لا تزويج ولا احترام !
24
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبكاته:
أما بعد:

فقد كانت لى بنت عم لها عشر سنين وكنت أرى بيتها ظاهره الإلتزام فالأم منتقبة وأسمع أنها تلقى دروسا فى تحفيظ القرأن
والأب ملتحى وهو بجانب عمله ملتحق بكلية الشريعة وأنا والحمدلله ملتزم عمرى 23  سنةوأسعى لكى أكون طالب علم.

 المهم أن ما ذكرته لفضيلتكم من حال هذه الأسرة فى ظاهرها كان دافعا لى لكى أتقدم إلى
أبيها وأخطب منه ابنته ولم يمنعنى صغر سنها لأسباب

1-أنى كنت سألتحق بالجامعة الإسلاميةالتى دراستها 4 سنين فتكون البنت قد كبرت

2-ظننت ان أباها يكون عنده من النضج الدينى ما يمنعه من الاعتراض وذللك بمعرفته بالنصوص التى جاءت فى القرأن والسنة بجواز نكاح الصغيرة حتى التى لم تبلغ
وأنا ما كنت أريد نكاحها وهى لم تبلغ بل بعد ذلك وقلت له ذلك وأن زواجها مبكرا هوخيرا لها

 3-القرابة التى بيننا والتى من شأنها أن توجد الإطمئنان والمودةوعدم القلق.

وبالفعل كلمت أباها فى هذا الأمر ورحب به وقال لى لما تكبر قلت له أنا لا اريد الزواج الأن ولكن اتكلم عليها وأريد خطبتها فقط فلم يمانع وقال لى لن نجد أفضل منك وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه وإذا أردت أى اعانات مادية للتجهيز فنحن نساعدك قلت له جزاك الله خيرا

أنتهى الأمر على ذلك ثم إنى لم أقبل فى الجامعة بسبب أنى ظننت أنى ارسل اليهم أوراقى   وهم يبعثوا إلى إن أرادونى ولكن بعض الإخوة الذين تقدموا وقبلوا قالوا لى لابد أن تعمل عمرة وتذهب إليهم بنفسك لعمل مقابلة وليس لى امكانية مادية لعمل عمرة مع العلم أن عمى (عم آخر) كان وقتها بالمدينة وسأل عنى فى الجامعة
فقالوا له إنه من المرشحين للقبول.المهم وأسف لهذا الإستطراد أنى لما لم أقبل ظللت فترة لااعمل كنت أسعى فيها لكن لم يقدر الله

بعدها فوجئت بعمى هذا الذى كان بى مرحبا قد انقلب على بزاوية180 وذلك بعد استشارته زوجته فى هذا الأمر وقال لى وأنا فى بيته كلاما لازعا
ويقول لى لاتتكلم فى هذا الأمر أبدا أنا الذى سوف أزوج بناتى وأنا أراك لا تصلح أن تكون زوجا  أنت مازلت تحبو أنت عالة على الأخرين وكلمنى بكلام شديد  غير هذا لاأذكره فى هذه العجالة كأنى بتقدمى إلى ابنته قد أقدمت على مالا يحل لى ولم يراعى حق القرابة التى بيننا بأن إذا أراد أن ينهى هذا الموضوع ينهيه بالحسنى وبدون جرح لمشاعر احد

 والله أنا فوجئت بهذه الطريقة التى يحدثنى بها ما استطعت أن أرد عليه بكلمة من ذهولى كيف يخاطبنى هكذا
غير أنى قلت له ياعم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)فإن رضيت منى خلقا ودينا فزوجنى وإلا فينهى الأمر بالمعروف وكل شىء نصيب لكنه أصر على تلديعى بالكلام واحرج مشاعرى ماأظن أن لو واحد من الشارع من بائعى السوق تقدم لابنته أن يرد عليه بمثل ما رد على  وأنا الذى اعتبر ابن أخيه (ابن بن عمه وبن خالته) يحدثنى هكذا وكأنه لايعرف الذوق ومراعاة مشاعر الأخرين لاسيما وأنا فى بيته  ولم يراعى حرمة أبى الذى
 
 يعتبرأنه أساء إليه قبل أن يسيىء إلى إن هذا لايفعله أدنى الناس ثقافة وتعليما وهذا لم  يمنعه تعليمه وتخرجه من كلية الهندسة أن يصون نفسه عن هذه الأخلاق
 
 فعرفت أنى كنت مخدوعا فيه وغرنى ظاهرالتزامه خصوصا أنى كنت لا أسمع أحد يأتى سيرته بخيرأبدا حتى
من اخوته وأقرب الناس إليه لكن كنت أقول لعلهم يفترون ليس كل ما يقوله الناس حق وكذلك امراته التى كانت السبب فى منع هذا الأمر أن يتم  قالت له لانحجر على البنت من الأن لما تكبر تقعد هى وتختار وتنقى الليعجبها

وأشاعت هذا الأمر فى العائلة دون أن تذكر مافعل زوجها معى من سؤ القول ولكن ذكرت لهم فقط كانها تتكلم عن إنسان مهفوف فى عقله أن يتقدم لجارية عمرها 10 سنوات وكان اذاعتها لهذا الخبرفى العائلة على نحو ماذكرت مما شق على وقد كنت أخذت العهد على زوجها ألا يخرج هذاالأمر من بيننا

فقد كنت أظن فيهم النضج فى معرفة الإسلام وتطبيقه لأن حالتهم الظاهرة تقول ذلك فأنا اعرف جيدا أن التقدم لخطبة جارية فى هذا السن  فى هذا الزمان  ليس معقولا عند الناس غير أنى كنت أرى أن أهل الدين يجب أن يكون موقفهم من هذا غير باقى الناس الذين لايزوجون إلا عند قرابة العشرين تأثرا منهم بما خلفه الاستعمار المفسد فلذا لم اعمد إلى أناس عاديين ليسوا من المتدينين كما ظهر لى من هؤلاء وأتقدم إلى ابنة لهم فى هذا السن لأنى أعلم النتيجة مسبقا
 وأيضا القرابة التى بيننا لها عامل مؤثر بلا شك  وكنت أحسبهم لما يعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة وهى بنت 9 سنين وعمر  رضى الله عنه تزوج أم كلثوم وهى جارية
تلعب مع الجوارى والزبير وعبد الله بن مسعود اللذين زوجا ابنتين لهما وهما فى الرضاع  وبجانب ذلك اجماع الفقهاءعلى جواز نكاح الصغيرة وغيرما أية فى القرأن العزيز تشير إلى ذلك وأنتم تعلمون ذلك أكثر منى

وكل هذا كان لايخفى على أبيها الذى يدرس فى كلية الشريعة ويدعى صحبة العلماء التى لم تظهر على سلوكه وأخلاقه وقد مر على هذا الحادث ما يقرب من سنة وحتى الأن لم يشعر بغلطه ويعتذر لا لى بل حتى لأبى الذى هو أكبرمنه ب23 سنة
فكيف يكون موقفى بعد هذا الحادث عامة ومعه هو وزوجته وهذه الجارية بوجه خاص
أسف للإطالة
جزاكم الله خيرا
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي العزيز أحمد :

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

إن الشاب الملتزم مثلك عملة نادرة، ويستحق التقدير والإكرام والاستجابة، وقد قال الحسن لمن استشاره في أمر اختيار الزوج لابنته: زوجها التقي فإنه إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها.

وقد كانت القاعدة في عهد السلف هي قبول خطبة الشاب الصالح عملاً بالسنة، ورغبة في مستقبل مؤمن للأسرة، ولكن الزمن الآن قد اختلف، والمؤثرات تبدلت، وقد جاء الإعلام بثقافة مختلفة لها بصماتها على العقول. ولكن في حالتك مع قريبك فأحب أن أبدي رأيي الشخصي بكلمتين:

أولاً: لا يقر قريبك على سوء تعامله معك، وجفاء طبعه في خاتمة التواصل بينكما، وكان المتعين عليه الالتزام بأدب الحديث والنظر في حق القرابة عندما يرغب في مناقشتك.
ثانياً: أما رد خطبتك فهو أمر لا يخفاك شيخ أحمد أنه ليس بمحرم قطعاً، فهو قد نظر إلى حالتك المادية، ومن المعلوم قوله تعالى : (( وليستعفف الذين لايجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله)) . فربما كان الدافع لرد خطبتك هو عدم استقرار حالتك المادية، أو الرغبة في نضج الفتاة أكثر وذلك يتم بتقدمها في الدراسة والتعلم.

ولهذا كله فلا أريد لك أن تتشاءم كثيراً فأنت شاب صالح وسوف يغنيك الله من فضله، وأرض الله واسعة لاتضيق بموقف رد أو اختلاف مع قريب، فاسع أولاً لكسب الرزق وخطط لمستقبلك المالي بهدوء، وبعدها ابحث عن الزوجة المناسبة وسوف تصل إليها بإذن الله، وسترى أن الله يوفق الأخيار لكل ما فيه سعادة وفلاح، والله يرعاك.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات