زواجنا دخل سباته الصمتي !
24
الإستشارة:


انامتزوجة منذ سنتين ولدي ولد عمره سنة، المشكلة التي بيني وبين زوجي بدأت منذ شهر تقر يبا عندما كان هناك زواج أحد الأقارب فذهبت إلى الصالون بعد أخذ إذنه فذهبت مع بنت عمي واختها منذ الظهر من أجل الرجوع مبكرا وصادف ان الصالون كان لديهم زحام كثير واننا سوف نتأخر فقامت بنت عمي بالاتصال بزوجها حتى يأتي ليأخذنا ثم يعود بنا في وقت آخر لكنه رفض وقال عندما تنتهون سأتي واخذكم، وعند الساعة الثامنه اتصل بي زوجي وسألني هل عدت الى البيت فقلت له: لا انا في الصالون وعندها غضب واغلق السماعة، ومن هذا اليوم لايريد ان يكلمني واذا تكلم يتكلم بتنفر ، واذا اردت ان اكلمه لا يكلمني  ولا يناقشني في الموضوع فأصبحت صامته مثله لااكلمه إلا للضرورة كاطلب شيء للبيت أو لإبنه ولاكني اقوم بكل حقووقه حتى الجماع، واصبح يرفض ان اذهب إلى اي مكان وخاصة الأعراس وهو يذهب .

لا اعلم ماذا افعل لقد كرهت العيش بهذه الطريقة وافكر ان اطلب الطلاق فإني احس انه لايحبني فلم اسمع منه كلمه حلوه منذ زواجنا واعتقد انه يستحملني لأجل ابنه ،

ملاحظه: زواجنا زواج تقليدي فهو ابن عمي وكان يسكن في بلد اخرى لااعرف عنه اي شيء الا اني كنت اسمع عن عائلته من والدي واعرف امه واباه فقد قاموا بزيارة لنا ، وكنت اسمع انه انسان طيب مسالم . واجد انه ضعيف الشخصية امام الناس لايرفض لهم طلب ولا يناقش او يصر على رأيه، لا كنه يفعل ذلك معي.

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، و بعد :

أختي الكريمة : لم توضحي لي في رسالتكِ على سبيل التفصيل مدى علاقتكِ بزوجكِ قبل هذه الحادثة التي حصلت بينكما .أختي الفاضلة : يستحيلُ عادةً أن يحدث ما حدثَ بينكما فجأة بلا مقدماتٍ ولا أسباب واضحة جلية .

وعلى العموم فمشكلة الصمت مما باتَ يشكي منه العديد من بيوتات المسلمين ، وهي تشكلُّ أمراً خطيراً على الحياة والسعادة الزوجية ، بل هو من أخطر فيروسات الحياة الزوجية ، وقد سمعنا بمرض [ السكتة القلبية ]– أعاذنا الله وإياكم وكافة المسلمين - .

فهو خطير على حياة الإنسان ، فكذلك هناك مرض يصيب الحياة الأسرية بالفشل وهو مرض ووباء [ السكتة الزوجية ] .

نعم .. إنها سكتة تؤذن بانتهاء الحياة بين الزوجين ، إن لم نتدارك الأمر ونتوصل لحلول عملية ، وهناك بعض الأفكار والحلول المناسبة ، بل والعمليات التي لا بدَّ أن تقومي بها لتدارك حياتكِ الزوجية من هذا الفيروس الخطير ، ألا وهو : السكتة الزوجية ، ولتعلمي – رعاكِ الله – خطورة هذا الأمر أولاً قبل أن نشرع في بيان الحلول ، فإنَّ من أهم سلبيات و آثار هذا الفيروس الذي يصيبُ الحياة الأسرية والزوجية هو:[الطلاق]  .

فالصمت بين الزوجين ينتهي في آخر المطاف إلى الطلاق الحقيقي ، وقبل ذلك يكونُ طلاقاً روحياً ، وطلاقاً عاطفياً .

فكثير من الزوجات تصرخُ وتقول : زوجي طلقني روحياً !! .وأخرى تقول : نخرج أنا وزوجي والأطفال للنزهة ولا نتكلم مع بعضنا البعض !!

لذلك هناك بعض الحلول العملية ، منها :
1 – انزعي عنكِ فكرة المطالبة بالطلاق ، فأنتِ – رعاكِ الله – فكرتِ في الطلاق وذلك للطلاق الروحي والعاطفي بينكما ، ولم تفكري في إيجاد حل لإعادة الانتعاش للحياة الزوجية ، فإنَّ الحياة الزوجية مثل الوردة الفاتنة ، فإنه إن لم نعتني بها فسرعان ما تبذل وتتلاشى ، فكذلك الحياة الزوجية فلا بدَّ لها من سقي وري متواصل و دؤوب ، وسوفَ أسوقُ لك في ثنايا الإجابة بعض الأمور التي تسقى بها الحياة الزوجية ؛ لتبقى حيةً نظرة ، تبهج الناظرين .

وفكري في تربية أبنكِ ، ولا تتعجلي في الإقدام على الطلاق والمطالبة به ، فقد يكون لكِ – أختي الفاضلة نصيبٌ من الخطأ . وتابعي معي الخطوات في حل مشكلة الصمت الزوجي ، أو السكتة الزوجية . فلعلَّ الله أن يغيرَّ الحال .

سائلاً الرب تبارك وتعالى أن يصلح أحوالنا ، وأحوالكم وأحوال جميع المسلمين . اللهم آمين .

2 -  اللجوء إلى الله تبارك وتعالى : أن يصلح بينكما ، ويغيرَّ الحال إلى حالٍ أفضل وأكمل ، فالله على كل شيء قدير وبالإجابة جدير . فادعي الله أن يلينَ قلب زوجكِ ، ويحببكِ إليه ، وقد وصفَ ربنا تبارك وتعالى عباده المؤمنين بأنَّ من جملة دعواتهم : ((وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً )) [الفرقان : 74] .  

3 – بادري للاعتذار من زوجكِ :
فالزوج يحبُ أن يرى في الزوجة أنها تحبه ، وأنها تخضع لزوجها ،وتنقاد لأمره ، ولا يحب الزوج المرأة المتعالية التي لا تراضي زوجها ولا تتواضع له . فقد يكونُ عدم اعتذارك مما حصلَ بينكما تسبب في هذه السكتة . وهذه دعوة لأن تكوني من نساء الجنة : جاء في المعجم الصغير للطبراني - (ج 1 / ص 121) عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة ؟ » قالوا : بلى يا رسول الله قال : « كل ولود ودود ، إذا غضبت أو أسيء إليها أو غضب - أي : زوجها - قالت : هذه يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى » .
وهناك [ قاعدة الوسادة ] ، ينبغي للزوجة أن تستخدمها مع زوجها ، وهي : أنه عندَ النوم ووضع الرأس على الوسادة : تقبل المرأة زوجها + تعتذر لزوجها عماَّ حصلَ وبدرَ منها = وسترى الزوجة مدى تأثير هذه القاعدة الشريفة على حياتها الزوجية .
4 -  اعلمي رعاكِ الله أنَّ الكلام عندَ الرجال أقلَّ منه عندّ النساء ، فهناك دراسة أجريت في الكويت على [50 ] رجل و امرأة تبينَّ من خلالها ، أنَّ الرجل يتكلم أقلَّ من المرأة بالضعف ، فالمرأة تتكلم 8 1 ألف كلمة ، والرجل 8 آلاف كلمة .
وقد تظنُّ بعض الزوجات أنَّ زوجها لا يريدُ أن يحادثها وأن يتكلم معها ، لعدم معرفة هذه الخاصية في الرجل ، وهي : أنَّ كلامه أقلَّ بكثير من كلام المرأة .

5 – اسألي زوجكِ عن عمله ومشاريعه ، وعن الأمور التي يحبُ الكلام فيها .
أو أعدي طبقاً لذيذاً يحبه زوجكِ ، وبعدها سيسأل عن كيفية هذا الطبق ، أو اطرحي موضوعاً يحبُ زوجكِ الكلام فيه ، . المهم تكلمي مع زوجكِ بما يحبه وتحيني الوقت والأسلوب المناسبين .

6 – احذري من الروتين والرتابة في الحياة الزوجية ، فهو من فيروسات الحياة الزوجية ، وعليكِ دائماً وأبداً بالتجديد والتغيير في جميع الأمور .

7 – لتكن لكما جلسات عائلية ، تجلسان فيها للحوار والنقاش ، بالأسلوب الهادئ الذي يرجع الزوجان بعده على حياتهما بالقوة والعطاء ، ولذا فإننا نفتقد في هذه الأزمان من هذه الجلسات التي يصارحُ كلٌ من الزوجين شريك حياته في أمور حياتهما ، وقد أكدت الأبحاث أن تسعاً من كل عشر سيدات يعانين صمت الأزواج وانعدام المشاعر من جانبهم، كما أشارت الإحصاءات أيضاً إلى أن 79% من حالات الانفصال تعود إلى عدم تعبير الزوج عن عواطفه للزوجة وعدم وجود حوار يربط بينهما.

ومن هنا : أؤكد على أهمية الحوار بين الزوجين ، وأدعو أخواتي الزوجات إلى تعلم فنون الحوار ، والتي تجعلُ حوارنا هادفاً ناجحاً .

8 – اجعلي زوجكِ يشارككِ في بعض الأعمال ، كأعمال البيت ، أو بعض الأعمال الصالحة ، فالمشاركة بين الزوجين في الأعمال ، و في الأعمال الصالحة خصوصاً سبب لزيادة المحبة بين الزوجين ؛ وذلك ؛ لأنَّ القلوب بيد الله تبارك وتعالى ، والله يحب الصالحات من الأعمال . ففي سنن أبي داود - (ج 4 / ص 242) عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ رحم الله رجلا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في وجهها الماء رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء ] .

ولكن هنا : يأتي أسلوبكِ الحكيم والمناسب التي به تجعلين زوجكِ يتجاوبُ لك ، فالأمر سهلٌ يسير ، لكن يحتاجُ لشيء من الذكاء والفطنة ، مع الاستعانة بالرب تبارك وتعالى واللجوء إليه سبحانه .

9 -  كوني زميلة لزوجكِ وصديقةً له ، فكثير من الزواجات تكون العلاقة بين الزوجين علاقة الأمة بالسيد ، لا علاقة الصديقة لصديقها .

10 – لتكن لكما جلسة يومية ، أو أسبوعية – على الأقل - على كتاب الله تبارك وتعالى ، أو على بعض الكتب الجميلة في السيرة ، أو الشمائل ، أو رياض الصالحين للإمام النووي .
فإنَّ البيت بهذا ستحفه الملائكة ، ويذكركما الله تبارك وتعالى فيمن عنده .

فلا تحرموا أنفسكم مجالس النور التي تحفها الملائكة ، ولا تحرموا أنفسكم من مجالس الإيمان والذكر .
 
11 -  أكثري من مدح زوجكِ ، وأنك معجبة به وبشخصيته ، وأوضحي له بعضاً من إنجازاته ونجاحاته في حياته .

12 – استقبليه بالترحيب والتهليل وبث الأشواق .

13 -  عليكِ بالوصفة الثنائية وهي : اهتمي بـ/ 1 – أنفه + 2 – أذنه = سعادة زوجية .
فلا تجعليه يشم منكِ إلاَّ الروائح الطيبة ، كما لا تسمعيه من الكلمات إلاَّ أطايبها .

وهذه الخطوات غيض من فيض لخطوات ووسائل عديدة تقوم على إذابة الجليد العاطفي الذي يصيب الحياة الزوجية بفيروس الملل ، ولذا آمل منكِ أختي الفاضلة أن ترجعي إلى استشارة سالفة بعنوان : [ زوجي طلقني روحيا ! ] .

وفقني الله وإياكِ وكافة المسلمين لكل خير في الدنيا والآخرة .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات