تقدم لخطبتي رجل مسنّ فماذا أفعل ؟
40
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد أخذ مشورتكم في رجل تقدم لخطبتي في حدود الستين من عمره ولا أعرف الحقيقة معلومات كافية عنه غير أنه طيب و ( ان شاء الله )أنه ملتزم
أما عني فأنا أحسبني من الملتزمات
ـ معلمة قرآن
ـ أوضاعي في المنزل غير مرضية نوعا ما
ـ تقريباالخطاب السابقون على هذه الشاكله
ـ أهلي موافقون عليه
ـ وانامحتارة لاسيما انني اخاف من الرجل المتزوج
ـ أخيرا أرجو منكم الرد سريعا لأنهم ينتظرون الرد
ـ شكر الله لكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  .
إن كنت أختاه تتمتعين بقسط من الجمال يطمع فيه الرجال ، والمستوى المادي الذي تعشينه فوق المتوسط ، والمشاكل المحيطة بك يمكن أن تتحمل ويصبر عليها - وهذا هو الوضع الطبعي الذي ينبغي أن يعشه المؤمن الراضي بقدر الله والصابر على أقدار الله تعالى - ، والرجل المتقدم متزوج ، وربما له أولاد ، فالمعلومات عنه غير كافية وقليلة ، وهو في الستين من عمره ، وأنت في الثلاثين وربما أقل ، كماكما ذكرت ، فالذي أراه والله أعلم حلا لهذه الحيرة والقلق ، وحتى يكون القرار أقرب إلى الصواب ، أو تكوني بعده على قدر من الراحة :

1- أن تسألي عنه وتأخذي معلومات تفصيلية كافية ،عن مستواه المادي الثقافي والوظيفي ، وعن وضعه العائلي ، هل هو مستقر في حياته العائلية ، أو في مشاكل وخلافات دائمة مع زوجه وأولاده ؟ هل هو زوج متسلط طويل اللسان ، فظ متعجرف غليظ بشع الصورة ؟ إن كان كذلك فتركه أولى ، هل هو مكرم لزوجه بار بوالديه وأهله ؟ وهل هو كريم سخي ؟ لأن سوء الخلق والبخل والشح لا يأتي بخير أبدا ، ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) .
 ما سبب رغبته في الزواج بأخرى في هذا السن المتأخر من العمر؟ وهل سبق له أن تزوج بأخرى ؟ لأنه ربما كان من النوع المذواق صاحب الشهوة ؟ يتزوج ويطلق ، المهم عنده هو قضاء الشهوة والتلذذ بالنساء ولو على حساب الأخلاق والقيم والمبادئ وكرامة المرأة وإنسانيتها ، فلا يهمه إلا نفسه ، أعاذك الله من شر كل ذي شر، ورزقك الزوج الصالح الكريم .

2- في ظني أن الفارق في السن بينكما كبير ، وخاصة مع من هو في هذا السن ( سن العجز والهرم ) ، وغالبا هذا النوع من الزواج تحيط به كثير من العقبات وتكتنفه كثير من المخاطر ، ويستلزم الكثير من التضحيات من قبل الطرفين ، وخاصة من جانب المرأة ، فهل تقدرين على ذلك ؟
وغالبا لا يكتب له النجاح ، فأنت شابة وهو عجوز هرم ، فربما حملت وأنجبت ، وهو غير قادر على رعاية هذا القادم الجديد ، لأنه نفسه محتاج للرعاية نفسها ، فقد دخل أو سيدخل في سن العجز والمرض والضعف،  ( الله الذي خلقكم من ضعف، ثم جعل من بعد ضعف قوة ، ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء ) .

 كما أن الرجل في هذا السن وقد سبق له الزواج وما زال متزوجا تكون الأولى قد أكلت كل شبابه ، وأخذت عصارة قوته ، فلم يبق فيه إلا القليل ، وهذا القليل غالبا لا يشبع المرأة الشابة البكر التي هي في سنك ، كما قال صلى الله عليه وسلم للصحابي الجليل : ( هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ) ، فالمرأة إذا لم تجد ما يشبع غريزتها ويقضي وطرها عند زوجها ، ربما حدثها الشيطان بفعل ما يشين ، كارتكاب الزنا ونحوه ، نعوذ بالله من شر كل ذلك .

3- إن كان لديك صبر ، وعندك قدرة على امتلاك زمام أمرك ، فلا تحملك نفسك وتحدثك بفعل الحرام ، بأي صورة كانت ، فابحثي عن غيره ، أو انتظري غيره ، يكون أحسن منه حالا ، قريبا منك في السن ، يتمتع بصفات الرجل الصالح التقي ، القادر على إعالة أكثر من بيت ، حتى وإن كان له زوجة أو أكثر ، المهم أن يملك صفات الرجولة والقوة والخلق والسخاء وطيب المعشر والمركز المرموق صلحا وعطاء في المجتمع ، حتى وإن كان مغمورا خفيا ، لا يعلم بحاله أكثر الناس ، ومن أسرة كريمة طيبة .
واجتهدي في الدعاء وأخلصي في ذلك ، وخاصة في الثلث الأخير من الليل، وفي مواطن وساعات الإجابة ، واستعيني بواسطة أحد من أهلك الثقات بالخطاب والخاطبات للبحث لك عن الرجل المرضي المناسب .

4- أما إن كان وضعك المادي سيئا ، والحالة الاجتماعية أسوأ ، وتعانين من مشاكل كثيرة ، حيث لا تجدين الحياة المستقرة الهادئة ، ولا تملكين قدرا من الجمال يطمّع الرجال فيك ، وتخافين الوقوع في الحرام ، لشدة الشبق عندك ، والرغبة في قضاء الوطر ، وقد تأخر الخطاب ، وتخافين العنوسة ، ولا يأتيك إلا من مثل هذا كما ذكرت ، فإن كان صالحا طيبا كريم المعشر سخي اليد يملك المال وقادرا على إسعادك ، وليس من النوع المزواج المذواق ، بل يرغب في التعدد المباح، ويسعد بالحلال ، لأن زوجه لا تكفيه ، أو لسبب لا نعلمه خاص به ، فتوكلي على الله واقبلي به ، فعصفور في اليد خير من عشرة كما قيل فوق الشجرة ، ولا تدرين لعل الله يجعل لك في هذا الزواج الخير كله والسعادة كلها ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا .

 المهم في كل الاحوال التقوى وصلاح النية والتوفيق من الله تعالى . لأني أعلم امرأة تزوجت من رجل في التسعين وهي ابنة ثمانية عشر ربيعا فسعدت وأنجبت منه ثلاثة أو أربعة ، كانوا لها أسعد شيء بعد الإيمان في الوجود ، فعاشت لهم ولم تتزوج بعد وفاته ، فكانوا من خير الناس خلقا وعلما وأدبا .
وإن أردت المزيد فابعثي إلي مرة أخرى بعد جمع المعلومات الكافية .

 والله أسأل أن يفوقك لكل خير وأن يكتب لك النجاح في حياتك الزوجية والعملية ، ويجنبك كل سوء وأن يصلح أحوالك ، ويجمعك مع أهلك على الصلاح والتقوى ، وأن يصلح ذات بينكم ، ويرزقكم الغنى والعفاف
والهدى والتقى إنه جواد كريم .

 وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات