كل هذا لانني فتاة ؟!
51
الإستشارة:


انا فتاة عمري 16 سنة ادرس ثالثة ثانوي، عزيمتي قوية للدراسة والاجتهاد والتفوق ، وانا متعلقة جدا بالمجال الطبي والصيدلي وكل مايخص ذلك من صغري، حيث انني اعشقها واعشق الطب حلمي واسال الله ان يوفقني ان اصبح طبية ان شاء الله.

ولكن لانني فتاة لا ألاقي اي استجابة لطموحاتي، حيث ان عائلتي تنوي ابعادي عن المدرسة في اقرب فرصة،ما من سبب الا لانني فتاة، وانا ارفض هذا ولكنني لا استطيع مناقشتهم، فمشاعري رقيقة جدا ن عندما يحدثونني بهذا الامر لا ابدي اي شيئ معهم، لكن فيما بعد اكاد ابكي دما، لا استطيع مخالفتتهم.

زيادة عن هذا فهم يحبطونني في دراستي ولا يبالون بي في اي امر كان الا انني ابقى في البيت كالشيئ الجامد ولا يلقون مني اي معارضة لكني من الداخل محطمة، حتى ان بسبب عزلتهم لي فعلاقاتي الاجتماعية منعدمة وسلبية جداحتى مع اقاربي ومحارمي، لا اعرف كيف اتعامل معهمن فكل كلمة اقولها يحاسبونني عليهاويرون كل كلامهم صواب وكل كلامي خاطئ، كل هذا لانني فتاة، يرون ان وضيفتي في الحياة فضلا عن العبادة التي خلقت من اجلها خدمة شؤون المنزل وحسبن كل هذا لانني فتاة والدي لهم معاملة بعكسي انا، وهذا ما يزيدني كآبة.

ادعوا الله ان يصلح شاني ويهديني الى طريق الحقن وارجوا منكم مساعدتي لا اعرف ان كنت على صواب ام لا.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت الكريمة / عائشة :

    تأملت في رسالتك التي تدل على قوة عزيمتك ، ومحبتك للجد والاجتهاد والتفوق ، ودماثة خلقك مع أهلك فأسأل الله لك التوفيق  والنجاح .

ثم اعلمي _ أختي الكريمة _ أن لكل منا  آمالاً وطموحات في هذه الحياة  قد تتحقق  وقد لا تتحقق  ، كما قال الشاعر :

ما كل ما يتمنى الأمر يدركه  
تجري الرياح بما لا تشتهي السفن
 
فعلينا العمل بالأسباب والجد والاجتهاد والتوكل على الله ، ولكن الله يكتب ما يشاء لنا ويختار  ولا يدري الإنسان أين الخير ؟

وإنني أعرف عددا من الشباب المميزين المتفوقين الذين كانوا يرغبون في دخول كليات الطب والهندسة وغيرها ، ولكن لم يتحقق لهم ذلك رغم  تشجيع أهليهم ، وجميع الظروف مهيأة لهم !!.

أختي : ذكرت أنه لا أحد يقف بجانبك ، ولكنني  أحب أن أذكرك أن الله الذي خلق الخلق وكتب الرزق معك ، لأنك فتاة مسلمة مؤمنة بالله فلا تأسي ولا تحزني ، وقد أنعم الله عليك بنعمة الإسلام ونعمة الصحة والعافية والأمن والأمان وكرمك وأعزك بهذا الدين .

ثم تيقّني أن أهلك يحبونك ويحرصون على مصلحتك ولكن ربما تكون لوالدك نظرة مختلفة عن نظرتك للحياة ، فاحرصي على طاعته ورضاه عسى الله أن يفتح لك أبواب الخير والسعادة .

بقي أن أنصحك بالتالي :

-ازرعي الثقة في نفسك ، وحاولي الحديث مع أهلك ومناقشتهم بكل هدوء  وإبداء رأيك ، فربما عرفوا ماذا تريدين واقتنعوا به .
- إذا لم يستجيبوا لمطالبك فلا تظني أن طموحاتك قد انتهت ، فعليك بطاعة والديك ، وثقي تماماً أن الله سيعوضك خيراً بسبب طاعتك لهم ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم : "إِنَّكَ لَنْ تَدَعَ شيئاً للهِ -عَزَّ وَجَلَّ- إِلاَّ بَدَّلَكَ اللهُ بِهِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنْهُ ". أخرجه الإمام أحمد.

-ينبغي الخروج من عزلتك والحديث مع إخوانك وأخواتك وقريباتك وعدم التفكير في هذا الموضوع كثيراً واحرصي على قضاء وقتك فيما ينفعك .

- الجئي إلى الله دائماً في أي أمر يصعب عليك ، فالله _ عز وجل _ كريم بيده كل شيء  ، وحافظي على الصلوات والنوافل وتلاوة القرآن الكريم وستجدين كل خير بإذن الله  .

أسأل الله لك التوفيق والسداد والسعادة في الدنيا والآخرة .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات