أصبر عليه أم أفارقه ؟
17
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

انامتزوجه من 7 سنبن وقتها كان عمري 19 سنه والان عندي ولدين ولله الحمد ومشكلتي مع زوجي الاساسيه انه مايصلي وحاولت كثير انصحه بس بدون فايده لدرجه انه سار ياثر علي بس الحمدلله انا عارفه ربي كويس وسرت اخليه براحته وادعيله لانه جدا عنيد واذا الحيت عليه بالنصيحه يعاند اكثر

والمشكله الثانيهانا في خلاف دايم ومشاكلنا مالها حدود واكثر من مره رحت عند بيت اهلي ورجعت بفضل الله ثم اهل الخير
اذا سار بينا خلاف على طول يزعل ويجلس بالايام مايكلمني الى مااجي واراضيه حتى لو كان هو الغلطان لاني لو ماسويت كذا حيستمر الخلاف ويتمادا ويتلفض باالفاض جارحه واذا رديت ضربني وقال ان لساني طويل
والشهاده لله في اشياء كويسه ورغم كل ذا حبيته ومازلت او يمكن اكون محتاجته ومااعرف اعبر

والمشكله الاخيره انتهت بالطلاق طلقه واحده وعن طريق رسالة الجوال والسبب جدا تافه والان انا عند اهلي وعيالي معاي مناكثر من 3شهور ولا سار شي اهله يتصلون ويسالون اذا احتاج شي بس رافعين يدهم من الموضوع يمكن لانهم تعبوا وهم يحاولون ينصحونه وينصحوني لانهم شايفيني اني اعانده وهذا غير صحيح وهو يسلل عن عياله بس ونا محتاره هل اترك الموضوع واشوف النهايه ولا افعل شي على شان اشوف ردة فعله

اهلي شارو علي اني اطلب اغراضي واني اقطع علاقتي مع اهله لاني الان ازورهم واكلمهم عادي لانهم طيبين معي كثير وحاطه الامل فيهم بعد الله ياثرون فيه اوعلى الاقل يمنعونه ماياخذ عيالي من عندي

ارجو النصيحه لاني بالصراحه ماابغى الطلاق خايفه من تربية الاولاد ومن نضرة المجتمع للمطلقه خصوصا ان الي بعمري دوب يتزوجون وجزاكم الله خير الجزا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الأخت السائلة :

 تحية من عند الله طيبة مباركة ، وأسأل الله عز وجل أن يشرح صدرك وصدر زوجك للحق والهدى .
سأضع محاور بالنسبة لمشكلتك على النحو التالي :
============
1- عناصر المشكلة :

-العلاقة بينك وبين زوجك ليست على ما يرام
-الزوج لا يصلي ولا يقبل النصيحة من احد
============
2- محاور سنتحدث عنها  :

- هل تعودين لزوجك أو تفترقي عنه
- كيفية التعامل مع الزوج من ناحية نصحه للصلاة أو من ناحية الحب فيما بينكما
- كيفية تربية الأبناء في مثل هذه الأجواء .
============
3- ايجابيات في المشكلة :

- الزوج فيه أشياء طيبة
- الزوج يخاف على زوجته كثيراً ، ولا يخل على بيته بشيء
- الزوجة تدعوا للزوج دائماً.
============
وعلى بركة الله أبدأ فأقول أختي الفاضلة :

-ومشكلتك تتلخص حلولها في ثلاثة نقاط رئيسية :

1- إصلاح علاقتك بزوجك وتعميق الروابط من خلال تنمية الحب والثقة بينكما .
2- إصلاح الزوج وتنمية علاقته بالله عز وجل .
3- التوفيق في تربية الأبناء تربية سليمة وبين تصرفات وسلوكيات الأب أمام الأبناء .

وسنتحدث عن النقاط الثلاثة بشيء من التفصيل .

============
النقطة الأولى : ( إصلاح علاقتك بزوجك ) :

1-والتي ستكون بدايتها عدم أخذك لنصيحة اهلك برؤية ردة فعل زوجك بأخذ أغراضك وقطع علاقتك مع هل الزوج لأن هذا الحل من شانه تأجيج المشكلة أكثر .

2-أحسنت بعدم رغبتك بالطلاق من زوجك ، وذلك من أجلكما ابتداءً ومن اجل الأبناء ثانياً .

3-حاولي أن تجدي طرفا ثالث يقبل زوجك منه حتى ولو كان من خارج العائلتين للإصلاح بينكما .

4-إذا لم تجدي طرفاً ثالثاً ... اجعلي أهله يرتبون لقاء معك في مكان واحد لوحدكما  ، وإذا لم يتيسر اللقاء فحادثيه على الهاتف بحب وهدوء ، وقولي له كم أنت تحبينه ، وانك لن تفعلي ما يغضبه أو يزعجه
 
5-حدثيه أن الاستمرار مع بعضكما البعض مهم جداً لاستقرار الأبناء النفسي ولمستقبلهم كذلك

6-حدثيه بهدوء وحب عن الأشياء التي لا تعجبه فيك فتعدلينها .

7-ولاحقاً إذا ما رجعت معه إلى المنزل من جديد ، حدثيه بهدوء مرة أخرى واسأليه إذا ما كان راض عنك ؟! ، وأخبريه انك تحبينه بشدة .

8-اتفقي مع زوجك على أن يذكر كلاكما لبعضكما البعض ، ما الشيء الذي يحبه في الآخر ، وما يزعجه ويتمنى لو يتغير في ساعة صفاء

9-أكثري من الأشياء التي تجعله سعيدا منك ، ولا تتصرفي بسلوك يزعجه ( مثل نصحه بكثرة – الإلحاح عليه )

قد تتعجبين وتقولين إنك تشعرين أن المشكلة فيه وليست فيك وذلك من خلال ( عدم صلاته – طلاقه لك – العناد الواضح معك – غضبه بسرعة منك – عدم مصالحتك عند الخلاف – الألفاظ الجارحة – والضرب )  

وأنا على فكرة أوافقك الى حد كبير في تفكيرك ، ولكن ما رأيك لو كانت المبادرة منك أنت وتكون على يديك محاولة انقاذ سفينة الزواج قبل أن تغرق ، ولتعلمي بأنك ستحدثين تغييراً كبيراً إن شاء الله لكن عليك ( بالصبر – وبذل الجهد – والتحكم في النفس – والدعاء )

وقد تكون هناك أمور عالقة بينك وبين زوجك قديمة ، تجعل أي شيء تافها يسبب له نوبة الغضب الشديدة التي يمر بها معك ، أو أن هناك ضغط معين من نوع ما على زوجك مما أفقده تقدير الأمور بشكل سليم ، لذا حاولي أن تأخذي بيد زوجك إلى أن يحبك أكثر .

============
النقطة الثانية :
 لا بد من إصلاح الزوج وتنمية علاقته بالله عز وجل والتي تتم من خلال مجموعة أمور منها :

1- إيقاظ الإيمان في قلب الزوج بالتدريج لأن عدم الصلاة مظهر لمشكلة أساسية ، ولكي نعالج هذا المظهر وغيرها من المظاهر التي تظهر على شكل سلوكيات سيئة ،  لا بد أن نعالج المشكلة الأساسية والتي تسببت في ظهور  هذه السلوكيات ، و المشكلة الأساسية هنا هي  ( ضعف علاقة زوجك بالله عز وجل وضعف إيمانه ) ، حاولي أن تؤثري على زوجك تأثير ايجابياً من خلال الحوار اللطيف والمشوب بالحب والحرص على الطرف الآخر ،  وأن يكون الحوار مع الزوج من آن إلى آخر ، فمثلاً يمكنك إيقاظ إيمانه بالله عز وجل بحوارك معه وتذكيره بنعم الله عليه ، قولي له: هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ لقد أحسن الله إليك بزوجة صالحة وأولاد سالمين معافيين ورزق وفير وصحة وشباب، أهكذا يكون جزاؤك لربك الذي أحسن إليك تخيل أن لديك عبدا أنعمت عليه وأحسنت إليه وغمرته بالفضل والإنعام وأسبغت عليه كل صنوف الإكرام، ثم شب هذا العبد عن الطوق وأنكر كل نعمة ولم يشكرك على أي فضل، بل استعان بنعمك على معاصيك وأخذ يتفنن فيها، فماذا يكون جزاء هذا العبد الآبق؟ ألا تسلبه كل هذه النعم وترمي به خارج عطفك ولطفك وإنعامك؟ هل تريد أن يسلبك الله كل النعم التي أغدقها عليك؟ وقولي له إنك تقولين هذا الكلام لحبك العظيم له . ( ولا بد أن يكون الحوار في جو من الود والصفاء والألفة والهدوء )

2- محاولة التخفيف من مصاحبة المتهاونين بعباداتهم، وحبَّذا لو تسعين لتعريفه على أزواجٍ صالحين كي يصاحبهم، لأنَّ ذلك يختصر لك طريق النصح الذي قد لا يتقبَّله بعض الأزواج من زوجاتهم، ويشجِّعه على الالتزام بطريقٍ غير مباشر، لاسيَّما لو استهوته صحبتهم.

3- إذا استطعت أن تسمعيه بعض الإصدارات السمعية في السيارة حول موضوع الصلاة لمشايخ مثل ( سليمان الجبيلان ، وسعيد بن مسفر ، ووجدي غنيم ، ومحمد حسين يعقوب ) فإن أسلوبهم محبب إلى النفوس .

4- اغتنام أوقات الصفو الزوجيِّ لتؤكِّدي له أنَّكِ سوف تُحِبِّينه أكثر، ويزداد قدراً واحتراماً في نفسك إذا أدَّى عباداته، وأن ما يُحزِنك هو تهاونه فيها، وأنكِ تخشين عليه عاقبة تقصيره، وأن حبك له هو الذي يدعوك إلى محاولة تجنيبه عاقبة إهماله، وأنك ترغبين أن يكون زوجك في الجنَّة إن شاء الله.

5- تشجيعه على أداء بعض العبادات السهلة ذات الأجور العظيمة مثل ( بعض الأذكار البسيطة أمثال أذكار بعض الطعام فمن قالها غفر له ما تقدم من ذنبه ، صيام يوم في سبيل الله يباعد الله بها بينه وبين النار سبعين خريفاً ... لكن لا بد أن يفهم أن هذه الأمور لن تغني عنه عند الله شيئاً إذا فرط في الصلاة ) لأن صلاته ستنهاه كما قال عليه الصلاة والسلام، وكما قال الله تعالى: ((وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)) .

6. الدعاء ... والدعاء ... والدعاء في سجودك وفي أوقات الإجابة ، بأن يهدي الله زوجك وييسر له طريق الخير، وأن يرغبه بطاعة الله ويزينها في قلبه، وأن يكره إليه الكفر والفسوق والعصيان.
والله كريم يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، ولا تَملي من كثرة الدعاء.

============
النقطة الثالثة :
أما بالنسبة إلى كيفية تربية الأبناء مع وجود أبيهم على هذه الحالة فأقول لك :

1- لا تتحدثي بالسوء عن زوجك أمام أبناءك فإن في ذلك التصرف تشويه لصوره الأب لن تكون في مصلحتك أو مصلحة أبناءك .

2- حاولي أن تربي أبناءك على معرفة الصواب والخطأ من خلال وضع معايير يحتكون إليها سواء كانت المعايير دينية أو خلقية أو ذوقية ومن ثم فإن أبناءك إذا ما ميزوا الصواب من الخطأ فقد يساعدونك في نصح وهداية أبيهم فكم سمعنا من آباء تركوا التدخين بعد أن تكلم معه ابنه الصغير ببراءة الطفولة وكم من أب بدأ يصلي الفجر مع الجماعة تحت إصرار وإلحاح ابنه الصغير له وينبغي أن تبيني لأبنائك وتربيهم على أن هناك حقا وباطلا ، عمل صالح وآخر سيء ، عمل مقبول وآخر غير ذلك ، وحاولي أن تحاوريهم حول هذه الأمور واجعليهم يرون تطبيقاتك لها أمام أعينهم فإنها أدعي للتثبيت في نفوسهم .

==============================

-كلمة أخيرة يا أختي الفاضلة وهي: إنني أود أن تعرفي أن كلا منا نحن البشر مركب من الخير والشر، لقوله تعالى: "وهديناه النجدين"، وبما أن زوجك فيه أمور طيبة كما تقولين فمعنى هذا أن في داخله نبعا من الخير لكنه يحتاج جهدا أكبر كي يتفجر ماء رقراقا، فلا تستسلمي بسهولة للفشل، بل احفري بدأب وعزيمة لتصلي إلى عنصر الخير فيه. ويحتاج إلى أن تتمسكي بالصبر والإيمان، ولا تنسي أنه سبحانه يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء، وأنه لا يخيب من أحسن اللجوء إليه ، والله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

 فأسأل الله لكِ الثبات على طاعة الله، وله بالهداية للقيام بفرائضه الدينيَّة، حتى تكتمل السعادة ، وأن يجعل عاقبة أمركما لك خيرا.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات