زوجي يسافر ليعصي الله .
57
الإستشارة:


أنا امرأة  متزوجة ، ولدي ابن يبلغ من العمر خمس سنوات  . .  زوجي يعمل في الجمارك  . .
أقسمت أمامه بألا أمكنه من نفسي إن تزوج بأخرى .

على الرغم من ذلك تزوج دون علمي من الدولة المطلة على مكان عمله . . فقد رأيت في جواله رقم جوال امرأة أجنبية تراسله ، تقول له : ( تكفى كلمني يا حبيبي ) .
ألزمته بمصاحبته حين سفره إلى تلك البلاد ، فلاحظت أنه لا يصلي هناك ، ويشرب الخمر .
 
في أحد أيام شربه للخمر ضربني دون أن يدري ، وأنا في الشهر التاسع .
كلما فتحت معه موضوع زوجته الثانية ، وعدني بطلاقها ، وأخذ بخاطري .

مشكلتي :  حين أكثرت عليه طلب طلاق زوجته الثانية ، قال لي : " يعجبك أو إلى بيت أهلك " ، ولي أسبوع  في بيت أهلي ، وهو لم يتصل ، ولم يزورني ، فما العمل ؟

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على النبي الأمين ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :
فإني أسأل الله العظيم ، رب العرش الكريم ؛ أن  يتم السعادة عليك وعلى زوجك في الدنيا والآخرة ، وأن يرزقك ذرية صالحة طيبة ، وأن يصلح زوجك ، ويصرف عنكما كل ما يعكر صفو حياتكم  إنه سميع قريب .
أختي الكريمة : موضوعك له شقان ، الأول : سلوكيات زوجك حين سفره   ،  والآخر : تصرفاتك مع زوجك  .
أما الأول  :
فلا شك أن ترك الصلاة وشرب الخمر كبيرتان من كبائر الذبوب ، ومعاص عظيمة ليس المجال لبسطها هنا .  وهنا ينبغي عليك أن تقومي بدور إيجابي نحو نصحه بهذا الشأن ، وهذا لن يحقق أهدافه دون علاج العلاقة المتوترة بينك وبينه ، لذا نؤجل هذا الأمر لمرحلة قادمة .

الآخر : تصرفاتك مع زوجك :
= أشرت بأنك أقسمت ألا تمكنيه من نفسك إن هو تزوج بأخرى ، وهذا ليس من حقك ، فزواجه من ثانية أمر أباحه الله له ، ولا يلزم موافقتك عليه ، وعدم تمكينة معصية لا يجوز لك القيام بها . .  لأن لزوجك عليك حقاً عظيماً ، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه- قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم-: ( لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ) ( أخرجه الترمذي : 1159، وغيره، وقال الترمذي : حديث حسن صحيح ) .
ومن هذه الحقوق أنه إذا دعاها إلى فراشه لا تمتنع عنه  إلا أن يكون لديها عذر شرعي من حيض ونفاس، أو صيام رمضان ونحو ذلك ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- : ( إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح ) .  وفي رواية أخرى: ( والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها) ( متفق عليه، أخرجه البخاري : 3237، ومسلم : 1436. (

= وأشرت إلى مطالبته بتطليق زوجته الثانية ، وهو أمر خطير أيضاً ، ومعصية كبيرة ، فمادام قد تزوج ، فلا يجوز لك مطالبته بطلاقها ،  وخصوصاً لما جاء من الوعيد لمن أفسد امرأة على زوجها أو العكس ، فما بالك بالطلاق ، فقد جاء في سلسلة الأحاديث الصحيحة(  من خبب خادما على أهلها ؛ فليس منا، ومن أفسد امرأة على زوجها ؛ فليس منا  ) ، قال الشراح : " وفي معناه افساد الزوج على امرأته  بذكر المساوئ أو بمحاسن الأجنبي  " عون المعبود ، حديث 2175 ، صفحة : 159 ، الجزء : 6 ) .

ووصيتي لك :
1- الدعاء بإلحاح لله تعالى ، وخصوصاً في جوف الليل ، بأن يصلح زوجك ويهديه ، ويحببه إليك ، ويسعدكما في الدنيا والآخرة .

2- الامتناع التام خلال هذه الفترة عن تذكيره أو مناقشته بالأعمال السلبية التي يقوم بها .

3- العمل على التحبب إليه ، والتودد له ، وبيان مدى اشتياقك إليه ، وحبه ، وذكر الصفات الإيجابية التي يتصف بها .


4- تأجيل موضوع مناصحته إلى ما بعد تحسين العلاقة معه ، للنظر في الطريقة المثلى لذلك ، سواء أكانت من خلالك ، أو من خلال شخصيات أخرى مؤثرة عليه .

وفي الختام أتمنى لكما التوفيق في حياتكما الزوجية ، والسعادة في الدنيا والآخرة   ، والله أعلم  .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات