قلبي يرضاه وجنسيتي تأباه !
25
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اما بعد..

احب ابن خالتي وهوه يحبني وتقدم لخطبتي واهلي يرفضون انما لأسباب سطحيه لأنهوا ليس سعودي بل اجنبي ويتحججون بذلك لرفض الحكومه السهوديه من زواج الفتاه السعوديه من اجنبي عنها وليس من نفس الجنسيه مع العلم ان الحكومه سمحت في ذلك او لربما يكون الرفض انه ليس معهوا امكانيات الزواج وليس قادرا على دفع المهر وتوفير الشقه مع انه قادر على ذلك وانا والحمدلله راضيه بما يكتبهوا الله لي .

وبحكم انني فتاه سعوديه اشعر بالحرج لكي اقول لاهلي انني احبه واريده وانا محتاره في ذلك لا اعلرف ماذا افعل مع العلم دايما في كل خطوه افعلها استخير الله وربي يسهل امري وانا احاول دايما رضى ربي قبل كل شئ افيدونوا ولكم خالص الشكر.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

حيّاك الله أختي الحبيبة شاكرة لك تواصلك معنا.

رسالتك عزيزتي واحدة من قصّة يعيشها الكثير من الفتيات وهي تقدّم شابّ للفتاة ترغب به ورفض الأهل, لكن دعينا نأخذ الأمر من ثلاث زوايا :
الأولى:سبب رغبتك به
وضحت حبيبتي أنّ سبب رغبتك به هو محبّتك له وتعلّقك به من قولك (أحب ابن خالتي وهو يحبني ) ولاشكّ أن السبيل الوحيد لجعل هذه المحبّة في رضى الله عزّ وجلّ هو الزواج يقول صلّى الله عليه وسلّم (( لم يُـًرَ للمتحابَّين مثل النكاح )) وهذه ليست دعوة للمحبّة قبل الزواج وإنما هو بِمنْزِلة وصْف الدواء وليس من باب التشريع ابتداء

الثانية: أسباب رفض الأهل :
1-ذكرت في قولك (ليس سعودي بل أجنبي )وحجّتهم في ذلك قولك (ويتحججون بذلك لرفض الحكومة السعودية من زواج الفتاة السعودية من أجنبي )
في هذا السبب بيّنت أن ما احتجّوا به غير صحيح وأنّ الحكومة تسمح بذلك
وسبب الرفض الحقيقي هو العادات التي ألفها المجتمع من صعوبة زواج السعودية بالأجنبيّ وهذه عادة مترسّخة في الأسر السعوديّة مع أنّها ليس لها أصل في شرع الله .

ومع هذا قد يكون للأهل حجج أخرى في سبب عدم زواجك به لكونه أجنبيّ كمخافة الخروج من هذه العادات وكلام النّاس في ذلك أو خوفهم عليك من العيش في بلاد أخرى لا يعلمون كيف هي الأوضاع فيها أو غير ذلك من الأسباب .

2-وذكرت (أنه ليس معه  إمكانيات الزواج وليس قادرا على دفع المهر وتوفير الشقة) ثمّ أجبت بقولك (مع أنه قادر على ذلك وأنا والحمد لله راضية بما يكتبه الله لي )

الثالثة : كفاءته للزواج بك
ذكر صلّى الله عليه وسلّم في حديثه عن كفاءة المتقدّم للزواج في قوله (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه إلاّ تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)

لم تشيري عزيزتي إلى أيّ من هذه الصفات والتي جعلها صلّى الله عليه وسلّم أساس الكفاءة في الزواج وهي الدّين والخلق

فهل الشابّ محافظ على دينه ؟ على صلاته؟ مطيع لربّه متجنّب للوقوع في الفواحش وكبير المعاصي؟

وهل يشهد له أهلك بالخلق الحسن في تعامله مع أهله ومع النّاس ومع ربّه؟
إذا كان كذلك فهاتان حجّتان لك عند أهلك أمّا إن كان أهلك يعلمون عنه نقص في إحدى هاتين الصفتين فستكون الحجّة معهم .

بعد هذا الاستعراض لزوايا المشكلة آتي معك إلى نقطة :
الحلّ وما الذي يمكنني فعله :
1-اعلمي أن باب الفتح من الله عزّ وجلّ وأنّه هو الذي يقدّر للإنسان المقادير ويعلم أين الخير والشرّ ولذلك احرصي على أن لا يكون للشيطان سبيل عليكم بهذه المحبّة بأن يوقعكم في التجاوزات والمعاصي والأخطاء التي يقع فيها الكثير من الشباب فليلزم العفاف محبّتك حتى يقضي الله لك ما فيه خير لك في دينك ودنياك
2-أكثري من الاستخارة ودعاء الله عزّ وجلّ أن يقضي لك ما فيه الخير لك
3-إن كان يسكن معكم في نفس البلد فهذه نعمة أمّا إن كان يسكن في بلاده فاحرصي على معرفة وضعه هناك وفكّري جيّدا كيف سيكون وضعك وكيف ستكون تربيتك لأبنائك وهل الوضع هناك سيعينني على الحفاظ على مبادئ ديني أم قد أعرّض نفسي وأبنائي إلى الفتن المنتشرة في خارج بلادنا؟
وهل عنده من الدّين والقيم مما يعينه على حفظي وحفظ أبنائي بعد الله عزّ وجلّ من هذه الفتن ؟

فهناك من يعيش في بلاد ملؤها الفتن ولكنّ الله عزّ وجلّ حافظه وأهله بدينه وثباته على مبادئه وهناك من ينقلب حاله إلى ما لله به عليم .

فالتأملي هذه النقطة جيّدا وإنّي أظنّ أنّها أحد أسباب رفض أهلك إن كان يسكن خارج البلاد
4-إن علمت عنه حسن الخلق والدّين وكان صادقا في طلبك فلتبحثي عمّن يستطيع التوسّط لكما عند أهلك من أقاربك أو أيّ شخص تثقين به وبحكمته ليتكلّم مع أهلك ويحاول إقناعهم
5-لتبيّني لأهلك أنّ السعادة بيد الله عزّ وجلّ وأنّ الرجل مادام يحمل هاتين الصفتين الدّين والخلق فهو أهل للزواج أمّا الارتباط بعادات البلد وجعلها عائقا أمام الزواج  كرفض تزويج الأجنبيّ الكفء فهذا ليس من الدّين في شيء  وكم فتيات أعرفهنّ شخصيّا تزوجن بغير سعودي  وأوضاعهنّ مستقرّة بفضل الله تعالى فالسعادة الزوجيّة والتوفيق غير مرتبطين بكون الإنسان من نفس البلد أم لا
6-حاولي أن تجلسي مع أهلك وتتحاوري معهم بكلّ هدوء قولي لهم أنا لن أخرج عن طاعتكما يا والدي وأمّي الحبيبان ولكن أعطوني أعذارا صحيحة لعدم قبولكما لهذا الشابّ حتى أستطيع أن أرفضه واذكري لهما حديث الرسول صلّى الله عليه وسلّم ثمّ اسأليهما هل تعيبان عليه في خلقه؟ هل تعيبان عليه في دينه؟
هل تضمنان لي السعادة إن تزوّجت بسعوديّ؟
7-أمّا عن حالته المادّية والتي تعذّر الأهل بها فإن كانت عنده الاستطاعة بأن يضمن لك قوت يومك وحاجاتك الأساسية فهذا يكفي أمّا المهر فقد زوّج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صحابيّا بمهر خاتم من حديد وآخر بما يحفظ من القرآن فمن الخطأ أن يجعل الأهل المهر وتكاليف الزواج عائقا أمام عفاف بناتهم وتزويجهم .

وأخيرا أذكرك بقول الله تعالى (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا)

فالتزمي التقوى يا غالية ولتصدقي مع الله في دعائك والتجاءك ولتستغلّي هذا الشهر الكريم الذي تنشر فيه الرحمات لتدعي الله بأن ييسّر أمرك ويقدّر لك الخير ويشرح صدرك ويسخّر أهلك.

هذا والله أعلم وصلّى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات