احمدي الله أني سترت عليك ( 2/2 ) .
29
الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,سبق وان عرضت مشكلتي عليكم وفوجئت بسرعة الرد ,,كما اني اشكر المستشار عادل سعد الخوفي الذي لامست كلماته نفسي واحسست بصدق دعواته أسأل الله ان يجيبها وأسأل الله ان يغفر له ولوالديه ولجميع المسلمين..

أحببت ان اوضح بعض الامور:

1_أنا قطعت علاقتي مع ذلك الشاب قبل الزواج توبة لله اما المكالمة فكانت المكالمة الوحيدة بعد الزواج اما العلاقة فقد سألتني عن مداها فهي قبل الزواج لله ولااود ذكرهااما بعد الزواج فلا توجد اي علاقة..لكن لماذا السؤال هل لذلك دور في زيادة الشك..ان كان ذاك فما هو الحل؟؟

2_بالنسبة لذلك الشاب هو الان متزوج ولديه اطفال ولا اريد ان اظلمه فحينما علم مني باني تزوجت تركني لانه لايعلم بزواجي وحينما علم اعتذر مني..

3_لقد اخطات لاني لم اغير رقم جوالي من بداية الزوج  اما الان فالامر قد يثير الريبة اكثر

4_بعد ارسالي للاستشارة سافرت مع اخواتي طبعا برضاه لكنه للاسف كان يهاتفني ليتهمني باني على موعد مع ذلك الشاب في السفر وبعد ان اقسمت له تركني ولم يعيد الاتهام..  وبعد عودتي لاحظت ان زوجي تغيروانه يحبني كما كان ولاحظت اشتياقه لي حتى انه قال:ان سفرك كان مناسبا لتجديد العلاقة الزوجية وانه كاد ان يطلقني في يوم ما مضى وطلب مني السماح..

5_للاسف اكتشفت ان زوجي سافر بزوجته وابنته لرحلة علاج لابنته الصغيرة فثارت غيرتي لانه في اليوم الذي هو مع زوجته كان يهاتفني ليهينني بالكلام وبالاتهامات وقد استأت كثيرا لاتهامه لي فأنا الان اراعي الله في تصرفاتي حتى في حجابي وذلك ليس له بل خوفا من الله اسال الله الثبات..

6_واجهت زوجي وغضب مني وقال ان لها حق كما لك حق مع العلم ان سعر التذكرة مني وسعر تذكرتها منه   ..على ضوء هذه النقاط :

1_بخصوص المكالمةهل ممكن ان يصدقني زوجي ويثق بي رغم اني اقسمت
 2_اخاف ان يعيد علي سالفة المكالمة ويقول لي ياخائنةواذا اعادها علي ماذا افعل؟؟
3_هل ممكن ان ينسى تلك المكالمة المشؤمة وان راى مني مايدل على الاحتشام والدين؟؟
4_بالنسبة للجوال هل اغير الرقم ؟؟وما هي حجتي خصوصا واني لاريد ان اظلم ولد الناس واتهمه بازعاجي
5_وبالنسبة لحقوقي الزوجية يعني اذا لاحظت تقصير معي وبالمقابل حسن المعاملة واداء الوجب مع زوجته الاولى..ماذا افعل هل اتكلم ام اسكت لاني ان تكلمت غضب مني وطالبني بالخروج من المنزل كما فعل معي الان خاصة وان زوجي واكرربشهادة المجتمع -وانا الان والله راضية عليه واحبه كثيرا-عصبي ,سريع الغضب ,انفعالي,سيء الالفاظ اذا غضب,وشديد الغيرة..

مرة اخرى اشكر المستشار الذي ماأن قرأت دعواته لي ألا وانحدرت دموعي ..جزاه الله كل الخير..ارجو الرد..وشكرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، أما بعد :

شكر الله لكِ أختي ( أم الوليد ) تواصلك مع موقع ( المستشار ) ، وأقَرَّ عينيك بمحبة زوجك ، واستقرار حياتكما الأسرية ، وبسعادتك في الدنيا والآخرة ، وصلاح ذريتك . . اللهم آمين .

أختي الكريمة . .
المرأة الشريفة الصالحة العفيفة ؛ هي التي غَضَّت بصرها وفكرها إلا عن زوجها ، فهي أشد حياءً وخجلاً من أن تهاتف رجلاً آخر ، أو تتحدَّث معه حديثاً تخشى أن يَطَّلع عليه الآخرين ، وعليه فلا شك أن المكالمة ، وإن كانت وحيدة بعد الزواج ، فهي امتداد لواقع قبل الزواج ، وكل رجل شريف فيه نخوة الرجولة ، يتألَّم أشد الألم إذا عَلِم أن زوجته كانت على علاقة غير شرعية برجل آخر قبل زواجه بها ، بل إن الدماء لتغلي في عروقه كُلَّما تذكر هذا الأمر .

ولذا لا تلومي زوجك إن بدرت منه بعض التصرفات السلبية حيالك ، فيداكِ أوكتا وفوكِ نفخ ، وخصوصاً وقد لَحِظ منكِ مهاتفةً له بعد الزواج ، وإن كنتِ تقولين أنها مكالمة واحدة ، فهي شديدة الأثر عليه ،  وما الذي أدراه أنها ليست المكالمة الوحيدة .
أنتِ أخطأتِ ، ويجب أن تحمدي الله أن الأمور وصلت فقط إلى هذا الحد ، فالمتوقع أن يكون الطلاق هو نتيجة هذه المكالمة ، ولكن لطف الله كان محيطاً بك . . فأجزلي لله شكراً وحمداً وتمجيداً وثناءاً .

أختي الراجية رحمة ربها . .
لماذا الأسف حين اكتشفت أن زوجك سافر بزوجته وابنته لرحلة علاج ! لم لاتجعلي قلبك صافياً محباً للغير ما تحبينه لنفسك ! لم لا تتعاملي مع زوجته الأولى بإيجابية خالصة ستجنين أنتِ آثارها عاجلاً أم آجلاً  ! وقبل ذلك ستجنين رضاء الله سبحانه ، ومحبته وتوفيقه ، وبعده  محبة زوجك ورضاه .

ولتتأملي ما ورد عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قِيلَ لِرَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ قَالَ ( كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ ) قَالُوا صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ ؟ قَالَ : ( هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا بَغْيَ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ ) ( أخرجه ابن ماجه برقم 4216 ) . فهل تريدين أن تكوني من أفضل الناس !!؟ إذا أخرجي من قلبك ما علق به من ضيق لزوجته الأولى ، محتسبة ذلك عند الله الذي بيده خزائن السموات والأرض    .

واقرئي أيضاً مقالتنا (إضاءات في حياة زوجة معدد ) ، واعملي على تطبيق ما فيها ، ففيها الخير لكِ بإذن الله .

أختي الفاضلة . .
يقول صلى الله عليه وسلم : ( إذا أحب الله عبدا نادى جبريل : إني قد أحببت فلانا فأحبه فينادي في السماء ثم تنزل له المحبة في الأرض فذلك قوله تعالى : { إن الذين آمنوا و عملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا } و إذا أبغض الله عبدا نادى جبريل إني أبغضت فلانا فينادي في السماء ثم تنزل له البغضاء في الأرض ) ( صحيح الجامع 284 ) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : ( المراد بالقبول في حديث الباب : قبول القلوب له بالمحبة والميل إليه ، والرضاء عنه ، ويؤخذ منه أن محبة قلوب الناس علامة محبة الله ) .

إن تصديق زوجك لك ، وثقته بك ، تعتمدان على مدى رضاء الله عليك ، ومحبته لك ، فإن أنتِ كسبت مرضاة الله ، باتباع أوامره ، واجتناب منهياته ، والوقوف عند حدوده ؛ فإن الله سيجعل محبتكِ في قلب زوجك ، وسيُلبسك الله لبوس الستر والعافية والسلامة  .

والله الله بزوجك ، فإنه جنَّتكِ ونارك ،  انظري إلى المكانة التي جعلها الله له عليك ، عن حصين بن محصن رضي الله عنه أن عمة له أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها : ( أذات زوج أنت ؟ قالت : نعم . قال فأين أنت منه ؟ قالت ما آلوه إلا ما عجزت عنه . قال : فكيف أنت له فإنه جنتك ونارك  ) ( صحيح الترغيب والترهيب ) ، وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ( خير النساء التي تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره ) ( حديث حسن " السلسلة الصحيحة / مختصرة ) ، وقول نبينا صلى الله عليه وسلم : ( . . ونساؤكم من أهل الجنة : الودود الولود العؤود على زوجها ؛ التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول : لا أذوق غمضا حتى ترضى ) ( السلسلة الصحيحة / مختصرة / 1 : 578 ) .

احتشمي ، وابتغي في احتشامك مرضاة الله ، ولا يصدر منكِ ما يُشير إلى ضيقك أو تبرُّمك من زوجه الأولى أو أبنائه ، بل أدخلي عليه السرور بمحبَّتكِ لهم ، فإن الرجل لا يرغب أن تكون له أسر متعددة ، فهو وإن تزوَّج من ثانية ، إلا أن الجميع لديه أسرة واحدة ، ولا يُحبِّذ أن يكون تائهاً بين الأولى والثانية ، مشكلة هنا وتَبَرُّم هناك .

فإن أعاد لكِ موضوع المكالمة فلا تجادليه ، وأشيري أنه ليس في قلبكِ إلا زوجك ، وأن الله مطَّلع عليك ورقيب  . . ومع ذلك ابذلي لزوجك من الدلال ، والخدمات ، والتواصل ، ولين الجانب ، والقيام بما يرضيه عنك ؛ ما يجعله ينسى حادثة المكالمة تلك . . بل اذكري له إن فاتحك بهذا الشأن إن كان يُرضيه تغييرك لرقم الجوال ؛ فله ذلك .

أختي المباركة . .
خُذي من زوجك ما تيسَّر ، فإن عَلِم الله منك صدقاً وصلاحاً ، فإن السعادة والطمأنية والراحة ستكون حليفك دائماً بإذن الله ، فقط لا تستعجلي الثمرة قبل نضجها ،  ليري الله منك ما يُرضيه ، ميلي إلى مصلاكِ ؛ طاهرة ، منيبة ، خاشعة ، راجية ، مؤمنة أن فَرَجَ الله قريب ، أَلِحِّي على الله بالدعاء ، سليه مرة وثانية وعاشرة وألف ، ولا تقنطي من تأخُّر الإجابة ، لتكن لك علاقة وطيدة بمصلاَّك ، وبتَودُّدك لربك ، واستجلاب مرضاته ، دعي دموعكِ تُهراق خشية ورجاء في موقع سجودك ، ولاحظي قول يحي بن معاذ : ( من جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يَرُدُّه ) قال ابن القيم رحمه الله في الفوائد : ( إذا اجتمع عليه قلبه ، وصدقت ضرورته وفاقته ، وقوي رجاؤه ؛ فلا يكاد يُرد دعاؤه ) .

حَقِّقي هذه الأركان في الدعاء ، وخصوصاً في ثُلُث الليل الآخر ، يقول سبحانه وتعالى كما جاء في الحديث المتفق على صحته ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : (  يَتَنَزَّلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ ، يَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ  ) ، وأيقني بالاستجابة ، فإن الله تعالى يقول : (  فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ  )(  هود / 49 ) .

وفقكِ الله لكل خير ، وأسبغ عليك نِعمه ظاهرة وباطنه ، وكتب لك الخير أينما كُنتِ ، وستر عليكِ بستره الجميل ، مع رجائي طمئنتنا عن أخبارك ، والله أعلم ، وصلِّ اللهم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات