تعبت من سوء تعامله .
19
الإستشارة:

انا سيدة في 43من عمري لدي ابنتين في ال6 تؤام انا دائمة القلق لا استطيع النوم الا بحبوب منومة في اغلب الاحيان

كثيرة البكاء والسبب طريقة تعامل زوجي معي هو يرفض اي شئ اقولة اوافعلة ينتقدني بشدة كلمة لا هي الوحيدة التي اسمعه منه قاطع جميع الناس فلا احد يدخل بيتنااحتاجاتنا انا والبنات غير مهمة ملابس للعيد غير مهم طلبات المدرسة غير مهمة زيارة الطبيب غير مهمة المهم عنده طلبات زوجة الثانية واولادها هم ليسو ابناءة بل ابناء زوجها السابق (هي ارملة اخيه) يدللهم ويسرف عليه بغير حساب

احس بالقهر والظلم ولااحد يرحمني شكيت لكل اهله بدون فائدة هم معها وامنيتهم الوحيدة التخلص مني وبناتي البنات يسالوأ ليش بابا عنده بيت ثاني يرغبو في ان يكون لهم ابوا اخر (يقولو ا ماما خلينا نجيب ابو ثاني يحبنا وما يروح عننا)اصبحت حالتنا النفسية سيئة البنات يقوموا في الليل يبكوا واحيانا يصرخو وهم نامين كلنا نتكلم بصوت عالي جدا فقدة السيطرة علي مشاعري ممكن ابكي واصرخ وانا في العمل بدون سبب مما يسبب لي الاحراج وفقد الصديقات

لااهتم بمظهري ولابمظهر بناتي عندما اذهب لاهلي واري اخواتي وبناتهم احزن علي نفسي وبناتي عندما يحضر ضيوف عند اهلي استخبئ انا والبنات حتي يذهبو عشان لا افشل اهلي بمظهرنا اخجل من نفسي دائم اقول انا تصرفاتي خطأ احس بركان داخلي اتمني الموت لي ولي بناتي دايما اتخيل نفسي مشنوقة هذا المنظر يرحني ادعو علي نفسي بالحرئق حتي بناتي عندما يزعلوا يقولوا يارب احرقنا اتعلموها مني

 زوجي يضغط علي كثرا عندما يعود للبيت يسأل الخادمة والسائق اذا كنت خرجت اواحد جانالوسمح لنا ان نخرج لقضاء مستلزماتنا يتصل بالسائق كل نصف ساعة ويسالو انا فين لايسمح لي بالخروج دون الشغالة حتي يسالها عن كل شي حين نعود اقول له اسالني انا يعترض بشدة كل كلامه معنا صراخ لايجلس معنا لايخرج معنا لاتوجد حياة مشتركة بيننا هو مكتفي بالحياة مع ارملة اخية يستخسر فينا كل شئ كل من يراه يسالني كيف عيشه معه

 في بدايه زواجي كانو امه واخواته يقولي الله يعنيك عليه هو شكاك ولا يحتمل حتي خالتة تسال كيف انا اتحملتة اصبت باكتاب كل يوم استيقظ واذهب للحمام ابكي بحرقة حتي لايرني احد احس بانني مخنوقةلااستطيع التنفس بسهولة البس الملابس الواسعة حتي اخفف من الضيقة التي اشعر بها ارجوكم ساعدوني حالتي تنعكس علي بناتي

سبق لي ان ارسلت لكم مشكلة وحكيتها من جانب اخر لانها طويلة ومعقدة ولازال لدي الكثير اتوسل اليكم انتردو علي لعلي اجد لديكم مايرحني

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

 السلام عليك ورحمة الله وبركاته ، وبعد :

في العشر الأخيرة من رمضان أكتب إليك ، وهي أيام خير ورحمة ، فأسأله تعالى أن يغيثك فهما ، ونورا ، وصلاحا في حياتك وآخرتك .

سطورك تعبر عما يعتمل في نفسك ، وما يكتسح حياتك من قلق واضطراب ، قد فاض بك ، ففاضت سطورك أنينا ، ولست تقدرين على التبصر والتوازن إن لم تمنحي نفسك الهدوء ولو نسبيا ، قولي : يا أرحم الراحمين بقلب مخلص ، واقرئي الأذكار الواردة في تفريج الهم ، ثم بعد ذلك اقرئي سطوري التالية ، لعلها تقع من قلبك وعقلك موقعا رشَدا .

فكرت في أساس مشكلتك ، فوجدتها تتلخص في محور رئيس هو سوء معاملة زوجك لك ولبناتك ، وهذا انعكس بشكل حاد على علاقتك بنفسك أولا ، وبناتك ثانيا ، وعائلة زوجك ثالثا .
لماذا يعاملك زوجك بهذا السوء ، وهل هذا أمر طرأ على حياتكما بالزواج الثاني مثلا، أم أنه منذ البداية كان يعاملك هكذا ؟

إذا كان هذا أمر طرأ ، فما الأسباب ؟ ادرسيها جيدا ، وعالجيها بحكمة ، وترو، وتكتم.وقبل ذلك وبعده استقلي نفسيا عن زوجك ، ليس فقط لأجل حق نفسك أن لا تدمريها لأن إنسانا ما ، مهما تكن أهميته في حياتك ، قد عزف عنك ، لكن أيضا لحق بناتك ، التي أنت مسئولة أمام الله عن تربيتهم تربية صالحة ، ومستقرة .

ليس الأمر بسيطا ، نعم ، لكن صدقا أمامك خيارين ، أن تظلي في الدائرة ذاتها من الشكوى ، والرثاء،واستعداء أهل زوجك عليه ، ليزيدوا عداء لك، وإهمال حق نفسك وبناتك ، وإما أن تخرجي من هذه الدائرة بعزم ، مع استمداد العون من الله ، يحتاج الأمر إلى قرار شجاع منك أن تكوني أفضل ، وأن تتغلبي على قسوة الوضع الذي أنت فيه .

اهتمي بجسدك ، وملابسك ، وبناتك ، خصصي جزءا من راتبك للاهتمام بنفسك وبناتك ، ليس لأجل أي أحد سوى ربك ، الذي يحب المؤمن القوي ، الذي إذا ابتلي صمد ، ولم ينس حق نفسه ، ومن يحب .
أنت تعملين ، دبري راتبك بشكل يفي بالمتطلبات المهمة لك ولبناتك ، ومن ذلك الترفيه، وهذا يحتاج إلى تخطيط ، وترشيد للنفقات ، اختاري محلات أقل غلاء ، مع جودة مقبولة نسبيا في المنتجات ، وهي متوافرة في أية مدينة ، حسنا حسن المظهر ، هذا سيفيدك ، وينعكس إيجابا عليك وعلى بناتك، ممارسة الرياضة ، جددي نمط حياتك ، لو تأملت في الآيات التي تتحدث عن التوبة ، لوجدت أنها تقرن بها العمل الصالح ، إذن هو تغيير حياتي ، تغيير حياتي يبدأ من نفسية جديدة مقبلة على الله عز وجل ، ومقبلة على الحياة الطيبة ، ومن ذلك اهتمام حال المظهر ، والمخبر معا.

بناتك .. بناتك .. أكرر عليك إنك مسئولة أمام الله عنهما ، لا تدمري علاقتهما بوالدهما ، كرري على مسامعهما أن والدهما يحبهما ، والتمسي له الأعذار ، ولا تسمحي لنفسك أبدا أن تؤكدي لهما أن أباهما لا يهتم بهما ،اجتهدي ما استطعت أن تصححي الصورة السلبية التي زرعتها في نفسيهما ، وأنت في لجة همومك ، وهو إن فرّط فليس ذلك مبرر لك لأن تفرطي .
 
وتذكري قوله تعالى في سورة الإسراء : (( ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا)) آية :25 فلو أن  المرء كان صالح النية ، صالح العمل ، فالله يتجاوز عما يزل به من أقوال أو أفعال بمقتضى الطبيعة البشرية التي يعتريها الضعف تحت ضغوطات الحياة ، ذكر هذا المعنى في تفسير الخازن ، وعليه ، فجددي النية ، وأصلحي عملك ، مع نفسك ومع بناتك ، والله يتجاوز عن ضعفك فيما مضى ، وفيما هو مقبل من الأيام .

سمعت اليوم عبارة استوقفتني : "إن هناك فرقا بين الإحساس بالوحدة ، وبين الوحدة الحقيقة القاتلة" ، وأنت لست وحيدة ، الله معك ، وبناتك ، وأهلك ، هذه كلها روافد أمن واستقرار في حياتك .

بعد أن تجعلي المعاني السابقة تشكل حياتك ، ومع سعيك لذلك ، ادرسي احتمالات بقائك مع زوجك ، لأجل ود يمكن أن يعاد بناؤه ، ولأجل بناتك ، ولأجل أن ميثاق الله الذي تواثقتما به بالزواج ، لا ينبغي لأحد الطرفين أن يسعى في نقضه مادام هناك وسائل يمكن أن تجعل الحياة ممكنة .

لم تذكري حسنات لزوجك ، لكن حديثك عن معاملته مع أرملة أخيه ينم عن وفائه لأخيه ، وبره له في أهل بيته ، وهذا يدل على أن زوجك – كما أي إنسان – فيه الخير كما الشر ، فأعينيه بحكمتك على أن يظهر معكم الجانب الخيّر فيه ، وكما قلت لك استقلالك النفسي عنه ، مع أداء حقوقه الشرعية ، دون منة أو تكالب عليه ، مع طلبك لحقوقك في الأوقات المناسبة وبعد أن يلمس تغير علاقتك مع نفسك وأولادك وحياتك ،ولا تلتفت لشكوكه، أهمليها ، واحتاطي لنفسك ، كل هذا قد يكون ناجعا في أن يحسن علاقته بك .

والصبر ، الصبر ، حفاظا على نفسيتك ، وبناتك ، وبيتك ، والله تعالى أسأل أن يوفقك، ويرزقك بما تطيب به حياتك ، ويجمع شملكما ، ويظللكم السكينة والأمان والمودة والرحمة ، ويعافيك من كل بلاء، فهو أرحم الراحمين .

 والله أعلم .
   

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات