيف كلمة ( مظهراً ) !! .. ولا أدري هل قرار الحمل ، ( المبكر ) جداً ، هو حيلة من أهلك لـ( قطع ) الطريق على تراجعك ، أم هو رأي ( شخصي ) لك لإلزام نفسك بالمسير ؟
بنتي الكريمة : من المؤكد أن هناك تبايناً في الاهتمامات بينك وبين زوجك كما أسلفت ، ولكنك بدلاً من أن ( تحتالي ) للقرب بقي دورك دور المراقب ( الحانق ) .

هناك فرق بين من هي ( مقتنعة ) بزوجها ، مرتاحة له ، ترى فيه بعض الجوانب السلبية ، وتسأل عن ( كيفية ) مساعدتها في تخطيها . وبين من ( كوّنت ) انطباعاً ( سلبياً ) عن زوجها ، وأخطر من ذلك عندما تكون دخلت بوابة الزواج بذلك الانطباع . ثم تظل تضع عينها على ( سلبيات ) زوجها ، ما يغذي – بصورة مطردة – ذلك الانطباع ( السلبي ) !!

بنتي الكريمة : ما الذي أراه لك ؟
أنت الآن تعدين متزوجة ، وإنهاء حياتك الزوجية سينقلك إلى ( خانة ) المطلقات . ولست بهذا أحاول ( إخافتك ) ، أو أنطلق من رؤية غير جيدة للمطلقة . ولكني أقول : إنه – في ظل الرؤية المجتمعية السلبية للمطلقة – فمن الجيد ألا ( تتسرعي ) باتخاذ قرار الطلاق إلا إذا ( تحققتِ ) من انعدام ، أو ضعف ، فرص إمكانية التعايش . فقد تكوني – كما ألمحت سابقاً – فتاة تتطلع إلى زوج بمواصفات تتناسب مع ثقافتها وطموحها ، ثم فوجئت بزوج ذي اهتمامات تراها هي اهتمامات ( ضحلة ) . وقد لا يكون يشاركك في اهتماماتك الثقافية فتزدرينه ، ومن هنا فتشعرين بالأسى ، وتنظرين – بمرارة – إلى سلوكاته غير المرغوبة لديك ، ومن الطبيعي أن يهرب هو إلى من يشاركه همومه .

بنتي الكريمة : أتمنى أن تستشعري أنك ( قادرة ) على مساعدة زوجك على التغير ، أو على الأقل ( ترويضه ) على القرب منك ، ولكن هذا لن يتم بين عشية وضحاها ، كما لابد له من مبادرتك ، وقربك ( الشديد ) منه . ومعنى هذا أنه لابد أن تغيري ( نظرتك ) إليه . وذلك عن طريق التأمل في صفاته الإيجابية ، مهما كانت ، وستجدين ( الكثير ) عند التأمل ، وعوّدي نفسك على التوازن في الحكم عليه ، وحاولي خلق جوّ من الحب ، وابني بينك وبينه جسر ( تعامل ) راق ، ليغريه في العبور إليك . وفي المقابل فإن مجرد التذمر واللوم والانتقاد لن تزيد الوضع إلا تأزماً ، ولن ترجعي منها إلا بمزيد من النفور .

بنتي الكريمة : أود أن أقول لك ، كما قلت للكثير من الزوجات ، إن الزوجة مثل الزوج ، لها ملكاتها وطموحاتها ، وبالتالي فهي قادرة على أن تثبت ذاتها بطريقتها التي تناسبها ، والتي ليس من شروطها أن يكون زوجها صورة لها ، أو أن تكون هي صورة له . فثمة أمور يشترك فيها الزوجان لكن من الطبيعي أن تبقى لكل منهما شخصيته .
إن المرأة التي ترضى لنفسها – فقط – أن تحلّ محل ( الإطار ) ، وتجعل زوجها هو الصورة داخل ذلك الإطار ، هي امرأة منطوية على قدر من ضعف الثقة بالنفس .

إن الزوجة ترتاح كثيراً حين تنظر إلى الزوج من خلال وظيفته كزوج ، وليس من خلال كونه جزءاً من الوجاهة ( الاجتماعية ) .

وأظن أنك لو استفدت من المهارات لأعانتك – بتوفيق الله - ، في تحقيق ما تطمحين إليه من زوجك ، من مثل مهارات الإقناع بالإيحاء ، ولعل شريطاً بهذا العنوان ، للدكتور مريد الكلاب ، يضيء لك الطريق في ذلك .

بنتي الكريمة : حاولي مراجعة كلامي ، ثم جربي تطبيقه ، وأكون ممتناً لو وافيتني بالنتيجة .

وفقك الله لكل خير ، وأظلك بالسعادة ، وأنار بين عينيك طريق الحياة .  

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات