ليتني أعرف ما أريد .
5
الإستشارة:


بداية .. السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أنا مشكلتي أنني أكره الناس .. أكره كل الناس ..  و أمنيتي دوما .. هي أن أعيش في شقة بعيدة عن كل الناس .. أن أعيش حتى لو في خيمة في صحراء .. و أكون فيها وحيده .. أحيانا .. أضطرب كثيرا و أشعر بتوتر شديد .. و أبدأ بالبكاء و يبدأ جسدي بالارتعاش .. و أتخيل أنني مت .. و أن أهلي فرحوا بذلك .. خاصة أمي و أختي التي تكبرني بـ 11 سنة .. و هي الأخت الكريهة جدا بالنسبة لي .. دوما أحاول أكتشاف شخصيتي .. هل أنا مرحة ؟؟ أنا حزينة ؟؟ أنا مكتئبة ؟؟؟ لا أعلم !!! كل ما أفكر فيه الموت .. أو أسافر في أحلامي إلى عالم .. لا يوجد فيه سواي ..!!!

منذ كنت في الصف الرابع الابتدائي أو أصغر .. كنت أرى كابوسا غريبا جدا .. و هو أن أمي و أبي سيذهبون إلى مكان ما .. و يتركوني عند أحدهم لكي يعتني بي إلى حين عودتهم .. لكن هاذا الشخص يريد قتلي في حين ذهابهم .. و هو يبتسم ابتسامة خبيثة .. و أنا أصرخ بأني لا أريد ال1هاب معه .. لكن أهلي يقولون لي أذهبي .. و بعد ذلك أستيقظ و أنا أبكي ..!!!
و إلى يومنا هذا أنا أرى هذا الحلم .. و لا أعلم ما هو سره ..!!!

أنا أشتركت في كثير من المنتديات .. و في كل المنتديات كنت محبوبة جدا .. و كانت الإضافات تأتيني بالعشرات .. لكن .. لم أجد أي مخلوق يفهمني إلى الآن .. لا أريد صديق .. أريد صديقة مثلي .. تفهمني .. لكن أكرههم كلهم !!!
و أتمنى أن تتفهموا مشكلتي ...

و شكرا .....

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


ابنتي العزيزة :
 
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأشكر لكم اختيار موقع مستشار ليكون بعد الله عونا لكم في قيادة سفينة حياتكم إلى بر الأمان بإذن الله .

وليكون ذلك عليك :

أولا : وضع أهدافك بوضوح في هذه الحياة قبل تركيزك على وسائل تحقيقها ..أو إفنائها .. تذكري دائما أنك خلقت لأمر عظيم هو عبادة الله سبحانه وتعالى كما ينبغي والتزام شرعه وإتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم فحددي أهداف حياتك في هذا الإطار السامي وحينها سيتحقق لك الأمان .. وتأكدي أن الطمأنينة والسكينة التي تبحثين عنها في هذه الدنيا ستكون بتوفيق الله حاضرة كلما تعزز إيمانك بربك وقوي في نفسك .

ثانيا : الوحدة والانعزالية ساحة لتدعيم استقلاليتنا وحريتنا فلتكن لغتنا التي نستخدمها مع أنفسنا حين نخلو بها إيجابية تدعم شخصنا وحياتنا وتقودنا لتحقيق أهدافنا وإن لم تكن كذلك علينا تحاشيها فهي حين ذلك قد تودي إلى الفراغ الداخلي وضعف مهارات التعامل الاجتماعي والشعور بالخجل وإهمال الذات والمخاوف وقد تحرمنا من الاستفادة ممن حولنا في بناء قوي لذواتنا .

لتعلمي بنيتي :  أن الإحساس بالانعزالية والانقطاع عن الناس من أشد الأمور قساوة على النفس وأكثرها إيلاما لها فاحرصي على إحياء الأمل وتجنب اليأس وبث الحب فيمن حولك من أناس مهما سببوا لك المتاعب . ولا يكون ذلك إلا بتعميم تجاربك الإيجابية السابقة معهم وحصر السلبية وليس العكس .

 فالتركيز يجب أن ينصب على دورك أنت وواجبك أنت وشخصك أنت وليس ما قدموا وما سيقدمون ... ضعي غايتك وأهدافك في أعلى هامتك في كل سلوك تسلكينه وفي كل عمل تقومين به .

ثالثا :  من أعظم الجرائم التي نرتكبها بحق أنفسنا هو جلب الأفكار الفظيعة لتعشش في منظومتنا العقلية واستئجارها بأغلى الأسعار التي قد تكون في النهاية فاتورتها هدر حياتنا أو إزهاقها .. دعوة خاصة لك لتنعمي ولو للحظة بسعادة لم تتعوديها دربي نفسك بتفريغ عقلك وتجلية اهتمامك لحظة واحدة وركزي على جلب ما يمكن أن يسرك في تلك اللحظة دون منغصات وهموم وآلام وتجارب ماضية ... لن يهزم خوفك واكتئابك وتوترك إلا أنت بعد توفيق الله ولن يكون ذلك إلا إذا وظفت عقلك ودربته على جلب الأفكار الإيجابية وإحلالها مكان تلك التي تسبب لك الألم والمعاناة .

رابعا : تذكري أن لك الخيار في مواصلة المعركة مع عدوك اللدود الاكتئاب والبؤس فإن رفعتي راية الاستسلام فقد سمحتي لمشاعر الخوف واليأس والهم والغم بالتغلغل إلى نفسك الطاهرة ، وإن قاومت وبددت أهم جنود عدوك وهي أفكارك السلبية ومنعتها من التدفق منك وإليك فحينها نقول لك مبروك فقد حققت النصر وسعدت بنفسك وأسعدت من حولك .. يقول رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الأسبق روزفلت وكانت شخصيته تتسم  بالخوف والخجل : " لقد أصابني الخوف كثيرا ، ولكنني لم أستسلم له أبدا إنني فقط تصرفت ببساطة وكأنني لست خائفا ، وبالفعل اختفى الخوف في وقت قصير " تأكدي أن لديك أسلحة أفضل منه في تعاملك مع أعدائك لديك سلاح العقيدة والإيمان والغاية والهدف الواضح من هذه الحياة .

خامسا : لديك نعمة عظيمة كثير منا أهملها رغم أنها مجانية وفي تناولنا بسهولة إنها نعمة التخيل الإيجابي جربيه فلن تندمي .. وبجوار ذلك احرصي على ممارسة الأنشطة الرياضية الذهنية والجسدية ففيها بث طاقة ونفس جديد لذاتك وإخراج أصداء ورواسب صعاب الحياة .
سادسا : تسامحي مع نفسك ومع الآخرين قدمي نفسك للآخرين بأحلى حلة .. ركزي على تقدير ذاتك .. ولتتأكدي أن العالم كله لو اجتمع وشهد بأنك إنسانة رائعة ومتميزة وأنت ترين في نفسك غير ذلك فلن يكون لرأيهم أي قيمة .. قيمة ذاتك تسمو وتتعالى فقط ابدئي بأن يكون التغيير من الداخل ...  من ذاتك لذاتك . وحينها ستتذوقين طعم الحياة السعيدة بإذن الله .

وفقك الله وأسعدك وأجلى همك وغمك وأزال معاناتك وألمك.

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات