أأخدم مجتمعي بالأحياء ؟
59
الإستشارة:


أنا خريجة جامعية عمري 23سنة معي بكاليوريوس احياء دقيقة بدرجة أمتياز ..مشكلتي أني أشعر أني في حيرة من أمري ويرجع هذا الى أنه رغم اني ناجحة في تخصصي وكان بحث التخرج رائعا الا انني أحس أنه ليس هو المجال الذي أحبه وأبدع فيه ..

 لأنه عندما كنت في المرحلة الثانوية كنت مبدعة في فنون الرسم واشارك في معرض المدرسة ايضا كنت احب اللغة الأنجليزية رغم تخصصي العلمي لدرجة اني تمنيت اني اصبح معلمة لغةأنجليزية لأني أعشقها وأنمي موهبتي في الرسم من خلال الدورات

 لكن الذي حدث هوأنه عند تقديمي على الجامعةطلبوا مني دراسة سنة علمية ومن ثم تحويلي على قسم اللغات بعد أن أتخلى عن شهادتي العلمية شعرت بالخوف وترددت وقررت دراسة سنة علمية بعد السنة الأولى

استخرت ولم أرتح للتحويل البتة وقلت اختار تخصص أخذ فيه معدل عالي وأحصل على وظيفة بأذن الله واستخرت على هذا الأساس تخصصت في الأحياء بعدما أستشرت طالبات في التخصص وارتحت لأختياري ولاأنكر أني أستمتعت كثيراٍ خلال دراستي وأكتشفت بديع صنع الله وأعجازه في الكون ..

لكن تبقى المعضلة في أين أبدع وكيف أخدم مجتمعي وأفيده؟
أفيدوني جزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فنشكر لكِ – أيتها الأخت الكريمة ورود – على تواصلك مع موقعك " موقع المستشار".

بداية ، أحيي فيكِ تفوقكِ، وهمتك العالية، وحرصك الشديد على خدمة المجتمع..فأكثر الله من أمثالك .
وأبشرك بحديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم - :
" خَيْرُ النَّاسِ أَنْفَعُهُمْ لِلنَّاسِ" [ رواه القضاعي في مسند الشهاب، عن جابر، برقم 1140، وحسنه الألباني برقم 3289 في صحيح الجامع ]

الأخت الكريمة :
أما شعورك بالحيرة بين تخصص وتخصص آخر ، أو بين التخصص الذي تحبينه والتخصص الذي فرضه الأمر الواقع عليك، فهذه ليست مشكلة، بل هو أمر طبيعي، فالإنسان تتغير ميوله واهتماماته من حين لآخر، ومن ثم  تتباين اهتمامات الطالب الواحد في مراحل التعليم المختلفة، فتارة يطمح لدخول كلية عملية كالهندسة وسرعان ما تستميله فنون الأدب فيغير هدفه فيسعى لدخول كلية تعنى بالآداب، وهكذا .

الأخت الكريمة ورود :
إن حصولك درجة الامتياز – كما قلت – في تخصص الأحياء – لهو دليل على قدرتك على الإبداع في هذا التخصص، واستعدادك لتقديم رسالة هادفة من خلال الاشتغال في الأحياء الدقيقة، ولعلك قد تعلمت من دراستك في الأحياء أن هذا العلم عظيم الشأن، واسع الأفق، بديع في رسومه، جميل في تصاويره، إضافة إلى كونه عاملا فعالا في تقوية الإيمان، وترسيخ معاني التقوى، وبيان قدرة الخالق جل وعلا في تلك الكائنات التي لا تراها العين المجردة .. قال تعالى :{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }[ فصلت: 53].

وبعد أن منحك الله نعمة هذا العلم وفضيلة هذا التخصص تسألين في حيرة :
 " أين أبدع وكيف أخدم مجتمعي وأفيده؟"  !!
إن هذا مما لا يعقل صدروه من إنسانه متفوقة عالية الهمة !

الأخت الكريمة ورود :
أدعوك إلى أن تأخذي هذا التخصص بقوة، وتُعملين عقلك ووجدانك فيه بحماس، وأنا على يقين أنك إذا انهمكت في الاشتغال بهذا التخصص – متوكلة على الله راضية بما قسم – فسوف تهفو إلى عقلك الأفكار الإبداعية الخلابة، ومن ثم يتحول عملك بتخصص الأحياء من عمل وظيفي راتب إلى رسالة إنسانية ممتعة.

نعم، تستطيعين أن تخدمي مجتمعك – من خلال تخصصك – كما أفاد علماء الطبيعة مجتمعاتهم وأمتهم الإسلامية من خلال تخصصاتهم، أمثال الحسن بن الهيثم والرازي وابن سينا وجابر بن حيان وغيرهم كثير .

وإليك مني نصيحة وفكرة مقترحة :

أما النصيحة :
حاولي أن تجمعي بين الأحياء كتخصص واللغة الإنجليزية كهواية، فتستطيعين إلى جانب عملك بالأحياء أن تمارسي تدريس الإنجليزية لأطفال أقاربك أو جيرانك على سبيل التطوع ، ولا شك أن أطفالك في المستقبل القريب – إن شاء الله – سيجدون أُمًا قد حباها الله بمعرفة اللغة الإنجليزية ،  كما تستطيعين أن تشبعي نهمك بقراءة الأدب الإنجليزي الهادف أو الدراسات الاستشراقية المنصفة .

وأما الفكرة المقترحة :
ما رأيك أن تفيدي الأمة بمحاولة البحث عن أوجه جديدة للإعجاز الرباني في مجال الأحياء ؟ إن هذا يحتاج إلى جهد كبير منك، ومطالعات وتأملات، ولكن ثمرة هذا العمل جد عظيمة !

نرجو أن تبشرينا بنجاحاتك ! وبالله التوفيق.

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات