عشق جنوني من طرف واحد .
6
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
مشكلتي ليست بمرض نفسي بقدر ما هي مؤرقة
أنا مشكلتي بدأت تؤثر على عباداتي
أنا مراهقة في بدايات مراهقتي،ومشكلتي أني أدخلت شابا في رأسي لدرجة أني مستعدة ان أموت في سبيل انا يعيش هو..ووالله أنا اريد الارتباط به،ولكن العوائق تسد مجرى الوصول اليه،منها انه اكبر مني ب12سنه،ونحن من جنسيات مختلفة ونعيش في بلدين مختلفين.

أول مرة رايته كانت على شاشة التلفاز حيث كان مشاركا في احدى البرامج،وبالصدفة التقيت به في احدى المنتديات على الانترنيت،ولكنني لم أعبر له عن شعوري ولن اعبر له..وأتعامل معه كأي عضو موجود في المنتدى..وأنا اكتم لهفتي عليه،أفرح اشد الفرح عندما اراه يتحدث في صندوق المحادثات وأهرع اليه تاركه كل ما بيدي،أفرح عندما يجاملني وأصيب بالكآبه عندما يذمني مازحا..

وانا من الناس الذين أذم نفسي وأكرة شكلي وصوتي وكل شيء فيني،ولكن ارجع واقول الحمد لله
وكما قلت مشكلتي تؤثر على عباداتي حيث انني اثناء الصلاة افكر فيه لدرجة الاعياء..وأقبل صورته قبل النوم،ليكون أخر من ترى عيناي،وأدعوا له في صلاتي،أن يوفقه ربي سواء معي أو مع غيري،وان كل ما أريده من الارتباط به مساعدته في الدخول الى الجنه،

أفكر فيه اليوم كله لدرجة انني اذا سمعت اسمه اصاب بحالةهستيرية من الضحك يتبعها بكاء ونواح..وأكلم نفسي ،أحيانا أظن انني اصبت بالجنون ومن اجل شخص لا يدري حتى انني معجبه بأخلاقه والتزامه بدينه،وشخصيته الرجوليه..

أصل أحيانا الى أوقات اتخيل ما الذي سيحدث اذا تزوجنا كيف ستكون حياتنا الزوجية وكيف ستكون حياتنا العاطفية..
مع انني ملتزمة بحجابي وأصلي صلواتي جميها وأصوم رمضان كاملا،وأتبه مذهب السنه
وكل يوم استغفر ربي وأدعوه لان يزيل هذه الافكار التي ربما ستدفعني الى قتل نفسي يوما ما..وأكثر واكثر وهذا المختصر جدا من حكايتي
أرجو الافادة واسفة على الاطاله

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته .

 أختي الكريمة مرام :

ما أعجبني في بداية حديثك عزيزتي مرام : هو أنك أقررت بأنك بنفسك أدخلتِ هذا الشاب في رأسك لدرجة معينه تجعلك مستعدة للموت من أجله ! … ولأنك بنفسك ساعدتِ على تفاقم هذه المشاعر وازديادها بكثرة التفكير فيه وتقبيل صورته وتخيل حياتكما بعد أن تتزوجيه بالإضافة إلى تحدثك معه على الإنترنت ولو لم يعرف بعد بما تكنيه له من مشاعر جارفة .

أعجبني أيضا أنك محافظة على علاقتك بالله سبحانه وتعالى وتحافظين على الدعاء لله ومناجاته بأن يخلصك من أي أفكار من شأنها تعطيل حياتك .

ولكن بالإضافة لهذا .. لابد لكِ أنتِ أن تبذلي من الجهد من يعينك على التخلص من هذه الأفكار والحد من انطلاق المشاعر والخيال لهذه الدرجة التي جعلت حياتك كلها تدور في محور واحد وهو هذا الشاب فقط لا غير .

وهنا لابد أن تعلمي يا صغيرتي أن فترة المراهقة مع ما يصاحبها من تغيرات جسمانية تصاحبها أيضا تغيرات نفسية . فالمشاعر تتغير في هذا العمر بسرعة كبيرة . كما أن حب المراهقة هو حب بحسابات القلب فقط ولا يضبطه عقل. وكلما كبرتِ واقتربتِ من النضج  ستجدين أن مشاعرك وأفكارك تتغير في كل شيء . ومنها من يصلح ليكون شريك حياتك .
فدعيني أساعدك في التفكير بعقلانية في الموضوع  سنجد :

أولا : أنك مازلت في مرحلة تتسم بالكثير من التغيرات . فكل يوم تشعرين كأنه ولادة جديدة لكِ . ولازالت هناك الكثير من التغيرات النفسية والجسدية والانفعالية ستطرأ عليكِ . منها إعجاب بأشخاص معينين . فلا تتركِ نفسك لهذه المشاعر . وتحكمي فيها بقوة تحكمك لذاتك . وبفهمك الآن بأن ما يحدث لكِ طبيعي في هذا العمر المبكر .
 
ثانيا : أنه يكبرك بحوالي 12 عاما . بالإضافة لكونه من دولة أخرى ويحمل جنسية مختلفة … وهنا تكون احتمالات انتهاء طموحات ارتباطك به بالزواج قليلة جدا . والاحتمال الأكبر هو انتهاء هذه الأحلام بصدمة . قد تؤثر فيكِ وتغير عالمك البريء الرائع .

ثالثا : كيف تريدين الارتباط به لتساعديه على دخول الجنة . وأنتِ نفسك معترفة بالتقصير الشديد في جنب الله . لابد أن تساعدي نفسك أولا  بأن تحافظي على أمانة الله سبحانه وتعالى في نفسك . فتغضي بصرك وهذا أمر واجب عليكِ ليس لكِ فيه خيار  يقول تعالى : (( يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ )) غافر 19.

وواجبنا الامتثال لهذا الأمر الرباني .. يقول تعالى : (( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم)) (النور/30. ) .. ويقول أيضا :( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً ) (الأحزاب/36 )

وعليكِ أيضا أن تحفظي غيبة والديك ولا تقومي بالدخول على الموقع الذي يكتب فيه هذا الشاب مطلقا أو التحدث معه عن طريق الإنترنت .. لتحافظي على نفسك كبيرة في عين والديك وفي نظر نفسك أيضا .

وركزي كل جهدك الآن في تطوير نفسك .. وتطوير مهاراتك .. وتكوين صداقات جديدة .. واستغلال هذه الصحبة الصالحة التي ستكونينها في عمل أنشطة خيريه معا .

أيضا لابد من العودة لله عوده قوية .. تراعي فيها الله في كل قول وعمل

وجاهدي نفسك في هذا الأمر تنالي مرتبة أعلى في الدنيا والآخرة بفضل الله .. يقول تعالى :((والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا )) العنكبوت / 69

وقال صلى الله عليه وسلم(( … ومن يستعفف يعفه الله ، ومن يستغن يغنه الله ومن يتصبر يصبره الله … )) رواه البخاري ) 1400

 وتأكدي يا صديقتي أن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا . وأن الحب الحلال قادم إليكِ إن شاء الله في وقته . ولكن لابد أن تكوني مستعدة وقتها له . فتكوني في أفضل علاقة مع الله ومع والديك ومع نفسك لتكوني جاهزة لدفع زوجك وأسرتك للجنة بإذن الله . وتبتعدي عن أي علاقة عابرة ليظل قلبك نقيا من أي حب حرام .

حفظك الله ورعاكِ أختي الغالية . تابعيني بأخبارك .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات