أهلي ظلموني وشوهوا صورتي ( 2/2 ) .
19
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عرضت عليكم مشكلتي من قبل وأشكر لكم سرعة الرد

وأحببت أن أشكر د. دعاء على ردها واهتمامها ..

وأردت توضيح بعض الأمور..

بالنسبة لموقف والدتي وأختي الكبرى هل كان عدلاً وحكمة منهم ما فعلوه معي ليكون لديهم بدل العانس الواحدة اثنتين
فأين الحكمة والعدل في ما فعلوه؟؟
وبالنسبة لي ولزواجي فأنا أيضا فرصتي في الزواج قلت لأني قاربت سن 22 وبعد هذا السن لا ينظر للفتاة أحد في مجتمعنا
فاين فرصتي أنا ايضاً ؟؟
مع العلم اختي التي تكبرني تقدم لها الكثير ورفضت الجميع ولم تقبل بالزواج أصلا
وقبل عدة أشهر تقدم لها شاب متميز من كل الجوانب رفضته أيضا بدون سبب

فهل هذه مشكلتي أنا  أم ذنبي أن أقضي عمري بدون زوج حتى أتحمل ذنب رفضها هي لمبدأ الزواج؟
وبالنسبة لحاجتها للزواج فالأمر لا يصنع فارقا كبيرا معها كما يحدث معي فهي تقضي وقتها مع ذئاب النت ظنا منها ان احدهم يمكن أن يتزوجها يوما
وانا امنع نفسي من الحديث مع اي شاب بأي وسيلة كانت .. واكتم مشاعري وكل ما احمله في داخلي من اجل ان أفوز يوما بزوج صالح
وعندما يأتي أُمنع عنه بسبب أفعالها وتصرفاتها .. مع العلم اني نصحتها كثيرا
ولمحت لها كثيرا عن خطأ ما تفعله وأن ذئاب النت لا يريدون شيئا سوى اللهو والعبث ولا يمكن ان يتزوجوا فتاة عرفوها من النت ولكن بدون فائدة للأسف

بالنسبة لنظرة أهلي لي فهم لا يرون ان فرصتي في الزواج أكبر من أختي بل على العكس تماما هي أجمل مني ومرغوبة أكثر مني لأن أمي وأختي الكبرى يسيئون إلي وإلى سمعتي في كل مكان يذهبون إليه وعند كل من يرون فأنا في نظر الناس جميعا فتاة لا تطاق ولا يمكن لأحد أن يتحمل الحياة معها
وبذلك فلا يوجد أمامي المزيد من الفرص حتى أضحي من أجل أختي
فأنا لا يرغب بي أحد أصلا حتى أضحي بالوحيد الذي رغب بي بالإضافة إلى  أني احبه منذ أكثر من سنتين وهو بالنسبة لي يختلف عن أي شاب آخر فكيف أضحي به من أجل أن اتحمل ذنب لم أفعله؟

وبالنسبة لدور والدي فهو لا يعلم شيئا عن الموضوع لأن والداي منفصلين وأنا أعيش رغما عني وعن والدي مع أمي
ولو علم بالموضوع فاخواني واختي الكبرى سيقولون له انه لم يحدث شيء من ذلك وانني اكذب في كل ما قلته لانهم فعلوا ذلك عندما خطبني المرة الأولى وقالوا أنني اختلقت الموضوع ولم يحدث شيء مما ذكرته وانني قلت كل هذا من أجل اختلاق المشاكل فقط

بالنسبة لدور زوج أختي فهو يحب قريبه ولا يتمنى له سوى الخير وفي نفس الوقت لا يعرفني ولا يعرف عني شيئا سوى ما تنقله له أختي التي أساءت إلي وإلى سمعتي..
وبما نقلته له أختي فلن يسمح لقريبه أن يتزوج فتاة مثلي ..


واعتذر على الإطالة ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ابنتي الحبيبة :

وصلتني رسالتك وردك  وأعدت قراءتها مرارا وتكرارا محاولة أن أتفهم المشكلة  بشكل أوضح وأن أتعرف على المحيط الذي تعيشين فيه ودفعني هذا إلى أن أركز على عدة نقاط :

أولا : بنيتي : من خلال كلماتي  التي حاولت فيها أن أنظر من منظور والدتك وأختك لم أقصد إطلاقا أن أريك في تصرفاتهما العدل والحكمة . بالعكس فقد قلت بالحرف الواحد في ردي السابق   (لا تفهمي كلامي ابنتي على أنى أوافق على ما فعلوه ......بل بالعكس أنا أرفضه تماما لأنه ليس من العدل في شيء ....فالزواج رزق . يمكن أن يبسطه الله تعالى لمن يشاء وممكن أن يقبضه عن الآخرين ......ولكنى أحاول أن أتفهم وجهة نظرهم . وأحاول أن أوضحها لك . لعل هذا يخفف من إحساسك بالظلم والغضب الذي تشعرين به ...ومن مشاعر الحزن لما اقترفوه في حقك ؟)

وما يؤيد رؤيتي  كانت كلماتك السابقة  (لأن أختي التي تكبرني غير ملتزمة) (وهي في الخامسة والعشرين لم يعد يخطبها أحد)

 فأنا أكدت على أنه ليس من العدل في شيء وليس من الحكمة بل إنها عادات اجتماعية خاطئة متوارثة ... لكنها كانت  محاولة للتخفيف من حدة ما تشعرين به تجاه والدتك وأختك الكبرى .

ثانيا :أؤكد حبيبتي على نقطة أخرى هي موضوع الانتباه للذات ومحاولة إصلاح العلاقة مع أمك وأخواتك ...فليس هناك أم في هذه الدنيا تشوه سمعة ابنتها بقصد . ولكن ما يحدث من الكثير من الأمهات ( خطأ ) أنها قد تشكو إلى  الآخرين من بعض التصرفات التي تصدر منك والتي تضايقها ...فأنت ترين كلماتها كأنها تشويه لسمعتك . ولكنها لا تتعمد ذلك إطلاقا . ولكنها قد تكون مجرد (فضفضة ) أو تكون طلبا للنصيحة .

أما ما فعلته أختك فقد قالت لك بشكل مباشر قصدها (إنهم لا يريدون أن تتزوجي قبل أختك الكبيرة )

وأنا أؤكد خطأ هذا التصرف .. ولكن أريدك أن تتفهمي وجهة نظرهم
 
كوني دوما ابنتي  كما قال صلى الله عليه و سلم ((خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي )

فمهما كانوا بعيدين عن الالتزام ومهما اقترفوا في حقك من أخطاء ومهما كانوا  مقترفين للمعاصي فقد أمرنا الله عز وجل بالبر والإحسان إليهم ...حتى إن ربنا أمرنا بالمصاحبة للوالدين بالمعروف وإن كانا على الكفر (( وإن جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك بك علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا ))

كوني واثقة أن أمك تحبك ولكنها قد تجهل كيف تعبر عن حبها .حاولي أن تتقربي إليها أكثر  . بمساعدتها في أمور البيت . بالحديث معها والإنصات إليها بإظهار الاهتمام بها والتعاطف معها إذا كانت متعبة أو متضايقة  . باجتناب ما يجعلها تغضب منك  . حاولي تحطيم الجدار الفاصل بينك وبينها .ومع مرور الأيام ستتوقف تلقائيا عن الشكوى منك وعن الحديث السلبي عنك .وستنعمين حقا بحبها وحنانها وتعاطفها .

ثالثا : أنت غاليتي :  تؤكدين دوما على حبك لهذا الشخص منذ سنتين ولكني أعتقد أن هذا ليس بحب .إنه مجرد إعجاب أو ميل إلى هذا الشخص الذي سمعت عنه كل خير وعلمت أنه يريد أن يتقدم إليك .فمال قلبك إليه .ولكن حبيبتي :  الحب الحقيقي لا يأتي إلا بعد  معاشرة ورفقة طيبة هذا الذي يولد الحب.

فنصيحتي أن تتوقفي عن إرسال هذه الرسالة إلى عقلك .وأن تقاومي التفكير فيه .فأنا أخشى عليك أن يدفعك هذا الوهم من جانب وظلم المحيطين بك من الجانب الآخر أن يدفعك هذا إلى الوقوع في الخطأ فاحذري .

رابعا : أنصحك حبيبتي :  أن يتدخل والدك بشكل مباشر . وأن توضحي له كذب المحيطين بك . اقترحي عليه أن يسأل زوج أختك بشكل مباشر , أو أن يتصل بالشاب  مباشرة كزى يفهم الأمر.وأعتقد أنه إذا تيقن من رغبة الشاب فسيقف مؤكدا إلى جانبك دون الرجوع إلى والدتك أو إلى أختك لأنك كما فهمت من كلماتك تميلين إلى البقاء مع والدك .

كلمة أخيرة عزيزتي : قد يكون اتصالك المباشر بمن خطبك لإيضاح وجهة نظر أهلك وتأكيد رغبتك في الارتباط به . قد يكون أحد الحلول المطروحة وذلك عن طريق رسالة أو رسالة الكترونية ولكن عليك أن تتحملي مسؤولية هذا العمل بشكل كامل فهذا الأمر لا زال مرفوضا في مجتمعاتنا العربية وقد يسيء إليك وإلى صورتك عنده .فهل لديك القدرة على تحمل تبعات هذا العمل ؟

لا تعتذري ابنتي على الإطالة وأنا في انتظارك دوما للاطمئنان عليك .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات