غابت التربية فتسللت الإباحية !
19
الإستشارة:


السلام عليكم

أخي الذي في المرحلة المتوسطة عمره 15سنة وترتيبه الثالث بين أخوته
أنا أخوه الأكبر
ياللمفاجأة اكتشفت اليوم أنه يحاول البحث في مواقع البحث العادية (التي تقدم البحث بالصور) عن صور جنسية
يكتب الأسماء باللغة العربية
للأسف وجدت بعض الصور الاباحية قد ظهرت في النتائج
لم أخبره بأني اكتشفت هذا الأمر
ماذا أفعل؟؟!!!!

للأسف لا يوجد أي توجيه أبوي  تربوي في المنزل للأسف والدي-بالرغم من التزامه دينيا- لا يكاد يجلس مع اخوتي مع انه طيب القلب تحدثت معه في هذا الأمر أكثر من مره
يكون الرد:ماذا تريدني أن أفعل؟!
للأسف أنا من أوجههم وأعاقبهم عند الخطأ
أحاول اتباع الأساليب التربوية ما استطعت
في الحقيقة لقد تعبت
المشكلة الكبرى أني سوف أتخرج قريبا
ولا أستطيع إكمال هذا الدور
أخي الذي يصغرني بسنه يتهرب من المسؤولية -مكبر دماغه كما يقال-
لا أبالغ إن قلت أني كرهت الابوة والتربية فأنا مسؤول عن مراهقين اثنين وطفل-بحكم عمل والدتي التي تفضل المناسبات الاجتماعية عن المكوث في البيت وقت فراغها-

بدأت علاقت اخوتي بوالدي تضعف تدريجيا

للأسف اهتمام والداي ووالدتي منصب على توفير الطعام الجيد والاهتمام بموعد النوم

أخواني يقضون معظم ساعات يومهم في مشاهدة قنوات الأطفال

أخي الذي اتحدث عنه بدأ في الآونة الأخيرة بالتمرد نوعا ما
لكنه مازال ذلك الهادئ الخلوق

السؤال ماذا أفعل؟
علما بأني سأقوم بطباعة ردكم وأخبر والدي ووالدتي بالقصة ليعلموا نتيجة إهمالهم في الجانب التربوي-الغير مقصود في الحقيقة-
لذلك أرجوا تخصيص جزء كبير من الرد لوالدي ووالدتي
أرجوا كتابة خطوات عملية يمكن تطبيقها
أشكركم من أعماق قلبي وجزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.
فأشكر الأخ الكريم حرصه وعنايته بإخوانه وهذا دليل وعي يشكر عليه. وإن كنت أعتب عليه قوله: (إني كرهت الأبوة والتربية) فأقول: إن طريق النصح والإرشاد والتربية (التزكية) هو طريق الأنبياء قال تعالى عن رسوله صلى الله عليه وسلم: (( ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم)) ثم إنك ستكتسب من ذلك خبرة لا يستهان بها في تربية أولادك بإذن الله تعالى. وثق كل الثقة بأن الله تعالى سيبارك لك في ذريتك مقابل ما تبذله من نصح لإخوانك. فاستعن بالله تعالى. والآن نرجع إلى استشارتك.

المشكلة تكمن في إهمال الوالدين لتربية ابنهما مما نتج عنه تطلع أخيك للنظر للصور الإباحية من خلال الانترنت وقد يكون من خلال الجوال أو غيرها.

وفي نظري أن الخطوات المناسبة كالتالي:

1-لابد من توعية الوالدين بدورهما في التربية والتوجيه. وأن كل واحد منهما مسئول أمام الله عن رعيته كما في الحديث الصحيح ((كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته...)) وحينما يرد والدك بقوله: (ماذا تريدني أن أفعل؟) فمن المفترض أن تعطيه خطوات وعناصر يسير عليها. أو إرشاده إلى كتيبات أو أشرطه أو مواقع تبين دور الأب في التربية لا سيما التعامل مع المراهق ومن ذلك كتب د محمد الثويني وفقه الله تعالى.

ومن الأمور التي لابد أن يعيها الأب أن يتعاهد أولاده بالنصح المباشر بالابتعاد عما يغضب الله تعالى، ورفقاء السوء، وحفظ العورات. وأن هذه الكلمات لها وقعها في إذن الأولاد. ومما يشهد لذلك أن شابا أراد السفر لبلاد يكثر فيها الفساد فكان من أسباب ابتعاده عن المنكرات مع تيسرها -بعد توفيق الله تعالى- كلمة والده له حيث قال له: نحن أسرة لا يعرف عنها إلا كل خير فلا تكن يا ولدي سببا لإلحاق العار بنا. يقول فلا زالت تلك الكلمات تتردد في أذني...!

2- تنمية جانب المراقبة لله تعالى من خلال الآيات والأحاديث ومن الجوانب الهامة في ذلك التذكير بأسماء الله تعالى الحسنى وصفاته العلى وأثرها على حياة المسلم: كالسميع فلا نقول إلا ما يرضي الله لأنه يسمع كلامنا، والبصير فلا نعمل إلا ما يرضي الله لأنه يرى مكاننا، والعليم. وكذلك ذكر القصص كقصة الغلام الذي طلب منه أن يفعل شيئا لا يراه فيه أحد فلم يفعل وقال: ما من مكان إلا ويراني الله فيه. وكذلك الأبيات الشعرية:
إذا ما قال لي ربي
أما استحييت تعصيني
وتخفي الذنب عن خلقي
وبالعصيان تأتيني

3- تبيين التعامل الصحيح للانترنت والجوال لإخوانك لا سيما هذا الشاب. وهناك استشارات في هذا الموقع فيها توجيهات للتعامل مع الجوال والانترنت. ومن ذلك جعل الإنترنت في أما كن عامة ولا يسمح باستخدامه في غرفته الخاصة.

4- المصارحة والمكاشفة بأن تقترب منه فتكون كصديقه وتزيل ما بينكما من الحواجز ثم تذهب معه في نزهة تدعوه فيها لتناول العشاء وتبدأ بالمصارحة معه تتعرف فيها على الأسباب ثم تقدم له العلاج.

5- التذكير المستمر بحفظ العورات وعدم الإطلاع عليها وفوائد غض البصر وأن إطلاق البصر لا يزيد صاحبه إلا حسرة وقد يكون بوابة للفواحش والخسران في الدنيا والآخرة. فكم من شاب أطلق بصره فكانت نهايته إلى السجن والعياذ بالله تعالى.

6- من الأمور التي لابد أن يفهمها الجميع لا سيما الوالدين أن العملية التربوية عملية مستمرة تحتاج إلى نفس طويل وأن الخطأ وارد لكن ما السبيل لتصحيحه.

7- مما يعين على نجاح العملية التربوية الدعاء المستمر بصلاح الذرية كما قال تعالى عن عباد الرحمن: ((ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين))

أسأل الله تعالى لنا ولكم صدق النية وصلاح الذرية.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات