سقف منزلنا يتداعى والناس يتفرجون .
28
الإستشارة:


 انا فتاه مقبله على  20 من عمري 00جامعيه
والان00 استاذي الفاضل سأعرض لك قصتي وارجو منك المساعده لكي استطيع تحمل العيش00

انا اعيش في اسره تتكون من 10 افراد  وضروفنا الماديه جدا صعبه ومنذ نعومة اضفاري وانا اواجه مشاكل سببت لي الكثير من التوتر والتعقيد النفسي 00 اسرتي تتكون من7فتيات وولدين ولكنهم في سن صغير 00 ووالدي كبير في السن 00 ولا نملك بيت ملك 00 ونعيش في بيت مؤجر في اسوأ الحارات 00 اكبر اخواتي عمرها 27 00ووالدي ليس له احد في هذه الدنيا  00 له اخوة عده ولكنهم لايأتون اليه ولا يساعدونه ولايحبونه رغم انه هوالذي قام بتربيتهم عندما توفي جدي00  ولكن لاأحد منهم  شكر ابي على احسانه فيهم بل ذهبوا وتركوه مع بناته اللاتي  لايستطعن فعل اي شيء له00 لاننا فتيات  وفي مجتمع سعودي 000

والدي مريض بالسكر ومصاب بقرحه في المعده وقولون عصبي ونحن  لانستيع تلبيات متطلبات المنزل 00 ولانستطيع رؤية والدي وهو يتعب من اجلنا وهو مريض ولكن لانستطيع فعل اي شيء له 00 ان فعلنا وخرجنا للخارج مع اجره اوسائق 00 جاؤا ابناء عمتي شقيقة والدي الوحيده 00 والقوا على مسامعنا كلمات مكروهه 0 وتدخلوا في حياتنا

ونحن لانخبر ابي لانه متعب وهذا الأمر يزيد من تعبه 00 واذا طلبنا منهم تابية متطلابتنا00 طرحوا اية حجه للتخلص مننا ومن احتياجتنا 00 والكارثه الجمة الأن هي ان والدي  احيل للتقاعد وزدادت حالتنا الماديه سوء وتعقيد  00 فاضطر والدي الى اخذ مكافئتنا للصرف على المنزل  ونحن الان لانستطيع شراء اي شيء لأن والدي لايملك شيء ونحن لانملك شيء كذلك 00

اصبحت اهرب عندما ارى صديقاتي يتحدثن عن المكافئات لكي لا احرج اذا سألتني احداهن ماذا فعلت بها 000 ووالدتي مسكينه تحملت الكثير وما زالت تتحمل  00 وابي الأن يعيش في فتره صعبه وحرجه للغايه00 وازداد تعبه لانه يفكر بنا وبحالنا وكيف يدبر لنا احتياجاتنا ويصرف عليينا 00 والامر الذي  مسبب له الأكتئاب هوكيف يشتري لنا بيت ملك الآن وهولايملك شي 00 ويقول انا كبير في السن ومادري الزمن ايش يصير فيه 00وماعرف كيف اتصرف ولا اعرف اوصي مين عليكم بعدين 00

واصبح لايخرج ولا يتكلم مع احد  ولا يخرج من داره ابدا 00 وابناء شقيقته لايأتون اليه الا ذا ارادوا 00 ان يكلم لهم مدراء الشركات لتوظيفهم00 ثم اذا فعل لهم مايريدون  ذهبوا وتركوه بهمه ولا احد ياتي للسؤال عنه حتى اذا مرض  وهو لايستطيع عدم تلبية امورهم  لأن والدتهم شقيقته 00 وجدي اوصى ابي عليها 00 واذا تعب والدي في الصباح ولم يستطع الذهاب بنا الى المدارس 00نظطر للغياب عنها 0 وهذا يؤثر على مستوياتنا 00

اااااااااه ماذا افعل اريد ان افعل لابي وامي شيء لكن لااستطيع لاني فتااااااااااه00  وهنك امر ايضا هو انه 00تقدم لي شاب للزواج وكان شاب ممتاز جدا واهاه جدا طيبون ولكن والدي رفض وقال لهم00 لا  00لدي بنات اكبر منها 00 يعني بالعامي ( الكبيره قبل الصغيره) وانا لاأعلم تعبت من التفكيييييييير 00

ارجوكم ساعدوني00  هذا غير اننا واخوتي لانحب الشفقه ولا نقبلها من احد ولانحب احدا يعطينا شيء00 والناس لايرحمون 00 وهناك الكثير ولكن هذا اساس مشكلتي  فاعطوني حلولا 00جزاكم الله كل الخير 00 ابنتكم00شكرا لكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة :

   لا أدري لم راودني شعور أنك كتبت رسالتك هذه في لحظة من لحظات الانطفاء الوجداني التي يمر بها كل منا ونحن نواجه ضغوطات الحياة . وأنك في أيام أخرى تكونين ممتلئة بالإصرار والحب والأمل والثقة بأن حياتك رغم الصعوبة المادية التي تكتنفها ففيها كنوز أغلى من المال ، فأنت تنعمين بأسرة كبيرة  محبة ، حريصة على التكاتف لئلا يصل لكبيرها – والدكم حفظه الله وعافاه – ألم أو جرح من قرابته .

 وأنت رغم الصعوبات المادية تدرسين في الجامعة ، وليس كل أحد يتاح له ذلك ، فجمع الله لك نعمة القرابة القريبة المحبة ، ونعمة العلم ، مع الصحة ، والشباب، نعم تحيل الألم أملا لو علم الإنسان نفسه أن لا تستغرقه الضغوطات المادية وتبعاتها ، وأن يتذوق جمال هذه النعم المعنوية ، ويملأ قلبه وروحه بها ، فيصغر في عينه بعد ذلك النقصان في المال ، وتكتسب روحه رضا وسكينة تجعله قادرا على مجابهة أسئلة العيون أو الألسنة عن المكافأة وأين تصرف، وعن سبب عدم المشاركة في الذهاب إلى الكافيات أو المطاعم .

أذكر أن إحدى من أعتز بصداقتهن ، قد ضاقت الأحوال بأسرتها ، فكانت مكافأتها مصدر رزق للأسرة ، وهي اليوم وعائلتها في حال مرضية بعد سنوات الكفاح ، أذكر أيضا أنها حدثتني أنها لم تكن تلبس في الجامعة سوى لباس واحد تكرره طوال العام ، وتحرص على كونه نظيفا ، وأن تكويه بشكل جيد، وكانت صعوبة تلك  الأيام تزيدها إصرارا على النجاح والتفوق وقد كان .

 ليس الوصول إلى هذا الاكتفاء الداخلي سهلا بالطبع ، لكنه ممكن جدا ، والسعي إليه يكسب المرء اعتزازا بالله ، وحبا إيجابيا للنفس ، الصداقة الجيدة لها أثر في ذلك ، الصداقة التي تحفل بالكنوز المعنوية وتقدرها بحق .

   الدعاء يا أختي باب عظيم ، ادعي الله أن يعلمك كيف تكونين أفضل فهما وقوة وفخرا هادئا بالنعم التي أكرمك الله بها ، وادعيه أن يرزقك صداقة جيدة تعينك على ذلك .

   التصقي بأهلك أكثر ، واحرصي على بر والديك الشيخين ، وافتحي لنفسك آفاقا جديدة عبر تعلم كيف تحبين العلم ، الجامعة والمكتبة ، والأساتذة ، والنشاطات الجامعية ، كل هذه آفاق مهمة ستجدد حياتك فلا تفرطي فيها ، أما عن تقصير قرابتكم معكم فلا تتوقفوا عنده كثيرا ولومهم لن يحل الأمر بل سيزيد بعدهم، أعطوهم حقهم في صلة الرحم دون إشارة إلى تقصيرهم ، واقطعوا الرجاء من مساعدتهم  ، لأنهم في الحقيقة هم المساكين لأن المسكين حقا هو من لا يدرك أن بر أهله يغنيه قلبا قبل أن يغنيهم مالا ، كما لا تجعلن إملاء اتهم عن خروجكن مع سائق وما أشبه ذلك تؤثر فيكن ،فلا حرج عليكن ما دمتن تسلكن السبل المباحة لتلبية احتياجاتكن الحياتية ، وليس من حق أحد أن يتدخل في ذلك ما دمتن لا تخالفن شرعا ولا عرفا صحيحا ، وتحفظكن معهم في الحديث سيساعد على وقف هذا التدخل.

أنت وأخواتك في عمر العطاء ، فلا تسمحن لتقصير الآخرين أن يعكس بظلاله عليكن فتقصرن في حق أنفسكن، لماذا لا تعملن ؟ ولو بأجر زهيد لكن اكتساب الخبرة العملية مهم ، وستضيف إليك بعد التخرج .

 أمر آخر استوقفني وهو كلامك عن كونكن بنات في مجتمع سعودي وبالتالي لا تستطعن أن تفعلن شيئا لدعم والدكن . وهذا كلام يتردد كثيرا ، يردده بعض الناس من منطلق ديني متوهم لديهم ، ويردده آخرون لأنهم يعتقدون أن المجتمع السعودي إن لم يكن نمط الحياة فيه كبقية المجتمعات العربية إذن هو مجتمع ضاغط ومنغلق وقاهر للمرأة ، وتبعا للتيارين –إن صح التعبير- صار هذا الكلام يتردد كمسلمة ، وأنا مثلك أعيش في هذا المجتمع ، ولا أنفي أن هناك ضغوطات ، لكن هذه الضغوطات لا تجعله قاهرا للمرأة أو مهمشا لها ، نحن من نقرر أن نستسلم للضغوطات أو نتعامل معها بحكمة دون اصطدام أهوج يفقدنا حقوقنا.

   لديك الآن مسارات مفتوحة العمل ، ولو من المنزل كالطباعة على الكمبيوتر للمدرسات مثلا ، وهذا مطلوب ، اتصلي بالمكتبات التي تتعامل مع المدرسات واطلبي أن تتعاوني معها وأن تكون لك نسبة ، العمل والحركة سيفيدانك .

 مسار آخر هو الحرص على التفوق العلمي ، والتقاط درر التذوق للمعارف التي تتلقينها في الجامعة ، لو تيسر لك الذهاب إلى مكتبة الجامعة أو حتى إلى المكتبات التجارية التي تتيح لزوارها مقاعد للقراءة كمكتبة جرير هنا في جدة ، فهذا جيد .

   أيضا مسار تقوية علاقاتك الأسرية بأمك وأبيك وأخواتك ، وقبل ذلك كله ومعه وبعده اجعلي الله أنيسك ، ناجيه ، واحكي له ، وإذا ما أويت إلى فراشك بثيه آمالك ، واطلبي منه العون والقوة ، وأن يبصرك بالطريق السديد في حياتك كلها ، وفي التعامل مع والدك وإقناعه أن الزواج لم يشرع فيه أن تتقدم الكبيرة على الصغيرة ، وإقناعه يحتاج منك ومن أخواتك إلى تعاضد وتأن .

أسأله تعالى في هذا الوقت الشريف قبل أذان المغرب من أول يوم صيام أن يكرمك ويفتح عليك ويشرح صدرك ويهبك رضا تطيب به حياتك ويرزقك وأسرتك الطيبة رزقا حلالا لا عنت فيه . وكل عام وأنت في عافية وخير.
            

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات