اللهم ارزقني العلم النافع .
24
الإستشارة:


مشكلتي أني منذ أن التزمت ولي سبع سنوات الان وتقريبا في الصف الاول ثانوي جلست استمع لأشرطة كثيرة وأكثرها الترهيب والتذكير بالموت وترك الدنياومافيها وهذا ولّد عندي ماأسميها رهبانية فقد تكاسلت كثيرا في موادي العلمية وركزت على الدينية مع أن تخصصي علمي وقد حاولت كذا مرة أن أسأل مدرسينا عن المواد العلمية وفائدتها فلا يجيبني أحد بإجابة شافية ,

وظللت مترديا في المواد العلمية وشبح الموت يطاردني في كل يوم وتشكلت لي قناعة أن المواد العلمية لاتفيدني في الاخرة وأن العلم هو العلم الشرعي , وقد حاولت أن أقاوم هذه الفكرة ونجحت نسبيا ونجحت من الثانوي ودخلت الجامعة في كلية الهندسة ولازالت الفكرة تراودني كل يوم فإذا توفي أحد زملائي أو أقربائي فإني اراجع نفسي واٍسأل نفسي ( لماذا دخلت تخصص علمي ) فإذا مر وقت طويل بعد حالة الوفاة أبدأ استنهض نفسي ,

وكذلك إذا قرأت في الكتب العلمية فإني ألخص وأكتب فوائد واكتشف اشياء جديدة إلى أن تأتي إلي نفسي وتقول ( لاتتعمق في هذا العلم فإنه ينسيك الدار الاخرة ) أرجوكم أن تساعدوني في حل مشكلتي هذه فإنها تؤرقني كثيرا وشكرا لكم .

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.

فأشكر الأخ على ثقته بهذا الموقع كما أشكر القائمين على الموقع إتاحة الفرصة لتقديم استشارة نافعة بإذن الله تعالى فأقول وبالله التوفيق:

لاشك أن العلم الشرعي مهم في حياة المسلم بحيث يعرف المسلم ما يحتاجه من أمور دينه كطهارته وصلاته وصيامه وحجه..الخ والازدياد منه يعتبر فرض كفاية وإن الناظر في مجتمعنا يجد بحمد الله تعالى انتشار طلاب العلم والعلماء بما يتلاءم إلى حد ما مع الحاجة. لكن لما ننظر إلى العلوم الطبيعية كالطب والهندسة..الخ نجد الحاجة ما زالت موجودة مما يستدعي الاهتمام بهذه التخصصات وإن وجد العدد الجيد فيها فإن المتميزين أقل وبناء على ذلك فلابد من اقتحام هذه التخصصات والإبداع فيها. وما يرد في ذهن المستشير وفقه الله تعالى يرجع للأمور التالية:

1-الفضائل التي يذكر بها الناس في العلم الشرعي مما يستحث كثيرا من الشباب لدخوله في المقابل غياب أو ندرة من يذكر بأهمية العلوم الطبيعية.

2- المكانة التي يتبوؤها طلاب العلم الشرعي في المجتمع من حيث البروز الإعلامي والاجتماعي والنفس مفطورة على حب الظهور.

3- عدم وضوح الفائدة والجدوى من دراسة العلوم الطبيعية ويظهر ذلك جليا في كلام المستشير وفقه الله تعالى.
4- التركيز على علماء الشريعة وإبرازهم كقدوات للشباب وفي المقابل غياب الحديث عن علماء الطبيعة. هذه الأسباب وغيرها تجعل كثيرا من الشباب المتميزين في العلوم الطبيعية في المرحلة الثانوية ينتقلون للدراسات الشرعية.

ولكني أذكرك بعدة أمور تعينك على الثبات على تخصصك بإذن الله تعالى:

1-أخلص نيتك لله تعالى.

2- حاول أن توظف معلوماتك توظيفا دينيا مثل الاستفادة من الإعجاز العلمي في القرآن والسنة واستشعار رحمة الله تعالى بخلقة وحكمته في صنعه مما يزيد في إيمانك ويقينك وتكون سببا في هداية غير المسلمين.

3- إن النظرة السليمة لتذكر الموت أن تدفع المسلم للعمل الصالح من خلال عمارة الأرض بما أذن الله تعالى به.

4- التركيز على علماء الطبيعة السابقين والمعاصرين والقراءة في سيرهم ومن أبرزهم العالم الكبير البروفسور زغلول نجار حفظه الله تعالى.

5- أنصحك بالاستماع لبعض الأطروحات التي تدعو للاهتمام بمثل هذه التخصصات ومن ذلك أطروحات د سلمان العودة وفقه الله تعالى.
6- إن اهتمامك بمثل هذه التخصصات في هذا الوقت يعتبر سدا لحاجة الأمة وتحصيلا للكفاية واستغناء عن الحاجة للأمم الأخرى مما يولد القوة والعزة. وقد ذكر بعض العلماء أن الاشتغال بفرض الكفاية قد يكون أفضل لأن فيه رفعا للإثم عن الأمة.

7- إن قلة المبدعين على المستوى العالمي في مثل هذه التخصصات لا يعني الزهد فيها بل يؤكد الاهتمام بها فلا تستصغر نفسك فأنت مسلم يعيش في قلبك هم الإسلام وأنا أتطلع لمستقبل زاهر لك ولأمثالك.

أسأل الله تعالى أن يوفقني وإياك لكل خير.

مقال المشرف

الأمن النعمة الكبرى

الأمن هو النعمة الكبرى التي امتن الله بها على عباده فقال عز وجل: { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات