الوحدة والفراغ الداخلي .
4
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
اشكركم على هذا الموقع الاكثر من رائع فقد استفدت كثيرا منذ ان عرفته و غير بداخلي مفاهيم كثيرة كانت خاطئة وجزاكم الله كل خير على ما قدمتموه و ما ستقدمونه...

لقد اصبحتم جزء من يومي ولا ابالغ باني اقراء كل ما هو مكتوب هنا لكي استفيد و اوسع مداركي واريد ان استشيركم في موضوع يخصني،،،

انا فتاة وحيدة و لدي خمسة اخوة ذكور وانا الوسطى لنهيت دراستي الثانوية ودخلت الجامعة و لكن لظروف صحية لم استطع ان اكملها وحمدت الله على كل حال و انا الان اكمل دراستي في احدى المعاهد الخاصة لغة انجليزية و اطمح ان احصل على البكالوريوس و الماجستير في القريب العاجل إن شاء الله و لم اتزوج بعد عمري 23 سنة،،

مشكلتي اني اشعر دائما بأني وحيدة واشعر بفراغ كبير في داخلي لا اعلم مصدره انا محافظة على صلاتي ولله الحمد و اصوم تطوع و اقوم بكل ما هو واجب علي و احب عائلتي صحيح اننا لسنا مقربين من بعضنا و لكني احب كل فرد فيها و لا اخبراحد منهم بمشاكل ابدا لاني ببساطة لم اعتد على ذلك

احب ان احل مشاكلي بنفسي عموما احيانا و انا بين اناس كثر و اعرفهم مثلا صديقاتي او عائلتي اشعر كأني في صحراءمترامية الاطراف ولو صرخت لن يسمعني احد واشعر بحزن شديد و احساناً اكتئاب يستمر لثلاثة اسابيع و لكن مع الصلاة والدعاء اشعر بتحسن ،،

ذهبت الى اخصائية نفسية وشرحت لها ما اعانيه و قامت بعمل جلسات علاج معرفي و استرخاء لمدة شهرين ونصف و لكني في مرحلة ما من العلاج كرهتها نعم المعالجة لا اعلم لماذا و ربما اعلم فانا اعتقدت انها تشاركني احاسيسي

و لكني فوجئت بها كالبقية تطلب مني اشياء مادية فقد طلبت مني واسطة لها لنقلها فوالدي مسؤل في احدى الوزارات عندها فقط شعرت بخيبة امل فانا ارى في بعض البرامج الاجنبية كيف يتعاملون مع المرضى و لذين يحتاجون الى دعم نفسي بكل ود وحب،،

المهم اني تركت العلاج و تطوعت في احدى مراكز تحفيظ القران و شعرت براحة و فرحة لخدمتي لحفظة كتاب الله و كنت محبوبة من الجميع و يشكروني دائما على ما ابذلة من نشاطات و خدمات ولكني بعد فترة تركتهم بدون سبب و لم اذهب على الرغم من اتصالهم الدائم بي و انا اعتذر بأعذار و اهية

 و اقنع نفسي بها احينا اقول ماذا سأستفيد و لماذا ارهق نفسي بالصحيان و انا لا استلم مكافأة واحيانا اقول ان لا احد يحبني ولكنهم يريدون جهدي و نشاطي
لا اعلم انا محتارة في امري فقد فقدت الاتصال بكل ما حولي صديقاتي لم اتصل بهن منذ شهرين و اختلف نظامي

فانا اسهر ليلاً و انام نهارا و اقوم بصعوبة لاداء الصلاة ة و اعود الى النوم مرة اخرى اشعر بفراغ كبير وان لا احد يهتم لامري مع ان العكس صحيح اهلي يحبونني و لا يستغنون عني فهم يستشيرونني في كل شي صغير كان ام كبير و اخواني يطلبون مني الخروج معهم دائما في سياراتهم لنغير الاجواء قليلا

و لكني ارفض افضل البقاء في المنزل ومشاهدت التلفاو فهو الشيء الوحيد الذي يسليني و يملء علي الوقت حتى الانترنت اشعر بالملل منه و لا استخدمة لاكثر من نصف ساعة...

احيانا عندما ارى ام تحظن ابنتها بكل حب اشعر بالحسرة و اتمنى فعل ذلك و عندما ارى احدى الفتيات تتحدث عن نفسها بكل بساطه احسدهاوعندما ارى احد يشعرني بحبه و حنانه اتمنى ان اشكي له حالي او اطلب منه المساعدة..

في احدى المرات ضمتنى احدى صديقاتي فجاءة فشعرت بخوف شديد و تغير لوني و تسارعت دقات قلبي و رديتها بيدي و استغربت من ذلك و لم اعرف ما اقول لها وهي الى الان لا تزال تتذكر هذا الموقف...

انا الان شرحت لكم وضعي بكل صدق و امانه وارجو ان تفيدوني ماذا افعل و كيف اشعر بالراحة ،،
وشكراً

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي شروق :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أشكرك على ثقتك بالموقع، وأسأل الله عز وجل أن يعلمنا ما ينفعنا وينفعنا بما علمنا.

أريد أن ألخص لك المشكلة بكلمات بسيطة كما فهمتها من رسالتك، فأنت تشعرين بالوحدة بالرغم من وجودك بين أسرتك التي تحبك، وترفضين المشاركة معهم في خروجهم وتفضلين الجلوس لمشاهدة التلفزيون، كما أنك بذلت جهوداً لحل هذه المشكلة بالذهاب إلى أخصائية نفسية لكنك لم تكوني سعيدة بهذه الخبرة , وحاولت القيام بعمل تطوعي لفترة من الزمن وكان الناس سعداء بدورك لكنك انقطعت عن ذلك بسبب مشاعرك، كما أنك لم تكوني مرتاحة لضم صديقتك لك إلى صدرها وشعرتِ بالخوف، بالرغم من أنك تتمني أن يضمك صدر أمكِ، هذا هو ملخص المشكلة.

أريد أن أبدأ معك بشكرك على بذلك لهذه الجهود، فأنتِ مستبصرة لوضعك وهذا شيء ممتاز.
أريد أن أسألك سؤالا وأترك لك الإجابة: هل وضعتِ لنفسكِ هدفاً أو أهدافاً في حياتك تسعين لتحقيقها، هذا أمر مهم أن يكون لكلٍ منا أهداف واضحة يسعى لتحقيقها، فالله عز وجل قد جعلنا مستخلفين في الأرض لنعمرّها ونعمرها، أظن أنك تتفقين معي في هذا الجانب، من المناسب جداً أن يكون لكِ صديقة تختارينها بحسب ميولك ووجود قواسم مشتركة بينكما، فالصديق يكون مصدر راحة وأمان، ونلجأ له وقت الشدة ونفرّغ ما بداخلنا من مشاعر.

 كما أنصحك باستثمار هذه العلاقة الأسرية الإيجابية فأنت بين أخوتك وربما هذه تكون أحد أسباب شعورك بالوحدة داخل الأسرة أن ليس لك أخت فإخوتك من الذكور، لكنهم يحبونك ويعرضون عليك مصاحبتهم في الخروج فحاولي أن تجربي ذلك لو لمرة واحدة وقرري بعدها، ثم من المناسب جداً وأنتِ مسلمة ملتزمة من المناسب كبر للوالدين التقرب من الأم والتحدث إليها والاستئناس بها فهذا شيء جيد ومريح لك بالتأكيد.

أعتقد أن عندك مقومات الحل، فرائع ما تقومي به من عبادة وقراءة القرآن، وجيد العمل التطوعي والاستمرار فيه، وحاولي أن تختاري صديقة لك تلجئين إليها في أوقات الشدة وتحدثي معها دون خوف أو تردد، فالتعبير عن المشاعر أمر مهني يريح النفس ويخفف القلق والخوف والضيق، واستثمري جو أسرتك الإيجابي فهو خير سند ودعم لك بعد مساندة رب العالمين.
وأتمنى لك موفور الصحة والعافية والتوفيق، وبارك الله فيكم.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات