الوسواس زرع ألغام التبلّد !
4
الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسولنا الكريم اما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لولا ثقتنا فيكم ما راسلناكم
اخي الاستاذ الفاضل لدي مشكلة آمل ان اجد لها طريقة للحل عندكم
المشكلة :

بدأت مشكلتي وانا عمري 15 حيث اصابني وسواس قهري نغص على حياتي وخرجت منه بعد سنة من العناء بفضل احد اقاربي المشايخ لكن لم اخرج سليم معافى خرجت معي بعض شوائب الوساوس معي اهمها اني تركت القراءة المدرسية والخارجية بتاتا واصبحت مهمل جدا حيث اني كنت الاول على المدرسة كلها وانا في 15 يعني الصف الاول ثانوي وبعد ان اصابني الوسواس تغيرت كل حياتي واصبحت الدراسة متاخرة لدي لم ادرس اول باول وكنت اراكم بسبب حالتي السوء والضيق حتى اني اخذتها في الصف الثاني عشر 16 سنة الثامن على المدرسة لسوء حالي وكنت لا افتح الكتاب الا قبل الامتحان بساعات

وفي مرحلة الثانوية العامة اخطر مرحلة كنت خائف جدا اني لا ادرس وفعلا لم ادرس وكان التهديدات تأتيني من كل جانب حتى اني درست اخر شهرين بجد واجتهاد عالى مثل ما كنت قديما والحمد لله بفضل الله ودعائه تمكنت الاجتياز وحصلت على معدل 96% لكن ليس هو معدلي الحقيقي

والآن بدات المشكلة الحقيقة : دخلت الجامعة على مضض حيث كنت اريد ان ادخل طب بشري فلم يسمح معدلي لذلك فشعرت بالاحباط والشعور بالفشل والندم ودعوت الله فجأتني منحة لكن طب اسنان فسافرت ثم تغير قراري فجاة وعدت لبلدي ودخلت قسم الهندسة فمضت السنة الاولى وانا لا افتح الكتاب بتاتا الا نهاية الفصل ونزل معدلي الى 85% وساءت حالتي النفسية والشعور بالندم والفشل وجاء التخصص وانا متخبط لا ادري ما اريد

فدخلت كلية هندسة مدني ثم بعد فصل حولت الى كهرباء والآن انا لا احبها يعني لدي حالى من التخبط وحتى اني لا استطيع ان اجلس عالمكتب لنصف ساعة للقراءة ويشتد غيظي حين ارى من هم ادني مني يحصلون اعلى مني في الجامعة ولو اني قرأت لاخذت الاول على الدفعة لكن لدي مشكلة لم استطع التغلب علها وحاولت وفشلت وحاولت وفشلت مرات حتى احبطت جدا وناهيك عن سب الوالدين لي وشتمي وحتى اهمالي و عدم اعطائي الحب والحنان البتة حتى اني ابكي و ابكي الليالي على حالي فلم اجد متنفس الا النت واحيانا ادخل في سلبياته حتى انسى همومي وحالي .. حتى اني في الجامعة كنت احذف مواد بعد ان اسجلها يعني يقرب الامتحان اكون غير مستعد فاقوم بحذف المادة لاني لا اقرأ اول باول وطبعا لا احضر المحاضرات ..

يعني حالتي وصلت الى التبلد وعدم الشعور بالمسئولية بعد ان كنت لا انام الا وانا مذاكر كل صغيرة وكبيرة ..

والآن داخل سنة ثالثة في الجامعة ويمكن اتاخر سنة لاني حذفت مواد مترتب عليها مواد .. لكن اقول اريد ان ابدأ بقوة وبجد واجتهاد لكن سرعان ما اسقط .. قرأت كتب ابراهيم الفقي .. تعطيني قوة لكن اسقط بعدها .. لاني وحدي وحيد لا انيس من ام ولا اب ولا صديق ولا اخ حتى اني اشعر ان الكل ينتقدني بعد ان كنت محط الاعجاب والفخر .. حتى امي وابي يكرهونني .. وكنت متدين جدا فاصبحت عادي بل احيانا اشعر اني مقصر لابعد الحدود بسبب المعاصي

انا حسب تحليل شخصيتي : قديما كنت infj ا
اماا الآن بعد ان اصابني ما اصابني اصبحت infp
يعني صرت اعمل على ردود الافعال بدل الخطط التي كانت موضوعة سابقا
وحسب المهن لي هي طب بشري ونفسي وكاتب وشاعر وغيره
لكن انا الان هندسة كهربائية ماذا افعل فيها هل استمر ولو استمريت بقرائتى واجتهادي القديم اتفوق عليهم كلهم ام اخرج منها ولكن لا يوجد طب يدخله معدلي ... ماذا افعل .. وما هي نصيحتك لي حسب نمط شخصيتي

ما الحل ... انا اكتب لك ودموعي تسقط من عيني.. اريد حلا ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أخي الفاضل سلام الله عليك ورحمته وبركاته:

حياك الله وخلصك من كل شوائب التردد والوسوسة ووفقك لما فيه الخير وصلاح الأحوال وهدوء النفس وراحة البال اللهم آمين .

شكرا لك على حسن ظنك بنا وثقتك الغالية فينا ونرجو وندعو الله أن يوفقنا لخدمتك وخدمة من هم مثلك وأن نكون عند حسن الظن دائما آمين.

وبعد : فوفقا لما ذكرته من معلومات عن حالتك وهي حالة ذهانية عقلية فإن أفضل ما يمكن أن يقدم لك ونقدمه عموما هو التحليل والتفسير والتوجيه وهذا هو دورنا هنا وعليك إذا أردت الخروج والحل أن تستجيب وتقوي من عزيمتك وإرادتك وتمتثل قدر الإمكان لما يمكن أن يفيدك وتراه من خلال الاستشارة أفيد لك وأصلح لأحوالك .

وأرى أنك قد اقتربت من نهاية دراستك الجامعية ففي البداية انفض عن نفسك مجال التردد فلا مجال لذلك في حياتك بعد الآن أو هكذا يجب أن تكون وردد في نفسك ذلك وقوي عزيمتك وإيمانك واتجه إلى الله طالبا العون وسوف يجيبك بإذنه ويعينك بعونه اثبت لنفسك أولا ثم للآخرين ثانيا إنك تستحق الاحترام والتقدير ركز على إنهاء دراستك الجامعية أولا وانهيها بتفوق وأنا على ثقة من أنك قادر على ذلك تحد نفسك والآخرين ودعم نجاحك دائما وقوه بمزيد من الإيمان والثقة وعدم التردد وبعد أن تنهي دراستك بغض النظر عن مسألة التخصص وأنا تربوي أيضا وأعلم أهمية الميول والقدرات إلا أنك تستطيع أن تجد لنفسك ما تريد وأن تحقق ما تحب بالشكل والطريقة المناسبة دون إهدار للطاقات وتضييع للجهد والأوقات.

شبابك أولى أن تتقي الله فيه فحافظ عليه واعلم أنك مسئول عنة فلا تضيعه ولا تهدر من طاقاتك وجهودك وتبعثرها في دوامات التردد وأساليب التفكير العقيمة اجعل تفكيرك مستقيما أي ينحو إلى تحقيق الهدف بأسرع وقت وأقل مجهود مهدر وبعد أن تنهي دراستك يمكنك أن تنمي طاقاتك ومواهبك في جوانب اجتماعية مفيدة ومثمرة لك وللآخرين ويمكنك أن تبحث لنفسك عن حياة اجتماعية ناجحة لتفيد من جهودك وتسعد وتسعد الآخرين وأمامك مجالات الحياة مفتوحة إن شاء الله واعلم أن فيك من الخير ما إن استفدت منه لكنت في أحسن الأحوال فلا تضيع ذلك منك واحرص على أن تسعد والديك وأن تحسن إليهما بدلا من أن يدعوا عليك بل اطلب منهما الدعاء لك والسماح عنك والرضى عليك فكما يقولون يا بركة دعاء الوالدين وإن رضاهما بعد رضاء الرب فلا تفوت الفرصة واغتنمهما قبل فوات الأوان , وفقك الله ورعاك .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات