خلق ودين بلا جمال .
11
الإستشارة:


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أنا شاب متدين و الحمد لله و قد من الله تعالى علي بحفظ كتابه و أسأل الله أن يوفقني برحمته أن تكون حياتي كلها موافقة لما علمني من قرآن

و قد تقدمت في الفترة الأخيرة لخطبة فتاة طيبة الخلق من أسرة طيبة و الحمد لله و قد قابلتها في المرة الأولى و تكلمت معها و أعجبت كثيرا جدا بذكائها و ثقافتها و حسن تفكيرها و حبها للتدين

 و على الفور قد أبديت رأيى بموافقتي على الارتباط و أبدت رأيها هي الأخرى و ارتياحها على الارتباط و تمت الخطبة و مازلنا فيها و لم يمض على خطبتنا شهرين إلا أن هناك شيء في نفسي أود أن أعبر عنه لأنه يشغلني و بشدة

ألا و هوأني في تعارفي عليها في البداية لم أدقق كثيرا عليها من ناحية الجمال كامرأة أنجذب لها و أشعر ناحيتها بالسرور الذي عبر عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه و سلم في قوله " إذا نظر إليها أسرته " و لكن حينما تعاقبت الزيارات بين الأهل و رأيتها أكثر من مرة

الحقيقة أحسست أن في نفسي شيء من هذا الموضوع لأنها ليست على درجة من الجمال تشدني فبالرغم من أنها فتاة كما ذكرت على درجة عالية من الذوق و الأدب و حب الدين إلا أن هذة النقطة تضايقني حقا لأني أريد العفاف و الإعانة على غض البصر

 و هنا أتسائل كيف أفكر في الموضوع و كيف أتعامل معه لأني أعلم جيدا أن الإسلام أوجب التزوج من ذات الدين و حذر من أن يكون محور الإختيار الجمال فقط بغض النظر عن التدين إلا أنه في الوقت نفسه لم ينهى عن أن تكون جميلة و متدينة فأنا لا أعرف كيف أفكر

خصوصا و أنا أرى فرحتها بارتباطها بي و في ذات الوقت لا أريد أن أشعر في لحظة أني ظلمت نفسي و تضيق نفسي لهذا فأظلمها هي الأخرى ... الموضوع يشغلني كثيرا فقد صارحت أهلي بما في نفسي و حزنوا جدا و ألقوا علي بلوم و عتاب شديدين فقلت لهم أنا الذي سأتزوج و أعيش معها و ليس أنتم،

 و الفتاة متعلقة بي و أعتقد أنها تحبني و تحلم بي زوجا لها ولا أدري ماذا أفعل و هل أنا مخطيء في الطريقة التي أفكر بها ... أخشى أن أتسرع فأندم و أخشى أن أرضى فأندم .... أرجو أن تفتونا مأجورين و في انتظار ردكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أشكرك أخي الكريم على الثقة في هذا الموقع .

 وأسأل الله عز وجل أن يفرج عنا وعنك وعن كل مسلم .

أخي الكريم : أنت تعلم أن هناك أولويات في اختيار الزوجة سواء في باب الدين أو في باب العرف . أو حتى بالذوق العام .

بمعنى لو خُيرت بين زوجة (كسيحة) لكنها رائعة الجمال وبين زوجة سليمة الساقين لكن جمالها أقل من الأولى . أعتقد- قطعاً - أنك ستختار الثانية .ولست أنت فحسب بل كثير من الرجال سيختارون الثانية . لأن أولويات الاختيار ستبرز هنا , وهذا ما أردت الإشارة إليه .

الجمال أخي الكريم أمر نسبي , وتأكد أن العفة لا تكون بوجود الزوجة الجميلة فحسب بل لابد أن تكون ماهرة في إرضاء زوجها بالفنون الحياتية الأخرى التي قد يقف الجمال عاجزاً عنها في كثير من الأحيان .

ثم إن الجمال أخي الكريم : لا يتجاوز الزوجان معه السنة الأولى حتى يكون هو أول المغادرين في العلاقة بينهما . فهناك أمور كثيرة تطغى في الحب بين الزوجين غير الجمال . مثل الأخلاق , والاحترام , وحسن التبعل , والإشباع الغريزي وغيرها كثير ستبرز وتتعرف عليها في المستقبل.

أمر آخر ذكرته أخي الكريم وهو مصدق لحديث النبي صلى الله عليه وسلم ( لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها أخر )

وهو أنها امرأة ذات حياء ودين وخوف من الله عز وجل .كما أنها ذات دماثة أخلاق وهي متعلقة بك بصورة كبيرة . فلو وازنت بين هاتين الكفتين . فبرأيك أيهما سترجح ؟

وأمر لابد أن نذكره هنا . وهو أنها ليست قبيحة . أو بشعة.كما أنها عندما تزورهم أنت لا تتزين الزينة الكاملة التي تتزينها الزوجة لزوجها بحكم وجودها عند أهلها . فأعتقد لو أنها تزينت بزينة كاملة فإن رأيك سيتغير عنها بالتأكيد .

أتمنى لك التوفيق . وأن تتوقف عن الاسترسال في هذا التفكير . وأن تنظر للجانب المشرق في زوجة المستقبل .تربت يداك .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات