أهلي ظلموني وشوهوا صورتي ( 1/2 ) .
26
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

مشكلتي أنني قبل سنتين أو أكثر خطبني شاب ملتزم ذا خلق ودين - وهو من أقارب زوج أختي الكبرى- ولكن رفضته والدتي دون علمي والسبب أنه لم يكن موظفا في ذلك الوقت ، وعندما اعترضت على رفضهم له دون علمي وأخبرت والدي بالأمر قالت والدتي بأنه لا أحد يرغب بي أصلا بالرغم من أنها ذكرت لي موضوع رفضها له بنفسها وتأكدت من أختي فقالت انه خطبني ورفضوه وانتهى الأمر،

ولكن المشكلة انني أحببت هذا الرجل وأصبحت افكر فيه طوال الوقت وظننت انه لو تقدم لخطبتي مرة أخرى فلن يمانع أهلي من زواجنا ، ومما زاد تعلقي به انه هو أيضا لم يتزوج منذ ذلك الوقت ولم يخطب أي فتاة بعد رفض أهلي له، وعاد قبل شهر وأخبر زوج أختي -وهو قريبه- أنه يريد خطبتي فردت أختي بأني فتاة لا تصلح للزواج ولا يمكن أن اتحمل أحد أو أتحمل أي مسؤوليات وطلبت منهم أن يتقدموا لأختي التي تكبرني فهي أفضل مني وتتحمل مسؤوليات الحياة، بالرغم من أنني تحملت أكثر منها بكثير

وعندما سألت اختي الكبرى لماذا فعلت ذلك وقالت بأني لا اصلح لتحمل مسؤوليات الحياة قالت بانها تعرف انني انسب لذلك الشاب وانني سأكون افضل من اختي معه لأن أختي التي تكبرني غير ملتزمة وهو لا يريد فتاة غير ملتزمة لكنها قالت هذا لان كل ما يهمها هو شعور اختي التي تكبرني عندما اتزوج قبلها وهي في الخامسة والعشرين لم يعد يخطبها أحد وهي تعرف بأن أختي التي تكبرني لن تحتمل أسلوب حياته لأنه ملتزم جدا وهي غير ملتزمة لكن الأهم عندها الا أتزوج قبل أختي ..

أشعر بضيق شديد بسبب ظلم أهلي وأصبحت أكره أهلي أكثر من السابق فلم ينصفني أحد مما فعلته أختي سوى أختي الصغرى،  فأنا انتظر منذ أكثر من سنتين ان يتقدم هذا الشاب لخطبتي وكنت أدعو الله دوما أن يجعله من نصيبي وعندما خطبني قامت أختي بتشويه صورتي أمامه حتى لا يفكر بخطبتي مرة أخرى ..

مضى على هذا الامر اكثر من اسبوعين عندما عرضت عليهم اختي ان يتقدموا لاختي التي تكبرني ولم يرد ذلك الشاب ولم يعد لي ولا لأختي ..

ماذا يمكنني أن افعل فأنا اعيش في حيرة من امري ولا اعلم ما نية هذا الشاب الآن وهل يريدني أنا او أختي أو ترك الاثنين..

أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ..

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
 
ابنتي العزيزة :

أشعر تماما  بمرارة الإحساس بالظلم الواقع عليك وأتذوق طعمه  في حلقي عندما أضع نفسي مكانك .كان الله في عونك .

ولكن عزيزتي : من موقفك هذا أريدك أن أصحبك معي  كي ننظر من الجانب الآخر .جانب من تعتقدين أنهم ظلموك سواء كانت والدتك أو أختك الكبرى . وحينها أضع نفسي مكان أمك أو أختك الكبرى لأنها ستخلف والدتك في المسؤولية بعد عمر طويل إن شاء الله .

أنا أم .أحب بناتي . وأتمنى أن أرى كل واحدة منهن سعيدة في بيتها مع زوجها وبين أبنائها .وكلما كبرت سني .واقترب اجلي يزداد رغبتي في الاطمئنان عليهن .

ولدي ابنتان .واحدة كبيرة .لم يتقدم لها أحد . وفرصتها في الزواج أقل وقد لا تملك من الإمكانات الجمالية والثقافية ما يزيد من رغبة الشباب في التقدم لها .ومع تقدم عمرها يزداد قلقي .ويزداد حزني .
 
والأخرى صغيرة .تملك من الإمكانات ما يجعلها مرغوبة للخطاب.فهي أكثر التزاما وتدينا ولا تزال صغيرة السن ولا تزال طالبة والفرص للزواج  أمامها أكبر .

ترى كيف تكون مشاعري كأم عندما يتقدم للصغرى الشباب ولا يتقدم للكبرى أحد .إنني كأم سأرفض من يتقدم للصغرى مؤقتا حتى أسمح بزواج الكبرى قبل  أن يصيبها الحزن والهم .

لا تفهمي كلامي ابنتي على أني أوافق على ما فعلوه بل بالعكس أنا أرفضه تماما لأنه ليس من العدل في شيء .فالزواج رزق .يمكن أن يبسطه الله تعالى لمن يشاء وممكن أن يقبضه عن الآخرين .ولكني أحاول أن أتفهم وجهة نظرهم .وأحاول أن أوضحها لك .لعل هذا يخفف من إحساسك بالظلم والغضب الذي تشعرين به .ومن مشاعر الحزن لما اقترفوه في حقك .

وفى الجانب الآخر .نرى شابا . يريد زوجة ملتزمة بمواصفات معينة يتمناها .ثم يسمع عنك ويتقدم لك فيرفض ثم  ينتظر حتى تستقر أوضاعه ثم يتقدم مرة أخرى فإذا به يفاجأ برغبة أهل العروس في تزويجه الأخت الكبرى .تخيلي كم الإحراج الذي يقع فيه .فإن أصر على طلبه فسيواجه بالرفض للمرة الثانية .و إن استجاب لطلبهم يعيش طول حياته مع امرأة لا يريدها

وعلى الجانب الثالث : فتاة مسكينة . يتقدم بها العمر شيئا فشيئا  .وتقل فرصتها في الزواج .وتدرك أنها لا تملك ما يجعل الخطاب يرغبون فيها .في حين تجد أختها الصغرى يتقدم لها الأكفاء الأخيار ..وتتزوج أختها قبلها .فمهما كانت حبها لك .فإنها ستشعر حتما بالغيرة أو تشعر بالحزن على حالها .وتقل فرصتها في الزواج أكثر وأكثر ....ثم لا تلبث أختك الصغرى أن تلحق بك .لتبقى هي الوحيدة الحزينة البائسة .

ثم لننظر إليك من وجهة نظرهم . الفتاة الصغرى .أنت . فتاة مثقفة متعلمة متدينة ....لا تزال في مقتبل العمر . أمامها فرص أفضل  للزواج .يتقدم لها شاب كفء . فلا ضير في أن تضحى به من أجل ألا تصيب أختها الكبرى بالحزن والألم .

هذه رؤيتي عزيزتي للمشكلة من كافة جوانبها .ولذلك أقترح عليك عدة أمور :

أولا : اللجوء إلى الله عز و جل ...فالقلوب بين إصبعين من أصابعه يقلبها كيف يشاء .وهو وحده بيده قلوب العباد .هو وحده القادر على ترقيق قلوب من حولك وعلى قبول من ترغبين فيه .
عليك بالدعاء فإنه سلاح المؤمن ثم الاستغفار فمن لزمه جعل الله له من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا .
كوني على ثقة أنك  لن تنالي إلا ما كتب الله لك ...حتى وإن قدر الله عدم ارتباطك بمن ترغبين فسوف يبدلك الله بصبرك من هو خير منه .كوني على يقين من ذلك .

ثانيا : انتبهي إلى نفسك . لا تجعلي مشاعر الظلم والألم والغضب تسيطر عليك .وتؤثر على علاقتك بأمك أو بأخواتك الكبريات  .
إنهم  كلما شعروا أنك ازددت عنادا ورفضا لتصرفهم كلما  ازداد إصرارهم على موقفهم .وكلما رأوا منك كل جميل من بر وإحسان كلما كان هذا أرق لقلوبهم .

وليس معنى هذا ألا تعبري عن مشاعرك ....بل عبري عنها بمنتهى الحكمة والهدوء والتقدير .وأفضل طريق للتعبير عن الشكوى هي :  أشعر ....بسبب.....و كنت أرجو ...

أنا أقدر تماما ما قمتم به من أجل مراعاة مشاعر أختي الكبرى ولكني أشعر بالظلم والحزن بسبب هذا التصرف الذي لم يكن فيه  مراعاة لمشاعري ورأيي  وكنت أرجو أن تخبروني بتقدم الشاب ونتناقش سويا كيف يتم الأمر بدون جرح لأختي الكبرى .
 
لا تجعلي للشيطان مدخلا بينكما .وانتبهي أيضا إلى رأيهم فيك .لا ترفضيه رفضا قاطعا .انظري إلى نفسك بشكل حيادي أكثر وتقبلي النقد ليس على أنه إهانة لك بل أنه نصيحة . قد يكون فيه بعض الصحة مهما قلت  .قد تكوني عصبية قليلا أو أقل قدرة على تحمل المسؤولية .استفيدي من نقد المحيطين لك فإنهم أكثر قدرة على رؤيتك من نفسك .

ثالثا : أقترح عليك أن تختاري من أهلك أو من معارفك ممن تثقين به ليقوم بدور الوسيط بينك وبين خاطبك وبين أهلك .يوضح لخاطبك  موقفك وأنك تميلين له كما يميل لك ويوضح له أن السبب الرئيسي للمشكلة هو رفضهم لزواج الصغرى قبل البنت الكبرى .وأن يناقش معهم هذا الحل أن يتمسك خطيبك  برغبته فيك ويعلن استعداده للانتظار (لفترة محددة يتفق عليها  )  وعدم إتمام  الزواج خلال هذه الفترة حتى تتزوج أختك الكبرى أو تنقضي المدة المحدودة. بحيث تكون هذه الفترة خطوبة رسمية أو مجرد وعد بالزواج من قبل أهلك .هذا الحل يضمن عدم جرح مشاعر أختك وعدم ظلمك أو ظلمه .فإن وافق خطيبك.ووافق أهلك .فبارك الله لكما .

وإن لم يوافق خطيبك على الانتظار  .أو لم يوافق أهلك .فارضي ابنتي بما قسمه الله لك .وأكثرى من دعاء(اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها ).وكوني على يقين تام بأن الله سيبدلك من هو خير منه إن شاء الله تعالى .

حبيبتي : لم تخبريني عن دور والدك في هذه الأحداث وهل يمكن أن تصارحيه برغبتك بالزواج ممن خطبك أم لا ؟

كذلك عن مدى صلاحية زوج أختك للقيام بدور الوسيط إن أمكن باعتباره قريبا له .

وفي النهاية ابنتي : نحن لا نعيش بمفردنا في هذا العالم ولسنا نعيش في الجنة وإلا كنا قد حصلنا على كل ما نتمناه .ولكن كوني على يقين تام بأن ما تركته لله (طاعة لوالديك وحبا لأختك ) أبدلك الله به إيمانا تجدين حلاوته في قلبك ورزقا من حيث لا تدري ولا تحتسبي .

وفقك الله إلى ما فيه الخير إن شاء الله تعالى .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات