أخي يخون زوجته فماذا أفعل ؟
42
الإستشارة:


اكتشفت أن أخي المتزوج  على علاقة بامرأة أخرى غير زوجته

حيث سمعته يحادثها في الهاتف وأنا لم أتعمد التجسس عليه ولكني كنت نائما في الغرفة فدخل أخي الذي كان في زيارة لنا فظن أنني نائم

فأخذ بالاتصال وفي البداية كنت أظنة يخاطب زوجته فحاولت تجاهل الأمر ولكن عندما نطق باسمها عرفت أنها ليست زوجته فأغواني الشيطان ولم أتمالك نفسي واستمعت إلى حديثه الهامس الذي كان يحتوي على الغزل الغير عذري بل يصل إلى درجة الحديث في الرغبة الجنسية

ومن حديثه تبين لي أنهما على اتصال من فترة طويلة وأنها امرأة سبق لها الزواج ولديها طفلة هي الأخرى

ولا أدري إن كانت على ذمة زوجها حتى الآن أم أنها منفصلة

ولم ينه الاتصال الذي دام حسب تقديري ما يقارب الساعتين إلا وقد أخذ منها موعداً في اليوم التالي

 وقد خرج لملاقاتها في الموعد المحدد

وأنا والله لم استطع النوم ليلة البارحة وشغل الموضوع تفكيري إلى حد كبير

ولا أدري ماذا أفعل وكيف أتصرف لحل الموضوع

فأخي هذا متزوج من ما يقارب الثلاث سنوات ولديه طفلة ويجمعه بزوجته علاقة حب واحترام وتفاهم كنت أراها مميزة جداً

وأخي هذا لم أتوقع منه هذا الشيء لأنه يعد عاقلاً ومحترماً ولم نعهد عليه قبل الزواج مثل هذه التصرفات

طبعا أخي  لا يدري بعلمي بعلاقته تلك

وأنا أريد أن أحل هذا الموضوع بالطريقة المثلى دون التسبب بأي مشاكل أو فضائح أرجوكم أرشدوني

 جزاكم الله خيراً


مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله الرحمن الرحيم .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :
أخوك هذا غفر الله له وعامله بعفوه وستره ، أغواه الشيطان بسبب بعده عن الله تعالى وعن الصلاة وصحبة الأخيار وغشيان مجالس الخير ، ولعل له رفقة سيئة ، أو أنه أبتلي بسبب استعمال الهاتف أو الانترنت بطريقة غير صحيحة ، أو سلطت عليه هذه المرأة بسبب ذنبه وتقصيره في حق الله أولا ، ثم حق نفسه وأهله .

 والطريقة التي أراها مناسبة لعلاج مثل هذه المشكلة تتمثل في الآتي :

أولا : أن تستر على أخيك فلا تفضحه عند أحد أبدا .

ثانيا : أن تجتهد بالدعاء له أن يحفظه الله من نزغات الشيطان وأن يصرف عنه كيد هذه المرأة وغيرها ، وأن يرده إلى رشده ، ويقيه شر نفسه الأمارة بالسوء ، ويبصره بعيوب نفسه ، ويهديه الصراط المستقيم .

ثالثا : أن تكتب له رسالة صادقة تذكره فيها بالله تعالى وبعاقبة غشيان الكبائر والتقصير في حق الله تعالى ، وتضمنها قصة أحد العصاة التائبين الذين مروا بمثل هذه التجربة المريرة ، وما ترتب عليها من فساد البيت وضياع الأسرة والعذاب النفسي والجسدي الذي ألم بالفاعل ، وبقصة العفيف يوسف عليه السلام وما كان له من العاقبة الحميدة ، وأن تستثير فيها الحمية على أهله وزوجه ، وتذكر له أنه من أسرة طيبة وشريفة ، وأنه لا يرضى مثل ذلك لأمه وأخته وزوجه فيكف يرضاه لأخواته وإخوانه المسلمين.

وخوفه - أيضا - بسوء العاقبة في الدنيا بأن الله تعالى يمكن أن ينتقم منه في أهله ، فكما أنه قد خان زوجه وأضاع أمانته يمكن أن تفعل زوجته الشيء نفسه ، خاصة إذا علمت بالأمر بطريقة ما وكانت ضعيفة الإيمان ، والله يملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته ، ولا تنسى أن تكثر من ذكر الآيات والأحاديث الشريفة في هذا الشأن . وتذليها بعنوان : ناصح أمين ومحب لك من القلب ، ولا تذكر اسمك عليها .

رابعا : أن تختار له مجموعة من الأشرطة النافعة التي تتكلم عن قصص التائبين والعصاة النادمين ، وعن الزنا وعواقبه ، وعن جزاء المذنبين في الدنيا والآخرة وخاصة عند الموت ، كأشرطة د. بن جبير ، وعن جزاء المطهرين المؤمنين ، أو عن عظمة الله وسعة فضله واطلاعه وإحاطته بكل شيء ونحو ذلك ، وتقدمها له هدية ، مع الرسالة .

خامسا : حاول أن تعرف – بطريق غير مباشرة – حقيقة علاقة أخيك العاطفية بزوجه ، ومدى الحب بينهما ، فربما هو يبحث عند تلك المرأة عما لا يجده عند زوجه ، وربما تظن أنت أن حياتهما سعيدة وكاملة بينما الحقيقة خلاف ذلك ، ولو ثبت أن في علاقتهما العاطفية خللا ما فحينئذ يمكنك أن تحاول – بطريق غير مباشرة أيضا – أن ترأب هذا الصدع ، وهو ما سيسهم في تسريع حل المشكلة الأساس .

سادسا : إن كانت العلاقة بينك وبين أخيك طيبة ويمكن أن يقبل منك النصيحة المباشرة فلا مانع أن تطلب منه الخروج معك لنزهة ، ثم تحدثه بواقع ما حدث وما سمعت ، وتؤكد له أن ما حدث كان من رحمة الله به وفضله عليه ، حيث أطلعك على أمره ، لتكون أنت - إن شاء الله – سببا في نجاته وصلاحه ، والحمد لله رب العالمين .

 وعليك أن تذكره بالله وتخوفه من عقوبة صنيعه ، وتخبره أنك ستستر عليه إن تاب وأناب ، بعد أن تتزود بالعلم النافع والحجة القوية والقصة المؤثرة وأن تناقشه حتى تقيم عليه الحجة وتؤثر فيه ، وتخبره أنك بادرت إلى نصحه بنفسك ولم توسط أحدا للقيام بذلك رغبة في الحفاظ على سره وعلى سمعته ، لأن السر إذا تجاوز الاثنين انتشر ، وتخوفه من أنك سوف تخبر زوجته وأهله وتفضحه إن لم يترك هذا الفعل القبيح - على وجه التخويف فقط لا الحقيقة - لأنه ليس من الحكمة أن تفشي سره وتفضحه وقد ستره الله بحال من الأحوال .

والله الهادي إلى سواء السبيل .

مقال المشرف

في العيد .. كيف الصحة؟

عيدكم مبارك .. وأسأل الله تعالى لي ولكم ولحجاج بيته القبول..
كلنا ننتظر ابتسامات أحبابنا في الع...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات