ثقتي ووزني والعلاقة العكسية .
5
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

منذ طفولتي وانا ضائع بين دلال الوالد وقسوة الوالدة ومن المعروف أن كثرة الدلال يضعف الشخصيه او حتى  كثرة القسوة حتى جلست في البيت في سن العاشره وبقيت في البيت  وانا لا اخرج إلا في السنه خمس مرات واذهب إلي بيت جدي فقط قاصدا عمتي التي في زوجة خالي  اذهب إلى شقتها لانها الوحيدة التي تفهمني

واصبحت أكل اكل كثيرا لكي اتسلى و اقاوم الضغوطات حتى اصبحت بدينا  من صغري وانا اعاني سمنه حتى وصلت سن الخامسة عشر وحينما وصلت سن الخامسة عشر قررت اني سانزلوا وزني وفعلا ذهبت إلي عيادة التغذيه ومارست الرياضه ونزلت 25 كيلو واصبح وزني 73 بدلا من 95 وفرحت واصبحت اكثر جرئ حتى وصلت إلى سن السابع عشر  وكنت في  الثانويه العامه  وكانت لدي مشاعر كثيرة منها الخوف الرهبة والقلق من نتائج الثانويه وكنت افرغها كلها بالاكل حتى  اصبح وزني 97 زادة مرة اخرى فزاده فيني الخوف ورهبة من الناس  ومواجهة الناس

سالت نفسي عن السبب فكنت اردد ماذا لو فعلت كذا وكذا ماذا يسقولون عني بدين غبي لا يعرف كيف يتصرف لا يعرف يتكلم اضافه انه كانت امي قاسية جدا وجامدة المشاعر كجدتي فلا اسرار بيننا ولا تعبير عن المشاعر ولا حنان ايضا و ايضا ابي فكان حينما يراني ابكي يسالني فاقول له ولا شيء فيعطيني مالا تعويضا عن حنان وكنت اسمع منذ الصغر  تعليقات من الوالد والوالدة وحتى الآن  ولكن حين ما نزلت وزني نظرة إلي كثير من الناس بنظرة اعجاب كانني اقول لهم انا هنا ولست ضعيفا وجالسا في البيت واصبح اسمي يتردد باستمرار حتى اصبحت  انا نجم العائله لاني انزلت وزني ففرحت لذلك ولكنني حزين جدا لاني لست شجاع ولا استطيع مواجهة الناس بثقه كبيره بل ان الثقه بالنفس عندي معدومه بعد استرادة وزني وخوفي من كل شيء يزداد

ولآن ابي يريد ان اتعلم القيادة ولكنيي اتهرب  لاني اعتقد ان القيادة تجلب المشاكل كالحوادث وتعامل مع الناس ومواقف محرجه لا احبها كثيرا  كيف اتغلب على خوفي وأنمي شخصيتي لتصبح قويه واكون شجاعا؟ ( انا من طبعي اني هادئ وطيب  و جميع الناس احترمهم كما يتحرموني ونظامي ) لكنني  مع هذا لا استطيع تجنب تعليقات ابي وامي لانه ابي يريدني رجل  غير نظيف غير دقيق وخاصه في اثاث غرفتي او تفاصيلها ايضا اجبرني بأن اضع لحية وان لا احلقها  اعتقد من وجهة نظره انها تبعد عني الناس ( حمايتي) ولكنها تضايقني لاني اريد ان افعل كما  يفعلون اصدقائي بلا قيود وانا احب ان اهتم بمظهري كتيرا وهذا الشيء لا يعجبه

 أما أمي وانا صغير تقسوا علي أما الان لا  أصبحت لا توجة لي أي شيء سوا الأسئلة وانا ارد عليها بعصبيه كبيرة وحين اذهب إلى غرفتي احزن واقول لما فعلت هذا أنا احبها واريد ابادلها الاحترام وحب ولكنها تصدني وهي تعترف بانها جامدة وتصد اولادها عنها وعلاقتي باخوتي لا  تحمل مشاعر إلا اذا حصل مكروه لاحد منهم  وكل اخوتي يتمنون انا الأخرين يسافرون  لكي يرتاحوا انا الاخ الاكبر ولدي اربعة اخوه بنتان وولدان واصبحوا يقولون : ( متى تسافر علشان نفتك منك )

هذي كلمة اختي التي تبلغ العاشرة وهي لا تقصد الكراهية ولكن هي تعودت على الجمود العاطفي بيننا وانا ارى تكتب في ورقة انا احب فهد انا احب امي انا احب ابي تفرغ حنانها في الورق لانه لا يوجد ترابط بيننا كثيرا وانا الآن ساسافر إلى دولة اجنبيه لكي اكمل دراستي خارجا واحصل على الشهادة الجامعية ولكنني خائف من كل شيء من الناس ماذا يقولون عني ماذا سيواجهني من مواقف محرجه وانا امشي مع  عاطفي دون عقلي ولا افكر بما هو امامي إذا كان هذا الشخص صالح ام لا ....
وشكرا جزيلا :)

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السيد الكريم :

 كل الاحترام والشكر على ثقتكم في الخدمات الاستشارية التي يقدمها موقعنا.

مما ذكرته من أعراض متعددة وأسبابها الثقافية الأسرية والاجتماعية، (آكل آكل كثيرا لكي أتسلى و أقاوم الضغوطات حتى أصبحت بدينا  من صغري وأنا أعاني سمنه)،  اتضح من خلالها أن هناك علاقة بين الحالة الأسرية التي عشتها والحالة النفسية التي تعاني منها.

 كما أن التغلب عليها والتخلص من الأعراض النفسية والبدنية في مثل هذه الحالات بسيط؛ خاصة وأنه سبق لك أن قمت بتجربة ناجحة جدا في التغلب على زيادة الوزن وبالتالي تحسّن حالتك النفسية((ذهبت إلى عيادة التغذية ومارست الرياضة ....وفرحت وأصبحت جريئا أكثر)). وعندما صادفتك مواقف محرجة الخوف والقلق من نتائج الامتحانات، قاومت ذلك بالعودة إلى الأكل المفرط وبالتالي زيادة الوزن مرة أخرى.

مثل هذه الأعراض النفسية والبدنية تعرف بـ " الشره العصابي" الذي يعتبر إلى جانب "فقدان الشهية العصبي" من  {اضطرابات الأكل}. وهي من الحالات النفسية التي يمكن معالجتها من طرف الأخصائي النفسي ، بينما حالة السمنة يمكنك تجنب مضاعفاتها باتباع نصائح الطبيب، كما أن القيام بتمارين رياضية غير ممنهجة وتخفيض الوزن في أمد قصير غير سليم؛ يجب التقيد بتوجيهات الطبيب.  ويتميز هذا النوع من الاضطراب :

- الأكل في فترات غير مترابطة من الوقت.(آكل آكل كثيرا لكي أتسلى و أقاوم الضغوطات)
- فقدان التحكم والسيطرة بالأكل خلال نوبة الأكل.
- اللجوء إلى سلوك تعويضي غير مناسب مثل التقيؤ المتعمد...الإكثار من مزاولة التمارين الرياضية:(القيام بتمارين رياضية أدت إلى نقص الوزن)
- سوء التقييم الذاتي  والتأثر غير المبرر بزيادة الوزن: (  انعدام الثقة بالنفس بعد استزادة وزنك، الخوف غير المبرر، التهرب من تعلم قيادة السيارة والتأثر بأحكام الآخرين ...)

 وكل هذه السلوكيات هي من أجل خفض القلق والتوتر النفسي الناجم عن الأسباب التي ذكرتها من فتور العلاقة العاطفية الأسرية عموما أو مواجهة مواقف ضاغطة. من جهة أخرى زيادة الوزن أو السمنة تولد سوء تقييم وتقدير الذات؛ نتيجة الاعتماد على تفسيرات ثقافية أسرية واجتماعية ، مما يدعم سوء التقييم الذاتي، وبالتالي سيطرة الفكرة على المريض.  

للتقليل من آثار الجانبين النفسي والبدني ينصح بالبحث على معلومات  حول المرض وقراءات في الموضوع، تلك التي تعرض حالات لأشخاص يعانون من نفس الأعراض أو قراءات حول طبيعة المرض ذاته. كما ننصح الطالب المحترم بمحاولة العمل بالتوجيهات التالية.
 
- فحص العوامل المرتبطة بانخفاض المعنويات و تقدير الذات. وذلك  بالبحث عن المفاتيح (الشرطية) التي تؤدي إلى الأكل الصاخب و محاولة فك الارتباط بينها و بين الأكل أو حالة السمنة التي تتأثر بها .
- تحديد المعارف الخاطئة مرتبطة بالأكل ، الوزن ، حجم الجسم:تهدف الإستراتيجية هنا إلى البحث عن الأفكار المنحرفة (المشوهة) التي تميز مرض اضطرابات الأكل. و تتضمن هذه الأخطاء:

 -  زيادة التعميم أو اشتقاق قاعدة على أساس مثال واحد و تطبيقه على كل المواقف.
 - التهوين: زيادة تقدير أهمية الأحداث الغير مرغوبة .
 - التفكير الثنائي ، أو التفكير على أساس مطلق.

- مواجهة الأفكار الخاطئة من خلال منهج تعليمي: و ذلك بإنشاء سجلات للأفكار الخاطئة وهذه المهمة تعتبر من أهم أساليب العلاجات السلوكية المعرفية و هي بذالك أساس لرصد و مواجهة هذه الأفكار ، وذلك باقتناعك بضرورة تحديد الأفكار المعتادة و المثيرات المرتبطة بها.
- مواجهة جوانب أوسع من الأداء الوظيفي مثل العمل والأسرة. وذلك بمحاولة التكيف مع الآخرين وعدم التأثر بأحكامهم مهما كانت سلبيتها نحوك.
- مواجهة صعوبات أخرى مثل تقدير الذات ، الخوف ،القلق والضغط النفسي. يمكنك التغلب عليها تدريجيا وذلك بمواصلة إتباع أساليب فحص العلاقات و إدراك الارتباطات بين الأعراض التي تنتابك والسلوكيات التي تصدر عنك و العمل على لتحكم فيها وتصحيحها قبل أن تقوم بتنفيذها .وتكرار العمل بطرق المواجهة هذه كلما ظهرت الصعوبات مرة أخرى. لكن يبقى الأفضل هو تنظيم مقابلات تعزيزيه مع الأخصائي في علم النفس.

ونتمنى لكم كل الهناء والعافية إن شاء الله.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات