الحب القديم والجرح الجديد .
24
الإستشارة:


زوجي يريد الزواج بفتاته التي وعدها بالزواج منذ 17 سنه أي قبل زواجه بي وانجابي لأطفللنا الثلاثة لشعوره بتأنيب الضمير حيث أنها لم تتزوج حتى الآن وأهلها أشعروه بذلك حيث أنها احدى قريباته وأهله هم من رفضوا هذا الزواج لمشاكل عائلية بينهم ولأن على ما يبدو أن الحب القديم قد تجددوهو يحاول اقناعي لقبول ذلك وانا من حبي الشديد له قد أوافقه مع الجرح العميق الذي أشعر به أبكي ليل نهار ماذا أفعل ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مرحباً بكِ أختي في موقع المستشار .

وشكر الله لكِ منحنا فرصة مساعدتكِ للتغلب على مشكلتكِ .

كما أني أشكر لكِ هذه النية الحسنة . والقصد الجميل الذي ذيلت بها رسالتكِ الكريمة .

إننا معاشر المسلمين نتحاكم في كل أمورنا وشؤون حياتنا إلى وحي الله من كتابٍ وسنة .

وإننا - أختي الكريمة – إذا نظرنا في حكم زواج زوجكِ من هذه الفتاة وجدنا أنَّ الشرع لم يضع شروطاً ولا قيوداً على زواجها بها إلا شرطاً واحداً فقط وهو قدرته على العدل . فإذا كان زوجكِ قادراً على العدل . فلا نستطيع أن نحرم عليه ما أحله الله له . رغم أني على علمٍ بأنَّكِ زوجة مثالية بدليل موقفكِ الكريم الذي إنما يدل على كرم خلقكِ وسمو ذاتكِ – وفقكِ الله وحماكِ _ .

كما أنَّه لا يشترط في زواجه موافقتكِ . ولا يلزمكِ إظهار ذلك له . ولكن اكسبي هذا الموقف لصالحكِ بحسن ردكِ . وجمال موقفكِ .

ولكن عليكِ أن تكوني عوناً له على الخير إن كان في ذلك خير .
 
كما أني أوصيكِ بعددٍ من الوصايا، من بينها:
1-   احتسبي أجر هذا الأمر . وتقربي به إلى الله تعالى . بامتثال شرعه الذي شرع . والرضا بما شرع . والسعي في مرضاة زوجكِ . والسعي في إسعاد تلك المرأة التي تأخر عنها الزواج بسبب وعد زوجكِ لها .
2-   لا تزدادي إلا ثقةً في نفسكِ وفي قدراتكِ . وبرهني له حبكِ بتقبلكِ هذا الأمر .
3-   مثلكِ لن تزداد إلا تقرباً وحباً . هكذا أرى – وأنا عند رأيي بإذن الله – أنَّ منزلتكِ لديه لن  تزداد إلا قرباً وحباً .. لأنَّ من طلبت مرضاة زوجها على مرضاة نفسها زوجةً بلغت من السمو الروحي والعاطفي والوجداني مبلغاً كبيراً وعظيماً . وعليه فاستمري في عطائكِ وتميزكِ وحسن تبعلكِ . وازدادي وتفنني وأتقني .
4-   اتركي عنصر المقارنة . لا تقولي هي كذا وأنا كذا . فهذا عنصرٌ مثبط محبط قاتل . عيشي يومكِ الذي لكِ لكِ أنتِ وأولادكِ . ويوم تواجده عندكِ تأهبي لسحر قلبه وجلب فؤاده . وإسعاده وإراحته . وإمتاعه وإشباعه .
5-   تجنبي تلك الخيالات الشيطانية المعذبة . سيفعل وسيقول وهو الآن . ونحو ذلك من الوساوس . التي تتعبكِ بلا طائل . وقولي اللهم أسعده وأسعدني معه . واجعلني إليه محسنه .
6-   التجئي والجئي واستعيني بالله العظيم . أن يكون معكِ في هذا الموقف وأن يخفف عنكِ . والله أرحم الراحمين .

دعائي لكِ بحياة زوجية سعيدة . وفقكِ الله لكل خير . وكتب لكِ عظيم الأجر . وأعانكِ وسدد خطاكِ . آمين .. آمين .. آمين.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات