حياتي علامة استفهام كبيرة !
13
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :

انا طالبة في الجامعة وعمري 20 سنة اعاني من مشكلة لها تقريبا 9 اشهر لقد تعبت كثيرا وانا اكتم في قلبي اريد ان اتعالج لكني لست قادرة على مواجهة اهلي واخبارهم بحالتي واني احتاج الى طبيب نفسي يفهم حالتي لاني في يوم من الايام اخبرتهم بحالتي ولكن لم اخبرهم بكل شي فذهبوا بي مباشرة الى شيخ ليقرا علي وذلك بسبب انني وقبل اربع سنوات حدث معي نفس الشيء تقريبا فذهبوا بي الى شيخ وقال لي ان ما اعانية هو نتيجة للعين والحسد ثم اخذ بالقراءة علي ولا اخفيكم بانني فعلا ارتحت وتحسنت لكن هذه المره ذهبوا بي الى شيخ لكن لم اشعر بتحسن لانني اتوقع بان حالتي هذه تحتاج الى طبيب نفسي يفهم ما اشعر به ويعالجني بالطريقة الصحيصة

 لكنني من النوع الخجول جدا واخاف كثيرا حتى ان صديقتي المقربة عندما اخبرتها بحالتي عرضت علي ان اكلم زوج عمتها الذي هو دكتور في البرمجة اللغوية العصبية اخذت رقم الهاتف ولكن في كل مرة اريد ان اتصل يمنعني الخجل وايضا في كل مرة عندما اريد ان اتصل اشعر بتحسن وان الذي كنت اعاني منه قد ذهب واقول في نفسي لا داعي لان اتصل لقد ذهب ماكنت اعاني منه وانا الى الان على هذه الحال مترددة وخائفة لا اعرف لماذا  يعلم الله اني اكتب لكم الان وانا في حالة نفسية سيئة ومعي اكتئاب شديد اردت ان اعرض مشكلتي هنا لعلي اجد المساعدة منكم

ملخص حالتي (اكتئاب شديد وحزن دائم _الشعور بان كل شي حولي علامة استفهام _ارى الالوان بعيني اغمق مما هي عليه في الطبيعه _الشعور بان هناك شي ناقص _التفكير بالمستقبل )

(تفصيل المشكلة )... وهي انني دائما اشعر بشعور غريب لا اعرف كيف ساصفه لكنني احاول ان اعرفكم بحالتي واصفها لكم قدر المستطاع هذا الشعور الذي اشعر به ياتيني على فترات وهو انني اشعر بان كل شيء حولي غريب الدنيا غريبة وكل شيء غريب كانه علامة استفهام مثلا عندما يحادثني احد لا استمع الى مايقوله بل افكر لماذا يتكلم هكذا لماذا يحرك شفتيه بتلك الطريقة كل شي ادقق النظر فيه وكل شي اراه بعيني علامة استفهام حتى اثاث البيت والسيارات وكل شيء يحيط بي اسال نفسي اسئلة تافهه وانا اعلم انها كذلك لكن لا اعرف لماذا هذا الاحساس

وايضا مع هذا الشعور الغريب ارى بأن عيني عليهما غبار خفيف وارى الالوان قوية واغمق مثلا الابيض والاصفر اراها قوية في وجهي لدرجة اني اغمض عيني احيانا او اجلس في مكان مظلم او اضائته خفيفه وقد اخبرت والدي بمشكلة عيني فذهبا بي الى طبيب للعيون وفحص علي ثم قال عيناك سليمتان والحمدلله وحتى نظرك ممتاز بعد ذلك تاكدت ان ما اشعر به في عيني مرتبط بحالتي النفسية التي اعاني منها وايضا عندما تاتيني هذه الحاله اشعر بان هناك شيء ناقص لا اعرف ماهو

طوال الوقت انظر واتامل ماحولي واقول في نفسي يوجد شيء ناقص اشعر باني موجودة ولست موجودة اشعر بالوحدة الملل يقتلني اشعر بانه لا يوجد شيء ممتع في هذه الحياة حتى الاشياء التي كنت استمتع بها وكانت تاخذ مني وقتا في الماضي اصبحت عندي الآن بلا قيمة واصبح تفكيري كله بالمستقبل واصبحت لا اتخيل نفسي متزوجة او اكبر من عمري الآن هذا الاحساس يزعجني كثيرا وياتيني في اغلب الاوقات بمعنى ان وقتي كله هم وعندما تاتيني هذه الحالة واكون في قمة الكآبة وحالتي النفسية سيئة اشعر بانه سوف يغمى علي او انني سوف اجن

انه شعووووور يمزق قلبي لقد تعبت كثيرا وانا لا اعرف كيف اتصرف قبل ان اكتب مشكلتي لكم كتبتها وارسلتها لطبيب نفسي عن طريق الايميل وكان رده بان ما اعاني منه هو اكتئاب وافقته في الراي ولكن ايعقل ان يكون كل هذا اكتئاب فانا في قمة الفرح اشعر بالحزن الشيء الوحيد الذي اريد ان افعله ولكن لا استطيع هو البكاء اريد ان ابكي عندما اشعر بالالم اريد ان اخرج مافي نفسي من هم بالبكاء لكن لا استطيع لا اعرف لماذا مع انني حساسة جدا واقل شي يبكيني الا هذا الشي

واريد اخباركم بانني اعاني من الوسوسة لقد اتعبتني كثيرا حتى عندما اشعر بالم بسيط في راسي او تعب بسيط يكون شعوري ذلك الوقت واحساسي باني سوف اموت اريد ان اعرف مانهاية هذا الشيء لقد تعبت جدا اقول في نفسي دائما بان نهاية هذا الكابوس سوف تكون بنهايتي ارجوكم ساعدوني حتى دراستي اصبحت اكرهها مع انني متفوقه حتى نفسي لا اعطيها اهتماما لا مظهري ولا ملابسي حتى ان صديقاتي لاحظوا و شعروا بذلك دائما عندما اكون معهم اكون حزينة وصامتة اغلب الوقت وافكر واتاملهم وهم يضحكون واحسدهم على راحة البال جزاكم الله الجنة ووفقكم ارجوكم ساعدوني فانا لا اعرف مما اعاني وماهي حالتي وسامحوني على الاطالة انتم املي الوحيد بعد الله جزاكم الله عنا كل خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

تحية كريمة للأخت العزيزة، كل ما يمكن استخلاصه مما ذكرته من أعراض لا تدل على ما أشرت إليه بقولك { اكتئاب شديد وحزن دائم...}.كون الاكتئاب يتميز بأعراض محددة ومميزة، غير تلك التي ذكرتها، ويمكن تلخيص أهم ما ورد في رسالتكم في:

-         شعور غريب لا أعرف كيف سأصفه.
-         أشعر أن كل شيء حولي غريب.
-         لا أستمع إلى ما يقوله الآخر، بل أفكر كيف يتكلم و يحرك شفتيه بتلك الطريقة.
-         أدقق النظر في كل شيء أراه بعيني.
-         أسأل نفسي أسئلة تافهة وأنا أعلم ذلك
-         عندما تأتيني الحالة اشعر بأن هناك شيء ناقص.
-         الملل يقتلني . وأصبحت لا أتخيل نفسي متزوجة وأنني اكبر من عمري وهذا الإحساس يزعجني كثيرا ويأتيني في أغلب الأوقات وعندها تأتيني هذه الحالة.."تفكيري كله بالمستقبل.. وقتي كله همّ..سوف يغمى عليّ...في قمة الفرح أشعر بالحزن... أريد أن أبكي عندما أشعر بالألم أريد أن أخرج ما في نفسي من هم بالبكاء لكن لا استطيع..."
 
 يمكن القول أنه قد أدركت حقيقة نوع  حالتك النفسية وقلت "" أعاني من الوسوسة"" ، وأطمأنك بأن نهايتها سهلة إن شاء الله ولا داعي للاكتراث. و يحتاج  بالدرجة الأولى إلى الإجابة عن استفسارك الذي يفتح باب الوسوسة ،وهو  { أنا لا أعرف كيف أتصرف} ويمكنك أن تعرفي كيف تتصرفي بمساعدة أخصائي نفسي. الذي سيساعدك على معرفة الأفكار التي تشوش عليك تفكيرك السليم، والابتعاد عن الأفكار السلبية المسبقة عن مآل حياتك ومستقبلك والصورة التي رسمتها لنفسك في ذهنك. وحول تشخيص الأخصائي النفساني الذي تقدمت إليه فإني على يقين بأنك ذكرت له أعراض أخرى تدل على الاكتئاب{ لأن هناك أعراض أساسية يعرفها كل أخصائي نفساني تدل عليه والتي لم تذكريها هنا} كما ان هناك حالات كثيرة من الوساوس تصاحبها حالات الاكتئاب، حسب ما ورد في الأبحاث العلمية الخاصة باضطرابات الوسواس القهري.

ميـزة الاضطرابـات الو سواسية، أنها أفكـار متطفلة مثيـرة لحالة عدم ارتياح أو للغضـب، مجهولـة المغـــزى تصحـب بالدافع للتصحيــح. والملاحظ لديك أن أفكارك ليست مصحوبة بدافع التصحيح القهري وبالتالي فإن حالتك بسيطة وأقرب إلى السواء ، لأن الإنسان من طبيعته التفكير في مستقبله وتقييم نفسه. إلا أن التقييم السلبي الزائد يستلزم في كل مرة إعادة تقييم يكون ايجابيا.ويمكن اعتبار حالتك عابرة إن شاء الله وقد تكون مرتبطة بمرحلة العمر التي تمرين بها والانتقال إلى مرحلة الرشد وأنصحك بعدم الاهتمام الزائد بمصير مستقبلك إلا في حدود ما يرضيك ويجعلك تحسين بالراحة ويرضي الله، فقليلا من التفاؤل سيساعدك بالخروج بأمان وفي أسرع وقت.

نشوء المشكلات النفسية من هذا النوع، يكون عندما لا تتماشي نظرة المرضى مع طبيعة الصعوبات المعرفية النفسية التي يعانون منها. ويكـون التركيز في التقييم المعرفي السلبي على شكل ومضمون الأفكار نفسها، مما يبقي على هذه الأفكار السلبية والألم المرتبط بها. فيشـعر الفرد بالعجـز ولا يعرف كيف يتصرف. ويبدوا من خلال المعلومات التي عرضتها أن هناك عدم معرفة وتحديد ما تعانين منه ونقص شيء ما لم تدركيه، إلا أننا نستشف من قراءتنا لما أوردته، بأن المشكلة الرئيسية تكمن في سيطرة بعض الأفكار الو سواسية التي تعكر عليك صفو مزاجك وعلى رأسها خوفك من مستقبلك مثل عدم الزواج، وكذلك اضطراب صورتك الذهنية عن نفسك. مما حذى بك إلى تطوير أفكار سلبية حول مضامينها النفسية.

و يمكن إسداء بعض النصائح الخاصة بكيفية التعامل مع مثل هذه الأفكار :
1- محاولة التعرف على الفكر الوسواسي عامة.
2- التعـرف علـى الأفكار الأساسية التي تؤدي إلى الانغماس في الأفكار المؤلمة.
3- التدرب على استخدام أساليب وقف الأفكار التي تولد لديك حالة إزعاج وعدم طمأنينة.
4- إعادة التقييم للأفكار بحيث تعتمدين على التقييم الإيجابي لها. لابد من معرفة أن الأفكار لها أثر في خفض  وتقليل من قيمة الفرد وبالتالي استحواذها على مجال التفكير، واستبعاد الأفكار الإيجابية.

وعليه يجب أن لا يستبعدها بل يعود إليها في كل مرة يخفق في تحييد الأفكار السلبية، وبالتكرار المنتظم يمكن التغلب على هذه العقبة الكبرى في كل المشكلة. فمثلا{ بدل التقييم السلبي: لا أتخيل نفسي متزوجة وأنني أكبر من عمري، يمكنك التدرب على التقييم الإيجابي بالقول والاعتقاد بأنك ستتزوجين كما تتزوج كل النساء وكل شيء بميعاده، كما أن حالتك النفسية والجسمية تناسب عمرك بصفة جيدة جدا، ولا أحد له الحق في أن يزيل عنك مثل هذا التقييم الإيجابي على نفسك، فهذا يساعدك كثيرا على تصحيح صورتك عن نفسك.  
     
5- تقوية اعتقادك بأن المشكلة تتمثل في أفكار مغيظة وليست أخطار مهددة. الاقتناع في التعامل مع الأفكار المغيظة التي تحدث لك والمسببة للضيق، ستزول بتوظيفك للأفكار الإيجابية واستبعاد الأفكار السابقة السلبية.

وأمنياتي لك بالسعادة والطمأنينة .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات