أهل زوجتي استغلوا طيبتي !
22
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أسال الله أن يبارك فيكم وفي القائمين على هذا الموقع خيرا.

أنا ولله الحمد رجل متدين واحمل شهادة الماجستير وحافظ للقرآن بسند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومع ذلك فلدي عدد من الصفات قد تكون سلبية نوعاً ما مثل الطيبة الزائدة والعاطفية والحساسية، وعندما أردت الزواج كثير من الناس عرضوا بناتهم علي ولكن لم يتيسر ثم خال والدي عرض على والدي أن يزوج ابنته لي ، وذكر أنهم لن يتكلفوا ويكون الزواج خفيف وبدون كلفة، فكلمني والدي وشاورت أهلي خطبتها ولان ظروف أهلي صعبة أردت أن اسكن أنا وإياهم في بيت واحد فاتفقت مع والدها فقال لا مانع وأعلنت خطبتي وبعدها أفاجأ بوالده يشترط عدد من الشروط:
 
1- أن يكون لها بيت مستقل.
2- أن لا تقل عدد الغرف عن ثلاث غرف.
3- أن يروا البيت قبل أن يستأجر البيت.

وبعد دراسة وافقت على مضض وكرهوا أهلي الفتاة وأهلها وغضبوا علي واتهموني بأني أنا السبب في الاختيار وهذا اختياري مع العلم بأنه من اختيارهم.
وتم العقد والملكة وبعدها اشترطوا عدد من الشروط:
 
1- أبلغتهم باني أريد الزواج قبل الإجازة فإذا بهم يصرون على الزواج في الصيف، وكلفني كثيراً فانا استأجرت منذ زمن والبيت فاض.
2- طلبوا أن يكون الزواج في قاعة فخمة لا تقل عن 60000 ريال، وهذا مخالف لكلام والدها في البداية، ونحن على قدر حالنا وظروفنا صعبة لا يعلمه إلا الله
3- أن يكون شهر العسل خارج المملكة.
4- أن يكون في الحفل غناء .
5- يتشرطون على في الكروت وفي كل شيء.

وعرفت أن هدف والدها هو أن يزوجها ويتخلص منها، وهي بحق امراءة عادية جداً تجري وراء الموضات وغير محافظة على صلواتها ومنذ تلك الفترة واهلي يكرهونها بل وصاروا يكرهوني ويكيدون لي بسببها وأنها فرقت بيننا، مع العلم باني الكبير ولدي أخ صغير و4 أخوات.
فوافقت إلا على الغناء وبعدها فوجئت ليلة الزواج بالغناء....

وبعد الزواج حصل ما لا يحمد عقباه:
1- أبواي قاطعاني منذ اليوم الرابع لم أحس بحلاوة الزواج ولا لأيام الملكة سوى الهم والغم خصوصاً ن والدها فهو شخص خبيث ويملك لساناً سيئة وقلباً قاسياً وخبثاً ولؤماً.

2- والدتي تلومني بالزواج منها.

3- بعدها نزور أهلي وهم حتى لا يكلموني بل ونخصص لهم يوم الجمعة ويوم نسمر عندهم.
4- دائماً والدي يتهم زوجتي بأنها إذا زارتنا لا تعمل شيئا ولا تساعدهم وأصبح يراقبها.
5- والديّ يكرهان أهلها ولهم على اللي سوه فيهم أيام زواجي.
6- بعدها أفاجأ بوالديه يقولان لي لا تؤدي زوجتك عند اهلك خليها عندنا مع العلم بأن أهلي يحترمونها إذا جات عندهم، بس إذا لم تكن معنا ينسفانها نسفا.
7- دائما يعاتباني على الزواج منها  ودائما أقول لهم هذا قدر الله قبل كل شي، وحتى مع عداء أهلي الشديد لنا لم اقصر معهم فقد زدت البر بهم فانا أسدد إيجارهم وأساعدهم بكل ما اقدر بل واجلس يومياً عندهم ما لا يقل عن 4  ساعات وآخذ ولدي معاهم.
8- زوجت حاولت إصلاحها فتحسنت وأصبحت لا تحب الغناء، وتحافظ على الصلاة، ورزقني الله بابن منها، وأصبح والدي يحبانه جدا.

9- لاحظت أن أهلها يتدخلون كثيراً في خصوصياتنا، وامرأتي طيبة تسمع كلامهم.
10- لم اقصر مع زوجتي في شي، لكن اكره أهلها وبكرهي لأهلها أصبحت لا أطيقها، وأحس انه قهرتني مع أهلها، وكم تندمت على الزواج بها.
11- أصبحت لا أطيق زيارة أهلها ففيهم من الخبث وألوم ما لا يعلمه إلا الله.
12- المشكلة أن علاقتي مع زوجتي سيئة بسبب أهلها وان والله صابر عليها وعلى أهلها، وللأسف لا تكتم سرها لأهلها ولا لأخواتها.

آسف للإطالة ولكن حالي صعب، حتى مستوى إيماني قل وألاحظ أني لا أحافظ على صلاة الفجر فهي لا توقظني ولا تهتم بي ولا ببيتها مع العلم إن أثاث البيت غالي جداً لكن من يدخل البيت يجده قذراً كأنه مر على زواجنا 10 سنوات، ولا ترضى أن تكوي ثيابي وأحيانا لا تطبخ بحجة أنها ستذهب لأهلها وتطلب مني شبه يومي الذهاب بها لأهلها، فأهلي وأهلها في نفس المدينة، وأنا والله كثير الدعاء على أهلها بسبب ظلمهم، وأحس أنها بسيطة جداً معاها ثانوية وما بين وبينها إلا سنتين، وللأسف بصراحة لا أحبها، لان أهلها لا يحترموني ولا يقدروني، وأحس أن أهلها يوصونها بعدم البر بأهلي، هل أطلقها بس أخاف على ولدي فهو صغير السن لا يتجاوز عمره سنتين، حتى في الفراش لأقربها إلا على مضض منها وترفض استعمال أدوات منع الحمل وتطلب مني القذف في الخارج فلا أرتاح في ذلك، وعندما اكلمها تتضايق وتقول هذا من حقي، هل أطلقها أم هل أتزوج عليها وأهلي يرفضون أن أتزوج ثانية فضلاً على اطلب منهم لزواج بأخرى،،،بصراحة مليت حياتي،، وأفكر بان أتزوج من خارج المملكة سراً، ولكن ربنا ييسر الأمور ويجعل العواقب إلى خير.
والسلام عليكم ورحمة الله
 

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي العزيز فهد :

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أتفهم حجم معاناتك،ومدى ألمك فأنت قد صدمت كثيراً في هذا الزواج الذي كنت تقرأ فيه الخلاص من هموم وقلق الماضي، وتراه واحة أمان ومعين سكن ونبع اطمئنان، لكن هذا الحلم الجميل تحطم على صخرة الواقع، وتناوشك مواقف كراهية وخلاف، وأصابتك بالحيرة والاضطراب، وهاأنت في نهاية المطاف تفكر في السبيل إلى الخلاص الحقيقي من هذه الورطة الزوجية؟!

أخي الحبيب:

 لابد أن تعلم أن هناك شركاء كثيرون يقاسمونك هذا الواقع، ولديهم علاقات متوترة مع أهالي زوجاتهم، لكنهم عاشوا وسعدوا ونجحوا، ولم يكن هذا المطب الاجتماعي سداً منيعاً يمنعهم من مواصلة السير في طريق الحياة الزوجية السعيدة.

والسر في ذلك في ظني ثلاثة أمور:

الأول: هو تمتعهم بشخصيات قوية تفرض رأيها واحترامها على الآخرين ومنهم أهل الزوجة، فهذه قاعدة راسخة في تاريخ العلاقات البشرية أن الحزم في التعامل مع متقلبي المزاج مفيد جداً ومثمر، وحلم الفتى في غير موضعه جهل، وقد قال أحد المعتزين بأنفسهم:
وأكرم نفسي إنني إن أهنتها وربك لم تكرم على أحد بعدي.
وهذا الأمر لم أره في تعاملك مع أهل زوجتك بل حتى مع زوجتك فأنت لطيبتك الزائدة وحسن ظنك بالآخرين وخجلك الكبير استغللت من قبل هؤلاء ومرروا الكثير من مطالبهم المتكلفة رغماً عنك. ولو أنك واجهتهم بحكمة وناقشت مطالبهم بروية ووقفت بصلابة أمام تصرفاتهم المفرطة لكان الحال أحسن من هذا الحال والله أعلم.

الثاني: التخطيط الجيد لعملية التغيير، فمن يرغب في إصلاح واقعه المؤلم، فهو بحاجة إلى دراسة جيدة لمعاناته،وفهم حقيقي لأسرار آلامه، وجذور مشكلاته، ومن ثم وضع خيارات العلاج مستعيناً بالمختصين والخبراء والمستشارين، وقبل كل شيء الاستخارة وطلب العون من الله سبحانه. وهذا الأمر لم أرك أيضاً لجأت إليه فأنت تحدد المشكلة ولم تبادر إلى ترميم آثارها في وقت احتدامها مما سمح بتراكمات واستجلاب المزيد.

الثالث: القناعة والرضا بما يكتبه الله تعالى والبحث عن السعادة في كل مكان.
 فوجود مشاكل مع الأقارب أو الأنساب شيء طبيعي جداً، وارجع إلى كتب الأدب واقرأ ما خطه الشعراء عن مصابهم مع رحمهم وأصهارهم فقد ضجت صفحات الأدب بذلك فتأمل ما سطره ابن المعتز والكندي والمتنبي وابن المقرب وغيرهم.

ومن ثم نعلم أن الحل هو التكيف مع هذه البيئة البشرية، وأن نحمد الله تعالى على كل حال، وننشد العوض في مواطن أخرى وعلاقات أخرى.

وبعد هذه الإشارة أهمس في أذنك بالتوصيات:

أولاً: إن التفكير في الطلاق خاطئ جداً، وإن كانت هناك سلبيات في زوجتك فقد ذكرت أن لها في المقابل صفات طيبة، فقد استجابت لنصحك، ورزقك الله منها ولداً أحبه والداك، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن سخط منها خلقاً رضي منها بآخر)).
 
ثانياً: افرض شخصيتك وقناعاتك على أهل بيتك، وأفهم زوجتك عبر الحوار المباشر والأسلوب الحكيم أن لك مبادئ يجب احترامها، وعظها كما جاء في القرآن، وذكرها بالله وحقوق الزوج، وربما كان حسناً إسماعها بعض الأشرطة أو البرامج التي تعالج هذا الموضوع. وعندها يمكنك رسم برنامج حياتكما، فهناك وقت محدد لزيارة أهلها وأهلك، وهناك أمور يجب الاهتمام بها في البيت، وابدآ حياتكما من جديد بناء على التنظيم وتحديد الواجبات بعيداً عن فوضى الماضي.

ثالثاً: اجعل علاقتك مع أهلها جادة، واحذر من خفض الجناح المبالغ فيه، ويمكنك أن تطلب من والدك أو أحد إخوانك مشاركتك في لقاء صريح مع والدها.

رابعاً: جدد في بيتك دائماً، واحرص على السفر والبعد مع زوجتك، فالسفر ولو إلى مدن قريبة يسمح لكما بالانسجام والتآلف، ويمنع مادة التدخل والمراقبة المباشرة من الآخرين.
خامساً: الرزق بيد الله تعالى، وعليك أن تسعى لزيادة موارد الرزق بعمل إضافي أو افتتاح مكتب صغير يمنحك بعض المال فتوسع على نفسك وأهلك، فقط توكل على الله بصدق، وستجده معك ويفتح عليك أبواب فضله.

وفقك الله، وألهمك الرشد، ودلك على ما فيه خير لك وأهل بيتك.  

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات