بين عناد زوجي وعناد ابنتي .
24
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
سيدي المستشار، إن معاناتي هنا ليست ما كتب في العنوان فقط، وإنما أيضاً بالبحث عن حل ما واستشاري أثق فيه جيداً وأستطيع البوح بما في قلبي...

أنا متزوجة منذ أربعة سنوات تقريباً ولدي ابنة عمرها 3 سنوات وابني عمره سنة وشهران ، حياتي طبيعية كأي حياة زوجي لا تخلوا من أيام جميلة وتعيسة، زوجي ولله الحمد شخص ملتزم ويخاف الله ولا يهين ولا يضرب، وإنما يعاند ويصرخ عند النقاش، وهو في النهاية يرى نفسه دائماُ على صواب فيما يقوله...

ومشكلتي الأخرى هي طريقتنا في تربية ابنتنا والتي نحاول قدر الإستطاعة أن نربيها بطريقة صحية بعيداً عن كل المشاكل التي تواجهنا، إلا أننا غالباً ما نخطيء أمامها، فهي دلوعة العائلة وفي نفس الوقت عنيدة وتفعل كل ما ترغب به، وتحاول تجاهل أوامرنا فكل الطرق التي حاولناها في تربيتها إلا أنها تبوء بالفشل، لا نريدها أن تعتاد الضرب ولا نريد الصراخ عليها إلا أنها تضغط على أعصابنا إلى أن تضرب ونصرخ عليها.

 لم تعد تنفع معها كل أنواع التخويف بالرغم أنني لا أريدها أن تخاف مني، فهي تسمع كل الكلمات الحلوة التي لم أكن أسمعها من والدتي وتحصل على الكثير من الحنان وأكون لها أذن صاغية دائماً وأكافئها حين تقوم بشيء طلبتها أن تقوم به، إلا أنها تعود إلى ما تريد أن تقوم به دائماً، يساندني زوجي بذلك إلا أنه ينتقدني في بعض الأمور التي أقوم بها ناحيتها، وقد أخبرته دائماً أن لا ينتقدني أمامها، فقد قرأت وشاهدت وسمعت الكثير من الإستشارات التربوية وأكاد أن أجزم بأن لا شيء يجعلني أتحكم بها تربوياً.


فهي لم تعد تخاف أو تهتم لما سيأتيها من عقاب، وكأنها بلا إحساس، برغم أنها في الثالة من عمرها إلا أنها ذكية، قد أضع شيئاً تريده أمامها وأحذرها أن تأخذخ فستنتظر حتى أغيب عن نظرها لتأخذه، لم أعد أعرف ما العمل...فالخوف بأن تكبر بهذه الطريقة ولن أستطيع حينها التحكم بها....

الرجاء إخباري، ما العمل...

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:

حياك الله أم راشد في موقعنا المبارك .

أختي المبدعة أم راشد : أحد أطبائنا كان في رحلة طبية دعوية وأصيب بإنفلونزا حادة وهو طبيب ويعرف أن مرضه لن ينفع معه العلاج إلا بعد 4 أيام والوقت ثمين ، فقرر أن يسترخي على الكرسي ويردد أن ما أصابه عارض بسيط ثم استسلم للنوم .
دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أعرابي وقد أصيب بحمى شديدة فقال له النبي : طهور إن شاء الله ، فقال الأعرابي : بل هي حمى تفور تردي الرجل القبور . فقال له النبي : فهي إذاً .

أختي الفاضلة : لعلك أدركت لماذا بدأت بهاتين القصتين ( بلاؤنا موكول بمنطقنا ) . كما أتخيل نفسي أكون . لماذا العبارات التشاؤمية في رسالتك مثل : ( كل الطرق التي حاولناها تبوء بالفشل)  ؟ أو عبارة : ( أكاد أجزم أني لا أستطيع أن أتحكم بها تربوياً ) ؟ مع العلم أختي الفاضلة أنني أرى أمامي منزلاً ينعم بالسعادة والأنس فالإيجابيات التي في زوجك وفي ابنتك تغطي على ما ذكرته من السلبيات البسيطة التي لا تستأهل أننا نحكم على أنفسنا بالفشل .

أختي الكريمة :
أولاً - جددي وغيري وبرمجي نفسك أنت .

ثانياً - أنت ما شاء الله عليك جامعية وقارئة لكثير من المسائل التربوية فأنت أهل لحل مشاكلك ووضع الحلول المناسبة لها لأن صاحب الحاجة المتمكن أعرف بحاجته وأنت منهم .

ثالثاً - ما ذكرته من عناد زوجك فما المواضيع التي  يعاند ويصرخ عندها ويصر على رأيه فيها ؟ هل هي ذات أولوية في حياتكم ؟ أم هي ثانوية يمكنك بالحكمة وحسن الحديث في الوقت المناسب تخطيها بل ودفنها لأنها لا تغير شيئاً في حياتكم للأحسن بل تعقده فأنت أفهم مني بهذا وأقدر ؟
رابعاً – ما شاء الله تبارك الله إبنتك ملاك لك وباب من أبواب الجنة - إن شاء الله - لك مع رشودي . أختي عليك بعد قراءتك أن تستمعي وبإنصات عالي وتلخصي شريطا رائعا للأستاذ المربي المبدع هاني العبد القادر بعنوان: " طفلك من الثانية حتى العاشرة " ، ففيه ستجدين مفاتيح صندوق كنزك الثمين ابنتك المباركة .

خامساً - أكثري أكثري أكثري من الدعاء .
سادساً - بما أن ابنتك ذكية - ما شاء الله - وأنت معاملتك معها رفيعة فهي حساسة وأنصحك أن تسجليها بروضة للأطفال أو حلقة تحفيظ قرآن لتحققي من ذلك مكاسب كثيرة ستدركينها مع الوقت .

أختي الفاضلة الذي أطلبه منك هو الاستماع لشريط الأستاذ هاني ثم تتابعينا بالنتائج المأمولة لأنني حريص على تواصلك معنا . وأجزم أنك من المتابعين لمجلة " يا ولدي"  و " الأسرة " وبرامج قناة
" سمارت واي " التربوية وتحرصين على زيادة الطاقة في البيت .

أسأل الله سبحانه أن يهدي ابنتك ويهدي بها ويجعلها قرة عين لك ، وأن يوفقك لما يحب ويرضى ويسعدك مدى الدهر .
وأنا بالانتظار .  

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات