طفلتي والحادث المخيف .
6
الإستشارة:


بسم الله الحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
يسعدني أن أتلقى منكم رد لهذه المشكلة فلكم من الله الأجر والثواب على تفرغكم لحل مشاكل الناس , فإنكم تقومون بدور كبير في هذا المجتمع فهو في حاجة إلى أمثالكم .
 قصة المشكلة:
قبل شهر من الآن كنت عائد من مزرعة قرب المدينة بعد منتصف الليل , وبعد دقائق من صعودنا للطريق الرئيسي ,،حصل حادث انقلاب سيارة كورولا أمام  أعين جميع أفراد العائلة ، عندما فقد قائد السيارة السيطرة عليها وبدأت بالانحراف يمين ثم شمال ثم خرجت إلى التراب ثم حاول ان يعيدها إلى الطريق ، ثم اتجهت إلى حاجز ترابي  ارتفاعه  أكثر من متر فارتطمت به وطارت إلى أعلى حوالي أكثر من  سبعة أمتار وسقطت خلف الحاجز بعشرة أمتار وأخذت تتقلب ثلاث قلبات ثم استقرت على جنبها ألأيمن ووجهه السيارة إلينا والمنبه يعمل بصوت عالي  وكلنا نشاهد مشدودين بين صريخ وصياح وتكبير وهلع ،فاتجهت إليهم للإنقاذ فوجهت نور سيارتي إليهم أوقفت السيارة على طرف الحا جز وأبنائي يشاهدون بوضوح  وأنا كلي هلع وارتباك فنزل الشباب الذين كانوا معي إلي السيارة بسرعة وأنا جلست استرد أنفاسي لبرهة ، تم لحقتهم فوجدنا ثلاث من الشباب  اثنان خارج السيارة وواحد أسفل السيارة كنا نعتقد أنهم موتى  وإنهم ينازعون الموت حيث يصدر منهم صوت شخير وبحكم خبرتي( انا ممرض) حاولت أقدم لهم المساعدة  فتأكدت أنهم أحياء ,وإنهم  يعانون من نزيف شديد ،وقمنا بإخراج الثالث من تحت السيارة ،,وبدأت بئنقذهم  فقمت بسحب الاثنان أمام  نور سيارتهم - وأبنائي يشاهدون ويسمعون أصوات أنينهم –فأخذت أقدم لهم لمساعده بوقف النزيف وفتح مجرى الهواء وأنا أنتقل من شخص إلى شخص وأوجه هذا أطلب من هذا بعمل كذا وتجمهر الناس ،و بقينا على هذه الحال أكثر من ساعة ونصف حتى وصل الإسعاف  وقام بنقلهم .
المشاكل النفسية:
أنا عمري 37سنة وزوجتي 34 وأبنائي 4 أكبرهم 14 سنه ولد وبنت12سنه واخرى9سنوات والأخيرة 5.5 في الروضة  دلوعه محبوبة ذكية(وهي المشكلة)
مر الحادث علنا بشكل صعب وأخذنا نتكلم به لمدة ثلاث أيام ومن ذلك اليوم والطفلة ألصغيره لم تنم في غرفتها مع أخواتها وتنام بجانبي أنا وأمها وتكون غير مستقره في النوم تتقلب بكثرة وتفزع أثناء النوم وتحدثنا عندما تستيقظ عن كوابيس وأحلام وتتكلم عن الحادث بكثرة في اليوم الرابع عدنا لمكان الحادث لمشاهدته الموقع بالنهار وهنا ظهرت المشكلة عندما أردت النزول إلى التراب ، حيث بدأت ابنتي الصغيرة بالتوتر والقلق وأخذت تطلب مني عدم النزول إلى الأرض ( وهي تقف خلفي تنظر من الوسط وتقول يا بابا لا يا بابا لا  يا بابا لا ، لا تنزل لا تنزل لا تنزل وان وأمها نحاول أن تهداها ونفهما انه ما في شي ).
و نحن نسير في الطريق تطلب مني وبإلحاح أنى لا أسرع وتراقب عداد السرعة وتراقب السيارة حتى لا تخرج عن الخط الأصفر في الطريق إلى التراب.
عدنا إلى البيت  وبدأت حالتها تهدأ
 ثم تعود لها الحالة كلما ذهبنا إلى منطقة ترابية وتشدد بالليل وحتى مع غيري من أخوالها، حتى أننا الآن أصبحنا نشفق عليها وخوفنا أن تكبر وتكبر الحالة معها. ونريد منكم المساعدة في تخليصها من هذه الحالة . وما زاد الأمر سواء أن جدها تعرض لحادث قبل خمسة أيام وكانت الكدمات واضحة على وجهه ويديه فلما سلمت عليه بدأت حالتها تسوء .،
أما أنا فإنني بقيت حوالي أسبوع أشم رائحة الدم وتعود لي الحالة بعض الأحيان كيف اتخلص منها.
 والآن أكتب هذه الرسالة أتمنى أن تساعدني في أن تحل مشكلة هذه ألطفله ألصغيره
 وجزأكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
يوليو 27, 2018, 03:13:01 مسائاً
الرد على الإستشارة:


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . مرحبا بك أخي الكريم " نايف سعيد " ، ونسأل الله أن يجزيك خير الجزاء ، وأن يستر عليك بالدنيا والآخرة ، وأن يكفيك شر هذه الدنيا ويحفظكم من كل سوء ، وأن يرزقك الله أنت وأسرتك الراحة والطمأنينة والصحة و العافية . اللهم آمين .

وبخصوص ما جاء في رسالتك : لا يخفى عليك أستاذي الفاضل أن الأطفال في هذه السن يكونون شديدي الحساسية وترتفع درجة المخاوف لديهم خصوصاً إن كان هناك سبب واضح ومقنع ، ومما يساعد على شفاء طفلتكم أننا نعلم سبب هذا الخوف وما حدث في تلك اللحظات أثناء الحادث .

ومن الطبيعي أن ابنتكم أصيبت بخوف وبرعب فقد كان الجميع مشدوهين ومشدودين بين صريخ وصياح وتكبير وهلع وهرع الجميع وتوقف السير وتجمهر الناس وأيضا منظر الدماء ، كل هذا كفيل بأن يجعل هذه الفتاه تخاف و ترتعب .

العلاج من هذه الحالة :

1- ما ننصح به في هذا الوقت هو إشعار الفتاة بأن هذه من أقدار الله وأن الله سبحانه و تعالى يبتلي الناس إما بالمرض أو بحادث أو بالفقر أو بغيرها من أمور الدنيا ، (( وقد يقول البعض كيف أقول هذه الكلمات لفتاة صغيرة ، هل هي تعي ما أقول لها في هذا السن )) نقول نعم ثم نعم فالطفل يعي كل شي من حوله ويعي أن كل شيء بأمر الله فلا تستقلوا تفكير أبنائكم و عاملوهم كأنهم راشدون فهذه المعاملة تزيد من ثقتهم بنفسهم  .

2- عدم ذكر كلمة الخوف لها فهذه الكلمة تشعرها بالرهبة والمخاوف وتجعلها شديدة الحذر من كل شي ، بل نقول لها : ( لماذا يا ابنتي أنت متضايقة ، أو مهمومة ، أو هل يوجد احد يضايقك في المنزل ؟ )

3- أيضا تجاهل ما حدث في السابق وعدم ذكر الموضوع أمامها ، وتظاهروا بأن هذه الحوادث تحصل في كل وقت في جميع أنحاء العالم .

4- الاهتمام بها في هذا الوقت يجب أن يكون معتدلاً لا إفراط ولا تفريط فالاهتمام الزائد يجعلها شديدة الالتصاق بكم ، والإهمال يزيد من خوفها ورعبها ، فيفضل التوسط مع المراقبة من بعيد .

وتدريجياً سوف تزول هذا المخاوف بإذن الله تعالى .

مقال المشرف

التربية بالتقنية

تهدف التربية التكنولوجية إلى صناعة الفرد الفعّال والواعي والمؤثّر في مجتمعه، هذا ما يقوله المختصون، ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات