اجتماعية أخاف من الاجتماعات !
4
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أنا فتاة أبلغ من العمر 21 سنة، أعيش بين والديّ واختاي والحمد لله أولا وأخيرا.
مشكلتي

اني حساسة لدرجة لا تصورها عقل, واحب الهدوء كثيرا ولا أحب كثرة الكلام ولا الاختلاط بالناس، رغم أنني احبهم و أنسجم معهم إذا اختلطت بهم ويقولون إنني اجتماعية!! وايضا لااحب ان اذهب الى الحفلات والمناسبات الاجتماعيةولاني وبمجرد الذهاب او الاختلاط اكون مشدودة الاعصاب واحس بالتوتر و التعرق أمام الآخرين  مما يسبب لي الانزعاج والاحراج , ورفضي للخروج والاختلاط بالناس يسبب لي الكثير من المشاكل مع والدتي وتسمعني من الكلام مايجرحني ويحرجني ,وقدحاولت حل المشكله بان احاول الخروج من جو العزله والاختلاط بالناس لكن فشلت ..ولجات لكم بعد الله علني اجد الحل ..

اعتذرلكم على الاطالةوأسأل الله أن لا يحرمكم الأجر وأن يغفر لكم ولوالديكم وجميع المسلمين...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

 أختي الغالية البلورة :

مرحبا بكِ أختنا وكل عام وأنتِ بخير .

ما تشعرين به أختي من التعلق الشديد بالهدوء والجو المنعزل , وإذا ما حدث اختلاط مع غرباء شعرتِ بالتوتر والتعرق . هي أعراض الرهاب الاجتماعي . وعلى الرغم من أننا جميعا نشعر بالتوتر عندما نقابل غرباء أو التحدث أمام حشد من الناس والتعرض لمواقف جديدة . ولكن طالما كان هذا الخوف في حدود المعقول كان هذا طبيعيا .

 ولكن لو أعاقك هذا الخوف عن التواصل الطبيعي مع حياتك وأصبح عقبة أمامك . تحول من الطبيعي لحالة مرضية مزعجة , بل وأكثر من ذلك .

يحاول مريض الرهاب أن يكيف حياته ليتجنب أي مناسبة اجتماعية وأي احتكاك بمواقف جديدة وأشخاص جدد . وبالتالي تتعرض حياة المريض بالرهاب الاجتماعي بالتدهور الشديد .

  ومن أعراض الرهاب الاجتماعي احمرار الوجه، رعشة في اليدين، الغثيان، التعرق الشديد، والحاجة المفاجأة للذهاب للحمام . ويأتي الشعور بالأعراض عند التعرض لمناسبات اجتماعية أو في أحيان أخرى بمجرد التفكير بها .

وفي الأساس يكون خوفك من رأي الآخرين فيكِ ونظرتهم لكِ .. ولكن يا حبيبتي هؤلاء الآخرون الذين نهتم برأيهم عنا ونظرتهم لنا . ربما لم نخطر أصلا ببالهم . ينظرون إلينا وهم مشغولون بحالهم وحياتهم . ولا يعرفون أننا نذوب خجلا من رأيهم فينا ونظرتهم لنا . إذن تذكري دوما أنك لست مركز اهتمام الآخرين وأنهم مشغولون بأنفسهم وبالآخرين معكِ .

أريدك أن تجربي الاسترخاء في مكان هادئ من منزلك ومحبب لقلبك . أرخي كل عضلاتك وتنفسي بعمق . قومي بهذا مرتين أو ثلاثة يوميا . وفي أثناء استرخائك تخيلي نفسك وأنت تستعدين لمناسبة اجتماعية من التي كنتِ ترفضين الذهاب لها سابقا . ثم تخيلي نفسك وأنت قد اقتربت من المكان بصحبة أختيكِ . وتخيلي نفسك وأنت وسط هذا الجمع من الناس تتكلمين بطلاقة وتعبرين عن نفسك . وأن الآخرين معجبين بما تقوليه .

تخيلي نفسك بصورة أكثر انطلاقا وحرية وتعبيرا عن الذات . في كل المواقف التي تتعمدين أن تتجنبيها .

تم قومي بالتدريج بالتعرض لهذه المواقف في الواقع فعلا. كأن تتحدثي لمجموعة صغيرة من الناس . ثم مجموعة أكبر فأكبر .

ولابد أن تواجهي أفكارك الغير منطقية عن خوفك وتوترك . وتصبري على نفسك وتدربيها حتى تغيري أفكارك وسلوكياتك .

وكلما كانت المتابعة مع طبيب نفسي كان أفضل .

تمنياتي لكِ بالتوفيق .
   

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات