ابني مظلوم أم ظالم ؟
17
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته  

 لدي ابني الأكبر يبلغ من العمر 23سنه كانت بداية حياته متفوق في دراسته الثانويه وكنت أسعى للنسبة الممتازه والحمد لله جاب نسبه 91.50 ممتاز وبعد ما تخرج من الثانوية وقدم في الجامعة وتم قبوله الترم الثاني في قسم الهندسة ودرس سنه كامله وتعرف على أصدقاء وجلس معهم في استراحه وتعرف على وحده وحبها وبدأ يخرج هو وهي مع بعض وكانت جلسته مع أصدقاءه مؤثره على دراسته

وكنت أتابع ابني واهتم به لأني أريد أن يخلص هذه الجامعه ولكن للأسف أثرت عليه هذه المراه ونسي دراسته وكان مستواه في الجامعه رديء وبين لي ذلك وقال لي لم استطيع أن أكمل في الجامعه لأني ما جبت معدل بيطردوني وكان أبوه دائما يتكلم عليه ولا يبغاه يسهر ولكن أصدقاء السوء اثرو عليه في دراسته وعرفو انه يحب المراه هذه وتعرفو عليه وهي أخبرته بأصدقائه وكان يطلع معها ابني وبعدين عندما عرف بذلك انقطع عنها وقامت واتصلت بي وقالت اني أنا حامل من ابنك وكانت هذه الصدمه علي وعندما أخبرته قال انها عندما أنا تركتها قالت بفضحك عند اهلك ضيعت مستقبل ابني ومن هذه الصدمة شرب ابني الدخان والى الآن…

 وبعد كان أبوه ينصحه بترك السهر ولكن بدون جدوى وكان يسكر عليه الباب إذا تأخر وكنت افتحله من وراء أبوه إلى ان جاء ذلك اليوم وتأخر يومين وعندما جاء تكلم عليه ابوه ورد عليه وقال( متى ما جيت اجي وش تبي مني) وضربه ابوه في ذيك الساعة وبعدين خرج من الغرفة اللي في وسط البيت وذهب الى الغرفة الخارجية في السور إلى الآن ولا عاد كلم ابوه لمدة سنتين وأنا أسعى وراءه لكي ينسى ويكلم ابوه ولكن ولله الحمد توصلت وسلم على ابوه والفضل يرجع لله سبحانه وتعالى وللاستشارات النفسية……

 والى الآن بينه وبين أبوه جفاء زايد عن حده وهذا منذ الصغر وليس من بعد الموقف ترك ابني الجامعة وجلس منطوي في هذه الغرفة لا يكلم احد ولا يخرج لأحد ولكن ابذل مافي وسعي دورت إخوتي أقارب أبوه احد يساعدني ولكن لم أجد إلا انسان جزاه الله خيرا كلم ابني وجلس معه وأخرجه من الذي هو فيه وطلب منه ان يتوظف في مستوصف ووظفه سنه كامله وكنت أقول له الوظيفه هاذي ما تسوي شي لازم تدرس وقال لي مافيه اي جامعه بتقبلني وقال لي بدرس في الخارج ورفضت ذهابه وكنت ابكي أمامه وحلفت عليه ما يروح والحمد لله ماراح ويوم شفتها تسكرت في وجهه عرضت عليه الدراسه في جامعه أهلية وقلت ميزاتها تجيب معدل 3 وما فوق وتدرس مجاني دبرت له سلف من أخواتي مدرسات حقت ترم ونجح ولكن المعدل مابين…

 أما الترم الثاني درس ولكن النتيجه لم تضهر الى الآن لأني لم استطيع ان ادفع له المبلغ وما فيه نتيجه إلا بالمبلغ ودرس ولكن السنه الجايه ما اعرف كيف اتصرف معه ولا من أين أدبر له بالمبلغ  ابوه يقول ما ادفع ولا ريال وانا اريد ان الولد يحقق طموحاته واريد ان يكمل دراسته….

 وانا اخرجت ابني من الاكتئاب الذي جاه بسبب الضروف التي أحاطت به ولكني عجزت عن ابوه وطلبت منه وأنا حبيبه معه ومهتمه به واناظر خاطره ولكن للأسف يقول (كلميني في أي شي إلا ابنك هذا ) ولا يمكن أعطيه شريت له سيارة بمبلغ كبير وخلاص يترك الدراسه ويتوظف….

والولد متمسك بدراسته ولكن كيف احل موضوعه مع الجامعه ودراسه لمدة 5سنوات وكل سنه بمبلغ كبير وانا لا استطيع ان ادين لاني لا استطيع ان ارجع المبلغ كلمت الجامعه نفس الشروط  قالو لي اذا جاب معدل فوق 3يدرس مجاني ولكن للأسف لم يستطيع وكذلك دراسته كلها لغه انجليزي وصعبه عليه…..

 والان ما مساعدتكم تجاهي وحل مشكلتي هذه مع العلم انني تعبانه نفسيا من مشاكل ولدي هذه ومعي الم في الراس جانبي وكشفت عليه وقالو لي سليم وتم تحويلي على عيادات نفسيه لان الذي فيني يقول الدكتور نفسي واعطوني موعد بعد  8 شهور والى الان وانا انتظر ولجأت الى المواقع النفسيه للاستشاره والمساعده جزاكم الله خيرا الجزاء…..

 والحمد لله وضعي المادي مع زوجي متوسط ومع أبنائي الباقين مع انه بدأ يشد على ابنه الثاني وماخذ موقف من ابنه الأول ,, وهذه السنه الجايه اخر سنه في الثانوية لابني الثاني ويريد يشتري له سياره ويقول ما اشتري له إلا بربع المبلغ اللي اشترى فيه سيارة ابني الكبير ويقول ( يكفي اخوه )….
وهذه معاناتي مع الاب وابناءه أو بالأصح مع الأب وابني الكبير…

 اسفه جدا يادكتور للاطاله وأرجو إنقاذي بمساعده عاجله والا اذا كنت تدلني على احد يساعدني وجزاك الله خيرا وجعله الله في ميزان حسناتك وشكرا ......

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أختي الكريمة:  مرحبا بك، ونشكر لك ثقتك بنا، ونسأل الله عز وجل أن يجعلنا سببا في تنفيس كربك وإزالة همك، وبعد .

فأعتذر لك أولاً عن التأخير في الرد، حيث كنت في إجازة لمدة عشرة أيام، ولم أتمكن من مطالعة رسالتك إلا اليوم، وقد شرعت فورا في الكتابة إليك، بعد أن أعدت قراءة رسالتك عدة مرات.

والحقيقة فأنا في حيرة أختي الكريمة ما بين مشاعر الأمومة عندك، والتي لا بد لي من احترامها وتقديرها، وبين ما ينبغي عمله تجاه هذا الابن الظالم والمظلوم في الوقت نفسه.

أظنك لا تحتاجين لتعليل وصفي لابنك بالظالم، نظرًا لأخطائه في حق ربه، وفي حق نفسه وفي حق والديه،  لكنه أيضا لا شك مظلوم، حيث لم يأخذ حقه في التربية السليمة منك ومن والده، واعتقدتما في فترة طفولته وصباه أن التفوق الدراسي هو كل شيء، وأنه معبر عن سلامة الطفل النفسية والخلقية، كما يعتقد للأسف الكثير من الآباء والأمهات، حيث يصبون جل اهتمامهم على النواحي الدراسية لدى الأبناء والتفوق فيها وبذل الوقت والجهد والمال من أجل تحصيل التفوق الدراسي، وهو لا شك مطلوب ومهم، ولكنه ليس كل شيء.

 فالطفل بجانب التحصيل الدراسي لديه احتياجات نفسية ومطالب تربوية أخرى يجب الالتفات إليها وتغذيتها، وإهمال تلك الاحتياجات في الصغر يظهر أثره في الكبر، عندما يشب الأبناء عن الطوق، ويخرجون للمجتمع بكل ما فيه، ولا يستطيعون التمييز بين الحسن والخبيث، فيتمردون على الوالدين، وعلى طرق التربية الخاطئة، وتحدث الانتكاسة التي لم يكن يتوقعها ولا ينتظرها الوالدان، تماما كما حدث مع ولدك في تأخر مستواه الدراسي وتجرؤه على والديه، وانحرافه الديني والخلقي.

لقد بلغ ابنك يا سيدتي الآن ثلاثة وعشرين عاما، وهو في هذه السن لم يعد طفلاً يحتاج لما يحتاجه الطفل، وفي نفس الوقت لم يعد مراهقا يحتاج لمعاملة المراهقين، بل صار رجلاً كامل الأهلية، يحتاج لمن يؤكد على هذا المعنى لديه، ويدعمه ليقوم بمقتضياته.

وقد كانت تجربة هذا (الإنسان) الذي جلس معه وأخرجه مما هو فيه - على حد تعبيرك – وهيأ له وظيفة في المستوصف، كانت تجربة جيدة وإيجابية جدا، يجب تكرارها والتعامل مع ابنك على منوالها، بتوجيهه للاعتماد على نفسه، وشق طريقه في الحياة، وتحمل صعوباتها ومواجهتها، دون انتظار مساعدة من أحد، حتى لو كان أباه أو أمه.

كفي يا سيدتي عن البكاء أمامه، ومعاملته كالأطفال، وساعديه أن يصلح من شخصيته، ويستدرك ما فاته برجولة، وليس استكمال الدراسة هو الطريق الوحيد، فإن لم يتيسر هذا الطريق فليطرق غيره، وليتعب وليكد، وليكن دورك أنت وأبوه التشجيع والدعم والمساندة المعنوية الإيجابية، بعيدا عن التدليل أو التعنيف.

كذلك يجب أن تساعداه ومن تثقون به ويحبه هو من الأقارب العقلاء ويثق به على أن يغير بيئته الفاسدة من الأصدقاء، ويتعرف على رفقة طيبة، تعينه وتقويه وتؤازره على أمور الدين والدنيا، فيذكرونه بالله عز وجل، وأنه سبحانه وتعالى في عون العبد، وهو سبحانه وتعالى مالك أمره، وبيده مقاليد السموات والأرض، والقادر على كل شيء، فيتعلم اللجوء إلى ربه وسؤاله والأنس به، فيهدأ قلبه وتطمئن نفسه، ويقذف الله عز وجل الهداية في قلبه، ويرزقه الرشاد والصلاح.

أختي الكريمة :  أعرف أن التطبيق العملي لما قلت دونه صعوبات، لكن استعيني بالله عز وجل، ولا تعجزي، ولا تيأسي من روح الله، وإن شاء الله تجدين العاقبة خيرا بإذن الله، إنه سبحانه وتعالى ولي ذلك والقادر عليه.
وفقك الله وأعانك، وأرجو أن تتابعينا بأخبارك.

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات