لا أريد خسارته بلا سبب .
27
الإستشارة:


أنا فتاة لم اتجاوز ال 18 من عمرى تعرفت على شاب منذ سنتين تقريبا هو يبلغ من العمر ال 25
ومنذ ان تعرفت عليه كان يريد ان يتقدم لى ويخطبنى ولكن أهلى رفضوا بحجة انى مازلت صغيرة

ولا انكر انى استمريت على علاقة بيه لكنها كانت لا تتجاوز الحدود وكان اهلى على علم بذلك
هذا الشاب غير لى الكثير فى حياتى وساعدنى على الصلاة وقراءة القرأن وايضا على المذاكرة وكان يشجعنى دائما

وكنت احكى لوالدتى دائما عن كل ما افعله حتى لا اشعر بتعذيب الضمير ولو ان ذلك لم يريحنى
فكنت اتمنى ان اصبح خطيبته منذ البداية حتى يستريح ضميرى تماما

ومنذ شهر تقريبا سمح له ابى وامى ان يتقدم لى بعد السؤال عنه وكانت نتيجة هذا السؤال طيبة فعلمنا انه من اسرة كريمة وسمعته واخلاقه طيبة وهو يعمل بأحدى الشركات الخاصة

وبعد ان تمت المقابلة فوجئت بأبى وامى يرفضوه نهائيا حاولت ان اتماسك لكى أعرف ما سبب هذا
لعل انى اقتنع بأسبابهم واعلم انى كنت مخطئة لكن فوجئت بسببين لا يقتنع بهم أحد فى الوجود

السبب الاول هو انه عنده داء السمنة والسبب الثانى ان والده متوفى وهو الولد الوحيد ومن واجب والدته عليه بعد ان ربته كل هذا العمر ان يسكن بجانبها كى يراعيها اى فى نفس المدينة وهى مدينة اخرى غير التى اقيم فيها

وكنت اعلم ذلك منذ البداية فهو صارحنى بكل شىء عن حياته وانا احترمته اكثر انه لا يريد ترك والدته
وقبلت شكله لانى لا يهمنى الشكل ولكن اهتم بالتدين والاخلاق والرجولة والسمعة الطيبة

ولكن اهلى رفضوا بشدة ان اقيم فى هذه المدينة مع العلم انها تبعد ساعة تقريبا عن المدينة التى اقيم فيها الان
وانا اعتقد ان هذه المسافة ليست طويلة على الاطلاق.
وانا وهذا الشاب كنا نعلم ان علاقتنا(كلامنا) ليست صحيحة وكنا نود ان نجعلها حلال منذ البداية

ولكن كنا نفعل ما بأيدينا حتى يرضى الله عنا
والان ماذا أفعل فأنا وهذا الشاب لا نريد الا ان يأمر الله لنا بالستر
 وانا يجمع بينى وبينه فى الحلال لكى نكفر عن اى ذنب ارتكبناه حتى ولو كان مجرد كلمة

ماذا افعل مع ابى وامى فأنا غير مقتنعة على الاطلاق بالاسباب التى ذكروها لى
فأنا اؤمن بقول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخُلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض )

وان الزواج عصمة من الفساد والفتنة
أنا بصلى كتير وبدعى ربنا يهدينى للصواب وبشعر ان الله كل مدى بيطمنى اكثر للموضوع

انا اريد بالفعل ارضاء الله عز وجل وارضاء ابى وامى ولكن لا اريد ان اخسر هذا الشاب دون اى سبب

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أله وصحبه ومن والاه.

أما بعد : فأشكر الأخت (نهى) على حرصها على طلب الاستشارة من مواقع موثقة كما أشكر الأخوة على إتاحة الفرصة لتقديم استشارة نافعة ومفيدة بإذن الله تعالى. فأقول وبالله التوفيق :

أولا: أشكر الأخت على حرصها على إرضاء الله تعالى ربها  وحرصها على إرضاء والديها وفي هذا امتثال لأمر الله تعالى (( واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا)) سورة النساء الآية (26)

ثانيا: مهما ذكرت الأخت الكريمة من أمور إيجابية حصلت لها من خلال علاقتها بهذا الشاب كقولها:(هذا الشاب غير الكثير من حياتي....) إلا أننا لابد أن نؤكد على أن العلاقة غير جائزة ولا بد من إيقافها فالسعادة والراحة بيد الله تعالى ولا تنال بمعصيته مهما كانت العلاقة يسيرة ولو علم أهلك بها. ولعل من آثارها السلبية تعلقك به واختلاف وجهات النظر مع والديك.

ثالثا: يظهر لي جليا من خلال قراءتي للاستشارة أن الأخت كانت على جانب كبير من الأخلاق الحسنة والضمير الحي كما في قولها: ( حتى لا أشعر بتأنيب الضمير وإن كان ذلك لم يريحني..) وهذا الإحساس تشكر عليه وينبغي تنميته في نفسها. وهذا التأنيب يؤكد أن العلاقة مع الشاب (الكلام معه) غير جائزة.
رابعا: لقد أحسنت صنعا لما طلبت منه التقدم لخطبتك وفي ذلك تصحيح للمسار وتصويب للخطأ.

خامساً: تمنيت لو وافق أهلك عليه وما ذكروه من أسباب رفضه غير مقنعة لا سيما وأنت راضية بشكله كما ذكرت، كما أنك راضية بالسكنى مع أمه ولكن قدر الله وما شاء فعل. كما أن اعتذارهم بصغرك غير مقبول فأنت في الجامعة والشرع الحكيم والواقع يبرهن بنجاح الزواج بأصغر من عمرك ومن ذلك زواج رسول الله صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله تعالى عنها.

سادسا: وهذا مفترق الطريق فلابد أن تضعي لنفسك أجلا محددا فإما أن تقنعي أهلك بالموافقة عليه زوجا بأساليبك المختلفة -لا سيما وأنت في الجامعة- من خلال الحوار الهادف أو بتدخل أحد الأقارب أو غيرها من الطرق الصحيحة.. وإما - وهو الخيار الثاني- أن تقطعي التفكير به كزوج ( أما الكلام معه فقد ذكرت لك في النقطة الثانية أنه لابد من إيقافها) والله تعالى يعوضك خيرا منه قال الله تعالى (( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته)) سورة النساء الآية (130) هذا فيمن حصل لهما الاجتماع تحت مظلة الزواج وقد أفضى بعضهم إلى بعض. فكيف بمن كانت علاقتهما قبل ذلك بمراحل كثيرة.

سابعا: اعلمي أختي الكريمة أن للفراق -إن لم تتمكني من إقناع أهلك بالزواج منه- ألما ليس باليسير لكنه أخف بكثير من ألم الاستمرار معه بهذه العلاقة أو تطورها والعياذ بالله تعالى. كما أن للمعصية شؤما على أصحابها في الدنيا والآخرة. وأنا على ثقة أن الأيام المقبلة كفيلة بتخفيف تلك الآلام  ولعل الله أن يرزقك خيرا منه؛ فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه.
ثامنا: أحذرك أختي الكريمة أن تنجرفي مع عاطفتك فتعصي ربك ووالديك فهذا هو الخسران المبين. وعندي ثقة أن إيمانك الصادق لن يسمح لك بذلك لكن أحببت أن أذكرك {فإن الذكرى تنفع المؤمنين} سورة الذاريات الآية (55)

تاسعا: استعيني بالله تعالى وأكثري من الدعاء في تحقيق رغبتك ولا تيأسي فالله على كل شيء قدير وهو أرحم الراحمين.

أسأل الله الكريم أن يرزقنا وإياكم حياة سعيدة في الدنيا والآخرة.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات