خطوبتي على مفترق مقابلة ( 2/2 ) .
20
الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحة الله وبركاته

اشكر (الأستاذه صفيه الجفري) على تفضلها بالرد على استشارتي، وعذرك مقبول ياأختي،وأقدر حجم المشاغل التي تعانون منها،لكم كل الشكر والتقدير.

     استاذتي، أنا كذلك تأخرت بالتواصل معك بشأن استشارتي لأنني ظننت انني لن القى الرد،ولكن الحمدلله هانحن نتواصل من جديد.
     استاذتي،لقد سألتني عن (مالذي تكشفت عنه الأيام؟)،لقد تكشفت عن مالم يكن في الحسبان،لقد تمت مقابلته مع أخي،واوضح انه يرغب المناقشه في عدة امور،سأطرحها لك استاذتي الكريمة كما جاءت على لسانه دون زياده أو نقصان:-

     (1- سأل عن سبب تأخر زواجي وأين كان اخي بإعتباره المسؤول عني وأنا اصل الى هذه السن دون زواج، مع العلم انه يكبرني ب 12عاما.

2- تحدث عن خطورة امكانية انجاب طفل منغولي وانه استشار في ذلك طبيب،مع العلم بأنه كان يعلم سني بالتحديد قبل الخطوبة،واناعمري 38 وهو 50 ،ولم يبدي اي اعتراض.)

3- قال انه يرغب بأن يتم الزواج على ان يبقى كل في مدينته،فهو من مدينة وانا من مدينة اخرى،وتعلل بأن ذلك افضل لأن امكانية نقل وظيفتي فيه صعوبة كبيرة ،مع العلم انه كان يقول قبل المقابلة بأنه يريد مهله 3 شهور حتى يمكنه تجهيز البيت،وانا لم ابدي اي مانع بالإنتقال معه لمدينته.

4- طلبه السابق بأن نعيش منفصلين، اوضح انه يجب ان نطلب نحن ذلك عند الملاك وسوف يوافق هو في الحال، وذلك حفاظا على كرامتي كما قال.

5- قال انه علي ان افكر بعرضه جيدا وان اخذ وقتي في التفكير حتى لو استلزم الأمر شهور،وانه اذا تقدم لي شخص خلال هذه الفتره وكان افضل، لاارده،لأنه كما قال هو رجل عصري ومتحضر.)

     والآن استاذتي مارأيك؟
     لقد كان ردي على أخي فوري، وذلك بالرفض التام له شخصيا ولعرضه ثانيا،وانهيت الموضوع في الحال حتى لايحس ان عرضه قد يحتمل التفكير من قبلي.
     المشكلة الآن تكمن في تأثير هذا الموضوع على نفسيتي،فأنا لاازال اشعر بالمراره والإهانه،وفي ذهني عدة تساؤلات وتناقضات لااجد لها تفسير.
     لقد كان متحمس جدا للموضوع ويستعجله،وكان يرى انه لاداعي للمقابلة لأنه يرغب الزواج من شخصي،ولكن اصررت انا على الرؤية الشرعية.كذلك اثناء مقابلتنا، كان مسرور جدا ويتحدث معي وكأنه يعرفني منذ زمن وانعكس ذلك علي ايجابا. ايضا كان يستعجل موافقتي ويحث اخي على ذلك لدرجه احرجتني امام اخي.

 لااعلم مالذي غير موقفه!!!
فأنا ولله الحمد جذابة جدا كما قلت سابقا وصديقاتي واقاربي يرونني جميلة،وشكلي اصغر بكثير من عمري، كذلك ناجحة في حياتي العملية الإجتماعية ومحبوبة من الجميع.
     لااحس بالإهانه لأنه رفضني بعد ان رآني،ولكن احساسي بالإهانه نابع من طريقة رفضه.لقد بكيت لمدة 3 ساعات متواصله،لم ابكي بهذه الطريقة منذ وفاة ابي.تصوري ان ارفض من اول رجل يراني في حياتي!!!!فجميع من تقدموا لخطبتي،لم نصل معهم لمرحلة المقابلة.

     اخيرا استاذتي،لمست من خلال ردك انك تستفسرين عن صلاحيته من ناحية الخلق والدين!!هو من المحافظين على صلاة الجماعة،ويحافظ على حضور ختمة القرآن سنويا،وشهد له كل من حوله بالأخلاق الكريمة،هذا عد نجاحه في عمله،فهو رجل اعمال ناجح جدا،لقد كنت اظن انني صبرت كل تلك السنوات لأحضى برجل مثله، ولكن؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

آسفه على الإطاله،ولكن تأكدي أن رأيك في الموضوع بعني لي الكثير........وجزاك الله كل خير.

         

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

السلام عليك ورحمة الله وبركاته  وبعد  :

أكتب إليك في الساعة الثالثة من فجر الجمعة في اليوم التاسع من رمضان ، أسأله تعالى أن يكرمك في هذه الساعة بسكينة يرتفع بها عنك كل كدر ، وتوجب لك كمال شرح الصدر في طاعة وعافية .

ثم إني أول ما أبغيه منك ألا تلومي نفسك على بكاء الساعات الثلاث، ولا على مشاعرك المجروحة، وأرفقي بنفسك وبقلبك البكر، واسألي الله تعالى أن يبدلك بذلك الغم ثوابا تجدين نعيمه في الدارين.

عزيزتي:

قرأت منذ أيام كلاما جيدا للدكتور ماجد عرسان الكيلاني يتحدث فيه عن أن دواتنا ليست مشاعرنا،بل هي  مباينة  لها ،ولذا نحن قادرون على التحكم بمشاعرنا ، وضبطها وفقا لما نقرره .

أقول لك ذلك لأجل أن تراجعي قضية استغراقك في المشاعر السلبية من جراء ما حدث ، أنت لست مشاعرك ، ومشاعرك أنت قادرة – بتوفيق الله – على التحكم بها ، إذن ؟

إذن أنت تدركين أن الله حباك بجمال خارجي وداخلي ، وأنا ألمس جمالك الداخلي من سطورك ، كما تدركين أنك تصرفت تصرفا حكيما ولائقا بك لما رفضت عرضه دون تردد ، وتدركين – لو فكرت أكثر- أن رده ليس معيارا تقيسين به أنوثتك أو جمالك أو كونك مرغوبة- هذا بغض النظر عن المشاعر التي تتملكنا بسبب جدة موقف ما علينا -، بل إن طريقة رده تدل على شخصية مترددة ، وتعطي دلالة واضحة على أن تجربته السابقة لا زالت تلقي بظلالها عليه ، فضلا عن كون طريقته كما سردتها غير لائقة ومستفزة ، فهو يتحدث وكأنه يتفضل عليك بالارتباط بك .

لا تأسفي عليه صدقا ، فليس تصرفه هذا مما يعد من جميل الأخلاق ، وهو على أحسن الأحوال جلافة في الطبع تتدثر بالعقلانية والتحضر ، والذي أفهمه أن الموقف اللائق هو الانسحاب مع الاعتذار بعذر لائق ولو كان عدم انشراح الصدر - وهذا حق كلاكما في مدة الخطبة ، وهي غير لازمة كما تعلمين  -عوضا عن التحدث بالطريقة التي ذكرت .

وقد كنت حدثتك عن الرضا بالدين والخلق ، ولعلي لم أحسن إيصال فكرتي ، وتصرفه معك الآن يوضحها ، لقد بادرت برفض عرضه لأنك وجدت طريقته مهينة ، وقد لا يوافقك آخرون في ذلك ، ويعللون تصرفه بتعليلات يرون أنها وجيهة ، لكنك لا ترتضينه – وأنا أوافقك – تصرفه ، ولا ترتضين خلقه معك في هذا الموقف ، وهكذا يكون الحكم على الخلق فيه قدر من النسبية ، وتبعا لذلك فقد أحكم على إنسان ما بأنه حسن الخلق ، ويراه آخر أنه دون ذلك .

صبرت كل هذه السنوات ، وحافظت على عفتك ودينك وشرفك ، فهل تراه يضيعك ؟ لا يا عزيزتي، الكريم لن يضيعك ، اسأليه بصبرك وعفتك – وهذا عظيم عند الله -أن يعوضك خيرا ، وهذا الرجل أكرر أنك لا تعرفين دينه وخلقه ، وما سمعته من الناس هو كلام عام ، وأرى طريقة رده تنال من مصداقية هذا الكلام في خصوص ملائمة خلقه لك ، أما الدين فلا تكشف عنه المواظبة على الصلاة وحدها بل المعاملة بالعدل وأداء الحقوق .

هذه تجربة ، أخذت وقتها من مشاعرك ، وضغطت على أعصابك ، ونالت من سكينتك ، وهذا كله طبيعي ، لكن الزيادة على هذا القدر لا تنبغي ، فلتقومي بطي هذه الصفحة من حياتك ، والتفتي للاحتفاء بروحك وقلبك وصحتك وعقلك والناس الذين يجبونك ويحرصون عليك ، أما الزواج فإن يسره الله بالطريقة التي تقبلينها لنفسك ، فالحمد لله ، وإن لم ييسره الله فلا تجزعي ، وثقي أن قدر الله كله خير ، واستفيدي من كنوزك المعنوية لإثراء حياتك ، واحتسبي ما تفتقدين لتنالي ثوابه عند الرحمن الرحيم . وتابعيني بأخبارك لأطمئن عليك . وأسأله تعالى أن يكرمك من واسع فضله ويهبك الرضا والسكينة والتألق ظاهرا وباطنا في عافية .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات