هل ينسيها حبي حبها القديم ؟
8
الإستشارة:


السلام عليكم.

أنا شاب في 26 من العمر. لم يسبق لي الزواج. اختار قلبي فتاة مطلقة وعندها ولد. لم يدم زواجها أكثر من شهرين، مع أن مدة خطبتها استمرت 5 سنوات. سبب الطلاق كما تقول عنف أسري وتدخل والدته.

غني عن القول أن الأهل غير موافقون على هذه الزيجة ورافضينها جملة وتفصيلا. لكن ما يحيرني وأريد أن استشير فيه هو الآتي:

* هل من الممكن لفتاة ارتبطت هذه المدة الطويلة مع شخص أخر أن تنساه وأن تحب بعده؟

* هل سيكون الحب الثاني بقوة الحب الأول؟ هل سيكون تأثير ارتباطها برجل آخر لمدة 7سنوات مؤثر في عطائها عاطفيا وجنسيا معي؟

* من ناحيتها فأهلها معارضون أيضا، وقد تقدم لخطبتها عريس آخر وافق عليه أهلها ورفضت، وأصرت علي وعارضت أهلها. ومما يبدو عليها وتقوله فهي تحبني ولا ترغب في الارتباط بغيري. لكن ما أخشاه هنا هو أن يكون هذا الحب ماهو إلا محاولة تعويض عن الاهتمام التي كانت تتلقاه في السابق، محاولة ملء فراغ. ما رأيكم؟

أسألكم هذه الأسئلة لأني ثقة أن لكم خبرة في حالات مماثلة مرت عليكم. أرجو منكم صدق النصيحة. فأنا أحتاجها.

وشكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنت يا أخ وسام بخير
الحقيقة أنك لم تبين لماذا يرفض أهلك هذا الزواج هل لأن من تنوي الاقتران بها مطلقه فقط أو لأسباب أخرى تتعلق بشخصية الفتاة .

أما الاستشارة فمن الملاحظ أنها تدور حول الحب السابق ومدى استمراية الحب الجديد، وأقول لك يا أخي عن أي حب تتحدث انتهى بالطلاق بعد شهرين فقط من الزواج ؟ اسممح لي يا عزيزي أن أقول لك إن مشكلة الشباب في هذا الوقت هي وهم الحب وعدم التفريق بين مصطلحي الإعجاب والحب ، فكل محب معجب ولكن ليس كل معجب محب، ونستطيع أن نقول إن الإعجاب هو بداية مشروع الحب وكل مشروع قد يكتب له النجاح كما قد يكتب له الفشل.

يقول البعض أن الحب يأتي بعد الزواج وأنا ممن يتفق مع ذلك خصوصاً في بيئة محافظة كالبيئة التي نعيش فيها فكيف يكون هناك حب بين شاب وفتاه هو لا يعرفها حقيقةً إذ لا تتبين الصفات الحقيقية إلا من خلال العشرة التي لا تأتي إلا في بيت الزوجية ،  ويمكن القول إن المشاعر الملتهبة  بين المخطوبين لا تتعدى مرحلة الإعجاب الذي قد يصدقه الواقع بعد الزواج حينما تصبح الصورة التي رسمها كل من المخطوبين عن الآخر حقيقية ، وعندئذ يتحقق الحب الذي وصفه الله عز وجل بالمودة ( وجعل بينكم مودة ورحمة ) أما حينما تسقط الأقنعة ويبدو كل من المخطوبين ليس كما يتوقعه الآخر عندئذ تبدأ المشاكل ويشعر كل من الزوجين بالرغبة في الانفصال عن الآخر وقد يحدث ذلك أو قد تستمر الحياة وتتنزل الرحمة على بيت الزوجية ويبدل الله من حال إلى حال.

الذي أريد أن أصل إليه هو أن الحب الذي تتكلم عنه بين من تنوي الاقتران بها وزوجها السابق لا وجود له بدليل الطلاق السريع ، وإذا كانت المرأة على خلق ودين فتأكد أنها نسيت كل شيء أو ستنسى حينما يتم الزواج ، خصوصاً إذا استطعت أن تملأ قلبها بالحنان وتعوضها عما سبق خيراً ، وإذا كانت ذكية فستحاول وبكل ما أوتيت من قوة أن تسخر جميع الإمكانات وكافة الظروف في إسعادك والمحافظة على بيتها حتى لا يشمت بها الآخرون وخصوصاً طليقها السابق ، وكذلك من اجل ألاّ توصف بالمطلقة للمرة الثانية .

 وفي نهاية هذه الاستشارة أريد أن أنصحك ببعض الأمور:

1- أحرص على ذات الدين تربت يداك وهذه نصيحة محمد عليه السلام، فهي تحتسب لله في كل شيء وتعمل بقاعدة قوله تعالى : ( وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ) هي تحرص على سعادتك ليس لمصلحة دنيوية وحسب بل مع ذلك تعتبرك أنت الطريق إلى الجنة.

2- حاول أن تتعرف على سبب طلاقها السابق، فقد يكون السبب موجودا لديك مما يعني وجود مشاكل لاحقة قد تقود إلى الانفصال لاحقاً إذا حدث الزواج.

3- في أي حال لا تقدم على هذا الزواج دون معرفة اهلك به، وحاول إقناعهم بعد اقتناعك أنت، واحذر الصدام معهم ولا تغضب والديك أبداً ووازن بين المصالح والمفاسد وإذا عزمت فتوكل على الله.

4- لا تنس صلاة الاستخارة فما خاب من استخار .

وفقك الله وأتمنى لك التوفيق .  

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات