أتعبتني وساوسي .
17
الإستشارة:


انا سيدة متزوجة ولدي ثلاث اطفال والحمدلله مبسوطة ولكن مشكلتي هي الوساوس

كانت البداية تقريبا من عشر سنين
بدأت بالوضوء والصلاة كنت اعيد الوضوء لشكي اني ماغسلت احد الأعضاء والصلاة كنت اشك في الأركان يعني ماكبرت في بداية الصلاة ماقريت الفاتحة وكنت اقرأ سورة الفاتحة بصعوبة يعني احس اني اغلط في نطق بعض الأيات

بعد كذا زاد الموضوع في مسألة الأفكار الغريبة
يعني يجيني وسواس ان ادعي على اولادي واكثر هذي الوساوس وانا اصلي واتوضأ او اسوي اي شي يتعلق بالدين

مثلا اقول في نفسي ان الله ياخذ فلان وانا ماأقصد لكن في شي يخلي هالأفكار تجيني  واحيانا اصرخ وابكي احس اني بوصل لمرحلة الجنون بسبب هالموضوع
مع العلم انا اخاف على اولادي كثير لدرجة اطل عليهم وهم نايمين اكثر من مرة من خوفي عليهم
واحس اني مو قادرة ادعي يعني لما اصلي وابغى ادعي مااحس اني قادرة امكن صرت مااقدر افكر في الأشياءالأيجابية كل تفكيري في اشياء سيئة وكئيبة
هل اجد لديكم طرق للعلاج من غير مراجعة طبيب نفسي لأني لمحت مرة لزوجي وقالي انتي بنعمة ومافيكي شي
يعني صعب جدا زيارة الطبيب

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


عزيزتي أم نايف :

أهلا بك عل الموقع وأعانك الله على التحكم في متاعبك المرضية وعلى إقناع زوجك بالتوجه إلى العلاج .

ما تعانين منه أختاه هو اضطراب الوسواس القهري وهو أحد اضطرابات القلق وقد سبق لنا الرد على رسالة مماثلة على الموقع، ويعرف على أنه  :  أفكار أو قهورات غير هادفة وعن قصد وغير مرغوبة ويحاول الشخص تجنبها فلا يستطيع.
 
وأشهر الأنواع :

 الشك سواء في الصلاة أو الوضوء ، الأفكار المتسلطة وهو ما يحدث معك حاليا ، غسل اليدين – تفحص الأبواب  - العد – تكرار الكلمات.

وبالتالي أنت تعاني من فكرتين أساسيتين من الأفكار الوسواسية أولهما:

 الاجترارات الو سواسية:ـ

       صور أو أفكار غير مرغوبة ، ودخيلة ، ومرعبة تسبب خطورة للآخرين ، و لمنع ذلك لابد من عمل أفكار مكررة مثل العد أو تكرار بعض الكلمات لمعادلة هذه الأفكار.
 
الاجترارات الو سواسية:ـ

       وهي صور أو أفكار غير مرغوبة ، ودخيلة ، ومرعبة تسبب خطورة للآخرين ( أقول في نفسي إن الله يأخذ فلان  )، و لمنع ذلك لابد من عمل أفكار مكررة مثل العد أو تكرار بعض الكلمات لمعادلة هذه الأفكار( بسبب هالموضوع مع العلم أنا أخاف على أولادي كثيرا لدرجة أطل عليهم وهم نائمون أكثر من مرة من خوفي عليهم ).

والثاني هو : الشك  

وفيه يعيش الشخص مع إحساس غير منطقي وشديد عن مسئوليته عن احتمال حدوث خطأ ما ( كنت أعيد الوضوء لشكي أني ما غسلت أحد الأعضاء والصلاة كنت أشك في الأركان).
وفي بداية الكلام أطمئنك : دعي القلق واطمئني لأنك لن تنفذي هذه الأفعال الرهيبة لأن عقلك غير مقتنع بهذه الأفكار السيئة، أو الأفعال الخطيرة، أو الإساءات الدينية التي تخطر ببالك .

وعلاج مرض الوسواس القهري يتمثل في محورين رئيسين هما:

1-العلاج الدوائي:

 من خلال التجربة والأبحاث والإحصائيات ثبت أن العلاج بالأدوية له أثر فعال في تحقيق جزء كبير من التقدم للشفاء بإذن الله تعالى عند مريض الوسواس القهري وتوجد عدة مجموعات تستخدم للعلاج ومن ضمنها ولعلها أكثرها استخدامًا وتحقيقا للاستجابة لدى المريض هي مجموعة تقوم بتثبيط استرجاع مادة  السيروتونين إلى داخل الخلية العصبية فقد ثبت أن تركيز مادة السيروتونين له أثر كبير  في الإصابة بالمرض وشدته وضعفه والمجموعة التي تعالج تركيز هذه المادة لها آثار جانبية أقل مقارنة بباقي المجموعات الدوائية  ولا بد من مرور وقت لا يقل عن شهر إلى شهرين من الاستمرار على العلاج حتى يمكن للطبيب تحديد الجرعة المناسبة للتأثير وبدء البرنامج العلاجي .

لا بد من التنبيه ألا تتوقفي عن أخذ الجرعات الدوائية إلا بإرشادات الطبيب المختص لأن بعض  المرضى بحاجة إلى الاستمرار في العلاج حتى مع ظهور التحسن خاصة عند شدة درجة الوسواس.


2-العلاج المعرفي والسلوكي ويتضمن العلاج المعرفي والعلاج السلوكي وهما:

1ـ العلاج المعرفي: وهو علاج التصورات المصاحبة للسلوكيات القهرية فالقاعدة تؤكد أن تصرفاتنا وسلوكياتنا تجاه الأشياء لا تنبع أو تصدر من حقيقة تلك الأشياء بل من تصوراتنا لحقائق تلك الأشياء وهي قاعدة لو استوعبها مريض الوسواس وكذا الإنسان السليم من المرض لأزاحت عن كاهل كل منهما عبئًا ثقيلا وحملا عظيما ،  ومثال ذلك  ما يطرأ على ذهنك  أنك ستؤذي أولادك بوسيلة من وسائل الإيذاء وتتملك الفكرة عقلك  حتى بدأت الشك في نفسك وهذا هو عين الوهم فكيف ستفعلين ذلك وأنت التي تفيضين حنانا وحبا على أولادك فهي فكرة باطلة لا بد من دفع تصورها وتيقن بطلانها وأنها لا يمكن أن تحدث فلا بد من التخلص منها ودفعها.

2ـ العلاج السلوكي: ويشتمل على قسمين هما:

ـ1ـ العلاج بالتعرض: ويتم بأن تتعرضين  لمصدر القلق وسبب الخوف, فمثلاً إذا كنت تخشين من إيذاء من تحبين بالسكين وبناءً عليه فأنت تتجنبين رؤيتها والإمساك بها وتواجدها في نفس الغرفة معه, قومي بتعريض نفسك للسكين ببرامج علاج تدريجية والتأكيد على أنك لن تستعمليها فيما تخافين منه, وأن هذا وهم سيزول مع كثرة التعرض لمصدر الخوف الوهمي, وبتكرار مرات التعرض يقل القلق وتتعودين  على مصدر خوفك وتفهمين أنه ليس كذلك حتى تصلين إلى الدرجة التي تتأكدين فيها أنه لا داعي لهذا الخوف والقلق.

 

ـ2ـ العلاج بمنع الاستجابة: ولكي يتم الجزء السابق من العلاج بنجاح لا بد من وقف الطقوس المتكررة التي كنت تقومين بها للقضاء على القلق مثل إخفاء السكاكين ووضعها خارج البيت تمامًا , مما يسبب الشعور بالقلق لدى المريض, فنحن نعرضك لسبب قلقك ولا نعطيك الفرصة للتخلص من هذا القلق بالطقوس .

هذه هي المحاور الرئيسية لعلاج مريض الوسواس القهري ويتبقى لدينا كجزء من العلاج التنبيه على طبيعة دور الأسرة والأشخاص المحيطين لمريض  الوسواس القهري .

وأؤكد مرة أخرى علي أهمية الاستعانة بالطبيب النفسي ، والرجاء أن يقوم زوجك بقراءة الرد لمساعدتك في التوجه إلي العلاج الشافي إن شاء الله.

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات