عملي المختلط مع الرجال يقلقني ( 2/3 ) .
7
الإستشارة:


أود هنا توضيح بعض الأمور في الإستشارة السابقة لنا (عملي المختلط مع الرجال يقلقني )والذي أجابني عليها المستشار الشيخ /عادل بن عبدالله باريان جزاه الله خيرا

لقد ذكرت ياشيخ في الإستشارة السابقةأنه

[ لا يجوزُ لك العمل بهذه الوظيفة ]

•   في بداية عملي في هذا المجال قد منى الله علي بالذهاب إلى الحرم المكي الشريف وحينما أنا كنت هناك كانت تعقد بعض الدروس في مصلى النساء وبعد انتهاء الدرس يتاح لنا السؤال و الاستفتاء فسألت عن حكم حضرونا لاجتماعات العمل (طبعاً أي عمل يحتاج إلى اجتماعات لمناقشة قضاياه وتقدمه ) فسألني إذا كنا نحضرها (الاجتماعات) متحشمات أو سفور فذكرت له – ومما لا شك فيه أي اجتماع في أي مجال لا يخلو من طرح فكرة أو إبداء رأي أو استفسار أو إيضاح أو استيضاح أو نقاش أو اعتراض أو موقف مضحك أو حكاية مضحكة أو درس و موعظة أو فائدة قيمة.............الخ- في كل الاجتماعات هذه أشياء طبيعية فقال لي هم الطبيبات إيش يعملن فسألته يعني هل هذا جائز فرد علي -على ما أذكر- بنفس الرد هم الطبيبات إيش يعملن – أي أنه لم يذكر لي حكم صريح بالجواز أو عدم الجواز-

•   وقد سألت شيخ آخر قد حصلت على رقمه أيضاً من أحد الإخوان المرشدين بالحرم عندما تكون المرأة تسوِّق لشيء ما كالدورات مثلاً فهي تذهب إلى المستشفيات وتستغل فرصة اجتماع الطاقم الطبي فتستأذن  وتقف أمام المجتمعين (أطباء وطبيبات ممرضين وممرضات..) وترج لما لديها لكلا الجنسين المجتمعين .....فأذكر أنه قال لا بأس في ذلك أي أنه لم ينكر علي ذلك

•   أريد إيضاح بعض الأمور
1.   يوجد مكان مخصص لنا وله باب ونحن نقوم بقفله عندما ندخل
2.   الاجتماعات المباشرة لا تكون في خلوة
3.   أغلب التواصل مع قسم الرجال يكون عبر الهاتف وليس مباشر ( أي ليس وجهاً لوجه)

و[ذكرت ياشيخ  أنه لا يجوز كلام المرأة للرجال الأجانب إلا :

1.   لحاجة
2.   أن لا يكون الكلام بتكسر ولين وخضوع]

أما الحاجة لا أعلم ماذا تقصد بها (فالمرأة تخاطب ـ السائق – البائع – الشيخ- الأستاذ إذا كانت في مستوى جامعي – البواب – الطبيب - ..............المدير مثلاً حتى في مجال التعليم الذي قد يعد العمل الوحيد في مجتمعنا بعيد عن الرجال فمديرة المدرسة غالباً تحتاج أن تتحدث إلى مسؤول في إدارة التعليم أو فني أو البواب أو صاحب مكتبة أو المتعهد ...........إلخ )

وأما الين والتكسر والخضوع بالقول فالذي أعرفه أن هذا يرجع للنية والله أعلم _نسأل الله أن يصلح نياتنا ويخلصها لوجهه الكريم سبحانه  ....لأن المرأة في طبيعة حالها يمتاز صوتها بالنعومة .......

وأيضاً قرأت فتوى للشيخ إبن عثيمين عن حكم كلام المرأة مع الرجل فعلى ما أذكر أنه أجاز ذلك بحيث تتجنب المرأة الخضوع في القول حتى لا يطمع الذي في قلبه مرض ولم يذكر شرط الحاجة

[ب – حصول الاجتماعات وجهاً لوجه مع المدراء و الرؤساء من الرجال .]
نعم هذا صحيح وقد ذكرت أيضا أننا نكون متسترات و متحشمات ولا أعلم أيضاً أي ضرر في ذلك فلقد شاهدنا شيوخ معروفين سعوديين قد جلسوا في مسارح لإلقاء دروس ومحاضرات والحضور من النساء والرجال وكان مباشر ليس عن طريق شبكة تلفزيونية مثلاً .....
[ج – قد أحيل لكم متابعة العملاء من الرجال ]
.....حالياً تم تعين أحد الإخوان وقد حولت له هذه المتابعة

[د – ذكرت أن طبيعة العمل تتطلب الحديث مع الرجال و لا يخلو ذلك من ضحكة أو نقاش أو اعتراض .]
أما النقاش والإعتراض أليس هذا طبيعي في أي مجال عمل ؟؟؟ وأما الضحك الله يتوب علينا فأنا حضرت بعض الدورات التي تكون فيها بعض الأخوات الفاضلات والإخوان الفاضلين نحسب فيهم ذلك ولا نزكيهم على الله وتحدث بعض المواقف أو الكلمات المضحكة والتي تضج لها القاعة بضحك الجميع .....

[وقد حاولت تجنبَ هذه المكالمات بالبريد الالكتروني مع الرجال . ولكن هذا صعب ؛ لأنَّ النفس تضعف مع مرور الأيام .]
"""هذا صحيح النفس تضعف مع الأيام نسأل الله الثبات """

[وقد أسفرتِ – رعاكِ الله – عن هذا فقلتِ : [ و نحن نتجنب هذا كله بالإرسال بالإميلات .. لكن لا بدَّ من الحديث ]] .[أقصد لابد من الحديث لأنه أسرع في الإجابة وتلبية الطلبات والإحتياجات ]
 
[هـ - أنه يتطلب منكِ في عملكِ إقناع العميل بالمنتج و هذا يتطلب أخذ و عطاء بالكلام ]......ونحن الآن في محاولة رفض لهذه المهمة


وأما ما ذكرت رعاك الله

[وأما قولك : إنَّ الاختلاط أصبح ضرورة هذه الأيام .فهذا ليس بصحيح ؛ فإنَّ الضرورة هي ما إذا تركها الإنسان فإنه يؤدي به إلى الهلاك و التلف .
وهناك العديد من الوظائف والأعمال التي يقوم بها النساء ، وهنَّ بعيدات عن الرجال .]


أنا كتبت أن وجود العنصر النسائي في كثير من الأعمال أصبح في نظري ضرورة لزيادة عدد النساء وقلة عدد الرجال الذين يعولونهن فأصبح من المهم أن تقوم هي بشؤون نفسها ....ولم أذكر أن الاختلاط أصبح ضرورة والعياذ بالله

شخنا الفاضل أنا لم أراجعكم إلا للتوضيح والإستضاح ....وليس مراء ....جزاكم الله عنا خير الجزاء وبارك الله فيكم وفي علمكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله و على آله وصحبه ومن والاه وبعد :

 أختي الكريمة : فرحتُ كثيراً لمراجعتكِ للجواب السابق ، وذلك حرصاً منكِ لمعرفة حكم الله تبارك وتعالى في هذا الموضوع .

ويمكنني أن أضع بين يديكِ النقاط التالية :

أولاً : هذا العمل قد سبق أن قلتُ لكِ تتازع فيه نفسكِ الخائفة من الله – كما في رسالتكِ الأولى – مع داعي النفس و الهوى .

وهذا واضحٌ جلياً في الفرق بين رسالتكِ الأولى ، والثانية ، ففي الرسالة الثانية نجدُ التبرير واضحاً جلياً والميل للوظيفة ، والدفاع عنها ، والرد على المفاسد التي أشرتِ إليها الحاصلة من هذه الوظيفة – كما في رسالتكِ الأولى .

بل قمتِ رعاكِ الله بالسؤال والاستفتاء عن هذه الوظيفة بعدما أخبرتكِ بجوابٍ قد دعمته بالأدلة والبراهين وكذلك قد ضمنتُ جوابي السابق جملة كبيرةً من كلامكِ في مفاسد هذه الوظيفة .

والذي ينبغي  للمستفتي إذا وردَ إليه الجواب و كان مع دليله فلا يجوزُ له بحالٍ من الأحوال تتبع رخص العلماء ، و البحث عن الأسهل .
ولا أظنكِ – أختي الفاضلة – ممن يكون هذا هدفه و مقصده .

ثانياً : أما بالنسبة لجواب المفتي بالجواز بناءً على وجود الاختلاط في المستشفيات ، فجوابٌ باطلٌ ؛ و قد سبقَ أن ذكرتُ لكِ في الرسالة الأولى جواباً ورداً على من يستدلُ بالواقع ، فوقوع المنكرات في المستشفيات و في غيرها هذا أبداً لا يدل على جوازها .

بل كان الذي ينبغي في معرض الاستدلال أن تُذكر النصوص من الكتاب و السنة و الإجماع .

ثالثاً : لا حرجَ للمرأة أن تتكلم مع الرجال الأجانب بالضوابط التي أشرتُ إليها ، و إذا كان صوت المرأة فيه نعومة فالذي ينبغي عليها إغلاظه ، وكما ذكرتُ من كلام القرطبي – رحمه الله – في تفسيره حين قال (ج 14 / ص 178) : [ والمرأة تندب إذا خاطبت الأجانب وكذا المحرمات عليها بالمصاهرة إلى الغلظة في القول، من غير رفع صوت فإن المرأة مأمورة بخفض الكلام]

رابعاً : حينما سألتِ المفتي الآخر ، لم توضحي له الصورة بأكملها و السؤال بتمامه من حصول الضحكات و نحوه مما يقع من غير حاجة .

والذي ينبغي لمن يسأل عن مسألة أن يذكر الصورة بكل جوانبها وملابساتها وما يحيط بها .

خامساً : مقصودُ أهل العلم – رحمهم الله – بالحاجة كل ما يُحتاج إليه ، فيبقى الكلام مع الرجال في دائرة الحاجة .

وهي دائرة أوسع من الضرورة ؛ إذ الضرورة أضيقُ – كما لا يخفى - .

أما مالا تحتاج إليه المرأة من الكلام من فضول القول ، فهذا لا يجوز ؛ لما يترتب عليه من الفتنة .
وقد ذكرتِ في الرسالة الأولى : حصول الضحكات ، و حصول الكلام الذي لا تحتاجين إليه !! .

وقد ذكرتُ لكِ هذا . ولم تجيبي عنه في رسالتكِ الثانية إلاَّ بالاعتراف ، فمن قولكِ في ذلك : [وأما الضحك الله يتوب علينا فأنا حضرت بعض الدورات التي تكون فيها بعض الأخوات الفاضلات والإخوان الفاضلين نحسب فيهم ذلك ولا نزكيهم على الله وتحدث بعض المواقف أو الكلمات المضحكة والتي تضج لها القاعة بضحك الجميع ] .
 
أختي المؤمنة : لا يجوز القيام بالمنكرات ثم نقول : الله يتوب علينا ، فالله حليم رحيم لكنه شديد العقاب .
قال تبارك وتعالى : ((نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَ أَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ )).

وكذلك لا يجوز أن تستدلي بالواقع على تسويغ الاختلاط كما حصلَ في هذه الدورات التي حضرتها .
و قد جعلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً للنساء بمفردهنَّ لتعلميهنَّ العلم و الفقه في الدين ، كما في حديث أبي سعيد، قالت النساء للنبي صلى الله عليه وسلم: غلبنا عليك الرجال، فاجعل لنا يوماً من نفسك، فوعدهن يوماً.. الحديث ، و هو في صحيح البخاري .

 قال العيني: "أي عين لنا يوماً" وقال: "قوله غلبنا عليك الرجال معناه أن الرجال يلازمونك كل الأيام ويسمعون العلم وأمور الدين، ونحن نساء ضعفة لا نقدر على مزاحمتهم، فاجعل لنا يوماً من الأيام نسمع العلم ونتعلم أمور الدين" . عمدة القاري شرح صحيح البخاري 2/134.

ولو كان الاختلاط جائزاً لقال لهن احضرن مع الرجال مجالس العلم والذكر، فهو أولى من تبديد الطاقات والنبي صلى الله عليه وسلم أحرص على حفظ الأوقات.

وأقولُ لكِ : أين أنتِ من قول عائشة رضي الله عنها حين قالت : كما في الصحيحين : عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل ) .

سادساً : لا يجوزُ الاختلاط بالرجال و لو لم تكن هناك خلوة ؛ ففي الصحيحين
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إياكم والدخول على النساء ) .
فقال رجل من الأنصار يا رسول الله : أفرأيت الحمو قال : ( الحمو الموت ) .

سابعاً : قد ذكرتِ في رسالتكِ الثانية أنَّ النفس تضعف مع الأيام ، و لأجل ذلك منع الإسلام أسباب الزنا ، قال تبارك وتعالى : (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً ) [الإسراء : 32] .
قال العلامة ابن سعدي – رحمه الله – في تفسيره على هذه الآية - (ج 1 / ص 457) : ( والنهي عن قربانه أبلغ من النهي عن مجرد فعله لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه فإن: " من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه " خصوصا هذا الأمر الذي في كثير من النفوس أقوى داع إليه) .

ثامناً : و أما بالنسبة لفتوى شيخنا محمد بن عثيمين – يرحمه الله – فلا يجوز كلام الأجنبي مع المرأة إلاَّ بالقيود التي ذكرتها لك من الحاجة + عدم الخضوع .
وهذا كثير جداً في فتاواه لمن رجعَ إليها .

وفي الختام : أقولُ لكِ ما قلته في الرسالة الأولى : من التذكير بقول الرب تبارك وتعالى : (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ ) [الطلاق/2، 3] .

ولن يخيبَ الله تبارك وتعالى عبداً  ترك  شيئاً من أجله . و من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه .

وفقني الله و إياك وكافة المسلمين للهدى والتقى والعفاف والغنى .

وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.  

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات