طموحه حبيس أسوار البيت .
21
الإستشارة:


السلام عليكم
في بادئ الأمر أود أن أطلع حضرتك على جزءا من شخصيتي فأنا بعمر 21 متزوجة وطالبة بالجامعة ولدي طموح لا حدود له لتطوير نفسي ومستقبلي وأرى في عين الجميع احتراما لذاتي وقدراتي وأفكاري..

مشكلتي تكمن في زوجي , نعم هو ذا خلق وكريم وحنون ومتدين وخلوق ويراعي الله في وفي نفسه ولي منه ابن والحمد لله ولكن ما يشغل بالي أنه جامد لا يطور من نفسه عمله ضعيف ولا أرى منه بوادر للبحث أو محاولة الحصول على آخر , لا يضع يده في شيئ فلا يعرف  الكمبيوتر ولا النجارة ولا الكهرباء مثلا كل ما لديه هو العمل والبيت , حتى الخروج معنا يمله ويرى أن المنزل أفضل بكثير واذا خرج مع اصحابه فانه يعود في 9:30 كأقصى حد,لم أتوقع أن يكون زوجي على هذا المستوى من البرود..

حتى دراسته حاولت بشتى الطرق أن أقنعه بمواصلتها وهو يأبى أو يؤجل,,
ما يؤلمني هو اني لم أعد قانعة بحياتي على الرغم من حبي العميق له
وكلما رأيت من يفوقه علما وفهما تزداد غيرتي وأبدأ بالبكاء ويتغير خلقي حتى يسألني ما بك ولا يفهم مصدر دموعي ..

وصل معي الأمر لأن ألوم نفسي واعتبرها هي من تسرعت في الخيار
هل أنا على خطأ أم أن ما أشعر به طبيعي..
أشعر وأنا أفكر كذلك وكأنني أخون زوجي الحبيب ولكن عقلي لا يكف عن ذلك بل يزداد يوما بعد يوم
ساعدوني أرجوكم

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .

ابنتي جناح الروح:

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

قرأت رسالتك، وأحييك على طموحك في هذه الحياة، خاصة أنك تكملين دراستك في الجامعة إضافة إلى مسؤولياتك الأسرية كزوجة وأم وربة منزل.
 
وتكمن مشكلتك يا ابنتي في زوجك الذي تريدينه أن يكون مثلك طموحاً مرغوباً فيه من قبل الجميع وهذا ما لا تجدينه فيه ولم تتصارحي معه بهذا الشأن.

لذا يجب حل هذه المشكلة بأن:
1-تجلسي معه وتصارحيه بما يختلج بداخلك من أمور، خاصة حينما تنهال الدموع من عينيك حرقة وأسى، ويقول لك ما يبكيك؟ هنا يجب أن تصارحيه وتقولي له بما تشعرين. وتشجعيه على تحسين نفسه.

2-تكوني واقعية، صحيح جميل أن يكون الإنسان طموحاً، وجميل أيضاً  أن يسمع كلمات إطراء جميلة تشجعه لينجح أكثر وأكثر، ولكن هناك واقع يفرض نفسه، وهناك الأسرة والأمومة، وربما العمل ، والخيار الأول والأخير حسب رأيي المتواضع بعد خبرة حياة متنوعة بين الأسرة والأمومة والدراسة الجامعية بعد الزواج ومزاولة العمل، هو الدفء والحنان الأسري أولاً وأخيراً، وما عداه فيكون من نعم الله سبحانه وتعالى إضافة إلى نعمه الأخرى التي لا تحصى، ولكن حينما يكون التعليم في الجامعة هو سبب التعاسة فلا مرحباً به.

3-تقنعي بما قسمه الله لك ولا تديري أذنك للناس وكأنك تشعرين بأنك مغبونة في زواجك من زوجك ووالد ابنك. وما تجدينه عيباً في زوجك: أنه يحب البيت ولا يجد السعادة إلا به، فهذا من نِعَم الله عليك وعلى أسرتك، وكوني على يقين أن الرجل حينما لا يحب بيته ولا يجد الراحة فيه، فإنه ساعتئذ لا قدر الله يبحث عن الراحة خارجه. وهناك مثل مصري يقول: "ظل راجل ولا ظل حيطة (أي حائط).
فيا ابنتي:
لا تسمعي لمن حولك فالناس تريد أن تتسلى بأخبار الناس، ولكن حينما يخرب بيت واحدة، وتشرّد طفلها، وتطلق زوجها أو تشوف عليه بأنها أحسن منه فهناك الكارثة.

والله سبحانه وتعالى يلهمك الصواب، فتضرعي إلى الحق سبحانه وتعالى في سجودك في الصلاة في جوف الله أن يزيل هذه الغمة عن صدرك، والتفي حول زوجك وطفلك فهما سعادة الدنيا.

والله ولي التوفيق.  والسلام عليك ورحمة الله وبركاته.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات