ابنتي تخاف من الظلام !
18
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
بالله عليكم تفيدوني
المشكلة : أن ابنتي عمرها 4 سنوات كانت لا تخاف من الظلام والآن أصبحت تخاف منه وعرفت منها أنها شاهدت فيلم كارتون فيه إعصار ترابي يقوم بشفط الناس وأخذت تحلم به كثيراً في نومها وتحكي عنه وأصبحت تخاف من الظلام بشكل مرعب

مع العلم بأنه حدثت لنا حادثة وانقلبت بنا السيارة ولم يحدث لها الخوف إلا بعد مرور حوالي شهر من الحادث وكان ذلك ليلاً وهي أصيبت بجرح في رأسها استلزم الخياطة والحمد لله تعافت منه

 وللعلم أيضاً أنها منذ صغرها وهي عندما تستيقظ من النوم ليلاً ولا تجدني بجوارها تبكي وتنادي علي لكي أنام معها وألاحظ عليها وهي نائمة أنها تحلم وتقوم بضرب أحدمعها في الحلم برجلهاوتشتمه وتبصق عليه وتكون في حالة عصبية جداً  وأقرأ لها القرآن وأطبطب عليها ولكنها تضرب برجلها كثيراً وهي نائمة لا تحس بما تفعل

 أرجوكم تساعدوني وجزاكم الله خيراً وجعل مساعدتكم لنا في ميزان حسناتكم.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الفاضلة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من الواضح أن طفلتك تخاف من الظلام، وهو طبيعي عند الأطفال في هذه المرحلة العمرية، لأن الأطفال في هذا السن لا يعون أن الأشياء موجودة حتى وإذا لم يرونها،  أي أن الطفل لا يعي أن الظلام يغطي الأشياء التي مازالت موجودة من حولنا لكننا لا نراها فقط، وهو بذلك يضع أو يتصور الأشياء المخيفة التي واجهها في حياته اليومية وفي خبراته السابقة على أنها موجودة تحت الظلام ولم تنتهي بانتهاء الموقف، خاصة بأن طفلتك مرت بتجربة مؤلمة قد تركت بصماتها على نفسيتها، إضافة إلى مشاهدة الأفلام المرعبة التي لا ننصح الأطفال بمشاهدتها، الأمر الذي جعلها تتخيل الأشياء الخيالية الموجودة في الفيلم على أنها واقع وحقيقة موجودة في الحياة اليومية.
 
 إن الظلام مشكلة كبيرة يواجهها الصغار بل والكبار أيضاً، فيوجد الكثير منا يخاف من الظلام وخاصة أثناء النوم، وإن الخوف مرحلة طبيعية يمر بها الشخص خلال طفولته، وقد يفهمها البعض على أنها حالة من حالات عدم النمو الطبيعي للأطفال والتي تصاحبه في كبره، إلا إنه في واقع الأمر إحدى علامات عدم الفهم الكامل لأي ظاهرة يتعرض لها الإنسان.

ومن أجل مساعدة طفلتك على تجاوز حالة الخوف الحالية:

لا بد من الاستماع لها وإعطاءها الفرصة الكاملة للتعبير عن مخاوفها، حتى وإن لم تستطع التعبير بشكل دقيق فإن مجرد الإصغاء لها هو أمر هام ويمنحها الإحساس بالأمان، ويمكن إتاحة التفريغ الانفعالي لها عن طريق الرسم الحر والألعاب، وممارسة الأنشطة الهادفة والخروج والتفاعل مع الأطفال الآخرين.

-لا تستهزئي من مخاوف الطفلة، ففي الوقت الذي يجب أن تنصتي لها لا بد من التوضيح لها أن الأمور الذي تخاف منها هي غير موجودة في الواقع، ولا بأس إذا ذهبت معها لتفقد حجرتها قبل النوم والتأكد من إحكام إغلاق الباب، وعدم وضع أشياء معلقة في غرفتها قد تثير خيالها إلى وجود أشياء.

- امكثي بجانب طفلتك بعض الوقت إلى أن تنام، واحكي لها قصة مسلية ومرحة قبل النوم، وأشياء جميلة ستحدث معها في الصباح الباكر أو المستقبل، حتى يظل عقلها الباطن مشغول بها طوال النوم بدلاً من الانشغال بالمخاوف، ويفضل القرب البدني منها ولمسها لإشعارها بالأمان قبل النوم.

- يمكن ترك النور مشتعلاً أو جزء منه قبل النوم، إلى أن تنام الطفلة حتى لا تشعر بالخوف، ويمكن أن تتيحي لها النوم بجانبك بعض الأيام بشكل مؤقت.

- تدريب الطفلة على الظلام تدريجياً بوجودك معها، عن طريق إطفاء نور الغرفة لدقائق ومن ثم إشعاله.

ولا بد من عدم تعريض الطفلة إلى المواقف والأحداث المخيفة المرعبة حتى لا تفكر بها طوال الليل، وأن لا تذهب إلى فراشها إلا عندما تشعر بالنعاس والرغبة بالنوم، مع إشعارها بالأمان، ومنحها الحب والعاطفة وتفهم مخاوفها.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات