أنا أعلم أني لا أعلم .
6
الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي المستشار أريد طرح مشكلتي عليك وأتمنى من الله الكريم أن تجد حل لها
أنا فتاة عمري و21 سنه أريد معرفة نفسي !!
أعتقد إنك سوف تستغرب ولكن هذي هي الحقيقة .. أتركك مع قصتي ..

فتاة في مقتبل العمر وفي عمر 16 سنه أكيد هالفترة فترة مراهقه ..
تعرفت على شاب يكبرني بثلاث سنوات .. بنت وأول مرة تتعرف على شاب ..
أحبني هذا الشاب .. وأنا كنت أكذب على نفسي عندما قلت أنني أحبه .. تركته..
والسبب في ذالك ..الخوف من أهلي وذلك لأن المجتمع عندنا لا يسمح بذالك وكذالك ديننا الإسلامي .. وتركنا بعض فترة تقارب 6 أشهر ثم عاد وقال لي أنه لا يستطيع العيش من دوني وأنه يحبني ويريد الارتباط بي ولكن عندما ينتهي من دراسته ..

(وأنا يوجد بي عيب لا أعلم هل هو عيب أم ميزه وهو أنني لا أستطيع أن أثق بأي شخص مهما كانت معزتي له)

ولكن صديته كذا مره لأنه عاد لي أكثر من مره خلال الست سنوات.. ولم يزال يتقرب لي .. ولكن أنا أصده ..

وخلال فترة تركنا بعض في هذه الفتره قد تخرجت من الثانوية العامة .. وبعد تخرجي قد إعترف لي إبن خالتي بأنه يحبني وأنا من فرحتي ولد خالتي ويحبني وأكيد قصده شريف .. فعلاً كان قصده شريف وخلال 9 أشهر حب .. تقدم لخطبتي
وأكيد قبل أن يتقدم لي كان بيننا إتصالات وكان عارف رأي  فيه .. ولكن قبل موافقتي أهلي أتتني إتصالات من صديق لإبن خالتي في العائلة وهو ولد خالي يطلب مني عدم الموافقه لأنه نيته فيني سيئه ... طبعاً لو أحبه كان ماسمعت الى أي
شخص .. وبعد كذا رفضت ولد خالتي ..ولكن أكتشفت أنني لا أحبه بل عشت معاه
الحب ..

 وهكذا أنا أحب أن أعيش الحب وأتعلق بالشخص في البداية ولكن لا أستطيع أن أستمر معاه أطفش وأمل بسرعه منه ..
وإذا تعرفت على شخص وأعجبت فيه .. خلال فترة أفكر في شخص سابق تعرفت عليه .. وأرجع إليه وأقول له أنني هالمره صادقه معاه وأحبه ولن أخذله ..
وطبعاً من فرحته فيني يوافق على أن أرجعله .. ولكن خلال أيام لا أستطيع أن أتحدث معه أحس أنني لا أريده.. مع أنه أنا التي رجعت إليه ..

((تجيني حالات أريد شخص والشخص الي معايا لا أوريده .. وحاله أخرى لا أريد أحداَ أبداً ..))

بس نفسي أحب أعشق طموحي في الشخص الذي أريد أن أحبه شخصيه وصفات في خيالي مستحيلة ..

هذي مشكلتي بإختصار لا أعلم ماذا أريد..؟

أرجو مساعدتك
إذا أردت أي تفاصيل عن حياتي أنا جاهزه لذلك


مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ابنتي أسيرة التعب والحيرة :

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

وأشكر لكم أن منحتم الموقع ثقتكم فكانت استشارتكم وطلبكم للمساعدة .

بداية معاناتك كانت في سن 16 وما تبعها من سنوات .  تتصف فيها  تلك المرحلة بأن يكون لدى  الفتاة الميل إلى الاندفاع والتذبذب والتردد في العواطف والانفعالات والرغبة في تكوين العلاقات خاصة مع الجنس الآخر . ويتوازى ذلك مع المحاولات الحثيثة والجادة لإثبات الذات .
 
ويبدو من خلال عرضك لمشكلتك أن الأمر معك قد أخذ نفس المنحى وسار فيه بشكل سلبي مع تقدمك  في السن في السنوات التالية .

وحتى تذهب حيرتك وتتخلصين مما تحسين بأنك أسيرته أوصيك بما يلي :
1-لتعلمي أن لديك قوة مهمة يجب الاعتناء بتدعيمها وتقويتها وهي : سلطان الإرادة تلك القوة التي إن وجهت بشكل صحيح قادتك إلى السمو والرفعة . ولا يكون ذلك إلا بتوجيه  الميول والرغبات والدوافع الوجهة الصحيحة المبنية على أساس قيمي أخلاقي في عالمك الخاص الذي  يحكمه العقل والفكر السليم  .

 بمعنى آخر لديك جناحان مهمان لتطيري إلى حياة السعادة وتتخلصي من بحيرة الحيرة والألم هما الانفعالات والعواطف والوجدان بكل ما يتبعهم من أمور شخصيتك من جهة والعقل والمنطق والأخلاق المبنية بركائز متينة وفق شريعتنا السمحة من جهة أخرى .

 فمتى ما تم التوافق والتنسيق في توجهات هذين الجانبين ولم يطغى جانب على آخر يقودك فيها الربان المحنك وهو إرادتك في صنع حياة أفضل لك من خلال ما يجب عليك فعله لتكوني إنسانة نافعة لنفسك ولمجتمعك محققة لأساس وجودك في هذه الدنيا متغلبة على قيود الشهوات والرغبات الرخيصة واللذات الفاسدة التي تغري النفس لارتيادها والحرص على عملها والالتزام بها كانت الراحة والطمأنينة والسعادة بإذن الله .
2- سلطان إرادتك لن يكون بالقوة المطلوبة إلا بالتخلص من تلك العلاقات التناقلية والتي تمثل فيض مشاعري وجداني نحو آخرين لفترة من الزمن تتغير بتغير الأوضاع والأحوال والزمان .

 فحرصك يجب أن يوجه نحو كيف أبني شخصيتي بصلابة كيف أعبر عن ذاتي كيف لي أن أؤكدها أمام  نفسي وأمام الآخرين بما يرضي ربي عنها . ولا يكون اهتمامي في تحقيق أهداف مبتذلة لا تسمو أن ترسميها لفتاة الإسلام الفتاة التي ستنفع بإذن الله المجتمع وتكون من لبناته الصالحات الداعمات لتطويره وتقدمه همها الأول والأخير تكوين علاقات محبة وهمية آنية تزول لمجرد تغير المزاج أو الحال .

وهنا أوصيك على التركيز في زوج المستقبل وما يجب أن يستعد له  لا فتى الهوى الماضي بمعنى أعدي العدة لأن تكوني الزوجة التي يطمح للاقتران بها كل شاب من خلال الوسائل والطرق الشرعية .

3-لا تستعجلي النتائج وما قسمه لك ربي ستجنينه بإذنه تعالى فعليك الصبر والدعاء فعما قريب سيأتي الفارس من الباب وليس من النافذة . اجعلي تركيزك منصبا على كيفية ومعايير الاختيار السليم والمواصفات المطلوبة وليس بناء العلاقة قبل أن يصل إلى المنزل فصدقيني حين ذلك سيصل متعبا أو فاقدا لجزء كبير من حيويته وطاقاته التي أنفذها في لقاءات سابقة ليست تحت مظلة شرعية ولا ترتضيها قيم ولا مبادئ ولا حتى عادات وتقاليد .

وبعد ذلك أجد أنك قد تعرفت على مواطن الحيرة والمآسي الناتجة عن الحب الوهمي أو الوقتي والتعب فلا تشغلي نفسك كثيرا بتلك الأمور بل انطلقي لمرحلة الاستعداد لحياة مستقبلية أفضل تبنى في وضح النهار على أسس ثابتة رصينة  لا تخشين انتشار خبرها بل إن الآخرين يقدرونها ويحترمون أطرافها .

مجرد سؤالك واستشارتك إشارة على أن من كتبت هذه الحروف تملك كل مقومات الأخلاق الفاضلة والقيم النبيلة . هي عندك فلا تحرمي نفسك من التمتع بثمراتها والعيش بها .
 
وفقك الله .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات