تقدم لخطبتي رجل مسنّ فماذا أفعل ؟
123
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد أخذ مشورتكم في رجل تقدم لخطبتي في حدود الستين من عمره ولا أعرف الحقيقة معلومات كافية عنه غير أنه طيب و ( ان شاء الله )أنه ملتزم
أما عني فأنا أحسبني من الملتزمات
ـ معلمة قرآن
ـ أوضاعي في المنزل غير مرضية نوعا ما
ـ تقريباالخطاب السابقون على هذه الشاكله
ـ أهلي موافقون عليه
ـ وانامحتارة لاسيما انني اخاف من الرجل المتزوج
ـ أخيرا أرجو منكم الرد سريعا لأنهم ينتظرون الرد
ـ شكر الله لكم

مشاركة الاستشارة
تـمـوز 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  .
إن كنت أختاه تتمتعين بقسط من الجمال يطمع فيه الرجال ، والمستوى المادي الذي تعشينه فوق المتوسط ، والمشاكل المحيطة بك يمكن أن تتحمل ويصبر عليها - وهذا هو الوضع الطبعي الذي ينبغي أن يعشه المؤمن الراضي بقدر الله والصابر على أقدار الله تعالى - ، والرجل المتقدم متزوج ، وربما له أولاد ، فالمعلومات عنه غير كافية وقليلة ، وهو في الستين من عمره ، وأنت في الثلاثين وربما أقل ، كماكما ذكرت ، فالذي أراه والله أعلم حلا لهذه الحيرة والقلق ، وحتى يكون القرار أقرب إلى الصواب ، أو تكوني بعده على قدر من الراحة :

1- أن تسألي عنه وتأخذي معلومات تفصيلية كافية ،عن مستواه المادي الثقافي والوظيفي ، وعن وضعه العائلي ، هل هو مستقر في حياته العائلية ، أو في مشاكل وخلافات دائمة مع زوجه وأولاده ؟ هل هو زوج متسلط طويل اللسان ، فظ متعجرف غليظ بشع الصورة ؟ إن كان كذلك فتركه أولى ، هل هو مكرم لزوجه بار بوالديه وأهله ؟ وهل هو كريم سخي ؟ لأن سوء الخلق والبخل والشح لا يأتي بخير أبدا ، ( ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) .
 ما سبب رغبته في الزواج بأخرى في هذا السن المتأخر من العمر؟ وهل سبق له أن تزوج بأخرى ؟ لأنه ربما كان من النوع المذواق صاحب الشهوة ؟ يتزوج ويطلق ، المهم عنده هو قضاء الشهوة والتلذذ بالنساء ولو على حساب الأخلاق والقيم والمبادئ وكرامة المرأة وإنسانيتها ، فلا يهمه إلا نفسه ، أعاذك الله من شر كل ذي شر، ورزقك الزوج الصالح الكريم .

2- في ظني أن الفارق في السن بينكما كبير ، وخاصة مع من هو في هذا السن ( سن العجز والهرم ) ، وغالبا هذا النوع من الزواج تحيط به كثير من العقبات وتكتنفه كثير من المخاطر ، ويستلزم الكثير من التضحيات من قبل الطرفين ، وخاصة من جانب المرأة ، فهل تقدرين على ذلك ؟
وغالبا لا يكتب له النجاح ، فأنت شابة وهو عجوز هرم ، فربما حملت وأنجبت ، وهو غير قادر على رعاية هذا القادم الجديد ، لأنه نفسه محتاج للرعاية نفسها ، فقد دخل أو سيدخل في سن العجز والمرض والضعف،  ( الله الذي خلقكم من ضعف، ثم جعل من بعد ضعف قوة ، ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء ) .

 كما أن الرجل في هذا السن وقد سبق له الزواج وما زال متزوجا تكون الأولى قد أكلت كل شبابه ، وأخذت عصارة قوته ، فلم يبق فيه إلا القليل ، وهذا القليل غالبا لا يشبع المرأة الشابة البكر التي هي في سنك ، كما قال صلى الله عليه وسلم للصحابي الجليل : ( هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ) ، فالمرأة إذا لم تجد ما يشبع غريزتها ويقضي وطرها عند زوجها ، ربما حدثها الشيطان بفعل ما يشين ، كارتكاب الزنا ونحوه ، نعوذ بالله من شر كل ذلك .

3- إن كان لديك صبر ، وعندك قدرة على امتلاك زمام أمرك ، فلا تحملك نفسك وتحدثك بفعل الحرام ، بأي صورة كانت ، فابحثي عن غيره ، أو انتظري غيره ، يكون أحسن منه حالا ، قريبا منك في السن ، يتمتع بصفات الرجل الصالح التقي ، القادر على إعالة أكثر من بيت ، حتى وإن كان له زوجة أو أكثر ، المهم أن يملك صفات الرجولة والقوة والخلق والسخاء وطيب المعشر والمركز المرموق صلحا وعطاء في المجتمع ، حتى وإن كان مغمورا خفيا ، لا يعلم بحاله أكثر الناس ، ومن أسرة كريمة طيبة .
واجتهدي في الدعاء وأخلصي في ذلك ، وخاصة في الثلث الأخير من الليل، وفي مواطن وساعات الإجابة ، واستعيني بواسطة أحد من أهلك الثقات بالخطاب والخاطبات للبحث لك عن الرجل المرضي المناسب .

4- أما إن كان وضعك المادي سيئا ، والحالة الاجتماعية أسوأ ، وتعانين من مشاكل كثيرة ، حيث لا تجدين الحياة المستقرة الهادئة ، ولا تملكين قدرا من الجمال يطمّع الرجال فيك ، وتخافين الوقوع في الحرام ، لشدة الشبق عندك ، والرغبة في قضاء الوطر ، وقد تأخر الخطاب ، وتخافين العنوسة ، ولا يأتيك إلا من مثل هذا كما ذكرت ، فإن كان صالحا طيبا كريم المعشر سخي اليد يملك المال وقادرا على إسعادك ، وليس من النوع المزواج المذواق ، بل يرغب في التعدد المباح، ويسعد بالحلال ، لأن زوجه لا تكفيه ، أو لسبب لا نعلمه خاص به ، فتوكلي على الله واقبلي به ، فعصفور في اليد خير من عشرة كما قيل فوق الشجرة ، ولا تدرين لعل الله يجعل لك في هذا الزواج الخير كله والسعادة كلها ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ، وعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا .

 المهم في كل الاحوال التقوى وصلاح النية والتوفيق من الله تعالى . لأني أعلم امرأة تزوجت من رجل في التسعين وهي ابنة ثمانية عشر ربيعا فسعدت وأنجبت منه ثلاثة أو أربعة ، كانوا لها أسعد شيء بعد الإيمان في الوجود ، فعاشت لهم ولم تتزوج بعد وفاته ، فكانوا من خير الناس خلقا وعلما وأدبا .
وإن أردت المزيد فابعثي إلي مرة أخرى بعد جمع المعلومات الكافية .

 والله أسأل أن يفوقك لكل خير وأن يكتب لك النجاح في حياتك الزوجية والعملية ، ويجنبك كل سوء وأن يصلح أحوالك ، ويجمعك مع أهلك على الصلاح والتقوى ، وأن يصلح ذات بينكم ، ويرزقكم الغنى والعفاف
والهدى والتقى إنه جواد كريم .

 وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

فرقتنا التقنية

كله حسرة وألم، يتلهب جمرا وقهرا، وهو يحكي مأساته: ما الذي حدث لها، أكثر من عشرين عاما وهي ترعى حقوق ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات