تخونني عيناه ، تخونني أذناه ، تخونني أصابعه .
54
الإستشارة:


أناسيدة متزوجةمنذعشرة أعوام أبلغ من العمر تسعة وعشرون عاما ولدي بنت وولد,أما زوجي فهو ابن عمي و يبلغ من العمرإحدى وثلاثون عاما ويعمل في القطاع العسكري وهو مهمل لصلاته (ويكثر من الكذب علينافعندما أقول له قم للصلاة يقول صليت مثلا)وهو يهملني أنا وأطفالي ولا يخرج بنا للنزهة إلا نادرا وهو متقلب المزاج.

أنا أعمل معلمة,واعيش مع أهل زوجي ومشكلتي تبدأ بعد سنتين من زواجي حيث استخرج زوجي هاتفا ثابتاووضعه في غرفتنا, وكان إذا نام الجميع خرج به للصالة وأخذ يتحدث فيه وكنت إذا سألته يقول لي أحادث صديقي فهو مريض,ولكنني شككت في الأمر وأخذت الرقم واتصلت فإذا هي إمرأة,وكذلك حصلت على معلومات بأنه يذهب للأنترنت,ولم استطع السكوت لصغر سني وقلة فهمي للحياة وأخبرت أهله بالموضوع وتم التحاور معه وأنكر ذلك.

قررت فتح صفحة جديدة معه,وقبل خمس سنوات بدأيستخدم الأنترنت في المنزل وبدأت أرى بوضوح محادثاته المتكررة مع النساء من شتى الأقطار رغم حرصه على عدم معرفتي بالأمر,وقررت محادثته بالأمر بيننا فقط ومثل كل مرة ينكر ذلك ويقول أنت تتخيلين كثيرا وتشكين بي وطلبت منه معرفة عيوبي التي تدفعه لذلك ولكنه أثنى علي وقال أنا مرتاح معك رغم عدم اقتناعي بك قبل الزواج ووعدته بفتح صفحة جديدة, ولكن إلى الآن وزوجي على اتصال بنساء من الدول الأخرى بالأنترنت والجوال

وهويكثر من النظر لأي إمرأة حتى لو كانت خادمة, علما بأنني إمرأة جميلة وعلى خلق ودين وأقوم بخدمة زوجي وأولادي بنفسي وأحب زوجي كثيرا وهو يعرف ذلك من خلال كلمات الحب التي أقولها له ولا أتركه ينام حتى أقبله ودائمة التزين له,فأرجو من الله ثم منكم مد يد العون لي وحل مشكلتي.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :

فإني أسأل الله الذي بيده خزائن السموات والأرض ، المحيي المميت ، القادر ، الباسط ، الرحمن الرحيم أن يجزيك خير الجزاء وأوفاه ، وأن يسعدك في الدنيا والآخرة ، وأن يؤلف بين قلبك وقلب زوجك على الخير ، ويصلحه ، ويهدي قلبه ، ويقوي إيمانه ، ويخسأ شيطانه ، ويباعد بينه وبين الفتن كما باعد بين السماء والأرض ، ويريه الحق حقاً ويرزقه اتباعه ، ويريه الباطل باطلاً ويرزقه اجتنابه .  اللهم آمين .

أختي الكريمة   :
أنت امرأة  متعلمة ، فيك من الصفات الإيجابية ما ذكرت ، وتفضل الله عليك بذرية بإذن الله صالحة ، وغير ذلك من الجوانب المشرقة ، ولذا آمل أن لا يؤثر حال زوجك  على صفاء نفسك ، وسعادتك ، وإيجابيتك في الحياة . . فإنه لا توجد حياة زوجية صافية دون نكد ، فعليك بروح التفاؤل ، والثقة بما عند الله ، " فإن مع العسر يسرا " . . واستمتعي بحياتك ، مستشعرة الإيجابية فيما يدور حولك ، ولا تجعلي  هذه التصرفات  تؤثر عليك أو على حياتك الأسرية  ، فلعل ما أنت فيه يكون سبباً في قربك من الله ، ورفعتك عنده ، ‏فعن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : ( ما من شيءٍ يصيب المؤمن من نصبٍ ولا حزنٍ ولا وصبٍ حتى الهم يهمه إلا يكفر الله به عنه سيآته ) ( حسن صحيح : الصحيحة 2503 ، وأخرجه مسلم ، والبخاري مختصرا ، وقالا من سيئاته وهو المحفوظ . قال أبو عيسى: وسمعت الجارود يقول سمعت وكيعاً يقول: إنه لم يسمع في الهم أنه يكون كفارةً إلا في هذا الحديث ) .

أخيتي في الله :
إن صح ما ذكرته عن زوجك فإنه يشكو من  ضعف إيماني ، وخواء عاطفي ، فتحا له الميدان الواسع للمعاكسات ، والنظر إلى المحرمات ، ومع ذلك فهو محب لكِ ، مدرك لمكانتك ، مقدر لأعمالك ؛ بدليل حرصه على عدم معرفتك بما يصنع ، وعدم افتعال المشكلات معك رغم مواجهتك له ، وإخبارك أهله بأمر يعمل على أن يبقيه في الخفاء ؛ ولذا عليك بالتالي :

= ضعي بين يديه ، أو في سيارته أحد الأشرطة التي تتكلم عن حكم المعاكسات والنظر إلى الأجنبيات ، وأثرها على المرء المسلم ، وأهمية التوبه ، ومن ذلك أن الله حرَّم الزنا ، وحرم كل ما يوصل إليه ، ومنه المعاكسات الهاتفية ، قال صلى الله عليه وسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه : ( إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة ، فزنا العين النظر وزنا اللسان المنطق والنفس تمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله ويكذبه) ( أخرجه البخاري في صحيحه : 5774 ) ،  وكذلك ما في المعاكسات الهاتفية من إفساد لفتيات المسلمين ، وإشاعة الفاحشة في الذين آمنوا ، وقد قال تعالى في  كتابه العزيز : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ) ( النور : 19 ) .

ولذا فإنه ينبغي لمن هذا حاله  التوبة النصوح ، متذكراً قول الله تعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله * إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) ( الزمر :53 ) ، وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه )  ( أخرجه مسلم في صحيحه : 4872 ) .  وأن للتوبة شروطا هامة  ، منها : الإخلاص لله تعالى ، والإقلاع عن هذا الذنب ، ثم الندم على ما ارتكبه في السابق ، وأخيراً  العزم على عدم العودة مستقبلاً .

= اعملي على تهيئة أجواء " رومانسية " بين الفينة والأخرى ، تعدين فيها مكاناً لهذا اللقاء بعد أن ينام الأطفال ، وتعدين نفسك بلباس وهيئة تناسب مثل هذه اللقاءات ، تهيئين فيها وجبة خفيفة ،  تحدثينه عن حبك له ، وشوقك إليه ، وأنسك بقربه ، ودعواتك أن يشملكما الله برضا من عنده ، وأن يجمعكما في الآخرة في الجنة كما جمعكما في الدنيا .

أيتها المباركة :
وبناء على ما ذكر ، فإن زوجك واقع في فتنة عظيمة ، يحتاج فيها إلى وقوفك إلى جانبه أكثر من أي وقت مضى ، كيف لا !! وقد قال صلى الله عليه وسلم : ( ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء  ) ( صحيح الجامع‏‏ :‏ 5597 ) .

ولذا فإني أوصيك بما يلي:

1- ازدادي تقرباً إلى الله بأداء الفرائض في وقتها ، والمحافظة على النوافل ، والبعد عما يغضب الله من الأقوال والأعمال صغيرها وكبيرها ، وعليك بالصدقة فإن ذلك كله مما يُستجلب به رضا الله ورحمته .

2- أكثري من الدعاء في خلواتك ، وصلواتك ، وفي الثلث الأخير من الليل . . ابتهلي إليه سبحانه بأن يهدي قلب زوجك ، ويغض بصره ، ويحصن فرجه ، ويزيد إيمانه ، وأن يؤلف بين قلبك وقلبه على الخير ، وأن يجعله من الصالحين ؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إن قلوب بني آدم كلها بين أصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحد يصرفه كيف يشاء ) ، ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا إلى طاعتك )  ( سلسلة الأحاديث الصحيحة : المجلد الرابع ) .

3- خلال الفترة الحالية ومدتها ( 45 ) يوماً ، لا تفتحي موضوع هفوات زوجك مع أحد . . استري عليه ، وحتى أنت لا تتابعي اتصالاته أو مكالماته ، ولا يلحظ في عينيك شك أو ريبة فيما يقوم به من تصرفات .

4- جميلة جداً الخطوات التي تقومين بها : ( أقوم بخدمة زوجي وأولادي بنفسي ، لا أتركه ينام حتى أقبله ، دائمة التزين له ) ، حافظي على ذلك ، بل وزيدي عليها . . فرغم ثقتي بحسن ما تؤدينه نحوه من واجبات ، إلا أنني آمل فتح صفحة جديدة في حياتكما حسب الملامح التالية :

= ارسمي الابتسامة على محياك دائماً مستشعرة فيض نعمة الله عليك بالطاعة التي تؤدينها ، والأجر الذي ترتجينه .

= اشكريه على أي خدمة يقوم بها لك أو لأبنائه أوللمنزل .

= امتدحيه في أي مناسبة ترينها جيدة لذلك  .

= قدمي له هدية رمزية في أي مناسبة يسعد بها  .

= استقبلية عند وصوله للمنزل بالأحضان ، واحملي عنه ما جاد به من الخارج .

= ليكن اللباس الجميل ، والرائحة الزكية ، والكلمة الطيبة ، والابتسامة الجذابة . . شعارك معه .

= اعملي على تأمين احتياجاته  في وقتها  .

= ابذلي بكرم مفردات الحب والشوق والغزل ، وليكن ذلك مشافهة ، أو عن طريق رسائل الجوال بين الفترة والأخرى .

= جددي في حياتك ومنزلك وغرفة نومك . . واستشعري ذلك كله معه فإنها تجارة ستسعدين بأرباحها الكبيرة في حياتك وآخرتك .

وبعد انقضاء المدة المقررة ( 45 ) يوما ، انظري للنتائج ، وتواصلي معنا لتحديد آليات عمل المرحلة الثانية بإذن الله  .

وختاماً أتمنى لك سعادة في الدنيا والآخرة ، وصلاحاً لزوجك  ، والله أعلم ، وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين  .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات