حماتي وضميري .
16
الإستشارة:


 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته- رمضان كريم

انا امرأة متزوجة عمرى 35سنةلدى بنت وولد اعيش مع زوجى وهو عنده 51سنة. مشكلتى تبدأمن حيث تزوجت،كانت عندى حماة صعبة المزاج (رحمها الله)توفت منذ ثلاث سنوات ،زوجى تأخر عن الزواج لما تزوجنى وذلك بسبب أمها لأنها لم تكن مرتاحة لفكرة زواج ابنها الوحيد لان زوجى كان الولد الوحيد لأمها وكانت لها بنت تزوجت من رجل من مستوى مادى احسن من مستواهم ولدى بنتها 3بنات فقط .

عندما تزوجت كانت حماتى عمرها 72سنة ولأنها كانت عجوزة ولقد أعتادت على الوحدة وعمل كل شىء بنفسها وبما أنى حينها كنت شابة وخريجة الكلية كنت أحب جعل البيت أجمل وأشيك وكنت أغير من الديكور نوعا ما -(مستوى المعيشى بتاعنا متوسطة او أقل من متوسط)- وكان لهذا ان يجعل منى شخصا دخيلا بالنسبة لها على ما أظن ، وكانت بدينة جدا ولم يكن بصحة جيدة جدا ،حتى انها لم تكن تقدر فى بعض الحالات أن تقضى حاجتها بشكل طبيعى (اللهم أغفر لى بما أننى اتذكر اشياء لم أذكرها لأحد حتى لا يغضب منى ربى  والله اعلم بما أقول)فكانت تفوح منها رائحة كريهة جدا وغير مستحبة وانا لم اكن معتادة على هذا الوضع ولم اكن اعلم بهذا قبل الزواج ،حتى انها فى كل صباح كانت تخرج أناء فيها بولها وكانت تخلوها فى المغسل وتغسلها ولم أكن أعرف كيف أقول لها بما عرفتها بالصدفة حتى لا أجرحها بكلامى وحتى لا نصطدم مع بعضنا البعض....

وهكذا صارت الامور ولم اكن اعرف ما افعل ،ومرة لمحت لها بشىء حتى تتفهم ولاتكرر هذا العمل ولم يكن لها فائدة بل غضبت وبعد ذلك بوقت قلت لزوجى ان تفهمها ولكن زوجى قال بأنه لايمكنه تغييرها وهى عجوزة وأمها وعليه احترامها وطبعا له الحق فيما يقول ولكن ماذا عنى وانا اعيش معها دائما ولم تكن بيدى حيلة حتى فى بعض الاحيان لما ياتينا زوار كانت تجلس فى اى مكان تبقى منها اثر للبول فى تلك المكان وكان هذا يزعجنى كثيرا حتى انها لم تكن تهتم بمظهرها الخارجى وكانت لبسها غريبة نوعا ما مع أنها كانت عندها اللبس الجيد لكنها لم يطاوعها قلبها أن تلبسها حتى لا تصير قديمة

وكانت مع كل هذا تحب الحياة بشكل كبير جدا ،كانت دائم الشكوى منى مع أنها مع الجيران ومع الناس كانت نوعا ماطبيعية وكانت مشهورة بأنها طيبة القلب ومسكينة وتخاف ربنا ،لكنها معى وبسبب تلك المشاكل كانت دائما تشكو منى وكانت تتكلم عنى  عندما كانت تخلو مع اى واحد كان وفى اى وقت كان ،كانت تدعو ربها فى السر (اى عندما كنت اسمعها بالصدفة)- بالشر لى ولاهلى حتى مع كل هذا والله لما كانت تحتاجنى كنت أذهب اليها وأساعدها ولماكانت تمرض (كنت أغسلها فى الحمام)وأساعدها فى ترتيب أمورها مع انى لم اكن احبها لكنى كنت اشفق على حالها ولم تكن بيدى فى بعض الأحيان كنت اكرهها وكنت أتمنى لها الموت (اللهم أغفر لى )وكنت فى السر  ادخل غرفتها لأنها كانت غريبة الاطوار وكنت أحب احيانا ان اراقبها وهذا جعلنى اكرهها واكره نفسي حتى

وكنا فى اغلب الاحيان نتشاجر وفى احيان اخرى نتكلم  ونعيش كشخصين عاديين وفى احيان اخرى لانتكلم بعضنا حتى بمدة كبيرة من الزمن كشهور ،مع انها كانت عجوزة لم تكن عاقلة ومتفهمة لامور الدنيا والبيت وكانت كل اشىء وكل كبيرة وصغيرة لازم انا اعملها ولم تكن تعاوننى فى اى شىء بسبب صحتها وحالها .  

وكل هذه الامور كان يزعج زوجى بما ان اى شىء كانت تحصل فى غياب زوجى كانت تقولها له وهذا جعل العلاقة بينى وبين زوجى (مع انه كان يعرف بحال امه )لكنه كان يزعجه وكان له تأثير سلبى على حياتنا الزوجية نوعا ما وكنت محتارة فى أغلب الأحيان ماذا افعل واخت زوجى كانت تتفهم الامور نوعا ما وفى احيان اخرى هى كذلك كانت تتأثر بكلام أمها وهكذا كانت حياتى الزوجية متوترة نوعا ما(3مرات كنت ارجع الى بيت ابوى لكن زوجى كان يرجعنى عندى اب وام رائعتين(حجوا بيت الله الحرام مرتين ومتدينين جدا )وكانوا لهم التأثير الايجابى دائما وكانتا تقولا لى بان أصبر واساعد حماتى مهما كانت طبيعتها لأنها عجوزة وتحتاج مساعدتك ولى 2 أخ و7 أخت وكنا متربيين كويز أوى وبنخاف ربنا )،

 لكن حماتى لم تكن راضية عنى جدا مع أنها كانت تقول لى عندما تكون فى حالة جيدة بأنها راضية عنى وكانت تدعو لى بالخير فى أحيان أخرى .....المشكلة هنا انى مع كل الكلام التى كانت تقولها عنى (اى الغيبة وفى بعض الاحيان البهتان والأعوذ بالله)

أشعر بالندم كبير اوى اوى اوى اوى مع انها ماتت منذ اكثر من 3سنوات وبنتها لا يكلمنا انا وزوجى منذ توفى والدتها وانها كانت تأتى كل يوم لمدة 6شهور لغسل امها وتنظيفها حيث فى تلك الشهور الاخيرة من عمرها كانت حالتها سيئة للغاية لكنها كانت تأتى لمساعدة امها - وهذا جعلنى أكن لها الاحترام لانها ساعدت امها فى مرضها وانا كنت اساعد حماتى فى امور أخرى لما هى تروح - ولم تكن تكلمنى حتى وكاننى عدوتها وكل هذا لان علاقتى بأمها لم تكن جيدة ،ولان اخت حماتى مرة لما جاءت الينا عملت مشكلة بينى وبين بنتهاوكلام منى وكلام منها تسببت بقطع الصلة بيننا(انا وبنتها)ولو ان علاقتنا لم تكن ممتازة لكنها لم تكن بتلك السوء   .

والمشكلة انى نادمة كل الندم لأننى لم أكن أخلى أولادى التى حينها كانت بنتى عمرها 3سنين وولدى 5سنين  أن يذهبوا الى غرفة حماتى اطلاقا لأن أنائها وكل الاشياء التى كانت فى غرفتها غير نظيفة بسبب تبولها اللاارادى مع انها كانت تحبهم جدا. ولاننى كنت زعلانة منها لانها كانت دائما تتكلم عنى بالسوء عند الناس بل كانت تغتابنى بشكل دائمى ،حتى انها لما كانت الاولاد تبكون لأى سبب كان حتى ولو كانوا عمرهم شهر وما فوق كانت تدعو بالشر لى وهذا كان يعذبنى جدا .......

أريد ان اضيف بأنها لما كانت تذهب للتواليت وتخرج قطعا لم تكن تغسل ايديها وكانت بعد الوضوء تقول بأن الوضوء بمثابة الغسل بالصابون ....وفى البداية كنت اعطيها ابنى لكن بعدما رأيت حالها وكلامها لم اكن اعطيها مثل الاول وكانت لها غرفتها الخاصة حيث كنت اودى لها الاكل ولكنى كنت اطعمها جيدا والحمد لله مع انها لم تكن راضية فى اى شىء ولكننى ندمانة كثير واخاف ان ربى ينتقم منى لانها لم تكن راضية تماما كما اعلم ..

وعندما ماتت بكت كثيرا جدا  جدا جدا لاننى عشت مع انسانة عاجزة نوعا ما وانسانة لم يكن بمقدورى تفهمها ونيل حبها وهذا لها تأثير سلبى على حياتى واطلب من الله العلى العظيم ان يغفر لها ذنوبها كماغفرتها انا العبدة الفقيرة الى ربى وان يغفر لى ذنوبى وأرجكم انتم ان توصونى وتساعدونى ...

بما ان لكل ذلك تأثيرها بشكل لا مباشر على حياتى الاسرية ومع انى وزوجى ذهبنا الى بيت اخت زوجى قبل سنتين لكنها رفضت ان حتى تستقبلنى وزوجى (الاخ الوحيد لها )بما ان اهلى شجعوا زوجى وشجعونى حتى ارضى زوجى حتى نذهب اليها ونطيب خاطرها بمناسبة العيد....

انا لم يكن بيدى حيلة ولم اكن ان افعل اى شىء لايرضى به ربنا . (يجب ان اذكر بأن زوجى كان غضبان على اختها فى الاول لانه وفى احد المناسبات بعد موت والدتهم  ب 15 يوما وامام الناس تحدت حدودها وصاحت باعلى صوتها على وعلى امى التى لم تكن لهااى دور سىء فى اى موضوع ولا اقول هذا لانها أمى لكن الحق يقال انها تخاف ربنا كثيرا جدا ... ان زوجى يكبر منى ب17 سنة وهذافى بعض الاحيان  وبتلميح بعض الناس الغير متفهين يجعلنى احزن على حالى وعلى مستقبلى... مع انى احبه واحترمه جدا وهو انسان له مكانته بين الناس لكنه من شاربى الخمر وأنا اصلى واصوم وهو لا مع تذكيرى له دائما بالاقلاع عن الخمر لكنه يقول بأنه لا يضر احدا غير نفسه بذلك .

ماذا افعل ارشدونى مع انه يحبنى ويحب اولاده ويحب الخير للناس وكانت امها راضية عنه بما انه كانت تطيع والدته ولم تكن ترفض له طلبا وليس بخيلا وليس لها افعال اخرى سيئة غير شربها للخمر  وعدم الصلاة وطبعا هذين الامرين من الكبائر على ما اظن........

أنا الان طالبة فى دراسات عليا وكل هذه الافكار السيئة  والمحبطة تراودنى مع انى انتهيت من وقتى لكتابة البحث على ان اطلب من الكلية ان يعطوننى الوقت الأضافى ،بما ان بالى ليس خاليا و صافيا ولا يمكننى التركيز لذا اظن باننى سافشل ان لم اقدر على ان اجدد حياتى والفشل بالنسبة الى ليس فقط خسارة فى المصاريف والغرامة بل الفشل فى مستقبلى بالكامل ،لذا أرجو منكم أ ن تنصحونى لان لا ملاذ عندى غيركم واستشاراتكم ونعم الاستشارة هى علمكم فارجوكم ساعدونى لاننى لا استطيع الان ان اعيش حياة طبيعية اجتماعية جيدة بسبب دراستى ووقتى الضيق فاولادى واهلى وزوجى ونفسيتى كله تعبانين ووضعى الان حرج جدا  لا استطيع ان ادرس مع انى اريد حقا ان ادرس ولا استطيع ان ارتاح واعيش حياة طبيعية ....دلــونى و نجونى
اختكم فى الله

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت السائلة :

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :

قرأت رسالتك باهتمام وأكثر من مرة وحاولت قدر استطاعتي جمع خيوطها المبعثرة بين الماضي بشخوصه  والحاضر بمشكلاته وبصراحة شديدة كان الأمر صعبا حيث تداخلت الأحداث واختلطت وغابت أسباب الشكوى بين مشاعر الذنب التي تسكن عقلك ووجدانك تجاه والدة زوجك وبين زوج غارق في الكبائر وبين حاضر متعثر بين رغبتك في النجاح وإتمام الدراسة وانتباه مفقود وضائع.

فقد لمحت بين ثنايا حروفك نمط وسواسي في تفاصيله حتى أنك غارقة في أحداث الماضي الذي انتهى بوفاة والدة زوجك منذ ثلاث سنوات كاملة ولكن الماضي بتفاصيله لم يمت بداخلك ومشاعر الذنب المستحقة والحقيقية لازالت تفعل بعقلك ما تريد حتى أنها تشعرك بأن والدة زوجتك سوف تعود للحياة لك تحاسبك على مشاعرك وأفعالك تجاهها وهو ما تقوم به ابنتها أخت زوجك الآن وهو أيضا ما تقومين به تجاه نفسك من لوم وتأنيب بل وتعذيب لنفسك.
لابد أولا من أن تقري أمام زوجك وأخته بخطئك وتقصيرك مع والدتهم رحمها الله ولابد من أن تطلبي منهم أن يسامحوك على هذه المشاعر السابقة فتسامحهم هو الذي سيهون علك الأمر مهما قالوا ومهما فعلوا معك .

حتى إن ضميرك سيهنأ بتأنيبهم وتسامحهم وهو الأمر الذي سيساعدك على الانتباه والتركيز في دراستك وسيعينك على إنهاء دراستك إن شاء الله .

بقي أمر هام أخر وهو موقف زوجك من الكبائر وكيف يمكن التأقلم مع خلق شارب الخمر وتارك الصلاة هنا أختلف معك كثيرا فلا يحق أن تذكري كلمات في حقه وخلقه وطيبته فالأمر لا يمكن أن يكون كذلك لأنه قدوة أبنائه ولا يمكن التسامح معه وقبوله بهذه السهولة .

وفقك الله إلى ما فيه الخير . تحياتي وتقديري .
     

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات