أحلام في قبضة الاعتداء .
5
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم

انا فتاة وحيدة وقد واجهتني مشكلة ولم استطع البوح بها لاحد لانها مخجلة نوعاُ ما فانا دائماً احلم بأن هناك من يعتدي علي او انا اعتدي على احد او امارس علاقة جنسية مع احدواقوم من حلمي مفزوعة اشد الفزع تعذبت كثيرا ماذا افعل ولمن ألجاء...

وستقولون لماذا لا ألجاء لوالدتي او لصديقاتي انا لا استطيع لان هذه الاحلام لها سبب من وجهة نظري انا فقد تعرضت في صغري لاعتداء جنسي وهذا هو ما جعلني اخاف وارتعد من فكرة الزواج و الارتباط بأحد وغذا فكرة اشعر دائماً بأن هذا الزواج سيفشل لاني لن استطيع ان اتفاعل مع الزوج جنسياً .. واشعر ان فكرة العجز تسيطر علي كلياًولا استطيع منع نفسي من التفكير بهاودائما اشعر بالحزن لان حياتي غير طبيعية لااستطيع ان احلم او اتخيل الاحتفال والبهجة بالزواج..

أرجوكمساعدوني لاني اشعر بالخجل الشديد من نفسي وهذه المشكلة اثرة علي كثيرا فقدت عملي واصبحت عصبية المزاج انزعج بسبب وبدون سبب..

وجزاكم الله عني كل خير..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

الأخت في الله مهاوي :

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

تقبل الله طاعاتكم وأعاد علينا وعليكم رمضان أعواما عديدة ونحن في أحسن حال وأسعد حياة ونفعنا وإياكم بما عملنا ونعمل .

وأشكر لك ثقتك بالموقع واختياره لتعرضي مشكلتك .

أختي : من خلال بوحك واستشارتك السابقة أبشرك أنك وضعت بإذن الله يدك على أساس مشكلتك عندما ذكرت : " فقد تعرضت في صغري لاعتداء جنسي " .
 
لقد تولد عن هذا الموقف بكل ما فيه من مشاعر الخوف والقلق والشعور بالذنب والألم .  في أيام طفولتك  مجموعة من الأفكار المشحونة بانفعالات مؤلمة شديدة كونت عقدة حاولت بكل ما تستطيعين كبت توابعها و إخفائها في عالمك الخاص في أعماق شخصيتك فقط ووضعت عليها أسوارا ممنوع الاقتراب منها أو تداولها بأي حال من الأحوال .
 
ونظرا لعدم سماح رقيبك وشعورك لدلالات وأعراض تلك العقدة المتأججة بداخلك بالخروج إلى عالم الآخرين وحبسها في عالمك النفسي فقط  سلكت مسلكا آخر لتنفس عن ما يتعصرك من انفعالات شديدة مؤلمة وكان هذا المسلك هو الأحلام والتي تركزت على الموقف أو جزئياته أو طبيعته أو تضمنت ما يشير إليه .

لاحظي أن توترك واضطرابك وتركيزك على المشكلة والوضع الذي عرضيه يزداد خصوصا في هذه المرحلة لأن ما حاولت بكل ما تستطيعين أن تخفيه وتمسحيه من ذاكرتك احتفظت به كل هذه السنوات  قد يظهر وينفضح الأمر للآخرين وذلك عند الارتباط بآخر والزواج .. " هذا ما يدور في مخيلتك الآن .. " .

وإليك المخرج من تلك الدوامة النفسية المؤلمة لتسعدي بحول الله وقوته بحياة أسعد :
1-كما ذكرت سابقا فإنك وضعت يدك على المرتكز المسبب لما تعاني منه فهذا نجاح يستحق أن تسعدي به فهو الخطوة الأولى .. ولتعلمي أن كثيرا من الأطباء والمعالجين والأخصائيين النفسيين يبذلون جهودا جبارة للوصول إلى أسباب مشكلات مرضاهم .

2-ابدئي في تغيير أفكارك وراجعي دراسة والحقائق التي تتملكك خاصة بما يتعلق بمستقبلك . وركزي على هول الخطر الذي يهدد إمكانية زواجك . ألا ترين أنك ضخمت الأمر فوق ما يستحق .. فمن الظلم لأنفسنا أن نجعلها تعيسة لمجرد توقع أمر سيء قد لا يحدث أبدأ في الحياة .. انظري إلى المئات بل إلى الألوف من أخواتك ممن تعرضن لما تعرضت له في صغرك وهن الآن أمهات وجدات صالحات .

3-جسدك يستجيب لأفكارك . وأحلامك قد تكون ترجمة ومخرج لما تشغلين فكرك به . حولي اهتمامك لأمور إيجابية أنفع لك .. استحضري تلك الصور الذهنية المؤلمة وارسمي خططا إيجابية في ضوء معطياتها ونتائجها . كيف أكون إيجابية .كيف أفيد أخواتي في منع تكرارها .كيف أركز عملي لأفوز بدنيتي وآخرتي .. تغلبي على أفكارك السلبية حوريها .. قاطعيها .. لا تتركي لها المجال لتسير بك إلى مهاوي الردى بل قوديها إلى المعالي .
4- تجنبي العزلة واحرصي على بناء علاقات إيجابية تشاركية مع الآخرين . اخرجي من وحدتك تفاعلي مع الغير .. احرصي على اكتساب ما ينمي قدراتك الشخصية وما من شأنه تغيير وتحسين الآخرين في مجتمعك ومن تستطيعين الوصول إليهم .

5-   ذاتك أغلى ما تملكين انظري لنفسك في المرآة وسجلي تلك النقاط الكثيرة التي تميزك عن الآخرين .. لديك إيجابيات عظيمة درستها وأخفيتها في ظل جوانب صغيرة مظلمة استحوذت عليك . انطلقي في تنمية إيجابياتك وحينها يبدأ شعورك بالعجز بالزوال بإذن الله .

6-   التخطيط للمستقبل وطلب المساعدة من أصحاب الرأي والفكر والخبرة ممن حولك . استفيدي من الماضي واستحضري لحظات الحاضر بمتعة وحيوية . والمستقبل بإذن الله بحسن الظن به سبحانه وبتفاؤل سيكون أحسن ..


أختي :  لا تنظري إلى شخصيتك على أنها مجموعة طوابق من البلك بنيت على أساس من الطين الهش الذي قد يسقط في أي لحظة وأنه سيؤثر على ذلك البناء مهما ارتفع فلا بد أن يسقط يوما بسبب ذلك الأساس .

بل انظري لمراحل حياتك على أنها سلسلة فولاذية مترابطة اعترى أحدها بعض الخلل فحاولي أن تصلحي  ذلك الخلل بالإيمان والعمل الصالح والصبر والشكر والدعاء واستحضار الأجر والمثوبة في كل ذلك ثم انطلقي إلى إكمال تلك السلسلة الرائعة لتنعمي بها وينعم بها الآخرون .

وفقك الله  أختي معالي " تعلي الخير وتتجنب مهاوي الردى ".  

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات