ألم يخلقني الله شاذا ؟!
15
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قرات عدة اجوبة من الاختصاصيين على مشكلة الشذوذ ---  اما حان لكم ان توقنوا ان تلك الحالة ما هي الا شيء فطر عليه من تسموه شاذ؟؟   -- اراكم تجيبون من يسالكم بالموضوع بان يذهب لطبيب نفسي --  اي طبيب نفسي في زمننا هذا يستطيع ان يعالج شيء موجود في جينات وهرمونات الانسان --

ان الغرب اللذي تعدانا باشواط بكل شيء اقر بان  المثلية الجنسية موضوع لا اختلاف عن انه شيء طبيعي يجد الانسان نفسه مثليا منذ ان تلده امه -- انا من ارسل لكم هذه الرساله مثلي منذ الولادة لانني اتذكر اوائل ميولي منذ كان عمري 3 سنوات  -  تذكرت كل هذا بعدما كبرت واصبح عمري 30 سنة لم افلح في ايجاد جواب كاف حتى الان -- كل ما يمليه على يقيني هو انني انسان طبيعي كونني خلقت هكذا -- المنطق يقول هذا --  اما من يعتدي عليه رجل راشد اثناء طفولته فتلك حالة اخرى--

انكم ترمون المعتدى عليه لقب شاذ - وتتناسون من سبب له الشذوذ -- ان من تسبب بشذوذ اي انسان وانتم كدكاترة واستشاريين تعلمون ماذا يؤثر هذا الفعل على طفل كبرت معه ذكرى اعتداء ما جعلته شاذا بنظركم ذلك الشخص هو من يحمل ويتحمل مسؤولية اي شذوذ  نفسي يصاب به ذلك الطفل -  لا يوجد طبيب نفسي فلح في ان يعالج حالة واحدة - وكاذب كل من يدعي ذلك -

 انكم لا تتقنون تفسير القران ولا تفقهون حادثة قوم لوط - تتناسون انهم كانوا متزوجين وعندهم من الاولاد والنساء ما تحلم به رؤوسكم وتنظرون فقط الى ان الله قلب ارضهم راسا على عقب --  نعم قوم لوط شاذون حقيقيون ولا حجة لهم في ما اقترفوه اما من ليس لديه ولو 0.01  رغبة في النساء كيف تتوقعون ان  يصبح  100%  ميله للنساء ---  لو كان الانسان لديه  99% ميل للنساء فلا يحق له الزواج فكيف من لا رغبة له بالنساء اتنصحوه بالزواج؟؟؟  ابنات الناس لعبة عندكم ؟  

اتمنى منكم ان تكونوا موضوعيين في اجاباتكم على هذه الحالة وان لا تتصنعوا الاجابة على مقاس العادات والتقاليد التي تحرم او تنفر او تجرم من  خلق على تلك الحاله -- فان كنتم تعتبرون هذا مرض نفسي فهناك الكثير من الامراض التي ليس لها علاج  وما تدعونه شذوذ هو احداها - فلتكن اجاباتكم صريحة كهذا الجواب مرة واحدة في حياتكم - فانكم جعلتم الدين عصيبا على المؤمنين - واختلفتم حتى في الدين

 ولكم الشكر  

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

-تقول أنك (قرأت عدة أجوبة من الاختصاصيين على مشكلة الشذوذ ) وقد يبدو هذا في ظاهره أمر طيب لكنه سلاح ذو حدين، لأن وجهات النظر والرؤى العلمية في هذا الموضوع الحساس مختلفة جدا، ومتلونة بل ومصبوغة بالثقافة العامة والمباشرة، ولأن الموضوع يتناول كنه الإنسان ولبه، رغبته وحياته من خلال منظور الهوية الجنسية.

-ثم تباغتنا بهجوم تقريري وكأنك تصر على أن نقبل وجهة نظرك؟؟ ( أما حان لكم أن توقنوا أن تلك الحالة ما هي إلا شيء فطر عليه من تسموه شاذا؟؟) في تقريري التفصيلي التالي الأمر ليس كذلك في كل حالة.

-ثم تتساءل (أراكم تجيبون من يسألكم بالموضوع بأن يذهب لطبيب نفسي ـ أي طبيب نفسي في زمننا هذا يستطيع أن يعالج شيئا موجودا في جينات وهرمونات الإنسان) ...حتى لو كان الأمر أحيانا كذلك فإن عددا لا بأس به من هؤلاء الذين يندرجون تحت هذا البند يعاودونني في العيادة النفسية طلبا للمشورة والعلاج من الآثار المجتمعية والنفسية، وليس بالضرورة (لغسيل المخ، كما يتصور البعض، وهو بالطبع أمر غير واقعي وغير مجدي).
-وتكاد تؤكد بالقول (إن الغرب الذي تعدانا بأشواط بكل شيء أقر بأن المثلية الجنسية موضوع لا اختلاف على أنه شيء طبيعي يجد الإنسان نفسه مثليا منذ أن تلده أمه) ..نعم قد يكون هذا صحيحا في بعض الأحيان، عموما لقد عشت وعملت وعالجت أعتى الحالات التي تتحدث عنها في الغرب (لأكثر من 20 سنة) ، هم الأكثر إصابة بالقلق والتوتر والأكثر عرضة للانتحار، وليسوا مقبولين دائما وأبدا من كل فئات المجتمع، وإذا ترك عاشق عشيقه فالأمر جد صعب يؤدي إلى العنف والإدمان بل والجنون (لأن ندرة المثليين من العشاق تدفع إلى اليأس والقنوط).

-(أنا من أرسل لكم هذه الرسالة مثلي منذ الولادة، لأنني أتذكر أوائل ميولي منذ كان عمري 3 سنوات - تذكرت كل هذا بعدما كبرت وأصبح عمري 30 سنة لم أفلح في إيجاد جواب كاف حتى الآن -- كل ما يمليه على يقيني هو أنني إنسان طبيعي كونني خلقت هكذا -- المنطق يقول هذا -- أما من يعتدي عليه رجل راشد أثناء طفولته فتلك حالة أخرى-) .... أرى صدقا علميا فيما تقوله ولعل التقرير التالية وهي وافية تجيبك، وربما وجدت إجابات أكثر في كتابي الأخير (النفس والجنس والجريمة ـ دار ملامح ـ القاهرة، متوفر في معظم الدول العربية).

-الجنوح (الشذوذ) الجنسي
-محاولة تحليلية نفسية للفهم
- (وهذا ينطبق على كل الأمور الجنسية غير الطبيعية (الشاذة) و (الجانحة)

-نظرية الطاقة النفسية الجنسية (Libido Theory) صاغها فرويد عام (1915) حيث أكد على أن الدوافع الجنسية الطفولية تبدأ في السنوات الخمس الأولى من حياة الإنسان، على عكس ما يعتقده الكثيرون أنها تبدأ مباشرة بعد البلوغ. تلك الدوافع لها غرض وهدف وترتبط لا شعورياً بمتناقضات مثل: الإيجابية، السلبية، النظر إلى.. واللمس، السادية، والماسوشية. الهدف هو جسم الطفل والهدف الخارجي هو صدر الأم.
 
-فهم وتعريف: الجنوح لا يختلف عن الطبيعي في القوة أو محتوى الطاقة الجنسية ولكن في درجة تثبته وقصوره التام على أغراض معينة، الغير الطبيعي، الجانح، أو الشاذ يعني تفضيله الجنسي لأمور وممارسات معينة غير اللقاء الجنسي مع شريكته أو شريكه وللوصول للرعشة (Orgasm).

-نتيجة لذلك وأهم عناصر الرغبة التسلطية وثباتها هي أن الشخص ليس له خيار فكل ممارساته الجنسية قهرية تتسلط عليه، على فكره ورغباته بالتالي جسده، وهنا فإن التعبير عن الشهوة لدى (الشاذ) علامة مهمة لثباته النفسي، وأن حياته كلها تقريباً تدور حول هذا المحور، وهنا يجب التفريق بين السلوك الجانح وبين اضطرابات محددة (متلازمة أعراض شاذة) Pathological Syndrome of Perversion

-في الجنوح تكون هناك سلوكيات متكررة ثابتة تؤدي إلى الرعشة الجنسية (Orgasm) ، كلما تكررت كلما زادت قوتها وتثبتت. كما أن الانشغال الشديد بالمسألة يؤدي إلى الرغبة في النظر أو استعراض الأعضاء التناسلية، وأن يمارس الألم ويحس به، وممارسات أخرى غريبة يكون الهدف منها التوحد مع الجنس الآخر، والنتيجة أن العلاقة الجنسية الكاملة تصبح مستحيلة، غير مشبعة بدون شيء غريب أو شاذ.

-تصنيفات الجنسيين المثليين
-المجموعة الأولى من (الجنسيين المثليين)
-غالبا ما تكون الممارسات والأحاسيس حبيسة الخيال والفكر، لكنها ـ أحياناً ما تأخذ أشكالاً خفيفة وسطحية من العلاقة مع الآخر..أحيانا ما يهرب (المصاب) من علاقة فاشلة مع الجنس الآخر إلى علاقة مثلية مع جنسه الذكري، يحس بالذنب الشديد لممارساته الشاذة جنسياً ويتألم نفسياً للغاية، مما يؤثر على علاقته بـ (حبيبه) ... ويؤدى ذلك إلى هجر (صديقه) له . في تلك الحالة توجه إلى محلل نفسي عميق واستجاب جيداًَ للجلسات ولما انتهى علاجه تزوج وأنجب أطفالاً وشق طريقه في الحياة بنجاح: بعد عشر سنوات لم تراوده أي أحاسيس جنسية مثلية (شاذة ـ غير طبيعية)، ومن وصف الحالة يتضح أنها حالة عادية كلاسيكية نمطية لعصاب نفسي يستجيب للتحليل والحوار.

-هنا فإن حدوث السلوك الجنسي المثلى كعَرَض بديل متعارف عليه عالمياً ويهتم به المعالجون بمعنى أن العلاج في هذه الحالة يكون سهلاً بمحو وإزالة العرض الأساسي. وفي حالة أخرى كان يتم العلاج تحت تعليمات مشددة بالامتناع عن إقامة علاقات جنسية مما دفع المريض إلى نوبات (ربو) مستمرة ومقلقة للغاية وكأنها تعبير حي عن الصراعات والعدوانية الكامنة داخل نفسه، وأحياناً ما يقنع المريض نفسه أنه (مثلى جنسي Homosexual) ويتصرف على ضوء هذا الاعتقاد، ومن الطريف أن حالة (البواسير) التي موضعها فتحة الشرج تتكرر في حالات الشواذ المعترضون على ما يحدث وكأنه أيضاً اعتراض من الجسد أو من بؤرة الشهوة البديلة.
   
-المجموعة الثانية من الجنسين المثليين:
-يندرج تحت لوائها كل حالات (الشذوذ) الحقيقي ويكون الاضطراب عميقاً والدفاعات النفسية والحيل الثانوية، يعمّ هؤلاء الاكتئاب كعرض حاضر والإحساس بالذنب لا يظهر جلياً ولا يؤرق صاحبة. غالباً ما تتمحور الدفاعات النفسية حول الهروب من إحساس طاغ  بالانفصال عن الآخر، رعب من تدمير الذات وتفكك الأنا، وتظهر هنا سلوكيات انفعالية، توحد مع الجنس الآخر، سلوك جنسي منحل (لا يرتبط بحبيب أو بشخص واحد)، علاقات عابرة قصيرة الأمد، عدم الخوف من الفضح (بمعنى لا مانع ـ مثلاً ـ من تجربة علاقة جنسية في المراحيض العامة أو في أماكن غير خاصة؟!).

-هؤلاء الشواذ الحقيقيون يسعون إلى العلاج النفسي للتخلص من أعراض ومشاكل ومتاعب تتعلق بالعمل أو بحياتهم الشخصية. وفي العلاج هم لا يريدون تحويل رغباتهم من نفس الجنس إلى الجنس الآخر.

-العلاج صعب نظراً لتفاعل عدم التأقلم الجنسي مع اضطرابات النفس (الأنا). وغالباً ما يركز العلاج على أحاسيس الوحدة، العزل، الغربة، العدوانية.
   
-المجموعة الثالثة من الجنسيين المثليين:
-(الثنائي الرغبة للذكر والأنثى Bisexuality)
-هنا يجب التفريق بين الثنائية الجنسية الحقيقية وتلك التي يمكن أن تكون محض خيال فقط، بمعنى الانخراط في علاقات جنسية حقيقية تحدث المتعة والشهوة مع الجنسية. علماً بان بكل جزء (ذكري) وجزء (أنثوي) في تركيبة شخصيته بل وفي الهرمونات وجاء اهتمام الباحثين في هذا المجال بعيداً عن التفسير البيولوجي وتركز على التوحد مع الجنسين في آن واحد، وتبين من الفحص الطبي النفسي لتلك الحالات (Bisexuals) أن لديهم صعوبات في علاقاتهم مع الآخرين، في نشاطاتهم الاجتماعية ومشاكل في العمل نتيجة محاولاتهم كبت (أنوثتهم) أو (ذكوريتهم) التي يحسونها كمصدر تهديد أو خطر لسلوكياتهم الاجتماعية. والأمر جدّ مرهق وطويل الباع ويحتاج إلى تفصيل أكثر.

-خلاصة القول فيما يخص المثلية الجنسية (Homosexuality) أنها فسيحة جداً، عميقة للغاية تحتاج إلى تمحيص وفحص دقيقتين بالأخص موضوع الثنائية الجنسية (Bisexuality) مما ينزع عنها الغموض الاجتماعي والأخلاقي في محاولة للفهم الأصيل والمتحدي بعيداً عن الاعتقادات الخاطئة والأحكام السريعة المشينة المتوقعة من هؤلاء (الطبيعيين والعاديين).

-على هامش عمارة يعقوبيان ـ لماذا يتزوج بعض الرجال (الشواذ) جنسيا
-"أن تتظاهر بما هو ليس حقيقي، قد يبدو أن ذلك هو كل ما تبقي لك لكن أن تستمر في هذا التظاهر حتى نهاية عمرك، فإن ذلك هو العذاب بعينه" ـ هكذا قال تشايكوفيسكى بعد زواجه من تلميذته أنطونيا عام 1877.
 
وعبد ربه (عبده)، جندي الأمن المركزي الذي لم يكن بطبيعته شاذاً جنسياً وإنما دخل إلى اللعبة وتورط فيها مع حاتم رشيد الصحفي الشاب بمزاجه ومن الطفولة بعد أن أحدث فيها لطباخ النوبي (إدريس) بؤرة متعة جنسية شرجية (عمارة يعقوبيان ـ علاء الأسواني).

في الرواية أبدع الأسواني في تشخيص حالة الصراع ومحاولة إخفاء ممارسة الشذوذ الجنسي لدى عبده عن زوجته لكنه لم يفلح، ودلف بسرعة إلي دائرة الإحساس بالذنب والألم، مما أدى به في النهاية إلى العنف الدموي الشديد، إلى هجر الأفندي الذي يغدق عليه المال والخدمات، وإلى ترك المكان والزمان.

لكن هناك علي سطح كوكب الأرض، الكثيرون ممن لهم ميول وممارسات شاذة جانحة وغير طبيعية تتناول النفس والجنس وأشياء أخري ظاهرة وخفية.

(عبد ربه) كما ذكرنا سابقاً لم يكن بطبيعته شاذاً جنسياً، لكنه مع مرور الوقت اكتسب الشهوة واللذة الآثمة والدفينة، ليس فقط من أجل المكاسب المادية، لكن من أجل مكاسب نفسية وجنسية، لكنه و بعد زواجه وبعد خلفته وبعد موت ابنه الرضيع مريضاً، تفجر داخله الصراع الرهيب الذي صوره علاء الأسواني أروع تصوير انفعالي ووجداني: ( ظَل عبده واقفاً في وسط الحجرة حتى استجمع الأمر في ذهنه، ثم أصدر صوتاً غليظاً أشبه بحشرجة حيوان متوحش غاضب وانقض على حاتم يركله ويلكمه بيديه وقدميه، ثم أمسك به من رقبته وأخذ يضرب رأسه في الجدار بكل قوته، حتى أحس بدمه ينبثق حاراً لزجاً على يديه ).

من الواضح أن حاتم رشيد، حينما كان صغيراً، لم يكن شاذاً بالفطرة، لكنه كان على ما يبدو كان على استعداد، فلم يشعر حاتم بنفور أو خوف عندما قبله إدريس، وكان حاتم في التاسعة، شعر بالخجل والارتباك عندما طلب منه إدريس أن يخلع ثيابه، ويقول الأسواني هنا ( ورغم شهوة إدريس وعنفوانه فلقد دخل إلى جسد حاتم برفق وحذر وطلب إليه أن يخبره إذا أحس بأدنى ألم)، ( حتى أن حاتم عندما يسترجع لقاؤه الأول بإدريس، لا يذكر أبداً أنه تألم) ـ مما يدل علمياً على أن حاتم رشيد كان لديه الاستعداد البيولوجي لأن يتحول يتشكل ويتكون مثلياً جنسياً ( شاذاً).

عودة إلي عبده الذي تحول أيضاً إلى شاذ عندما اصطاده حاتم وأغواه، وعبده أيضاً كان لديه الاستعداد النفسي والمادي لتقبل الأمر، وهو ما يوضحه المؤلف بقوله عن عبده (صار أكثر تقبلاً لعلاقتهما، ذهب النفور الأول، وحَل مكانه اشتياق لذيذ آثم، وكان هناك أيضاً المال والعز والثياب الجديدة والأكل الفاخر والأماكن الراقية التي لم يحلم عبده بدخولها يوماً) وهو أيضاً ما يتأكد بالتجربة الشاذة مع تكرارها وتذوق لذتها تتحول شيئاً فشيئاً إلي شهوة أصيلة عند الشاذ البرغل (الفاعل)، مهما كرهها ونفر منها في البداية] .

(علاقته بزوجته هدية ظلت متوترة، كانت سعيدة بحياتها الجديدة الرغدة، لكن شيئاً ما، عميقاً وشائكاً ظل يضطرم بينهما، يعلو يخبو ويتوارى أحياناً لكنه دائماً موجود، عندما يأتي إليها في الصباح بعد ليلة قضاها مع حاتم، يكون مرتبكاً وعصبياً، ويتحاشى النظر إلي عينيها ويعنفها بشدة على أقل هفوة).

ميكانزمات دفاع نفسية وحيل عقلية تتمحور حول الإحساس بالذنب، العدوانية المختبئة ـ على الذات تتحول إلي إسقاط على الزوجة، التكوين الضدي، فعل ظاهر مضاد لفعل باطن مخجل ومخز. هذا هو بالفعل الشاذ المتزوج، والسؤال الحار القاسي الآن هو لماذا يتزوج؟ لمجرد التحمل اجتماعياً؟ تري ما هي الآثار المترتبة عن ذلك الزواج؟ هل هي مجرد صراعات نفسية شديدة الوطأة؟ أم أن مسألة الشذوذ تلك هي حجر عثرة ضخم في طريق تحقيق التناغم الزواجي يعتقد أن الشاذين جنسياً يتزوجون استجابة لـ "ضغط اجتماعي" في مجتمع يكون فيه الشواذ أقلية ومنبوذون، وهنا فإن الشاذ المتزوج يدخل إلي نفسه وفي عمقها المجتمع بكل ضغوطه وعذاباته ومتطلباته، وهو هنا لديه إشكالية مزدوجة تتعلق بالتكيف مع مجتمعه والبيئة المحيطة به (الأولى تتعلق بما يفضله هو جنسياً؟ عشيقه (الرجل) وما يفضله المجتمع، العادات، التقاليد، الأخلاق، (المرأة) ـ (الزوجة) ـ العلاقة (السوية) ـ والعلاقة (الجانحة) ـ العلاقة المتشكلة مع زوجة لا يعرفها تماماً وأمامها علاقة مع (رجل) يعرفه جيداً بل ويعشقه ويستثمره مادياً. علاقة تكررت فاستمرأها.

يتزوج الرجل الشاذ جنسياً استجابة صريحة لضغوط اجتماعية لا يتمكن من تجاهلها منها أصدقاؤه وعائلته؟ وربما خطيبته، يتزوج أيضاً في محاولة صريحة لمسح وطمس وإخفاء (جنوحه الجنسي المثلي) ويتزوج الرجل الشاذ كذلك لرغبته ـ فعلاً ـ في الالتقاء بأنثى وفي تكوين عش زوجية، (زوجة وأولاد)، بمعني رغبة جامحة للهروب من (جحيم) العلاقة المثلية: أن نقول أن رجلاً ما شاذاً جنسياً ـ بمعني أنه يفضل العلاقة الحميمة مع رجل مثله على العلاقة مع امرأة ـ أو أنه لا يخلص إلا لعلاقته مع الذكر ـ فقط ـ لكن لب الموضوع هنا هو (استثمار المشاعر المثلية الشاذة) في علاقة ذات أهمية، لها معني وفحوى ومحتوى. وفي دراسة بلجيكية لاحظ الباحث (روس) أن بعض الرجال كان لديهم إحساس واشتياق وجاذبية تجاه الرجال قبل أن يتزوجوا نساء استجابة للعرف العام، لكن الرجل ذي الميول الشاذة ـ يجد نفسه قد تقدم في العمر، وأن كل أصدقائه تقريباً قد تزوجوا وهو لم يزل دون سبب واضح عازباً ووحيداً يحارب نزعاته غير المقبولة، وهو خائف من إقامة علاقة مع رجل تحنباً للآثار الوخيمة، وهو غيور من زملائه الذين يصادقون نساء ويخطبون بنات زي الشربات ويحكون عن غرامياتهم في استرسال واستمتاع لا حَد له.

في دراسة أخرى تناولت ستين رجلاً شاذاً جنسياً متزوجاً في كاليفورنيا تركز البحث حول الكوامن والأسباب خلف قرار الزواج خاصة فيما يهم الأمر الاجتماعي "تبين أن الشاذ عندما يتربى ويترعرع في مجتمع معاد للشذوذ فإنه يختلط ويتعايش مع الآخرين (العاديين) ولا يختلط بمن هم مثله من الشواذ ويلعب دوراً نمطياً عادياً يحوي في إطاره الزواج من امرأة. والرجل ذو الاتجاهات والميول الجنسية (الشاذة) تجاه جنسه يواجه بصعوبات وعقبات تجعله حائراً في وصف نفسه وتحديد هويته، ومن ثَم فهو يفتقد إلى القاموس اللغوي الاجتماعي والنفسي الذي يمكن أن يفسر به نفسه، ويضطر هنا إلى استخدام مفردات طبيعية تحوي الإعجاب بالمرأة والحديث عن فتنتها مثلاً ، ونجد الرجل الشاذ في مرحلة تطوره النفسي الاجتماعي تلك يتعرض لثقافة تكاد تؤكد على أن الرجل الشاذ لازم ولابد أن يكون مخنثاً (مع أن ذلك ليس حقيقياً)، أو أنه يلبس ملابس نسوية رقيعة (هذا نادر)، أو أنه يجب أن يغرم بالغلمان (ليست هذه هي الحالة دائماً) مما يخلق نموذجاً للرجل الشاذ قد يكون بعيداً عن الحقيقة والواقع بمعنى أن الرجل الشاذ أو ذا الميول الجنسية المثلية قد يبدو عاديا جدا ورجلاً جداً لكنها نفسه وروحه وعقله التي ترغب إقامة علاقة مثلية مع مثيله الرجل.

تطرح دراسة أخرى مسألة (التناقض الاجتماعي الحاد) حيث يتأكد ـ خطأ ـ عند بعض الناس أن الرجل الشاذ ـ لازم ولا بد أن يمارس الجنس مع رجل آخر، وهذا هو كل الأمر وأن الرجل الشاذ إذا ما مارس الجنس مع امرأة انتفت مسألة الشذوذ من عنده، في تلك الدراسة تبين أن 48 في المائة من عينة الرجال الذين وسموا بالشواذ مارسوا الجنس الكامل مع نساء في مرحلة ما من حياتهم. المسألة إذاً معقدة ومركبة وتحتاج إلي أسئلة عميقة تركز على هذا الأمر ولا تخرج عن ستة محاور:

-الرجال الشواذ جنسياً ـ المتزوجون ـ أقل في مقاومتهم النفسية للضغوط الاجتماعية وأنهم أقل تكيفاً (نفسياً) مع واقعهم المعاش.

-أن هؤلاء الرجال الشواذ الذين أحسوا بميولهم نحو الرجال قبل زواجهم من نساء تزوجوا من أجل خفض درجة التوتر المتعلقة بشذوذهم.

-أن هؤلاء الرجال الشواذ المتزوجين يظهرون تقبلاً للتقاليد العامة خلافاً لهؤلاء الرجال الشواذ الذين لم يتزوجوا قط .

-أن معظم الرجال ذوي الميول الشاذة جنسياً قد تزوجوا قبل سن الـ 25 وأن وحدتهم وعدم قدرتهم على التمازج مع مجتمعهم كانت أكبر الأسباب وراء زواجهم.

-أن هؤلاء الرجال ذوي الميول الشاذة جنسياً قد حاولوا جاهدين تغيير تفضيلهم وإحساسهم الجنسي العام من الرجال إلي النساء وبذلوا مجهوداً في هذا الصدد.

-أن أهم الأسباب لزواج الرجل الشاذ تكمن في الضغوط الاجتماعية، الأسرية وأيضاً من المرأة التي قد تكون أحبته وارتبطت به.

ومن هنا تنبع ثلاثة تساؤلات تتعلق بآثار زواج الرجال الشاذين جنسياً أو ذوي الميول الشاذة:

-أن قسماً كبيراً منهم قد اكتشف ميله نحو نفس الجنس الآخر (المرأة) ، وأن زواجه من أنثي بين ووضح وفسر له الفرق في الرغبة والاتجاه إلي كل من الجنسين ودرجة رد الفعل الاجتماعي في الحالتين، وكذلك درجة التكيف النفسي قبل وبعد الزواج.

-أن الرجال الشاذين جنسياً قد أخفوا ميولهم الجنسية نحو الرجال أمثالهم ـ خاصة ـ بعد زواجهم وجعلوا الأمر سراً مطلقاً.

-أن درجة التوتر العالية، وعدم القدرة علي التأقلم الاجتماعي والتكيف النفسي لدي الرجال الشواذ المتزوجين إنما هي نتيجة الزواج وكافة الضغوط المتعلقة به وليس الخوف أو الفزع أو الحرج من اكتشاف ميولهم الجنسية نحو الذكور.

السؤال المهم هنا هو هل يلجأ الرجل الشاذ جنسياً إلى الانفصال أو الطلاق عن امرأته أحياناً؟ الإجابة: نعم ولكن ليس بدرجة أكبر من الرجال (العاديين) الذين يتزوجون وينفصلون لأسباب شتي لا تتعلق بالشذوذ أو حتى الميول غير الطبيعية، لكن وجد أن انفصال الشواذ مرتبط بدرجة أعلى من الاكتئاب وعدم تحمل القدرة على العيش مع امرأة.

 من الطبيعي ألا يترك موضوع الشواذ الرجال إلا وتبقي ضرورة علمية لمناقشة موضوع الرجل الثنائي الرغبة الجنسية Bisexualأي الرجل الذي يعشق المرأة ويحب الرجل بل وله علاقات جنسية كاملة مع كل من الجنسين، ولا يجد غضاضة في ذلك، والإزدواجي الميل الجنسي مختلف عن (الخنثى): الإنسان الذي يحمل تشريحياً بعض من أعضاء الرجل وبعض من أعضاء الأنثى التناسلية وهنا فإن الــ Bisexual يستمتع بالعلاقة العاطفية والجنسية مع كل من الرجل والمرأة؟ لكن هل يفضل ذاك حباً عن الآخر : تحدد المسألة مجموعة عوامل منها رؤيته لنفسه، وضعه الاجتماعي، نشاطاته، رغباته، دوره الوظيفي، الأسري والاجتماعي، وهنا وبكثير من الحذر يمكن القول أن (عبده) في رواية الأسواني (عمارة يعقوبيان) ثنائي النشاط الجنسي لكنه ـ غالباً ما يفضل المرأة على الرجل وإلا لما انتابه ذلك الإحساس العظيم بالذنب وذلك الغضب القاتل تجاه رفيقه الجنسي (حاتم رشيد)، وهو أيضاً غير تقليدي لأنه تمكن في زمن واحد من أن ينام مع امرأته لتحمل منه ويستشعر اللذة وينام أيضاً مع رجل، نام معه قبل امرأته ولا تصيبه العنة ولا النفور بل ربما كما هو واضح بين السطور أنه يظل فاعلاً ومستشعراً اللذة الآثمة والشهوة الدفينة، لكن من مضمون ذلك يتبين لنا اصطلاحاً مبهماً ألا وهو "الثنائي الجنسية الدفاعي" Defense Bisexual أي أنه يدافع عن رجولته بأن تكون له علاقة مع امرأة ويدافع عن شذوذه بإبقاء علاقته مع رجل، وهؤلاء الرجال لا يقرون ولا يودون أن يقال عنهم أنهم شواذ يفضلون وصفهم بأنهم طبيعيين ذوي ميول جنسية غريبة؟ .

في الغرب يجد الرجال الشاذون الشجاعة لإخبار زوجاتهم المرتقبة بشذوذهم وهنا تكون الأمور أكثر وضوحاً وأقل شدة، أما الرجال الذين يستمرون في الحفاظ بأسرارهم يتوترون وتصيبهم الكآبة والانغماس داخل أنفسهم وهذا ما حدث لعبد ربه مع زوجته هدية في عمارة يعقوبيان .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويضيف الأستاذ / فتحي عبد الستار المستشار التربوي ردا على استشارة السائل :  

أخي الكريم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

فمرحبا بك، وأشكر لك ثقتك الغالية بنا، ونسأله سبحانه أن يعيننا على تهدئة خاطرك، ويهدينا وإياك سبيل الحق.

في الحقيقة ربما لا تتوقع مني أن أخبرك – وأنا رجل شريعة – أني أتفهم تماما حديثك وأتعاطف معه إنسانيا وشعوريا، برغم عدم اتفاقي مع منطقك وتفكيرك.
واسمح لي أخي أن أبين لك مناطق الخطأ في فهمك وتصورك للأمور، وأرجو أن يتسع صدرك لهذا، ولن أحشد لك نصوصا شرعية في حديثي، لو ذكرتها لطال بنا المقام، لأني أظن أنك على دراية وعلم بها، ولكن دعني أحدثك بموجبها ومعانيها.

من قال يا أخي بأن "الشذوذ" فطرة ؟! وأن "الشاذ" هو إنسان خلقه الله على تلك الحالة، وهو بريء لا دخل له بوجود هذه الصفة فيه؟!
لقد رددت أخي في ثنايا حديثك على نفسك، حيث ذكرت أن الشذوذ ينتج عن حدث خارجي وسبب خارج وبعيد تماما عن الفطرة، وهو اعتداء شخص ما على إنسان طبيعي ذي فطرة نقية طاهرة، أو حتى قيام الإنسان بهذا الفعل على سبيل التجربة والاستكشاف، فينتج من خلال هذا الفعل وتكراره تشويه للفطرة الأصيلة، واستمراء لهذه الممارسة فيما بعد واستمتاع وتلذذ بها نتيجة التكرار فيتحول الأمر بمرور الوقت إلى "عادة" يصعب التخلص منها.

إن الفطرة أخي هي ما يأتي به الإنسان إلى هذه الدنيا دون تدخلات خارجية تفسدها وتشوهه وتلوثها، ولا أعتقد أبدا أن العلم يؤيد وجود "جينات وهرمونات للشذوذ" يولد بها الإنسان كما قلت، وإلا لو اعتمدنا حديثك هذا لتحولت كل الأمراض المجتمعية والعادات السيئة إلى فطرة، وتحجج الناس بعدم قدرتهم على التخلص منها بحجة أنها فطرة لا دخل لهم فيها، فيتحول التدخين إلى فطرة، والزنا إلى فطرة، والسرقة إلى فطرة، والجبن إلى فطرة، ... إلخ.

والدليل على عدم وجود هذه الهرمونات والجينات أنه لو سلمنا جدلاً بوجودها لكان العلاج "الدوائي" سهلاً ميسورا، فيكفي الإنسان الشاذ أن يتناول بوصف من الطبيب العادي وليس النفسي عدة جرعات من الهرمونات المضادة فتعيده سويا طبيعيا سليما معافى!!.

فدعنا نجزم أن الشذوذ ليس فطرة أبدا أخي، ولم يقل بهذا أحد سليم العقل، عنده أثارة من علم.
نعم، إن "الشاذ" لا يتحمل المسئولية وحده، وإن كان محاسبا على ذلك، لكونه استمرأ هذه العادة، ولم يسع للتخلص منها ومقاومتها وعلاجها في نفسه قبل أن تستفحل وتتمكن منه، وتتحول في نظره إلى "فطرة" لا يستطيع تغييرها. يتحمل معه المسئولية من تسبب في اكتسابه هذه العادة الخبيثة، ويتحملها معه أيضا المجتمع بعدم اتخاذه الوسائل لمنع وعلاج هذه العادة، وتفهم المصابين بها واستيعابهم ومساعدتهم على العودة للفطرة السوية والنقية.
أما المرض الحقيقي والذي يعذر فيه الإنسان ونرد أمره وعذره إلى "الخلقة" وليس "الفطرة" هو الذي يولد بخلقة "مشكلة" بين الذكر والأنثى، وهو من يطلق عليه "الخنثى" أو الجنس الثالث، وهذا أمر آخر تماما غير الإنسان الطبيعي الذي خلق بأعضاء ذكرية كاملة أو أنثوية كاملة.

و"الخنثى" هذا لم تهمل شأنه الشريعة، ولم تتهمه ولم تتجن عليه، بل له أحكام خاصة تناولتها كتب الفقه، وليس هذا مدار حديثنا.
ونحن حينما نقول بتحريم الشذوذ فإننا لا نقول به بناء على "العادات والتقاليد" كما اتهمتنا، ولكننا نقول به بناء على شريعة ربنا وما ورد في كتابه المنزل وفي سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، بل وفي كل الكتب والرسالات السابقة على الإسلام من لدن آدم.

وما فعله الله بقوم لوط ونكيره الشديد عليهم في القرآن هو أوضح دليل على فحش هذه العادة. فاسمح لي أخي أن أقول إنك من لم تفهم تفسير القرآن جيدا، ولم تفقه عبر قصة قوم لوط، فما كان الله عز وجل ليعذب قوما بشيء هم مجبرون عليه وغير قادرين على عدم فعله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وهو الحكم العدل الذي لا يظلم، والذي رفع عن الناس العقاب بالخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه!!.

إن الله عز وجل عذبهم لأنهم نكسوا الفطرة ولوثوها وشوهوها وخرجوا عنها، واستمرءوا هذه العادة الخبيثة حتى صارت جزءا من حياتهم، ولم يحاولوا أن يعالجوا أنفسهم منها والعودة إلى الفطرة السليمة، وهم قادرون على هذا، وتتوافر لديهم سبل العلاج.

هذا هو دين الله عز وجل أخي كما أنزله، وكما أرشدنا إليه رسله الكرام، ونحن لا نجعل الدين "عصيبا" كما قلت، ولكننا كدعاة ندعو الناس إلى العودة إلى المعين الصافي والفطرة التي فطر الله الناس عليها.
بداية العلاج أخي هو الاعتراف بالمرض وبوجوده، فإن اعترف الشاذ أنه مريض، وأنه غير طبيعي، وتخلص من اعتقاده أنه "مفطور" على هذا الخبث، وأنه لا حيلة له فيه، إن تخلص من هذا المنطق فقد وضع قدميه على بداية الطريق، ويبقى المضي فيه إلى منتهاه، بجهاد نفسه جهادا حقيقيا، والتخلص من دواعي هذا الفعل والمشجع عليه، كغيره من الأفعال الخبيثة الأخرى التي اعتاد الإنسان فعلها، ومحاولة ممارسة الأفعال الطبيعية والتعود عليها شيئا فشيئا لتحل محل الأفعال الخبيثة، هذا إلى جانب ما ينصح به الأطباء النفسيون من نصائح وإرشادات تتسق وصحيح الدين وآدابه وأخلاقه.
أما اعتقاد عدم إمكانية العلاج واستحالته بدعوى أنها "فطرة" فهذا طريق اليائسين الذين يريدون أن يريحوا أنفسهم من عناء الإصلاح، ويعفونها من تجرع الدواء المر، حتى يهلكهم المرض ويذهب بهم والعياذ بالله.

إن الزواج الشرعي الطبيعي بين الذكر والأنثى هو العلاج الأمثل، والذي يجب أن يتهيأ له المريض نفسيا قبل الإقدام عليه حتى لا يظلم زوجه، فنحن لا ننصح بالزواج لمن عدم الرغبة تماما في النساء، بل نقول إن الزواج في حقه يكون حراما حتى يعالج نفسه من هذه الآفة، ويعود إلى الفطرة التي قال الله عنها: "زين للناس حب الشهوات من النساء" ولاحظ أن أول ما ذكر من الشهوات هو النساء للتأكيد على تأصلها في الذكر الطبيعي، فيجب أن يعود طبيعيا قبل أن يقدم على الزواج، ثم يصير الزواج بعد ذلك تتمة للعلاج ومؤكدا له.

هذا ديننا أخي، وهذه عقيدتنا، فدعك من هوى النفس ونزغات الشيطان التي تحاول أن ترديك وترضيك بهذه الحجة العقيمة الكاذبة، واعمل على علاج نفسك والعودة لطبيعتك، واعترف بالمرض وانتكاس الفطرة لتبدأ في إصلاحها.

وفقك الله أخي لكل خير، ونسأله عز وجل أن يعافيك ويعافي جميع المسلمين.
   

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات